الحكومة الكويتية تبصر النور بعد يومين من حلّ مجلس الأمة

عودة معظم الوزراء السابقين بينهم الداخلية والدفاع والنفط والخارجية والمالية والإعلام

الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح رئيس الوزراء الحادي عشر في تاريخ الكويت
الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح رئيس الوزراء الحادي عشر في تاريخ الكويت
TT

الحكومة الكويتية تبصر النور بعد يومين من حلّ مجلس الأمة

الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح رئيس الوزراء الحادي عشر في تاريخ الكويت
الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح رئيس الوزراء الحادي عشر في تاريخ الكويت

صدر، اليوم الأحد، في الكويت مرسوم أميري بتشكيل الوزارة الجديدة، برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، وتضم 13 وزيراً.

واحتفظ معظم وزراء الحكومة السابقة بمقاعدهم، وبينهم وزير الداخلية والدفاع، ووزير النفط، ووزير الخارجية، ووزير المالية.

ومساء الجمعة الماضي أصدر أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أمراً أميرياً بحلّ مجلس الأمة الكويتي «البرلمان» ووقف العمل ببعض مواد الدستور لمدة لا تزيد عن أربع سنوات، على أن يتولى الأمير ومجلس الوزراء صلاحيات مجلس الأمة.

وضمّ التشكيل الوزاري فهد اليوسف نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع ووزيراً للداخلية، وشريدة المعوشرجي نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون مجلس الوزراء، ود. عماد العتيقي نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للنفط.

كما ضمت التشكيلة الوزارية عبد الرحمن المطيري وزيراً للإعلام والثقافة، ود. أحمد العوضي وزيراً للصحة، ود. أنور المضف وزيراً للمالية ووزير دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، ود. عادل العدواني وزيراً للتربية ووزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي.

وشمل التعيين عبد الله اليحيا وزيراً للخارجية، ود. نورة المشعان وزيراً للأشغال العامة ووزيراً للبلدية، ود. محمد الوسمي وزيراً للعدل ووزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، وعمر سعود العمر وزيراً للتجارة والصناعة ووزير دولة لشؤون الاتصالات، ود. محمود بوشهري وزيراً للكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير دولة لشؤون الإسكان، ود. أمثال الحويلة وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل وشؤون الأسرة والطفولة ووزير دولة لشؤون الشباب.

وفي 15 أبريل (نيسان) الماضي، أصدر أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أمراً أميرياً بتعيين الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة، وذلك بعد اعتذار رئيس حكومة تصريف الأعمال، الشيخ محمد صباح السالم الصباح، عن تشكيل الحكومة المقبلة، بعد أيام من تقديمه استقالة حكومته إلى أمير البلاد، في السادس من أبريل، على أثر إعلان نتائج الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد في الرابع من الشهر الحالي.

رئيس وزراء الحكومة (46)

وبتعيينه رئيساً للوزراء، يصبح الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح رئيس الوزراء الحادي عشر في تاريخ الكويت، وستحمل حكومته رقم 46 في تاريخ الحكومات منذ نحو 62 عاماً؛ تاريخ تأسيس أول حكومة للكويت في يناير (كانون الثاني) 1962 برئاسة الشيخ عبد الله السالم (1895 - 1965) التي استمرت عاماً واحداً (17 يناير 1962 حتى 26 يناير 1963).

وخلال 62 عاماً تقريباً، توالى على كرسي رئاسة الوزراء 11 من «الشيوخ - أعضاء الأسرة الحاكمة»، منهم خمسة تسلموا مقاليد الإمارة في الكويت، هم: «الشيخ عبد الله السالم، والشيخ صباح السالم، والشيخ جابر الأحمد، والشيخ سعد العبد الله، والشيخ صباح الأحمد»، بالإضافة إلى الشيخ ناصر المحمد، والشيخ جابر المبارك، والشيخ صباح الخالد، والشيخ أحمد النواف، والشيخ محمد صباح السالم، وصولاً للشيخ أحمد العبد الله.

ويُعد الشيخ سعد العبد الله صاحب أطول مدة زمنية على رأس الحكومة في الكويت، تجاوزت 25 عاماً (من فبراير / شباط 1978 حتى يوليو / تموز 2003)، رأس خلالها 11 حكومة.

في حين تساوى كل من ناصر المحمد (الذي تولى رئاسة الحكومة خلال الفترة من 7 فبراير 2006 حتى 28 نوفمبر / تشرين الثاني 2011)، وجابر المبارك (الذي تولى منصب رئيس الوزراء خلال الفترة من 30 نوفمبر 2011 حتى 18 نوفمبر 2019) في عدد مرات ترؤس الحكومات، بـ7 حكومات لكل منهما.

وكان آخِر رئيس وزراء؛ الشيخ محمد صباح السالم، الذي عُين في 4 يناير حتى استقالته في 4 أبريل 2024.

أما الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (مواليد 5 سبتمبر / أيلول 1952)، فهو الابن الخامس للشيخ عبد الله الأحمد الجابر الصباح، النجل الأكبر لحاكم الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح.

تلقّى الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح تعليمه في المدرسة الداخلية الأميركية في لبنان، وبعد إتمام المرحلة الثانوية التحق بجامعة إلينوي في الولايات المتحدة، حيث درس تمويل البنوك والاستثمارات، وحصل على درجة البكالوريوس في عام 1976.

وفي عام 1978 عمل في المركز المالي الكويتي، ثم انتقل إلى العمل بالبنك المركزي الكويتي، واستمر بهذا المنصب حتى عام 1987، وكان في ذلك الوقت يشغل منصب مدير إدارة الرقابة المصرفية بدولة الكويت.

وفي عام 1987، تولى الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح منصب رئيس مجلس إدارة بنك برقان الكويتي، واستمر في هذا المنصب حتى عام 1998.

وكان أول منصب وزاري يتولاه في 13 يوليو 1999، عندما تمّ تعيينه وزيراً للمالية ووزيراً للمواصلات.

وفي 14 فبراير 2001 تم تعيينه وزيراً للمواصلات مجدداً، وفي 14 يوليو 2003 تم تعيينه وزيراً للمواصلات ووزيراً للتخطيط ووزير دولة لشؤون التنمية الإدارية.

وفي 15 يونيو (حزيران) 2005، تم تعيينه وزيراً للمواصلات ووزيراً للصحة. وعُيّن في 9 فبراير 2006 وزيراً للصحة. وفي 10 يوليو 2006 أعيد تعيينه وزيراً للصحة مرة أخرى.

وفي 9 فبراير 2009 شغل منصب وزير النفط، وفي 29 مايو (أيار) من العام نفسه أضيفت له وزارة الإعلام، بالإضافة لوزارة النفط، وظلّ بهذا المنصب حتى 8 مايو 2011 عندما شُكّلت حكومة جديدة ولم يكن ضمن الوزراء بها.

وفي 20 سبتمبر 2021 صدر مرسوم بتعيينه رئيساً لديوان ولي العهد بدرجة وزير لمدة أربع سنوات.



قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.


الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».


السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين وذلك عقب متابعته مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وأطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة التي ترأسها في جدة، المجلس، على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأحاط ولي العهد السعودي، المجلس بمجمل مشاوراته ومحادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، ورئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن.

وأعرب ولي العهد السعودي عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في (القمة الخليجية التشاورية) التي استضافتها المملكة في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها.

وتناول المجلس إثر ذلك عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي وما تحقق من إنجازات متعددة في ظل (رؤية المملكة 2030) ومستهدفاتها الداعمة للمسيرة التنموية وترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونةً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسّع قاعدة الإنتاج والاستثمار وإطلاق برامج واستراتيجيات وطنية متخصصة للاستفادة من الطاقات والثروات، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى؛ حيث بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية 93 في المائة من معدلات الأداء الرئيسية؛ مدفوعةً بإصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية وتشريعية أسهمت في تمكين القطاعات وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة وتنافسيتها عالمياً، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لاستدامة الأثر في المرحلة الثالثة، وتسارع وتيرة العمل واستمرارية التقدم والازدهار.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق الجهات الحكومية تقدماً ملحوظاً في «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» لعام 2026م، مع مواصلتها تقديم خدمات مبتكرة عززت التكامل الرقمي ورفع مستوى الإنتاجية وتسريع الإنجاز، إلى جانب مواصلة الريادة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدد من القرارات تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة المناجم والطاقة في كولومبيا في مجالات الطاقة، وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين وزارة الرياضة في السعودية وكل من وزارة الثقافة والشباب والرياضة في بروناي دار السلام، ووزارة الشباب والرياضة في الصومال.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة الاقتصاد والتماسك الإقليمي في البرتغال للتعاون في المجال الاقتصادي، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ووكالة ترويج الاستثمار في قطر، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

مجلس الوزراء نوه بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى (واس)

كما وافق المجلس على اتفاقية بين حكومتَي السعودية ونيجيريا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية وهيئة السلامة الغذائية والاقتصادية في البرتغال، في المسائل المتعلقة بمجالات خبراتهم الخاصة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية والوكالة العربية السورية للأنباء.

وقرر المجلس الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج، وسلم الأجور، وعلى الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة، واعتمد الحسابات الختامية للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة العامة للمنافسة، ومركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، لعام مالي سابق.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للصندوق السعودي للتنمية، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف.