الكويت تنعى «عميد أسرة آل الصباح» الشيخ سالم العلي

تُوفي عن عمر ناهز الـ98 عاماً أمضاها في خدمة بلاده وتعزيز أمنها ووحدتها

الشيخ سالم العلي السالم الصباح (كونا)
الشيخ سالم العلي السالم الصباح (كونا)
TT

الكويت تنعى «عميد أسرة آل الصباح» الشيخ سالم العلي

الشيخ سالم العلي السالم الصباح (كونا)
الشيخ سالم العلي السالم الصباح (كونا)

نعى الديوان الأميري بالكويت، اليوم (الاثنين)، الشيخ سالم العلي السالم الصباح رئيس «الحرس الوطني»، الذي تُوفي عن عمر ناهز الـ98 عاماً أمضاها في خدمة بلاده وتعزيز أمنها ووحدتها وتلاحم أبنائها. ويُعدّ الشيخ سالم العلي عميد أسرة آل الصباح، وتقلّد عدداً من المناصب الرسمية، بالإضافة إلى المناصب الفخرية، كما كان له كثير من الأعمال الخيرية والمشاريع المجتمعية التي أقامها على نفقته الخاصة داخل الكويت وخارجها.

الشيخ سالم العلي هو عميد أسرة آل الصباح... وطوال مسيرته تقلّد عدداً من المناصب الرسمية وأخرى فخرية (كونا)

وتصدّر خبر وفاة الشيخ سالم العلي عناوين الصحف ومحركات البحث في الساعات الأخيرة، في الوقت الذي اجتاحت فيه البلاد موجة من الحزن، إذ يُعد الفقيد أحد الشخصيات الرئيسية في الجهود الوطنية والخيرية، وله بصمة كبيرة في قلوب الكويتيين من خلال إسهاماته في العمل الخيري والتنموي في البلاد.

وُلِد الراحل عام 1926 في فريج الشيوخ بمنطقة الوسط الواقعة في قلب مدينة الكويت حالياً، وبدأ تعليمه وفق التقاليد السائدة، حينذاك، في فريج الخميس على يد الملا حمادة، ثم الملا مرشد محمد السليمان، وبعد أن تلقّى التعليم التقليدي التحق الشيخ سالم العلي بـ«المدرسة المباركية»، التي كانت أول مدرسة نظامية أُنشئت في الكويت، ثم انتقل إلى الدراسة في «المدرسة الأحمدية»، وتلقّى عن معلمي المدرستين المواد الأدبية والعلمية.

وبعد ظهور النفط في أوائل الخمسينات وبدء إسهام عوائده في عملية التنمية في الكويت التحق الفقيد بسلك الخدمة العامة، وترأس خلال تلك المدة كثيراً من المشاريع التي تمحورت حول بناء الكويت وإدخال أساليب الحياة العصرية والمدنية إليها.

وفي منتصف الخمسينات ارتبط الشيخ سالم العلي، في بداية حياته العملية، بالراحل الشيخ فهد السالم المبارك الصباح في أول أعماله، فقد تولّى الفقيد منصب نائب الرئيس للشيخ فهد السالم، الذي كان يشغل منصب رئيس دائرتي «البلدية والأشغال».

وظل فقيد الكويت في ذلك المنصب حتى تولّى عام 1959 رئاسة «مجلس الإنشاء»، وكان من مهامه في ذلك المجلس وظيفة التخطيط التي كانت أهم الأعمال التي أسهمت في نهضة الكويت وتطورها. كما تولى رئاسة دائرة الأشغال التي كانت معنية بتنفيذ كثير من مشاريع البناء.

وفي مطلع الستينات تولى الشيخ سالم العلي منصب رئيس المجلس البلدي، الذي كانت قوانينه تنصّ، حينها، على أن يتولى رئاسته أحد أفراد الأسرة الحاكمة من آل الصباح، وتُناط به أعمال التنظيم والعمارة والمحافظة على الصحة العامة والنظافة والتجميل وإنشاء المجمعات العمرانية الجديدة.

وبعد استقلال الكويت في عام 1961 أسهم الشيخ سالم العلي في عضوية «المجلس التأسيسي»، الذي أُنيط به إعداد الدستور، وتولى، حينها، منصب وزير الأشغال في أول حكومة تُشكّل في البلاد بعد الاستقلال، وذلك في عهد المغفور له أمير الكويت الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح، طيّب الله ثراه.

وفي الحكومة الثانية، التي شُكّلت في عام 1963، استمرّ الفقيد في منصبه وزيراً للأشغال؛ إذ كانت البلاد تشهد نهضة عمرانية كبيرة، واستمر في ذلك المنصب حتى عام 1964. كما تولى في عام 1963 منصب أول رئيس فخري لـ«جمعية المهندسين الكويتية».

وتتويجاً لمسيرة العطاء الوطنية تقلّد الراحل في عام 1967 منصب رئيس «الحرس الوطني»، إذ عمل على تأسيسه بصفته كياناً وطنياً حيوياً مسؤولاً عن تعزيز الأمن والأمان في البلاد، وترسيخ الاستقرار في ربوعها وتطوير كوادره ومرافقه.

وحرص الشيخ سالم العلي، خلال ترؤسه «الحرس الوطني»، على تعزيز مهامه في مساندة الجيش في الدفاع عن الوطن ضد كل من يعتدي على ترابه الطاهر، أو يحاول اختراق حدوده، ومعاونة قوات الشرطة في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الجبهة الداخلية ضد كل الأخطار التي تتهدّدها، وتأمين الأهداف أو المنشآت الحيوية في البلاد، والاستعداد الدائم لتلبية أي مهمة أخرى يُكلّف بها من قبل «مجلس الدفاع الأعلى».

وإلى جانب مهامه في رئاسة «الحرس الوطني» تولّى الراحل عدداً من المناصب الأمنية والعسكرية، فكان عضواً في مجلس الدفاع الأعلى منذ 1969، ثم عضواً في مجلس الأمن الوطني منذ عام 2005.

وتقديراً للجهود الكبيرة، التي بذلها الفقيد في سبيل نهضة البلاد وتطوّرها وتعزيز مكانتها، فقد أصدر الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2004 أمراً أميرياً بمنحه لقب «سمو».

بالإضافة إلى المهام الرسمية كانت للفقيد إسهامات مجتمعية عديدة، وعدد من الأعمال الخيرية والمشروعات التي أقامها على نفقته الخاصة، سواء داخل الكويت أو خارجها، ومنها تبرعه في عام 2007 بـ100 مليون دينار إلى الكويتيين المحتاجين وذوي الشهداء، و10 ملايين دينار إلى أسر شهداء المعارك والحروب.

وحرصاً منه على دعم الثقافة والمعرفة فقد أطلق جائزة «مسابقة الشيخ سالم العلي للمعلوماتية» عام 2000، التي تُعد من الأنشطة المميزة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وتهدف إلى نشر الوعي الإلكتروني وتشجيع الطاقات والمواهب المتخصصة في مجال تقنية المعلومات.

وكان للفقيد الراحل اهتمام كبير بالحياة الطبيعية والبيئية، وولع شديد بالصحراء ورحلات القنص، بالإضافة إلى ممارسته الهوايات البحرية واهتمامه بالإبل واقتناء أجودها.


مقالات ذات صلة

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

وسط استمرار تصدي الخليج لهجمات إيران على منشآت حيوية ومدنية، تستضيف إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا لبحث خفض التصعيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج مطار الكويت (كونا)

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، أن مطار الكويت الدولي تعرّض لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

«الموانئ الكويتية»: تعرض ميناء الشويخ لهجوم بمُسيرات ولا إصابات

قالت ​«مؤسسة الموانئ الكويتية»، اليوم الجمعة، إن ‌ميناء ‌الشويخ ​تعرض ‌لهجوم ⁠بطائرات ​مسيرة، ما ⁠أدى إلى وقوع أضرار مادية ⁠دون ‌إصابات ‌بشرية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)

«الوزراء» الكويتي يدين اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة في الخليج

أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الإيراني الذي تعرضت له منشآت الطاقة في السعودية وقطر والإمارات.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.