السفير الأميركي في الرياض: نعمل على حزمة الاتفاقيات الاستراتيجية مع السعودية بأسرع وقت ممكن

راتني لـ«الشرق الأوسط»: استئناف بيع الأسلحة للسعودية جاء نتيجة لتغير الظروف ونمو الشراكة بين البلدين

TT

السفير الأميركي في الرياض: نعمل على حزمة الاتفاقيات الاستراتيجية مع السعودية بأسرع وقت ممكن

أكد مايكل راتني أن العلاقات الأميركية - السعودية قوية واستراتيجية (تصوير: بشير صالح)
أكد مايكل راتني أن العلاقات الأميركية - السعودية قوية واستراتيجية (تصوير: بشير صالح)

قال مايكل راتني، سفير الولايات المتحدة لدى السعودية، إن واشنطن والرياض تعملان على إنجاز حزمة الاتفاقيات الاستراتيجية بين البلدين بوتيرة قوية، مبيناً أن هذه الاتفاقيات التي وصفها بـ«التاريخية» من شأنها أن تغير ديناميكيات المنطقة بشكل عميق وجذري، على حد تعبيره.

وفي حين لم يعطِ راتني في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» تاريخاً محدداً للانتهاء من هذه الاتفاقيات؛ بسبب ما وصفها بتعقيدات المنطقة، وطبيعة الاتفاقيات نفسها، فإنه أوضح أن الحزمة تتضمن جوانب عدة: الجانب الثنائي، وهو تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعسكرية بين الولايات المتحدة والمملكة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وجانب آخر وهو تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، بالإضافة إلى الجانب المتعلق بالفلسطينيين، وضمان مسار موثوق به نحو إقامة دولة فلسطينية.

عن التعاون الاقتصادي بين البلدين، أكد السفير الأميركي أن التحول العميق الذي تشهده السعودية خلال السنوات الأخيرة، يخلق فرصاً عظيمة للشركات الأميركية في مجالات، منها استكشاف الفضاء لأغراض تجارية، والطاقة المتجددة، إلى جانب الرعاية الصحية، والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي.

وعزا راتني رفع الإدارة الأميركية استئناف الأسلحة الهجومية للسعودية إلى تغير الظروف ونمو الشراكة بين البلدين؛ الأمر الذي اقتضى تغييراً في النهج، لا سيما مع الجهود الدبلوماسية السعودية لوقف الحرب في اليمن والحفاظ على الهدنة منذ أكثر من عامين.

وبشأن حالة عدم اليقين لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، والتزاماتها بردع التهديدات، يرى السفير الأميركي أنه على الرغم من أن المنطقة تعج بالمشاكل، فإن جيش وبحرية أميركا كانا حاضرين لردع الهجمات الحوثية في البحر الأحمر. وقال: «نحن نفعل ذلك لأن حرية الملاحة في هذا الجزء من العالم مهمة للغاية؛ ونفعل ذلك بسبب التزامنا بأمن السعودية وأمن هذه المنطقة بأكملها له أهمية قصوى».

وفي تفسيره للفيتو الأميركي ضد عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، شدد الدبلوماسي الأميركي المخضرم على أن بلاده ملتزمة بحل الدولتين وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل الآمنة، لكنه أشار إلى أن «الدولة الفلسطينية في حاجة إلى أن تأتي من خلال العملية السياسية، والمفاوضات بين الأطراف، وليس من خلال أي وسيلة أخرى».

علاقات تاريخية

استهل السفير الأميركي لدى السعودية الحديث بالتأكيد على أن العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية عظيمة، وقال: «أعتقد أنها قوية كما كانت دائماً، وأتذكر أن هذه علاقة يعود تاريخها إلى أكثر من 80 عاماً، لقد مرّت العلاقة ببعض التقلبات، لكن العلاقة الآن جيدة جداً، وخلال الفترة التي أمضيتها في المملكة منذ أكثر من عام أرى أن هناك فرصاً عظيمة لتقويتها أكثر، العلاقة تشمل الكثير من المجالات المختلفة، وهذا يؤكد على أن هذه الشراكة هي شراكة استراتيجية».

وأضاف: «هناك علاقة وثيقة بين الجيشين الأميركي والسعودي، وعلاقة تجارية قوية والكثير من الفرص الاقتصادية مع تنويع الاقتصاد السعودي ونشأة شراكة ثقافية، حيث أصبح المجتمع السعودي أكثر انفتاحاً مع توسع المشهد الثقافي بشكل كبير، وهناك فرص عظيمة للتعاون مع الولايات المتحدة في الكثير من المجالات الجديدة، مثل مجال الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وألعاب الفيديو، والتعاون بين مؤسساتنا الثقافية».

وتابع: «التعليم كان دائماً حجر الزاوية في علاقاتنا، ونشهد المزيد من التبادلات الثنائية التي تجلب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الأميركيين إلى المملكة، وقد أعلنت مؤخراً إحدى الجامعات الأميركية الكبرى، (جامعة ولاية أريزونا)، عن تعاونها مع وزارة التعليم لإنشاء جامعة خاصة جديدة تمنح درجات علمية مزدوجة هنا في المملكة، ونعمل مع وزارة التعليم لجلب المزيد من الطلاب والباحثين الأميركيين إلى المملكة، كما نعمل مع وزارة التعليم من أجل زيادة عدد السعوديين الذين يدرسون في الولايات المتحدة في برامج جديدة، بما في ذلك برامج الابتكار والإبداع وبرامج القيادة التنفيذية».

الاتفاقيات الاستراتيجية

في 19 مايو (أيار) 2024، التقى ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، في مدينة جدة (غرب السعودية)، مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، وتم الإعلان عن صيغة شبه نهائية لمشروعات الاتفاقيات الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة.

عن آخر تطورات هذه النقاشات، يقول السفير مايكل راتني: «كما ذكرتم، زار مستشارنا للأمن القومي، جيك سوليفان، المملكة في شهر مايو (أيار) الماضي، وعقد اجتماعاً ممتازاً مع سمو ولي العهد، وكانت هذه الزيارة واحدة من سلسلة الزيارات التي قام بها سوليفان، حيث عقدا سلسلة طويلة من الاجتماعات للعمل على المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي».

وأضاف بقوله: «من المهم أن نضع في اعتبارنا أن الأمر يتعلق بأكثر من مجرد اتفاقية واحدة، إنها في الواقع حزمة من الاتفاقيات التي يجب الاتفاق والتفاوض عليها، والتوقيع عليها معاً، وهذه الحزمة تتضمن جوانب عدة: الجانب الثنائي وهو تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعسكرية بين الولايات المتحدة والمملكة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وجانب آخر وهو تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، بالإضافة إلى الجانب المتعلق بالفلسطينيين، وضمان مسار موثوق به نحو إقامة الدولة للشعب الفلسطيني».

وشدد راتني على أن «كل هذه الجوانب هي جزء من حزمة واحدة، ولا يمكنك فصل أحدها عن الآخر». تابع قائلاً: «وبينما اقتربنا كثيراً من التوصل إلى عناصر مهمة للغاية في هذا الاتفاق، فمن المهم أن ننجز كل ذلك معاً، وبهذا، أعتقد أننا سنكون قد توصلنا إلى اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة والسعودية».

وبسؤاله عن التوقيت، اعتذر السفير عن ذلك بقوله: «أتمنى أن أتمكن من وضع إطار زمني لذلك، بالنسبة لنا، على ما أعتقد، وبالنسبة للسعودية، نتمنى أن نتمكن من القيام بذلك غداً، لكننا في منطقة معقدة، وهناك الكثير من التعقيدات المتعلقة بالاتفاقية نفسها؛ لذلك سنفعل ذلك في أسرع وقت ممكن، أتمنى أن أتمكن من تحديد وقت لذلك، لكن لسوء الحظ، كل ما أستطيع قوله هو أننا سنستمر في العمل على ذلك بأقصى ما نستطيع».

التعاون مع الصين

وبشأن ما إذا كانت الاتفاقيات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية تتضمن قيوداً على علاقة المملكة بدول أخرى مثل الصين، أكد السفير مايكل راتني أن «الاتفاقية تتعلق أساساً بالشراكة بين الولايات المتحدة والسعودية، وتتمتع السعودية، مثل الولايات المتحدة، بعلاقات مهمة مع الصين».

وأضاف: «المملكة العربية السعودية، مثل الولايات المتحدة، دولة ذات سيادة وتتخذ قراراتها بناءً على تصورها الخاص لمصالحها، إن تركيزنا في هذه الاتفاقية ينصبّ حقاً على تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والسعودية، والتأكد من قدرتنا على البناء على ذلك لتعزيز العلاقة الثنائية على نطاق أوسع».

ديناميكيات المنطقة... تغير جذري

الاتفاق الاستراتيجي الجاري نقاشه بين الولايات المتحدة والسعودية من شأنه تغيير ديناميكية المنطقة بشكل عميق وجذري وفقاً للسفير الأميركي، الذي يضيف بقوله: «أعتقد أن ذلك سيحدث، ومن شأنه أن يغير الديناميكيات للأفضل، وبشكل عميق».

يفسر ذلك بقوله: «عندما تفكر في كل هذا، فإن هذا الاتفاق ينطوي على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية بشكل أساسي وإمكانية قبول إسرائيل في المنطقة في نهاية المطاف، وكل أشكال التعاون والتكامل الاقتصادي الممكنة التي يمكن أن يجلبها ذلك، وبالطبع وضع مسار موثوق به لا رجعة فيه نحو حل الدولتين، وهذه فوائد عميقة للشعب الفلسطيني، إذا اجتمعت كل هذه الأمور معاً، وتوصلنا إلى اتفاق بشأن ذلك، أعتقد أن هذا من شأنه أن يغير الديناميكية في هذا الجزء من العالم، إلى الأفضل بشكل أساسي، وهذا أحد الأسباب التي تجعلنا مصممين للغاية على إكماله».

في تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأخيرة لمجلة «تايم» بشأن عدم تخليه عن فكرة التطبيع مع السعودية في ظل التصعيد المستمر في المنطقة وتداعيات ذلك على هذه الاتفاقيات، أوضح مايكل راتني أنه لا ينبغي لأحد التخلي عن الاتفاق.

وقال: «أدرك أن الناس ينظرون إلى هذا الأمر من خلال عدسة منطقة معقدة للغاية، ومن الواضح أن هذا جزء صعب من العالم، وهناك مشاعر وآراء قوية حول الكثير من القضايا، لكن كما قلنا، من الممكن أن يغير هذا الاتفاق بعض هذه الديناميكيات بشكل جذري نحو الأفضل؛ لذا لا أعتقد أن أحداً يجب أن يتخلى عن الاتفاق، وبالتأكيد فإننا لم نفعل ذلك».

التعاون الاقتصادي

ركّز السفير الأميركي في حديثه على أهمية التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي، وقال: «في الجانب الاقتصادي، شهدت المملكة العربية السعودية تحولاً عميقاً حقاً خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية، وهذا أدى إلى تنويع الاقتصاد السعودي، ولطالما كانت للولايات المتحدة والمملكة علاقات تجارية واقتصادية قوية للغاية، والتي كانت متجذرة في مجال النفط، وكانت الولايات المتحدة موجودة هناك منذ البداية، في الثلاثينات الميلادية، لقد كنا هناك في بداية صناعة النفط وبداية الدولة السعودية، وبقينا هناك منذ ذلك الحين، وندعم اليوم جهود المملكة لتحقيق أهدافها الوطنية وتنويع اقتصادها».

ويرى راتني أن «تنويع الاقتصاد السعودي، خاصة في السنوات الأخيرة ساهم في تعزيز شراكتنا الاقتصادية، حيث يخلق هذا التنويع الاقتصادي فرصاً عظيمة للشركات الأميركية، وهذا جزء كبير من العمل الذي أقوم به هنا في المملكة، نعمل الآن مع الحكومة السعودية والشركات السعودية في مجالات لم نكن لنتخيلها في الماضي، على سبيل المثال، استكشاف الفضاء لأغراض تجارية، كما تعلمون أرسلت السعودية العام الماضي اثنين من رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية كان ذلك على متن صاروخ أميركي، لدى المملكة طموحات ضخمة في مجال الفضاء التجاري، ونحن كشركات نريد أن نكون هناك معها».

الطاقة المتجددة

الطاقة المتجددة هي مثال آخر على الشراكة الاقتصادية بحسب مايكل راتني، حيث يقول: «مرة أخرى، لدينا شراكة ولدت في عصر الوقود الأحفوري، وبينما تتطلع المملكة إلى مرحلة ما بعد الوقود الأحفوري، فإنها تستثمر بكثافة في الطاقة المتجددة، طاقة الرياح، الطاقة الشمسية، والتكنولوجيا التي تلتقط الكربون وتعيد استخدامه أو تخزنه، وتعدّ التكنولوجيا الأميركية من بين التقنيات الرائدة في بعض هذه المجالات، وقد عملنا بشكل مباشر مع نظرائنا السعوديين على الطرق التي يمكننا من خلالها توسيع ذلك لصالح كلا البلدين».

وأضاف بقوله: «إلى جانب الرعاية الصحية، والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، هنالك فرص هائلة مع نمو الاقتصاد السعودي وتنوعه، وجلب شركات أميركية جديدة».

الشراكة الدفاعية

بالنظر إلى التهديدات التي تواجهها المنطقة، يعتقد السفير الأميركي أن الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة والسعودية بالغة الأهمية، مبيناً أن «شركاتنا في قطاع الدفاع، موجودة هنا منذ سنوات كثيرة، عندما بدأ الجيش السعودي في التحول والتطور، كنا معه، كما استضافت المملكة العربية السعودية في شهر فبراير (شباط) الماضي معرض الدفاع العالمي، الذي أصبح الآن، واحداً من أكبر معارض الدفاع في العالم، وكان لدينا أكثر من 100 شركة أميركية في المعرض، أكثر من 100 مدني وعسكري جزءاً من وفدنا الذي يعمل مع الحكومة السعودية لجلب أحدث التقنيات إلى المملكة».

رفع الحظر عن مبيعات الأسلحة

عزا مايكل راتني قرار الإدارة الأميركية الأخير برفع الحظر عن مبيعات الأسلحة الهجومية للسعودية إلى أنه عائد لتغير الظروف ونمو الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وقال: «اتخذنا قراراً سياسياً خلال الأسبوعين الماضيين، وهذا القرار يعكس الظروف المتغيرة في المنطقة، كما تعلمون، استثمرت المملكة العربية السعودية بشكل كبير في الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب في اليمن والحفاظ على الهدوء فيها، وبشكل أساسي للحفاظ على الهدنة القائمة منذ أكثر من عامين، واتخذ الجيش السعودي خطوات مهمة لتحسين تدابير تخفيف الضرر الذي يلحق بالمدنيين».

وتابع: «بطبيعة الحال، نحن في مفاوضات مع المملكة العربية السعودية بشأن شراكة استراتيجية موسعة، لقد تغيرت الظروف، ونمت الشراكة، ومع هذا تأتي بطبيعة الحال تغييرات في نهجنا».

التزامات الحلفاء

رداً على حالة عدم اليقين لدى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة والتزاماتها لردع التهديدات، خاصة الهجمات التي تعرّضت لها منشآت النفط السعودية في 2019 ورد الفعل الأميركي آنذاك، جدّد السفير راتني التأكيد على أن «الشراكة الأميركية - السعودية استراتيجية، وقوية كما كانت دائماً، ويعود تاريخها إلى أكثر من 80 عاماً، كما تعود علاقتنا العسكرية إلى خمسينات القرن العشرين على الأقل، وقد عملنا بشكل وثيق للغاية مع الشركاء السعوديين العسكريين منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا».

واستطرد قائلاً: «هذه منطقة بها الكثير من المشاكل، وكل ما عليك فعله هو النظر إلى الجنوب، حيث يشنّ الحوثيون هجمات ضد الشحن التجاري في خليج عدن والبحر الأحمر، وكان جيشنا وبحريتنا حاضرين لمحاولة ردع تلك الهجمات، وإضعاف قدرة الحوثيين لشنّ تلك الهجمات، ونحن نفعل ذلك لأن حرية الملاحة في هذا الجزء من العالم مهمة للغاية، ونفعل ذلك بسبب التزامنا بأمن المملكة العربية السعودية وأمن هذه المنطقة بأكملها له أهمية قصوى».

عضوية فلسطين في الأمم المتحدة

يتكرر السؤال من قِبل الكثيرين عن فهم الاعتراض الأميركي على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، في الوقت الذي تبذل جهوداً لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما عدّه السفير راتني سؤالاً مهماً.

وأجاب بقوله: «أنا بصفتي سفيراً للولايات المتحدة لدى السعودية، تركيزي الأساسي هو على علاقتنا، لكن على مدار مسيرتي المهنية، تعاملت على نطاق واسع مع الإسرائيليين والفلسطينيين، ومع الجهود السياسية لتحقيق حل الدولتين، وأصبحت أعرف كلاً من الفلسطينيين والإسرائيليين بشكل جيد للغاية».

وأضاف: «إنها قضية مهمة بالنسبة لي شخصياً، أريد أن أذكّر الناس أننا نتشارك الهدف النهائي نفسه، وأتذكر في عام 2003 عندما قدم الرئيس بوش التزاماً علنياً بحل الدولتين، دولة فلسطينية مستقلة جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل الآمنة، هذه هي سياستنا منذ ذلك الحين، في بعض الأحيان لدينا نهج مختلف للوصول إلى هناك، ونعتقد بشكل أساسي أن الدولة الفلسطينية في حاجة إلى أن تأتي من خلال العملية السياسية، من خلال المفاوضات بين الأطراف، وليس من خلال أي وسيلة أخرى».

ويرى السفير الأميركي في الرياض أنه «في هذه الأثناء، الأولوية العميقة هي إيقاف العنف في غزة، ووقف البؤس الذي يعيشه شعب غزة، وللمضي قدماً في جهودنا نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، وإنهاء هذا الصراع لإيجاد طرق لإيصال المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها في غزة».

مستقبل العلاقات الأميركية – السعودية

رسم مايكل راتني صورة إيجابية لمستقبل العلاقات الأميركية - السعودية خلال السنوات المقبلة، وعلّل ذلك بقوله: «العلاقة الآن في مكان رائع، وأعتقد الأمور تتحسن أكثر فأكثر لسببين: أولاً، أن العلاقة الرسمية بين حكومتينا جيدة للغاية في الوقت الحالي، وحتى في الوقت الذي أمضيته في المملكة، رأيتها تتعزز، رأيت أعضاء من الكونغرس والإدارة الأميركية يأتون لزيارة المملكة، واكتشاف الشراكة الأميركية - السعودية، ويرون ما يحدث هنا؛ لذا أعتقد أن العلاقات الرسمية تتحسن».

وأضاف: «لكنني أعتقد أيضاً أن هناك فرصاً أكبر بكثير الآن للمواطنين الأميركيين العاديين للتعرف على هذا البلد وزيارته، تعمل السعودية على تطوير صناعة السياحة، وهو أمر لم يكن موجوداً هنا من قبل، وكما رأيت الأميركيين يأتون وهم إما لا يعرفون الكثير عن المملكة أو يظنون أنهم يعرفون عنها، ويأتون، وتتفتح عقولهم؛ لذلك كلما زاد عدد الأشخاص الذين يمكنهم القدوم سائحين، أو طلاباً، أو رجال أعمال، أو حجاجاً دينيين، ويرون هذه المملكة، هذا من شأنه أن يجعل العلاقة أقوى ويزيد من فهمنا للمملكة وفهم السعوديين لبلدي».


مقالات ذات صلة

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

الخليج ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.