السعودية تدشن «جامعة الدفاع الوطني»

5 مبادرات قادت إلى تحوّل أعلى صرح أكاديمي عسكري في الوزارة

وزير الدفاع السعودي رعى حفل تدشين الجامعة وتخريج دارسي البرامج الأكاديمية (واس)
وزير الدفاع السعودي رعى حفل تدشين الجامعة وتخريج دارسي البرامج الأكاديمية (واس)
TT

السعودية تدشن «جامعة الدفاع الوطني»

وزير الدفاع السعودي رعى حفل تدشين الجامعة وتخريج دارسي البرامج الأكاديمية (واس)
وزير الدفاع السعودي رعى حفل تدشين الجامعة وتخريج دارسي البرامج الأكاديمية (واس)

تحقيقاً لمستهدفات تطوير وزارة الدفاع السعودية، واستكمالاً لرحلة تحولها الواسعة، تحوّلت «كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة» إلى جامعة للدفاع الوطني ليصبح اسمها الجديد «جامعة الدفاع الوطني»، التي دشّنها الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، الاثنين، باسمها الجديد في حفلٍ حضره عدد من كبار المسؤولين السعوديين.

وأشار الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة، إلى أن تدشين الجامعة يُعدّ من الإنجازات ومراحل التطوير في وزارة الدفاع، التي يتم من خلالها دعم ممكنات منظومة الأمن الوطني في المملكة بصرح تعليمي عسكري احترفي، مؤكّداً أن الوزارة تسير بتوجيهات القيادة ووفق «رؤية السعودية 2030»، في تحديث مؤسّسات التعليم العسكري وتطوير مخرجاتها والاستثمار في رأس المال البشري الذي يعد أحد أهم الممكنات لوزارة الدفاع بما يحقق التكامل مع بقية عناصر القوى الوطنية. وعدّ تدشين «جامعة الدفاع الوطني» إيذاناً بـ«بدء مرحلة جديدة وانطلاقة مشرقة نحو مستقبل تعليمي عسكري احترافي في المملكة، بما سيمكنها من تقديم برامجها وتطوير القدرات والكفاءات، والعمل كمركز بحثي لدعم القرار وحل المشكلات، وتقديم خدمات مجتمعية على مستوى عالٍ ووفق أفضل المعايير».

ونوّه الرويلي بجهود منسوبي هذه المؤسسة التعليمية في تنفيذ مبادرات التحول، حيث نُفذت وفق خطوط جهد مترابطة وبمشاركة من منسوبي الكلية كافة، بالتعاون مع أفضل الخبرات العالمية.

وتهدف «جامعة الدفاع الوطني» إلى تحقيق التميز الأكاديمي، والمهني داخلياً وخارجياً، بالإضافة إلى تخريج كوادر محترفة في الأمن الوطني، وإجراء البحوث العلمية في مجالات الدفاع والأمن الوطني، فضلاً عن تخريج صانعي القرار في المستويين النقدي والاستراتيجي، وتنظيم الفعاليات التثقيفية، والتوعوية الخاصة في مجال الأمن الوطني.

5 مبادرات

وفي إطار دعم التحول، أُطلقت 5 مبادرات رئيسية، وهيَّأت المرحلة الأولى البيئة للتحول داخل الكلية، تلاها مرحلة تحليل الوضع الراهن وإجراء المقارنات المعيارية ودراسة أفضل النماذج الدولية، مروراً بمرحلة التصميم النهائي للجامعة بنموذج يحقق مستهدفات وزارة الدفاع، وصولاً إلى المرحلة الأخيرة المتمثلة في التحضير لتشغيل الجامعة.

وأنجزت «كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة» المبادرات قبل أن يدشّنها وزير الدفاع باسمها الجديد «جامعة الدفاع الوطني» برؤية ترتكز على أن تصبح بحلول عام 2030 جامعةً رائدةً ومتميزةً إقليمياً في إعداد وتأهيل القادة العسكريين والمدنيين في مجال الدفاع والأمن الوطني، وذلك من خلال تقديم برامج تعليمية، وتدريبية فعّالة ومبتكرة لتعزيز مصالح البلاد.

أعلى صرح أكاديمي عسكري

ووفقاً لوزارة الدفاع، فخلال أكثر من 67 عاماً، مثّلت الكليّة أعلى صرح أكاديمي عسكري في وزارة الدفاع السعودية، تحت شعار «علم، فكر، تخطيط» وتنهض بأدوار عديدة منها «تعليم وتدريب نخبة من ضباط القوات المسلحة، وضباط من القطاعات العسكرية والأمنية الأخرى، وضباط من الدول الشقيقة والصديقة»، بينما تنفِّذ برامج أكاديمية، ودورات ودبلومات، تلبي احتياجات منظومة الأمن الوطني، وتسهم بفاعلية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لوزارة الدفاع، لضمان كفاءة عالية للقوات المسلحة، وللمشاركين من الجهات في منظومة الأمن الوطني، ومنها (برنامج ماجستير الدراسات الاستراتيجية، وماجستير العلوم العسكرية)، فيما تقدم دورة التخطيط للعمليات المشتركة، وعدداً من الدبلومات من أبرزها دبلوم الأمن الوطني، ودبلوم القيادة الاستراتيجية، ودبلوم الإعلام العسكري، ودبلوم القانون الدولي الإنساني.

تحت رعاية الملك فيصل بن عبد العزيز تخرجت الدورة الأولى في كلية القيادة والأركان السعودية (واس)

من التأسيس إلى التحويل

وتأسست الكليّة باسم «معهد الضباط العظام» عام 1958، لتأهيل وتعليم ضباط الجيش العربي السعودي واجبات ومسؤوليات القيادة والأركان، قبل تغيير اسم المعهد في عام 1968 ليكون «معهد الضباط الأقدمين»؛ ثم صدر مرسوم ملكي عام 1388هجرياً، بالموافقة على تحويل (معهد الضباط الأقدمين) إلى (كلية القيادة والأركان السعودية) واعتماد نظام لها، ونظراً لاتساع تشكيلات القوات المسلحة ظهرت الحاجة إلى ضباط مؤهلين ذوي كفاءة علمية، وقدرة عسكرية قيادية وتخطيطية عالية، لتشهد الكلية منذ ذلك الحين تجديداً وتطويراً، ومراجعةً لخططها التعليمية.

في عام 1405 هجرياً أصبح اسم الكلية «كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة» (واس)

وفي العام الهجري 1405، جرى تغيَّر اسم «كلية القيادة والأركان السعودية» إلى «كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة»، وأصبح مقرّها في بلدة العيينة، حيث شهدت منشآتها تطويراً لتصبح مجمعاً ثقافياً علمياً بديعاً في التصميم المعماري، يتكون من (مبنى القيادة، ومبنى التعليم، ومراكز لتمارين الحرب، ومطبعة الكلية، وسكن الضباط والأفراد، ومبان ومنشآت لخدمات الدارسين ومنسوبي الكلية)، وفي عام 1430هجرياً استُحدث (جناح الحرب) لتأهيل الضباط استراتيجياً وعملياتياً، قبل أن يفتتح ويفعّل مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة في عام 1436هـجرياً، ليكون تحت مظلة الكلية.


مقالات ذات صلة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
يوميات الشرق المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (تصوير: غازي مهدي) play-circle 00:28

مكة المكرمة تطلق برنامجاً شاملاً لتحويل الأحياء غير المنظمة إلى بيئات حضرية مستدامة

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إطلاق برنامج «الأحياء المطورة»، تحت إشراف لجنة وزارية مختصة، كبرنامج استراتيجي شامل.

سعيد الأبيض (مكة المكرمة)
الخليج آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

أدانت السعودية بأشدّ العبارات هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، تسجيل «موسم الرياض» بنسخته السادسة 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدين وتستنكر التفجير الإرهابي في كابل

أفراد من القوات الأمنية في مسرح التفجير بالعاصمة الأفغانية (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الأمنية في مسرح التفجير بالعاصمة الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

السعودية تدين وتستنكر التفجير الإرهابي في كابل

أفراد من القوات الأمنية في مسرح التفجير بالعاصمة الأفغانية (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الأمنية في مسرح التفجير بالعاصمة الأفغانية (إ.ب.أ)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها التفجير الإرهابي الذي وقع في العاصمة الأفغانية كابل، وأدى إلى وفاة وإصابة عدد من المواطنين الأفغان والصينيين.

وجدّدت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، رفضها التام للأعمال الإرهابية والمتطرفة كافّة، ووقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف، معبرةً عن تعازيها لذوي الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.


وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك خلال لقائهما على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، في مدينة دافوس السويسرية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات الثنائية، وناقشا أوجه التعاون المشترك.

من جانب آخر، التقى وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، بنظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وناقش معه المستجدات في المنطقة، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

من لقاء الأمير فيصل بن فرحان بالدكتور بدر عبد العاطي في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استعرض الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، مع وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا مستجدات أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي في بيان لأمانتها العامة، باستنكارٍ شديدٍ، هدمَ المباني في إطار حملةٍ معاديةٍ منظّمةٍ ضدّ الوكالة التي تُعَدّ شرياناً حيوياً للمساعدات الإنسانية.

وأكد الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، الدعم والتضامن مع «الأونروا» في مهمّتها الإنسانية لدعم أبناء الشعب الفلسطيني، مُجدِّداً دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لفرض احترام القانون الدولي، وضمان حماية المنظمات الدولية والعاملين فيها في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.