الحجاج يتوافدون إلى المدينة المنورة

منى ودّعت ضيوفها بعد إتمامهم النسك

المدينة المنورة تستقبل ضيوف الرحمن عقب أدائهم نُسكهم وسط خدمات متكاملة (واس)
المدينة المنورة تستقبل ضيوف الرحمن عقب أدائهم نُسكهم وسط خدمات متكاملة (واس)
TT

الحجاج يتوافدون إلى المدينة المنورة

المدينة المنورة تستقبل ضيوف الرحمن عقب أدائهم نُسكهم وسط خدمات متكاملة (واس)
المدينة المنورة تستقبل ضيوف الرحمن عقب أدائهم نُسكهم وسط خدمات متكاملة (واس)

بدأت قوافل الحجاج غير المتعجلين في مغادرة مكة المكرمة، الأربعاء، بعد أن منّ الله عليهم بأداء مناسك الحج بكل يسر وطمأنينة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات هيأتها حكومة السعودية لأداء ضيوف الرحمن الركن الخامس من الإسلام، أسهمت في أداء الحجيج لمناسكهم في أجواء روحانية وإيمانية يسودها الأمن والأمان والسكينة.

وأعلنتِ السعودية، الثلاثاء، نجاحَ موسم الحج رغم الأعداد الكبيرة لضيوف الرحمن العام الحالي، وأوضح الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة ونائب رئيس لجنة الحج المركزية، أن العمل سيبدأ فوراً للترتيب لحج العام المقبل. وأشاد بالجهود المبذولة من قبل الجهات الأمنية والصحية والتنظيمية لضمان سلامة وراحة الحجاج. وأكد أن التنسيق المحكم بين مختلف الجهات أسهم في تحقيق هذا النجاح الكبير.

فيما أعلن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة تسليم وثيقة الترتيبات الأولية لمكاتب شؤون الحج، لموسم حج 1446هـ، للعام الثاني على التوالي، المتضمنة حصّة كل دولة، لضمان تقديم خدمات متميزة تليق بضيوف الرحمن.

واختتمت، الأربعاء، مناسك حج هذا العام، إذ غادر الحجاج غير المتعجلين مشعر منى قبل مغيب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وسط نجاح منقطع النظير لمواسم الحج عاماً بعد آخر، في ظل الرعاية والاهتمام اللذين توليهما قيادة البلاد لراحة الحجاج، وتوفير كل سبل الراحة لهم.

وداع منى

وأدى الحجاج غير المتعجلين، شعيرة رمي الجمرات الثلاث في «ثالث أيام التشريق» قبل توجههم إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع، وهو آخر نسك في الحج بعد رمي جمرات ثالث أيام التشريق، كما فُعل في اليومين السابقين، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، فيما اتسمت حركتهم نحو منشأة الجمرات وإلى مكة المكرمة بانسيابية تامة في مسارات متعددة لأداء طواف الوداع، وسط خطط حكومية يسرت عمليات التفويج والرمي.

الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في آخر أيام الحج (واس)

وودعت مواكب الحجيج مشعر «منى» بعد قضاء نسكهم وإتمام أدائهم للركن الخامس من أركان الإسلام، وهم يحملون أجمل الذكريات، وكلهم رجاء أن يعودوا إلى أوطانهم وقد غُفرت ذنوبهم وخطاياهم وعادوا كيوم ولدتهم أمهاتهم، لتبقى قصة وداع منى للحجاج عالقة في الذاكرة، تحمل كل اللحظات والأماكن التي عاشوا فيها ذكريات وقصصاً جميلة ملؤها الحب والسعادة، وعمروها بالطاعات والذكر والعبادة.

وجنّدت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» جميع طاقاتها وإمكاناتها لاستقبال الحشود من الحجاج وفق خطتها التشغيلية المعدة لحج هذا العام، إذ وضعت جميع الوكالات والإدارات التابعة لها خططاً وتنظيمات لنفرة الحجيج في هذا اليوم، بالمشاركة مع الجهات المعنية لإنجاح هذه الخطط التنظيمية من خلال إدارة الحشود، وتوجيههم في الأماكن المخصصة تيسيراً على ضيوف الرحمن في إتمام ركنهم الأخير من أركان وشعائر الحج. كما قامت بوضع خطط لطواف الوداع خلال يومي الثاني عشر والثالث عشر، روعي فيها تهيئة كامل أدوار المطاف، وكامل الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام.

استعدادات بالمدينة

وتوافد عشرات الآلاف من الحجاج إلى المدينة المنورة عبر القطارات والحافلات، والرحلات الجوية، لقضاء عدة أيام (لمن لم يزر المدينة قبل بدء الحج) للصلاة وزيارة الروضة الشريفة والتشرف بالسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصاحبيه، وزيارة العديد من المساجد والمواقع الإسلامية ذات الارتباط الوثيق بالسيرة النبوية، والوقوف على أبرز ملامح المدينة التاريخية التي احتضنت الدعوة الشريفة التي انتشرت في أصقاع العالم.

وأكملت جميع الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بأعمال الحج بالمدينة المنورة استعداداتها لاستقبال ضيوف الرحمن عقب أدائهم نُسكهم، لمواصلة تقديم الخدمات لهم وتنفيذ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، تحقيقاً لتوجيهات القيادة السعودية، بتنسيق متكامل بين مختلف القطاعات لتحقيق أعلى معايير الدقة والجودة.

من وصول ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة بعد أن أدوا مناسك الحج (واس)

رعاية صحية

قدمت المنظومة الصحية الخدمات والرعاية الصحية للحجاج في كل مراحل رحلة الحج، إذ قدم أكثر من 35 ألف كادر طبي وإداري وأكثر من 5500 متطوع ومتطوعة الرعاية الصحية الفورية والفائقة للحجاج، على مدار الساعة في 183 مستشفى ومركزاً صحياً، و6 عيادات متنقلة، مزودة بأحدث التقنيات الطبية، وتضم المنشآت أكثر من 6500 سرير، تشمل أسرّة العناية المركزة والطوارئ وأسرّة مخصصة لضربات الشمس والإجهاد الحراري.

وكان فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أعلن نجاح الخطط الصحية لموسم حج هذا العام، وخلوه من أي تفشيات أو تهديدات على الصحة العامة، رغم الأعداد الكبيرة للحجاج هذا العام، والتحديات المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة.

وأوضح أن عدد الحجاج الذين تلقوا الخدمات الصحية بلغ أكثر من 390 ألف حاج، وتمّ إجراء أكثر من 28 عملية قلب مفتوح، وأكثر من 720 قسطرة قلبية، بالإضافة إلى أكثر من 1169 جلسة غسل كلوي، كما تم تقديم خدمات افتراضية عبر مستشفى صحة الافتراضي لأكثر من 5800 حاج، والتعامل المباشر مع حالات الإجهاد الحراري، وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم، مشيراً إلى أن الجهود التوعوية الاستباقية أسهمت في الحد من زيادة عدد الحالات.

وثمن وزير الصحة السعودي، لجميع الجهات الحكومية المشارِكة، الدور التكاملي الذي اضطلعت به في تقديم الخدمات، والذي كان له أثر كبير في نجاح الخطط الصحية لحج هذا العام، ومنع حدوث أي تفشّيات للأوبئة المنتشرة عالمياً، مشيداً بالتعاون والتكاتف بين جميع الجهود والإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن.

تعاون وتكاتف بين جميع الجهود والإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن (واس)

إشادة الحجاج

وأشاد عدد من الحجاج بالتوسعات والخدمات التي حظي بها المسجد الحرام والتي أعطت مجالاً واسعاً لهم لسرعة التحرك والتنقل في أرجائه، مقدمين الشكر للحكومة السعودية على ما سخرته لهم من منظومة صحية وخدمية ورعاية طوال رحلتهم الإيمانية.

وأكدوا خلال مغادرتهم مكة المكرمة بعد أدائهم طواف الوداع أن اليسر والسهولة في أداء المناسك في هذا الجو الروحاني المفعم أشاعا جواً من السكينة والطمأنينة، مشددين على أن الاهتمام الكبير من المسؤولين في كل الخدمات كان أمراً يبعث الراحة والطمأنينة والاستقرار.

وعبروا عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على ما وجدوه من تسهيلات وخدمات غير مسبوقة وعلى جميع المستويات يضاف إليها التعامل الإنساني والكريم من جميع المسؤولين خلال أدائهم المناسك، مبتهلين إلى الله بالدعاء أن يحفظهما، ويجزيهما خير الجزاء على خدمتهما للإسلام والمسلمين، ويجعل ما يقدمانه من خدمة لضيوف الرحمن في موازين أعمالهما الصالحة، إيذاناً بانتهاء مناسك حج هذا العام شرعياً.

قدم الحجاج الشكر للحكومة السعودية على ما سخرته لهم من منظومة صحية وخدمية ورعاية (واس)

خدمات بلدية

شرعت أمانة العاصمة المقدسة في البدء بتفريغ مخازن النفايات بالمشاعر المقدسة وإزالة المخلفات المخزنة، وأوضحت أنها قامت خلال الأيام الماضية بتنظيف المنطقة مع التركيز على مشعري عرفة ومزدلفة بعد مغادرة الحجاج لهما، بالإضافة إلى الحدود الخارجية لمشعر منى، مشيرة إلى أن العمل سيكون في جميع المشاعر، ابتداء من الأربعاء بكامل الفترتين (الصباحية والمسائية) وذلك حتى نهاية الموسم مع تخصيص عدد من فرق رش ومكافحة الحشرات، واستخدام المبيدات لتغطية كامل المنطقة، بإشراف مشترك من المختصين والمشرفين المركزيين.

وكشفت عن أنه تم رفع وإزالة 103.800 طن من النفايات في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وذلك منذ بداية شهر ذي الحجة وحتى اليوم الثاني عشر منه، منوهةً إلى أن المرحلة الثانية من الخطة تضمنت أيضاً عملية تفريغ الصناديق الضاغطة والمخازن الأرضية التي تم تخزين وكبس النفايات بها خلال أيام التشريق، والبالغ عددها 113 مخزناً أرضياً و1135 صندوقاً كهربائياً ضاغطاً للنفايات، يستوعب الصندوق الواحد أكثر من 8 أطنان.

وشكلت الأمانة العديد من الفرق المركزية للنظافة والمجهزة بالمعدات المختلفة، وذلك للبدء في تفريغ الصناديق والمخازن، ولدعم ومساندة أي منطقة بالمعدات حسب الاحتياج لذلك، كمضخات الشفط والوايتات بحيث تكون هذه الفرق جاهزة على مدار 24 ساعة ومستعدة لمواجهة أي حالات طارئة؛ كالأمطار أو الحرائق وخلافه.

كانت أمانة العاصمة المقدسة قد جندت حوالي 13500 عامل، نصفهم في مكة المكرمة والنصف الآخر في المشاعر المقدسة على مدار 24 ساعة بنظام الورديات، مجهزين بكامل المعدات اللازمة مثل القلابات والضواغط والبوبكات وغيرها من الآليات التي تعمل بتقنيات عالية.


مقالات ذات صلة

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

الخليج باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو المقبل لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يُمثّل موقع العصداء في محافظة المخواة نموذجاً معمارياً وحضارياً لمراكز التعدين ومحطات طريق الحج اليمني القديم (هيئة التراث)

التنقيب في موقع العصداء بالباحة يكشف معالم معمارية ونشاط حضاري منذ الفترة الإسلامية المبكرة

أسفرت أعمال الموسم الثاني للتنقيب الأثري الذي أنجزته هيئة التراث السعودية في موقع أثري مهم بمنطقة الباحة، الكشف عن عدد من المعالم المعمارية واللقى الأثرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.