التعليق «الثالث» لمجلس الأمة الكويتي... والحلّ الـ13 في تاريخه

البرلمان يدخل فترة «التجميد» لدراسة «المسيرة الديمقراطية»

بحلّ مجلس الأمة وتعليق العمل ببعض مواد الدستور يكون هذا الحلّ هو الـ13 في عمر مجلس الأمة (كونا)
بحلّ مجلس الأمة وتعليق العمل ببعض مواد الدستور يكون هذا الحلّ هو الـ13 في عمر مجلس الأمة (كونا)
TT

التعليق «الثالث» لمجلس الأمة الكويتي... والحلّ الـ13 في تاريخه

بحلّ مجلس الأمة وتعليق العمل ببعض مواد الدستور يكون هذا الحلّ هو الـ13 في عمر مجلس الأمة (كونا)
بحلّ مجلس الأمة وتعليق العمل ببعض مواد الدستور يكون هذا الحلّ هو الـ13 في عمر مجلس الأمة (كونا)

بإصدار أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، مساء الجمعة، أمراً أميرياً بحلّ مجلس الأمة (البرلمان) لمدة لا تزيد عن 4 سنوات، وتعليق العمل ببعض مواد الدستور، يكون هذا الحلّ هو الـ13 في عمر مجلس الأمة.

وأعلن الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، مساء الجمعة، في كلمة متلفزة بثّها التلفزيون الرسمي، حلّ مجلس الأمة ووقف بعض مواد الدستور لمدة لا تزيد على 4 سنوات، «تتم خلالها دراسة جميع جوانب المسيرة الديمقراطية»، على أن يتولى الأمير ومجلس الوزراء الصلاحيات المخولة للبرلمان.

فمنذ أول تشكيل لمجلس الأمة في عام 1963 بعد الاستقلال وإعلان الدستور، تعرض مجلس الأمة لـ13 حالة حلّ، إما بمرسوم أميري أو بقرارات قضائية، منها حالتا حلّ غير دستوري (1976 و1986) حيث تمّ حل المجلس بشكل غير دستوري، وتوقف العمل ببعض مواد الدستور. ويعدّ الأمر الأميري بحلّ برلمان 2024، الذي انتخب في 4 أبريل (نيسان) الماضي «تعليقاً لعمل المجلس»، الحالة الثالثة التي تشهدها البلاد، حيث سبق أن حُلّ المجلس «حلاً غير دستوري»، وعُلّق العمل ببعض مواد الدستور مرتين، الأولى: من عام 1976 حتى عام 1981، والأخرى من عام 1986 إلى عام 1992 بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي.

(*) فقد شهد برلمان عام 1975 أولى حالات حلّ مجلس الأمة «حلاً غير دستوري» بعد أن أصدر أمير البلاد الراحل الشيخ صباح السالم في 29 أغسطس (آب) عام 1976 مرسوماً أميرياً بإيقاف العمل ببعض مواد الدستور، نتيجة خلاف بين الحكومة ومجلس الأمة وتبادل الاتهامات بين الطرفين. وتوقفت الحياة البرلمانية في الكويت نحو 4 سنوات، حيث جرت الانتخابات التالية في 23 فبراير (شباط) 1981.

(*) وجاء الحل الثاني لمجلس 1985 «حلاً غير دستوري»، إذ «افتتح المجلس أعماله في 9 مارس (آذار) 1985، وتمّ حله في 3 يوليو 1986»، وأصدر أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد مرسوماً أميرياً بإيقاف العمل ببعض مواد الدستور، بسبب المواجهات التي حدثت بين المجلس والحكومة بسبب أزمة المناخ، وشهدت فترة توقف الحياة البرلمانية احتلال العراق للكويت في 1990، وتمّ إقرار عودة الحياة البرلمانية في عام 1992.

وخلال فترة تعليق مجلس الأمة في الحالة الثانية بين عامي «1986 و1992»، تم تشكيل «المجلس الوطني» كمجلس استشاري، ليصبح بديلاً عن مجلس الأمة، يتكوّن من 75 عضواً، وتمّ انتخاب 50 عضواً، بينما تم تعيين الثلث الباقي وعددهم 25 عضواً، وأوكلت لهذا المجلس مهمة صياغة دستور جديد للبلاد.

(*) الحل الثالث شهده مجلس 1999 في عهد الشيخ جابر الأحمد بسبب استجواب وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد الكليب.

(*) تمّ حلّ البرلمان للمرة الرابعة في مجلس 2003 في عهد الشيخ صباح الأحمد بسبب ما عرف بأزمة الدوائر.

(*) جاء الحلّ الخامس في مجلس 2006 بتوقيع الشيخ صباح الأحمد بسبب قضايا التجنيس ومصروفات ديوان رئيس الوزراء.

(*) جاء الحلّ السادس لمجلس 2008 بعد 290 يوماً من عمله، «افتتح أعماله في الأول من يونيو (حزيران) 2008، وتمّ حلّه في 18 مارس 2009»، في عهد الشيخ صباح الأحمد.

(*) المرة السابعة لحالات الحلّ كانت لمجلس 2009.

(*) شهد مجلس 2009 حلاً للمرة الثانية، (الحلّ الثامن) حيث قضت المحكمة الدستورية، في 20 يونيو 2012 ببطلان مجلس فبراير 2012، وذلك نتيجة خطأ إجرائي في مرسوم حلّ مجلس 2009، وعليه قضت ببطلان المجلس الجديد، وهو 2012، وإبطال عملية الانتخابات التي جرت في 2 فبراير 2012 بجميع الدوائر.

(*) الحلّ التاسع شهده مجلس 2013 حيث قام الشيخ صباح الأحمد بحلّ مجلس 2013 دستورياً في 16 أكتوبر عام 2016.

(*) شهد مجلس 2020 حالة الحلّ العاشر في تاريخ الحياة النيابية، وهي أول حالة حلّ في عهد الشيخ نواف الأحمد، وتم حلّه مرة أخرى في نهاية أبريل 2023 لتصبح الحالة الـ«11» لحلّ مجلس الأمة.

(*) الحل الحادي عشر كان في 15 فبراير 2024، وهو أول حلّ لمجلس الأمة في عهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح. وجاء المرسوم الأميري بحلّ البرلمان «بسبب ما بدر من مجلس الأمة من تجاوز للثوابت الدستورية في إبراز الاحترام الواجب للمقام السامي، وتعمد استخدام العبارات الماسة غير المنضبطة».

(*) الحل الثاني عشر، مساء الجمعة 10 مايو (أيار)، حين أعلن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حلّ مجلس الأمة، ووقف بعض مواد الدستور لمدة لا تزيد على 4 سنوات، «تتم خلالها دراسة جميع جوانب المسيرة الديمقراطية»، على أن يتولى الأمير ومجلس الوزراء الصلاحيات المخولة للبرلمان. وهو الحالة الثالثة للحلّ غير الدستوري لمجلس الأمة.

أعلن الشيخ مشعل الأحمد حلّ مجلس الأمة ووقف بعض مواد الدستور لمدة لا تزيد على 4 سنوات على أن يتولى الأمير ومجلس الوزراء الصلاحيات المخولة للبرلمان (كونا)

نص الأمر الأميري

جاء في نص الأمر الأميري:

بناء على ما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد، أمرنا بالآتي:

مادة (1):

حل مجلس الأمة.

مادة (2):

يوقف العمل بالمواد 51 و56 (فقرة 2 و3) و71 (فقرة 2) و174 و107 و79 و181 من الدستور، وذلك لمدة لا تزيد عن 4 سنوات، تتم من خلالها دراسة الممارسة الديمقراطية في البلاد وعرض ما تتوصل إليه الدراسة علينا لاتخاذ ما نراه مناسباً.

مادة (3):

يتولى الأمير ومجلس الوزراء الاختصاصات المخولة لمجلس الأمة.

مادة (4):

تصدر القوانين بمراسيم قوانين.

مادة (5):

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء، كل في ما يخصّه، تنفيذ أمرنا هذا ويعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

مواد الدستور المعطلة

المواد الدستورية التي أعلن عن تعطيل العمل بها مع حل مجلس الأمة لمدة لا تزيد عن 4 سنوات

تعطيل المادة 51 :

ونصها: «السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور».

تعطيل المادة 56 فقرة 2:

نصها: «كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء. ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم. ولا يزيد عدد الوزراء جميعاً عن ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة».

تعطيل المادة 71 الفقرة 2:

نصها: «إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على ألا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية. ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها، إذا كان المجلس قائماً، وفي أول اجتماع له في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى إصدار قرار بذلك. أما إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب من آثارها بوجه آخر».

تعطيل المادة 79:

نصها: «لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير».

تعطيل المادة 107:

ونصها: «للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم تبين فيه أسباب الحل على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى. وإذا حل المجلس وجب إجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل. فإن لم تجرِ الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحلّ كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن. ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد».

تعطيل المادة 174:

ونصها: «للأمير ولثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه، أو بإضافة أحكام جديدة إليه. فإذا وافق الأمير وأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة على مبدأ التنقيح وموضوعه، ناقش المجلس المشروع المقترح مادة مادة، وتشترط لإقراره موافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، ولا يكون التنقيح نافذاً بعد ذلك إلا بعد تصديق الأمير عليه وإصداره، وذلك بالاستثناء من حكم المادتين 65 و66 من هذا الدستور. وإذا رفض اقتراح التنقيح من حيث المبدأ أو من حيث موضوع التنقيح فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. ولا يجوز اقتراح تعديل هذا الدستور قبل مضي خمس سنوات على العمل به».

إلغاء المادة 181:

نصها: «لا يجوز تعطيل أي حكم من أحكام هذا الدستور إلا أثناء قيام الأحكام العرفية في الحدود التي يبينها القانون. ولا يجوز بأي حال تعطيل انعقاد مجلس الأمة في تلك الأثناء أو المساس بحصانة أعضائه».



وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية.


الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار مَن سيتولى قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به نسيبة من خبرة واسعة في العمل داخل المنظمة الدولية، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب سجلها الدبلوماسي الحافل بالجهود البنّاءة في مختلف الملفات الدولية.

وتملك نسيبة خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة؛ إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024، وهي فترة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

وتولت خلال مسيرتها منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شاركت في قيادة جهود تعزيز عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

وخلال عضوية الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، ترأست نسيبة المجلس مرتين، وأسهمت في مناقشات تناولت قضايا السلم والأمن الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب تمكين المرأة وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بحسب المعلومات الصادرة اليوم.

ويأتي الترشيح الإماراتي في مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة نقاشات بشأن مستقبل النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الأمن تقييم المرشَّحين للمنصب عبر جولات من التصويت غير الرسمي، عُقدت أحدثها في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمهيداً للتوصل إلى توصية بشأن المرشح الذي سيخلف غوتيريش.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، على أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، قبل بدء ولاية الأمين العام الجديد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

منافسة دولية على قيادة الأمم المتحدة

وتدخل نسيبة سباقاً يضم ستة مرشحين آخرين، أبرزهم ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب كارولين رودريغيز بيركيت، وزيرة الخارجية السابقة في غويانا.

وتشمل قائمة المرشحين أيضاً ماريا فرناندا إسبينوسا وإيفون آباكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا. وكانت غرينسبان قد تصدرت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي داخل مجلس الأمن، في 16 أكتوبر، بحصولها على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها واجهت اعتراض دولتين من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق بشأنها.

ويأتي دخول نسيبة المنافسة بعد انسحاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، وسط استمرار الخلافات بين القوى الكبرى بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش.


السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
TT

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)

أكّدت السعودية أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة، وبين ميليشيات ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني، مُجدِّدة الرفض للكيانات الموازية والإجراءات غير المشروعة خارج المؤسسات الرسمية التي تمس وحدة السودان ولا تُعبِّر عن إرادة شعبه.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، حيث شدَّد على جهود المملكة لوقف إطلاق النار وصون الوحدة والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وحمايتها من الانهيار.

وأوضح الخريجي أن هذه الجهود تستند إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين الموقّع 11 مايو (أيار) 2023، واتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد، مبيناً أن السعودية تدعم مبادرة المجموعة الخماسية وغيرها من الجهود الإقليمية والدولية للوصول لحل سياسي يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامته أراضيه.

وأكد نائب وزير الخارجية أهمية مساندة الحكومة السودانية في جهودها لتهيئة حوار سوداني - سوداني داخل البلاد، مُشدِّداً على مواصلة المملكة العمل من أجل إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في السودان.

جانب من الاجتماع التشاوري بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان (الخارجية السعودية)

وبيَّن الخريجي أن السعودية أعلنت تقديم 100 مليون دولار لتخفيف معاناة الشعب السوداني، وأطلقت حملة شعبية عبر منصة «ساهم»، حيث تجاوز إجمالي المساعدات السعودية للسودان 3.2 مليار دولار، فضلاً عن دعم إضافي بقيمة 145 مليون دولار.

وأضاف أن هذه المساعدات تأتي في إطار خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2026 خلال مشاركتها اجتماع تنسيق العمل الإنساني بشأن أزمة السودان، في برلين بتاريخ 15 أبريل (نيسان) 2026.

من جانب آخر، التقى المهندس الخريجي، على هامش الاجتماع، وزيري الخارجية السويسري ألكسندر فازل، والنرويجي أندريس كرافيك، والشيخ شخبوط بن نهيان وزير الدولة بالخارجية الإماراتية، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، كل على حدة.

وجرى خلال اللقاءات الثنائية استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وبلدانهم، وآفاق التعاون المشترك، وناقشا الجهود الرامية لتعزيز الأمن والسلام في السودان والجهود المبذولة بشأنها، فضلاً عن المستجدات الإقليمية والدولية.