توقعات أممية بإصابة ربع مليون يمني بالكوليرا

تسجيل مئات الحالات يومياً أكثرها في مناطق الحوثيين

غالبية حالات الإصابة بالكوليرا تتركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)
غالبية حالات الإصابة بالكوليرا تتركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)
TT

توقعات أممية بإصابة ربع مليون يمني بالكوليرا

غالبية حالات الإصابة بالكوليرا تتركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)
غالبية حالات الإصابة بالكوليرا تتركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)

توقّعت الأمم المتحدة أن يرتفع عدد المصابين بمرض الكوليرا في اليمن إلى ربع مليون شخص، وبيّنت أن عدد الحالات المشتبه بها يتراوح بين 500 و1000 حالة، حيث بلغ إجمالي عدد الحالات المسجلة منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي في جميع المحافظات، نحو 30 ألف حالة.

وذكرت المنظمة الأممية، في تقرير لها عن حالة الوباء، أن شركاء الصحة يتوقعون أن يتراوح العدد الإجمالي للحالات بين 133 ألفاً و255 ألفاً بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.

54 ألف طفل يمني يعانون من سوء التغذية الحاد (الأمم المتحدة)

وأكدت أن الوكالات وشركاء المجموعة «يواجهون تحديات تتمثل في محدودية توافر التمويل، ونقص الإمدادات (بما في ذلك عدم توافرها أو ارتفاع تكاليفها في الأسواق المحلية)، ومحدودية التمركز المسبق في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وضعف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في المجتمعات المحلية والمرافق الصحية، وإحجام بعض السكان عن طلب الرعاية».

ولمعالجة تفشي المرض المستمر، قامت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، بالتنسيق مع السلطات المحلية، بوضع خطة استجابة مشتركة تركز على تدابير العلاج والاحتواء، حيث يوفر شركاء الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، خدمات الرعاية الصحية الحيوية والتدابير الوقائية للمتضررين من الكوليرا، إلى جانب تنفيذ استراتيجية المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والتواصل بشأن المخاطر، والمشاركة المجتمعية للحد من تفشي المرض.

وبحسب التقرير الأممي، أنشأ الشركاء في مجموعة الصحة 18مركزاً لعلاج الإسهال، و84 ركناً لمعالجة الجفاف عن طريق الفم لإدارة حالات الكوليرا بشكل فعال، وأن الخطط جارية لإنشاء 24 مركزاً إضافياً، و116 مركزاً في جميع أنحاء البلاد؛ لتعزيز الاستجابة لتفشي المرض على مدى الأشهر الستة المقبلة.

تدخلات وقائية

في إطار خطة الاستجابة المتعددة القطاعات لتفشي الكوليرا في اليمن، أفادت الأمم المتحدة بأن «شركاء الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة سيصلون إلى 960 ألف شخص، بينهم ما يصل إلى 137 ألف حالة خطرة في المديريات ذات الأولوية، من خلال التدخلات الوقائية والعلاجية، بالإضافة إلى ذلك، سيتم استهداف الأنشطة الرئيسية للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، إلى جانب جهود نحو مليوني شخص في المديريات ذات الأولوية».

شركاء الصحة سيصلون إلى 137 ألف حالة خطرة في المديريات اليمنية ذات الأولوية (الأمم المتحدة)

ومن المتوقع وفقاً للتقرير الأممي، أن يستفيد نحو 6.5 مليون شخص بشكل غير مباشر من هذه المبادرات، حيث تتطلب خطة الاستجابة متعددة القطاعات على مستوى البلاد، 28 مليون دولار لإدارة ومراقبة ومنع انتشار الكوليرا والإسهال المائي الحاد بشكل فعال.

وقد تمكّن الشركاء من تعبئة نحو 24 في المائة من الخطة باستخدام الموارد الداخلية الموجودة، بما في ذلك القروض وإعادة برمجة المشروعات، ومع ذلك، فهناك حاجة إلى تمويل إضافي عاجل لسد الفجوة المتبقية، وفق التقرير الأممي.

وفي حين تتركز غالبية هذه الحالات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قال التقرير: «إن هناك زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بالإسهال المائي الحاد والكوليرا المشتبه بهما في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية منذ نهاية شهر مارس (آذار) الماضي».

وتؤثر الكوليرا في المقام الأول - طبقاً للتقرير الأممي - في الفئات الضعيفة من السكان اليمنيين الذين يعيشون في مناطق لا تتوفر فيها فرص كافية للحصول على مياه الشرب النظيفة، ومرافق الصرف الصحي، وأنظمة التخلص من النفايات غير الفعالة، كما أن كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة، والأطفال، خصوصاً أولئك الذين يعانون من سوء التغذية، يواجهون مخاطر متزايدة.

صبي يمني يتلقى لقاح شلل الأطفال خلال حملة تطعيم في صنعاء (رويترز)

وأشار التقرير إلى «عدد كبير من الأطفال اليمنيين الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، ويقدر عددهم بنحو 54 ألف طفل، حيث يمكن أن تؤدي الكوليرا إلى تفاقم سوء التغذية، ما يوصل إلى ارتفاع حالات الإسهال، ونتائج أكثر خطورة لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد».

وأكدت الأمم المتحدة، في تقريرها، أن الوضع «يزداد صعوبة بسبب هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات اللاحقة، ما يزيد من احتمال انتقال الكوليرا من خلال تلوث إمدادات المياه، حيث أشارت التقارير الأخيرة إلى نتائج إيجابية لوجود الكوليرا في مياه الصرف الصحي ومصادر المياه في مناطق معينة مثل مدن صنعاء والحديدة وريمة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

الخليج المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف مطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)

الجمعية السعودية لحقوق الإنسان تدعو لوقف تجنيد الحوثيين للأطفال

دعت الجمعية السعودية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاه استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة من قبل الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وفهمي يبحثان تفعيل الدور العربي تجاه التحديات

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي، سُبل تعزيز عمل الجامعة، وتفعيل دورها في التعامل مع مختلف التحديات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي عناصر من القوات الحكومية اليمنية خلال تقدمها في الساحل الغربي القريب من باب المندب (إ.ب.أ)

تأمين "كهبوب" وتقدم  "الوازعية" يعززان مكاسب «فجر اليمن»

تعزز القوات الحكومية اليمنية مكاسب «فجر اليمن» في كهبوب والوازعية وذوباب، تزامناً مع معارك جنوب تعز، بينما تناهز خسائر الحوثيين 10 آلاف قتيل وجريح خلال أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي مدينة تعز اليمنية تعاني من نقص الإمدادات بسبب الهجمات الحوثية والحصار (أ.ف.ب)

«طوارئ تعز» تعلّق التعليم في المناطق التي سيطر عليها الحوثيون

علَّقت سلطات تعز الدراسة، ومنحت موظفي الدولة إجازة بالمديريات الخاضعة للحوثيين؛ لحماية المدنيِّين وسط ظروف أمنية استثنائية، مع إبقاء الخدمات الحيوية قيد العمل.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الهيئة العامة للطيران المدني: مقتل 3 في هجومين على مطار في الرياض

العاصمة الرياض
العاصمة الرياض
TT

الهيئة العامة للطيران المدني: مقتل 3 في هجومين على مطار في الرياض

العاصمة الرياض
العاصمة الرياض

كشفت ​الهيئة العامة للطيران ‌المدني أن اعتداءً على مطار الملك ​خالد الدولي ​في الرياض، أمس ‌الخميس، أودى بحياة ​ثلاثة سعوديين، كما أصيب عدد ​من المواطنين ​والمقيمين.

وذكرت ⁠الهيئة في بيان: «استهدف الاعتداء الأول مرافق المطار، ​فيما ​استهدف ⁠الاعتداء الثاني طائرة ​تابعة للخطوط ​السعودية».

وجاء في البيان المنشور عبر منصة «إكس»: «أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أنه في يوم الخميس... تعرض مطار الملك خالد الدولي لاعتداءين؛ استهدف الاعتداء الأول مرافق المطار، فيما استهدف الاعتداء الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية. وقد باشرت فرق الطوارئ والجهات المختصة التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما وفق الإجراءات والخطط المعتمدة».

وتابع البيان: «قد أسفر الاعتداءان عن استشهاد 3 مواطنين سعوديين... وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة؛ تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، وقد تم نقلهم بشكل فوري إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، هذا ونتج عن الاعتداءين بعض الأضرار المادية».

وأكدت الهيئة «استمرار العمل - بالتكامل والتنسيق المستمر مع الجهات الأمنية ذات العلاقة - على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني بالمملكة»، مشيرةً إلى استئناف العمليات التشغيلية بالمطار، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.


3 شروط يمنية للسلام... أبرزها إنهاء الانقلاب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

3 شروط يمنية للسلام... أبرزها إنهاء الانقلاب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

حدَّدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة ثلاثة شروط لأي عملية سياسية لتحقيق السلام، تمثلت في عودة المؤسسات، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، وعدم تقاسم السلطة مع جماعة مسلحة.

وأكدت الزوبة لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة دخلت مرحلة استعادة الدولة بعد استنفاد فرص التهدئة، مضيفة أن هدف المرحلة الراهنة إنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.

وثمَّنت الوزيرة اليمنية الإسناد السعودي السياسي والعسكري والاقتصادي، مبيّنة أنه أسهم في صمود المؤسسات وتماسكها، وتعزيز التوافق الوطني.

وأشارت الزوبة إلى دعم دولي متزايد لمؤسسات الدولة اليمنية، وإدراك أوسع للترابط بين قدرتها على بسط سلطتها، وأمن المنطقة، وسلامة الملاحة.

إلى ذلك، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض وخميس مشيط. وأسفر سقوط شظايا عن أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية بالعاصمة السعودية.


الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها الاستهداف الأخير لمطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين من المواطنين والمقيمين.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحافي اليومي، الخميس، أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشدَّد دوجاريك على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنيبهم مخاطر العمليات العسكرية.