توقعات أممية بإصابة ربع مليون يمني بالكوليرا

تسجيل مئات الحالات يومياً أكثرها في مناطق الحوثيين

غالبية حالات الإصابة بالكوليرا تتركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)
غالبية حالات الإصابة بالكوليرا تتركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)
TT

توقعات أممية بإصابة ربع مليون يمني بالكوليرا

غالبية حالات الإصابة بالكوليرا تتركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)
غالبية حالات الإصابة بالكوليرا تتركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)

توقّعت الأمم المتحدة أن يرتفع عدد المصابين بمرض الكوليرا في اليمن إلى ربع مليون شخص، وبيّنت أن عدد الحالات المشتبه بها يتراوح بين 500 و1000 حالة، حيث بلغ إجمالي عدد الحالات المسجلة منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي في جميع المحافظات، نحو 30 ألف حالة.

وذكرت المنظمة الأممية، في تقرير لها عن حالة الوباء، أن شركاء الصحة يتوقعون أن يتراوح العدد الإجمالي للحالات بين 133 ألفاً و255 ألفاً بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.

54 ألف طفل يمني يعانون من سوء التغذية الحاد (الأمم المتحدة)

وأكدت أن الوكالات وشركاء المجموعة «يواجهون تحديات تتمثل في محدودية توافر التمويل، ونقص الإمدادات (بما في ذلك عدم توافرها أو ارتفاع تكاليفها في الأسواق المحلية)، ومحدودية التمركز المسبق في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وضعف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في المجتمعات المحلية والمرافق الصحية، وإحجام بعض السكان عن طلب الرعاية».

ولمعالجة تفشي المرض المستمر، قامت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، بالتنسيق مع السلطات المحلية، بوضع خطة استجابة مشتركة تركز على تدابير العلاج والاحتواء، حيث يوفر شركاء الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، خدمات الرعاية الصحية الحيوية والتدابير الوقائية للمتضررين من الكوليرا، إلى جانب تنفيذ استراتيجية المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والتواصل بشأن المخاطر، والمشاركة المجتمعية للحد من تفشي المرض.

وبحسب التقرير الأممي، أنشأ الشركاء في مجموعة الصحة 18مركزاً لعلاج الإسهال، و84 ركناً لمعالجة الجفاف عن طريق الفم لإدارة حالات الكوليرا بشكل فعال، وأن الخطط جارية لإنشاء 24 مركزاً إضافياً، و116 مركزاً في جميع أنحاء البلاد؛ لتعزيز الاستجابة لتفشي المرض على مدى الأشهر الستة المقبلة.

تدخلات وقائية

في إطار خطة الاستجابة المتعددة القطاعات لتفشي الكوليرا في اليمن، أفادت الأمم المتحدة بأن «شركاء الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة سيصلون إلى 960 ألف شخص، بينهم ما يصل إلى 137 ألف حالة خطرة في المديريات ذات الأولوية، من خلال التدخلات الوقائية والعلاجية، بالإضافة إلى ذلك، سيتم استهداف الأنشطة الرئيسية للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، إلى جانب جهود نحو مليوني شخص في المديريات ذات الأولوية».

شركاء الصحة سيصلون إلى 137 ألف حالة خطرة في المديريات اليمنية ذات الأولوية (الأمم المتحدة)

ومن المتوقع وفقاً للتقرير الأممي، أن يستفيد نحو 6.5 مليون شخص بشكل غير مباشر من هذه المبادرات، حيث تتطلب خطة الاستجابة متعددة القطاعات على مستوى البلاد، 28 مليون دولار لإدارة ومراقبة ومنع انتشار الكوليرا والإسهال المائي الحاد بشكل فعال.

وقد تمكّن الشركاء من تعبئة نحو 24 في المائة من الخطة باستخدام الموارد الداخلية الموجودة، بما في ذلك القروض وإعادة برمجة المشروعات، ومع ذلك، فهناك حاجة إلى تمويل إضافي عاجل لسد الفجوة المتبقية، وفق التقرير الأممي.

وفي حين تتركز غالبية هذه الحالات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قال التقرير: «إن هناك زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بالإسهال المائي الحاد والكوليرا المشتبه بهما في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية منذ نهاية شهر مارس (آذار) الماضي».

وتؤثر الكوليرا في المقام الأول - طبقاً للتقرير الأممي - في الفئات الضعيفة من السكان اليمنيين الذين يعيشون في مناطق لا تتوفر فيها فرص كافية للحصول على مياه الشرب النظيفة، ومرافق الصرف الصحي، وأنظمة التخلص من النفايات غير الفعالة، كما أن كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة، والأطفال، خصوصاً أولئك الذين يعانون من سوء التغذية، يواجهون مخاطر متزايدة.

صبي يمني يتلقى لقاح شلل الأطفال خلال حملة تطعيم في صنعاء (رويترز)

وأشار التقرير إلى «عدد كبير من الأطفال اليمنيين الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، ويقدر عددهم بنحو 54 ألف طفل، حيث يمكن أن تؤدي الكوليرا إلى تفاقم سوء التغذية، ما يوصل إلى ارتفاع حالات الإسهال، ونتائج أكثر خطورة لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد».

وأكدت الأمم المتحدة، في تقريرها، أن الوضع «يزداد صعوبة بسبب هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات اللاحقة، ما يزيد من احتمال انتقال الكوليرا من خلال تلوث إمدادات المياه، حيث أشارت التقارير الأخيرة إلى نتائج إيجابية لوجود الكوليرا في مياه الصرف الصحي ومصادر المياه في مناطق معينة مثل مدن صنعاء والحديدة وريمة».


مقالات ذات صلة

أطفال اليمن في صدارة ضحايا التصعيد الحوثي

العالم العربي يمني مع أطفاله بمخيم للنزوح بعد مقتل زوجته في هجوم حوثي بطائرة مسيرة (رويترز)

أطفال اليمن في صدارة ضحايا التصعيد الحوثي

تصاعدت معاناة أطفال اليمن مع اتساع القتال الحوثي غرب البلاد، بينما تجاوز النزوح 100 ألف شخص، ورفعت عدن استجابتها للنازحين وسط ضغوط إنسانية متفاقمة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي سفينة راسية قبالة السواحل اليمنية عند مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

مجلس الأمن يحذر من اتساع تهديد الحوثيين للملاحة الدولية

مجلس الأمن بحث تداعيات تحركات الحوثيين في الساحل وباب المندب وسط تحذيرات غربية من تهديد الملاحة والتجارة ودعوات لوقف الدعم الإيراني واستئناف السلام

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي فتيات في صنعاء يتلقين أفكار الجماعة الحوثية (إعلام حوثي)

مدارس الساحل الغربي اليمني تدفع ثمن السيطرة الحوثية

يضرب التصعيد الحوثي التعليم في الساحل الغربي لليمن، مع تضرر مدارس وتعطل الدراسة ونزوح الطلاب والمعلمين، فيما حذرت اليونيسف من انقطاع 137 ألف طفل عن التعليم.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي تنسيق يمني مع الوكالات الأممية لمجابهة الآثار الإنسانية جرَّاء تصعيد الحوثيين (إعلام حكومي)

تحرُّك حكومي يمني لمواجهة تداعيات هجمات الحوثيين

تتحرك الحكومة اليمنية لاحتواء آثار هجمات الحوثيين، عبر تعزيز التنسيق مع الأمم المتحدة، ورفع جاهزية تعز والحديدة، والاستعداد لموجات نزوح واحتياجات إنسانية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تشدّد على حق الدفاع عن أمنها وتدين محاولة استهداف الحوثي لـ«مكة»

البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
TT

السعودية تشدّد على حق الدفاع عن أمنها وتدين محاولة استهداف الحوثي لـ«مكة»

البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)

شدَّدت السعودية على حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وجميع أراضي المملكة ومواطنيها والمقيمين فيها، معربة عن إدانتها واستنكارها لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية طائرة مسيَّرة معادية باتجاه مدينة مكة المكرمة، الثلاثاء، والتي اعترضتها ودمرتها قوات الدفاع الجوي السعودي قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها أن هذا الاعتداء الإرهابي الجبان باتجاه البلد الحرام أرض الرسالة ومهبط الوحي وقِبلة المسلمين، يُعدّ تكراراً لممارسات ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف وانتهاك المشاعر المقدسة، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم، لا سيّما أن هذه المحاولة تعدّ المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى في 27 يوليو (تموز) 2017.

وأشادت بيقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي التي تصدت لهذا الاعتداء وتمكنت من اعتراضها وتدميرها قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة.

وجدَّدت السعودية دعوتها للمجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الجسيمة، واتخاذ موقف حازم إزاء اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية للمشاعر المقدسة والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة، وتهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية للسفن التجارية والتجارة الدولية.

وتُبرز الاعتداءات المتكررة على دُور العبادة حجم التناقض بين الخطاب المعلَن للميليشيات الحوثية وسلوكها الميداني؛ إذ تسعى الجماعة المدعومة من إيران إلى التستر برداء الدين وتبنّي شعارات طائفية لتمرير أجندتها العسكرية، في حين تعكس ممارساتها واقعاً يؤكد دورها الوظيفي في تنفيذ مخططات إقليمية تزعزع أمن المنطقة وتستهدف مقوّماتها الدينية والمدنية.


«الحج والعمرة»: توسُّع الخيارات المتاحة للمعتمرين ولا اشتراطات جديدة للقادمين من 170 دولة

المهندس عبد المحسن السالم وكيل وزارة الحج والعمرة السعودي لشؤون العمرة والزيارة (تصوير: غازي مهدي)
المهندس عبد المحسن السالم وكيل وزارة الحج والعمرة السعودي لشؤون العمرة والزيارة (تصوير: غازي مهدي)
TT

«الحج والعمرة»: توسُّع الخيارات المتاحة للمعتمرين ولا اشتراطات جديدة للقادمين من 170 دولة

المهندس عبد المحسن السالم وكيل وزارة الحج والعمرة السعودي لشؤون العمرة والزيارة (تصوير: غازي مهدي)
المهندس عبد المحسن السالم وكيل وزارة الحج والعمرة السعودي لشؤون العمرة والزيارة (تصوير: غازي مهدي)

أكد وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون العمرة والزيارة، المهندس عبد المحسن السالم، أنه لا توجد اشتراطات جديدة للعمرة، موضحاً أن الوزارة تواصل العمل على تيسير الإجراءات على المعتمر.

وشدد السالم في حوار مع «الشرق الأوسط» على أن الوزارة تعمل على تطوير رحلة العمرة وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المعتمرين، من خلال مبادرات تشمل تأشيرة العمرة متعددة الدخول، وإتاحة الحجز عبر منصات السفر الإلكترونية المعتمدة، وتعزيز تكامل الخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن هذا التوجه يتزامن مع الاستعداد المبكر لفترات الذروة، ورفع جاهزية القطاع لاستيعاب النمو المتوقع.

فترات الذروة

في جانب فترات الذروة، قال السالم إنها تتأثر بمعدلات الطلب على العمرة على امتداد الموسم، وتعمل الوزارة بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة ومقدمي الخدمات على الاستعداد المبكر لها ورفع الجاهزية لاستيعاب النمو المتوقع.

وأضاف أن الوزارة تعمل في كل عام على تحقيق نمو تدريجي ومستدام في أعداد المعتمرين وصولاً إلى مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، بالتوازي مع تطوير الخدمات ورفع جاهزية القطاع وتعزيز جودة تجربة ضيوف الرحمن.

مشاريع جديدة

وتعمل الوزارة على عدد من المبادرات التي تستهدف تطوير تجربة العمرة وتيسير رحلة المعتمر، وفقاً للسالم، الذي قال إن من أبرزها مبادرة تأشيرة العمرة متعددة الدخول، التي أطلقتها الوزارة مؤخراً، والتي تمثل نموذجاً لتطوير إجراءات القدوم ومنح المعتمر مرونة كبرى في التخطيط لرحلته وأداء العمرة، كما تعمل الوزارة على توسيع الوصول المباشر للأفراد إلى خدمات العمرة عبر منصات السفر الإلكترونية العالمية والمحلية المعتمدة، بما يمكّن المعتمر من التخطيط لرحلته والوصول إلى الخدمات وحجزها بصورة أكثر سهولة ومرونة.

ويرى السالم أن هذه المبادرات تأتي ضمن توجه أوسع لتطوير نموذج رحلة العمرة، من خلال توسيع الخيارات المتاحة أمام المعتمر، وتيسير الوصول إلى الخدمات، والاستفادة من الحلول الرقمية في مختلف مراحل الرحلة، بما يعزز جودة التجربة ويرفع مستوى التنافسية في قطاع العمرة.

الذكاء الاصطناعي

وفي سياق الذكاء الاصطناعي تواصل وزارة الحج توظيف التقنيات الحديثة والناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وهو ما أكده السالم، وذلك لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والانتقال من رقمنة الإجراءات إلى الاستفادة من البيانات والتحليلات المتقدمة في تحسين التجربة ودعم اتخاذ القرار.

وقال إن من أبرز التطبيقات الحالية خدمة «نسك AI»، المساعد الرقمي الذكي ضمن تطبيق «نسك»، الذي يقدم لضيوف الرحمن المعلومات والإرشادات ويجيب عن استفساراتهم عبر التفاعل النصي والصوتي، إضافةً إلى خدمة المطوف الرقمي التي تساعد المعتمرين والحجاج على احتساب أشواط الطواف والسعي، والتوجيه للأدوار ذات الكثافة الأقل، وإرشادهم بالأدعية والأذكار المشروعة.

كما يمثل مركز الرصد والتحكم أحد الممكنات التقنية التي تعتمد عليها الوزارة في متابعة رحلة الحاج والمعتمر، من خلال تكامل البيانات الحية وتحويلها إلى مؤشرات ولوحات قياس تدعم سرعة الاستجابة واتخاذ القرار ورفع جودة الخدمات.

تواصل وزارة الحج توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وهو ما أكده السالم وذلك لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (تصوير: غازي مهدي)

الرقمنة والاشتراطات

أكد وكيل وزارة الحج والعمرة أنه لا توجد اشتراطات جديدة للعمرة، وتواصل الوزارة العمل على تيسير الإجراءات وتطوير الخدمات بما يجعل رحلة المعتمر أكثر سهولة ومرونة.

وتابع حديثه أن رحلة المعتمر وصلت اليوم إلى مستوى متقدم من التكامل الرقمي، عبر منظومة من الخدمات التي تتيح إنجاز مختلف الإجراءات إلكترونياً، ومن أبرزها تطبيق ومنصة «نسك»، اللذان يقدمان أكثر من 150 خدمة رقمية لأكثر من 51 مليون مستخدم من أكثر من 170 دولة، إلى جانب إتاحة الوصول المباشر إلى خدمات العمرة وحجز الباقات عبر منصات السفر الإلكترونية العالمية والمحلية المعتمدة.

وتتمثل المرحلة المقبلة في تعزيز هذا التكامل، وتطوير تجربة رقمية أكثر ترابطاً وسلاسة، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة في تقديم خدمات أكثر استباقية وتخصيصاً وفق احتياجات ضيوف الرحمن.

تطبيق ومنصة «نسك» يقدمان أكثر من 150 خدمة رقمية لأكثر من 51 مليون مستخدم من أكثر من 170 دولة (واس)

346 شركة تقدِّم الخدمة

يبلغ عدد شركات العمرة المصرح لها بتقديم خدمات العمرة حالياً 346 شركة، حسب السالم، الذي رأى أن ذلك يعكس اتساع قاعدة مقدمي الخدمات وتنامي مشاركة القطاع الخاص في خدمة المعتمرين.

وتعمل الوزارة بشكل مستمر على تطوير السياسات والأنظمة، لتمكين القطاع الخاص، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية وتنافسية لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن في قطاع العمرة، بما يفتح المجال أمام دخول شركات جديدة وتطوير نماذج وخدمات متنوعة تلبي احتياجات المعتمرين وتواكب النمو المتزايد في أعدادهم.

المتابعة

في عملية المتابعة لأداء الشركات، قال إن هناك منظومة رقابية وميدانية مستمرة تنفذ جولات رقابية يومية على مختلف مواقع خدمات العمرة، وقد تجاوز عددها منذ بداية موسم العمرة 1448هـ أكثر من 32 ألف جولة، شملت مرافق إسكان المعتمرين، وشركات ومقدمي خدمات العمرة، وعدداً من مواقع تقديم الخدمة؛ للتحقق من الالتزام بالاشتراطات التنظيمية والتشغيلية، ورصد الملاحظات ومعالجتها، وفور رصد أي قصور يجري التعامل معه فوراً وفق الإجراءات النظامية، التي تصل إلى الوقف، بما يحفظ حقوق المعتمرين.

وتابع أن الوزارة لا يقتصر عملها على قياس مستوى الرضا، بل تعمل من خلال أدوات القياس الميدانية والرقمية وتحليل البيانات على رصد الملاحظات وفهم احتياجات ضيوف الرحمن وتحديد فرص التحسين، كما تتوسع في توظيف التحليلات المتقدمة والتنبؤية لدعم اتخاذ القرار واستباق التحديات، بما يسهم في الانتقال من معالجة الملاحظات بعد وقوعها إلى رصد مؤشراتها مبكراً وتحسين الخدمات بصورة مستمرة.

إعادة التصنيف

تمثل جودة تجربة المعتمر محوراً أساسياً في تصنيف شركات العمرة، ولا يقتصر تقييم أداء الشركات على مدى الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، بل يمتد ليشمل مستوى جودة الخدمات المقدمة وتجربة المعتمر الفعلية، وفقاً للسالم، والذي أشار إلى أن هناك تقييماً دورياً وفق مجموعة من المعايير المرتبطة بجودة الخدمات والالتزام بالضوابط والاشتراطات، وقد أوقفت الوزارة في يونيو (حزيران) الماضي 21 شركة عمرة بعد تقييم أداء الموسم السابق، منها 15 شركة بسبب انخفاض مستوى تقييم الأداء، و6 شركات بسبب مخالفات للأنظمة والتعليمات.

واضاف أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تطوير منهجية التصنيف ومعايير التقييم، والاستفادة من نتائج قياس تجربة ضيوف الرحمن ومؤشرات جودة الخدمات؛ بما يعزز التنافس بين الشركات على جودة التجربة، ويرفع مستوى الخدمات المقدَّمة للمعتمرين.


السعودية تطالب مجلس الأمن بموقف حازم ضد «عسكرة المضايق»

السفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الأممية (واس)
السفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الأممية (واس)
TT

السعودية تطالب مجلس الأمن بموقف حازم ضد «عسكرة المضايق»

السفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الأممية (واس)
السفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الأممية (واس)

طالبت السعودية مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه «عسكرة المضايق» وتهديد أمن الممرات البحرية، محذِّرة من أن تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تتجاوز تداعياتها المنطقة، لتطول التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.

وأكد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن تطورات اليمن والتهديدات التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، أن حماية الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة مسؤولية دولية مشتركة، تتطلب الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأدان الواصل الاعتداءات الحوثية على السعودية، واستهداف السفن التجارية والممرات البحرية، مؤكداً احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها الوطني.

وشدد على ضرورة تحمُّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه أمن الممرات البحرية، بما يحمي حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، ويحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار المندوب السعودي إلى إطلاق المملكة «التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات»، بهدف تعزيز الأمن البحري وحماية حرية الملاحة، في ظل التهديدات التي تواجه الممرات الحيوية في المنطقة.

وفي الشأن اليمني، أكد الواصل أن السعودية سعت باستمرار إلى تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق السلام؛ مشيراً إلى أن الحوثيين يرفضون أي تسوية من شأنها تخفيف معاناة اليمنيين.

وجدد دعم المملكة للتهدئة والتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية، وتمسكها بوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتأتي التحذيرات السعودية في وقت يشهد فيه محيط باب المندب تصعيداً متزايداً؛ إذ حذَّرت الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، من ازدياد التقلبات الأمنية حول المضيق، مؤكدة ضرورة استعادة واحترام حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وفق القانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة.