«الصندوق السعودي للتنمية» لمواصلة دعم البلدان النامية

المرشد لـ«الشرق الأوسط»: البنية الاجتماعية أهم القطاعات

TT

«الصندوق السعودي للتنمية» لمواصلة دعم البلدان النامية

الرئيس التنفيذي لـ«الصندوق السعودي للتنمية» سلطان المرشد يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)
الرئيس التنفيذي لـ«الصندوق السعودي للتنمية» سلطان المرشد يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

أكّد سلطان المرشد، الرئيس التنفيذي لـ«الصندوق السعودي للتنمية» أن الدول المستفيدة من الصندوق تجاوزت الـ100 دولة، وحجم الإسهامات تجاوز 20 مليار دولار في مختلف القطاعات الحيوية، وسوف يستمر الصندوق في تأدية رسالته التنموية السامية للدول المستفيدة سواءً في سواء في أفريقيا أو في آسيا أو في قارة أميركا اللاتينية أو غيرها.

الأثر التنموي

وقال المرشد، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه المشاريع «لا تقاس بالأرقام ولكن تقاس بالأثر التنموي»، مشيراً إلى أن ما حقّقته هذه المشاريع من أثر تنموي كبير على الدول المستفيدة وفي جميع قطاعات التنمية و«الهدف من هذه المشاريع وتمويلها ودعمها رفع مستوى الحياة المعيشية وتوفير الخدمات الأساسية للدول النامية لمواكبة التطور الحاصل في دول العالم»، حسب وصفه.

وعقب احتفالٍ كبير أقامه «الصندوق السعودي للتنمية» الأحد، في العاصمة السعودية الرياض، بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيسه، تحت شعار «50 عاماً من التأثير العالمي»، وسط حضور واسع من مسؤولين دوليين وسعوديين، بالإضافة إلى رؤساء منظمات إقليمية ودولية، وسفراء الدول لدى السعودية، وممثلين عن الأمم المتحدة، قال المرشد إن: «الصندوق السعودي للتنمية يحتفل مطلع سبتمبر (أيلول) الجاري بمرور 50 عاماً على تأسيسه في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، ومنذ ذلك الحين والصندوق يقوم بتقديم تمويل للمشاريع التنموية في الدول النامية».

800 مشروع وبرنامج إنمائي

وأوضح أن أن «عدد الدول المستفيدة بلغ إلى يومنا هذا 100 دولة حول العالم، كما تجاوز حجم التمويلات 20 مليار دولار بعدد مشاريع تنموية وبرامج إنمائية تتجاوز 800 مشروع».

رئيس مجلس إدارة «الصندوق السعودي للتنمية» دعا لإقامة شراكات جديدة والتنمية المستدامة للجميع (تصوير: تركي العقيلي)

أهم القطاعات

وحول أكثر القطاعات دعماً من جانب السعودية، لفت المرشد إلى أن «قطاع البنية الاجتماعية يعد من أهم القطاعات حيث تأتي تحت مظلته قطاعات التعليم والصحة والمياه والإسكان والبنية والتنمية الريفية، ويكتسب أهميته لأنه يلامس خدمات المستفيدين بشكل مباشر، بالنظر إلى أن التعليم والصحة خصوصاً يعدان مطلباً أساسياً للنهوض بالمجتمعات والتنمية الاقتصادية في هذه الدول».

واستدرك المرشد على الصعيد ذاته أن الأرقام المسجّلة على صعيد إنجازات الصندوق في العقد الخامس من عمره تسلّط الضوء على استفادة مئات الملايين من البشر حول العالم من هذه المشاريع والبرامج الإنمائية، مما انعكس على ارتفاع مستوى التعليم والصحة وتحسين طرق النقل والمواصلات، بالإضافة إلى تطوير قطاعات الطاقة في الدول المستفيدة من الدعم السعودي عبر الصندوق، والنتائج الإيجابية لذلك عبر التنمية المستدامة التي أحدثها.

وحول المشاريع والبرامج في الدول التي تعاني من الحروب، نوّه المرشد إلى أن الصندوق (الصندوق السعودي للتنمية) ساهم في دول عديدة حول العالم و«متى ما أُتيحت الفرصة للصندوق وكان الوضع الداخلي داخل الدولة مستقراً فإن الصندوق على استعداد للمساهمة في تمويل مشاريع تنموية في هذه الدول».

شراكات جديدة

ودعا أحمد الخطيب رئيس مجلس إدارة «الصندوق السعودي للتنمية» الأحد إلى إقامة شراكات جديدة لبناء عالم تتاح فيه الفرصة لجميع المجتمعات من أجل تحقيق مستهدفاتهم التنموية وإحداث التنمية المستدامة للجميع، مشيراً إلى أن الصندوق أسهم عبر تعاونه مع مجموعة من الشركاء في تمويل 27 مشروعاً وبرنامجاً تنمويّاً في 23 دولة نامية خلال العام الماضي 2023.

جانب من حضور دولي واسع في احتفال «الصندوق السعودي للتنمية» بالرياض (تصوير: تركي العقيلي)

وفصّل الخطيب أن لهذه المشاريع جانباً تنموياً وإنسانياً يلامس حياة مئات الملايين من الأفراد والمجتمعات، واستدل بأن المشاريع الصحيّة الممولة من الصندوق «كان لها الأثر الكبير في وصول المحتاجين إلى خدمات الرعاية الصحية الشاملة التي يستحقونها، حيث ساهم الصندوق في تمويل 77 مشروعاً نتج عنها إنشاء 325 منشأة صحية في 45 دولة بسعة تتجاوز 25 ألف سرير.

ووفرت هذه المنشآت خدمات صحية لشعوب لم تتح لها فرصة الحصول على رعاية طبية متقدمة، ومن أبرزها مستشفى الملك فيصل في جمهورية رواندا الذي نفذت فيه أول عملية زراعة كلى في البلاد فكانت باكورة إنجاز 32 عملية زراعة كلى خلال عام واحد مما فتح باب الأمل بإنقاذ حياة العديد من المرضى، كما كان لمستشفى الملك خالد الجامعي في جمهورية بوروندي أبلغ الأثر الصحي والأكاديمي برفع مستوى الكوادر الطبية ونهوض الخدمات الصحية في المنطقة».


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان استدامة فتح مضيق هرمز

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات أوضاع المنطقة، وفي مقدمتها الجهود الرامية لضمان استدامة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.