الحجاج يواصلون رمي الجمرات... و«المتعجلون» يحزمون أمتعتهم

زخات المطر تلطف أجواء «مِنى»... و«الداخلية» دعت للالتزام بمواعيد المغادرة

الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق (واس)
الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق (واس)
TT

الحجاج يواصلون رمي الجمرات... و«المتعجلون» يحزمون أمتعتهم

الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق (واس)
الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق (واس)

قضى الحجاج، الاثنين، أول أيام التشريق في مشعر منى، وقاموا برمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، تأسياً واتباعاً للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، شاكرين الله تعالى على ما أنعم به عليهم من أداء مناسك الحج.

وخُصصت مسارات متعددة لتوزيع الحشود على الأدوار المتعددة لمنشأة الجمرات لضمان انسيابية حركة الحجيج على جسور المشاة المترابطة مع «قطار المشاعر» والمناطق المحيطة بمخيمات الحجاج في منى، والتي شهدت، عصر الاثنين، هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة.

ويستعد ضيوف الرحمن المتعجلون لمغادرة مشعر منى، الثلاثاء، الموافق الثاني عشر من ذي الحجة، بعد رمي الجمرات، قبل أن يتوجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع آخر أعمال الحج، ليكملوا بذلك أداء المناسك بأركانها وواجباتها وفرائضها.

زخات المطر تلطف الأجواء في مشعر منى (واس)

ودعا العقيد طلال الشلهوب، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية خلال مؤتمر صحافي، الحجاج للاستمرار في التقييد بالتعليمات التي تنظم تحركاتهم، وتشمل رمي الجمرات والسعي والطواف بالبيت الحرام، والالتزام بتنظيم التفويج، واتباع الاتجاهات المحددة للسير على الطرق التي تؤدي إلى منشأة الجمرات والحرم المكي.

وأهاب الشلهوب بالحجاج المتعجلين في المغادرة من مشعر منى خلال ثاني أيام التشريق، عدم مغادرة مخيماتهم قبل حلول المواعيد التي يحددها القائمون على خدمتهم.

خدمات طبية

واستفاد أكثر من 142 ألف حاج من الخدمات المتنوعة والرعاية المتكاملة التي تقدمها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن، منذ اليوم الأول من شهر ذي القعدة حتى الحادي عشر من ذي الحجة، إذ تنوعت الخدمات بين عيادات طبية وتخصصية، وصيدليات، ومراكز غسيل الكلى، وغرف العناية المركزة، ووحدات العزل، كما أجريت 24 عملية قلب مفتوح، و249 قسطرة قلبية، و1006 عملية غسيل كلوي، إضافة إلى دخول 4082 من الحجاج للمستشفيات والمراكز الطبية لتلقي الرعاية اللازمة.

142 ألف حاج استفادوا من الخدمات الصحية المتنوعة والرعاية المتكاملة (واس)

رسائل توعوية

دعا فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، الحجاج إلى تجنب وقت الذروة عند الخروج لأداء ما تبقى من مناسك الحج، من الساعة 11 ظهراً وحتى الرابعة عصراً، حاثاً على تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة، والابتعاد عن الأسطح مرتفعة الحرارة، ومؤكداً أن الحل هو «الوقاية».

من جانبه، أكد الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الحالة الصحية لضيوف الرحمن مطمئنة، ولا يوجد أي تحديات ذات صلة بالصحة العامة، كما لا يوجد أي تفشٍ للأمراض العامة، لافتاً إلى أن الإجهاد الحراري هو التحدي الأكبر لهم، وقد أدى عدم تقيد البعض بالتعليمات إلى تعرضهم له.

وأضاف: «الحجاج بذلوا جهداً عالياً جداً للوصول إلى المملكة لأداء فريضة الحج، ودورنا أن نمكّنهم بأقصى جهد ممكن، والوقاية قبل العلاج، ولا نريد أن يصل الحجاج لهذه المرحلة المتقدمة من الإجهاد الحراري»، ناصحاً باتباع التوعية والتثقيف، مثل حمل المظلة الشمسية أثناء أداء المناسك، وشرب السوائل بانتظام.

إضافة إلى ذلك، طالبَ حسين القحطاني المتحدث الرسمي للمركز السعودي للأرصاد، الجميع بالتقيد بالتعليمات لتجنب مخاطر ارتفاع درجات الحرارة، والتي سجّلت في الظل عند الساعة الواحدة ظهراً بالمنطقة المركزية 51.8 م، وعرفات 48 م، ومنى 46م، ومزدلفة 46 م.

«الأرصاد» دعت للتقيد بالتعليمات لتجنب مخاطر ارتفاع درجات الحرارة (واس)

نمو مساهمة القطاع الخاص

شهدت مساهمة القطاع الصحي الخاص في موسم حج هذا العام نمواً يتجاوز 400 في المائة مقارنة بالموسم الماضي؛ ما أسهم في توسيع نطاق الخدمات، ورفع مستوى الرعاية الصحية، بما يدعم صحة الحجاج، حيث شارك بفاعلية ضمن جهات المنظومة الصحية في تقديم الرعاية من خلال مسارات عدة بنماذج تشغيلية مختلفة، بإجمالي يتجاوز 62 مرفقاً ونقطة إسعافية.

ويشارك القطاع الخاص أيضاً في تقديم الخدمات الإسعافية لركاب قطار المشاعر المقدسة الذي تشغّله الخطوط الحديدية السعودية (سار)، حيث يتمركز في 18 موقعاً على امتداد مسار القطار لتمكين الحجاج من إتمام حجهم بسلام وصحة، كما يشغّل مركزين صحيين من أصل 25 مركزاً صحياً لوزارة الصحة، عبر طاقم صحي متكامل وسيارات إسعاف في تناغم مع المنظومة والربط الإلكتروني.

إمدادات طبية

تستمر الشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية «نوبكو»، في تقديم الإمدادات الطبية لموسم الحج، بتسخير جميع إمكاناتها لضمان سير العمليات بنجاح، من خلال توفير خدمات سلاسل الإمداد المتكاملة للمستلزمات والأدوية، من التخزين والنقل والتوزيع، لضمان حصول الحجاج على أفضل رعاية صحية ممكنة لإتمام مناسكهم بيسر وطمأنينة.

واستحدثت «نوبكو» نموذج عمل جديداً يرتكز على المتابعة اللحظية والدقيقة لتغطية الاحتياج والاستجابة للكوارث، وذلك عبر تطوير مركز قيادة وتحكم في مستودعها بمشعر عرفات يربط جميع الجهات الصحية العاملة في المشاعر المقدسة بأنظمة متطورة، حيث يقوم بتحليل البيانات، وتوجيه الفريق بالإجراءات المطلوب تنفيذها لتغطية الاحتياج في حال وصول المخزون إلى مستوى إعادة الطلب في 104 مواقع دون الحاجة إلى رفع طلبات في النظام من الجهة.

إجراء 4100 فحص مخبري يومياً لضمان جودة المياه المقدمة لضيوف الرحمن (واس)

4100 فحص مخبري

تواصل شركة المياه الوطنية إجراء فحوصاتها المخبرية بشكل مستمر لضمان جودة المياه، والتأكد من مطابقتها المواصفات العالمية القياسية لمياه الشرب، حيث تُضاعف هذه الأعمال التي تعد جزءاً مهماً من منظومتها التشغيلية لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن.

وتتمحور خطة الشركة في تنفيذ جوانب عدة لخدمة الحجاج، ومنها ضمان جودة المياه المقدمة، حيث تقوم الفرق الميدانية بجمع العينات من المصادر الرئيسية لمياه الشرب، والخزانات التشغيلية، وخزانات الخزن الاستراتيجي، وكذلك شبكات المياه في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة على مدار 24 ساعة، مؤكدةً أن فريق عملها يضم كوادر وطنية مؤهلة ومتخصصة تقوم بإجراء أكثر من 4100 فحص مخبري يومياً خلال الموسم.

تكثيف الخدمات البلدية

كثفت أمانة العاصمة المقدسة أعمالها وخدماتها في مشعر منى خلال أيام التشريق، حيث عمدت إلى زيادة عدد الفرق الميدانية في 28 مركز خدمات منتشرة في المشاعر المقدسة، حيث استنفرت في أعمال النظافة والمراقبة البيئية، ومتابعة محلات المواد الغذائية، مع تخصيص آليات ومعدات لرفع النفايات أولاً بأول بمنطقة جسر الجمرات، وزيادة الجولات الميدانية لمتابعة وإزالة جميع الظواهر السلبية التي قد تؤثر في صحة وسلامة الحجاج.

أمانة العاصمة المقدسة تكثف خدماتها البلدية بمنشأة الجمرات (واس)


مقالات ذات صلة

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

يوميات الشرق تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل مشهد عمراني متطور، يسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على فندق «زهرة الشرق» القائم منذ عام 1958.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه بإيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

خاص السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.