مصر والكويت تدعوان لوقف فوري ودائم لإطلاق النار بغزة

في أول زيارة للأمير مشعل إلى القاهرة منذ توليه الحكم

الرئيس السيسي يستقبل الأمير مشعل الصباح في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه الحكم (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي يستقبل الأمير مشعل الصباح في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه الحكم (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والكويت تدعوان لوقف فوري ودائم لإطلاق النار بغزة

الرئيس السيسي يستقبل الأمير مشعل الصباح في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه الحكم (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي يستقبل الأمير مشعل الصباح في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه الحكم (الرئاسة المصرية)

في أول زيارة يقوم بها أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إلى مصر، منذ توليه مقاليد الحكم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، توافقت مصر والكويت، الثلاثاء، على «العمل معاً لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، ودعم العمل العربي المشترك»، كما أكدتا رفضهما «استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية في غزة أو امتدادها لرفح».

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الشيخ مشعل الصباح، بقصر «الاتحادية» شرق القاهرة، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية، وأطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيباً بزيارة أمير دولة الكويت، الذي قلّده السيسي، قلادة «النيل»، والتي تعد أرفع الأوسمة المصرية.

وعقب جلسة مباحثات ثنائية، تلتها جلسة موسعة ضمت أعضاء وفد البلدين، تناولت العلاقات الثنائية بين مصر والكويت، صدر عن القمة بيان مشترك أكد عزمهما على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة، مع تكليف المسؤولين في البلدين باتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، والتجهيز لعقد الدورة الثالثة عشرة للجنة العليا المُشتركة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

السيسي يقلّد أمير الكويت «قلادة النيل» وهي أرفع الأوسمة المصرية (الرئاسة المصرية)

وثمّن الجانبان الدعم المتبادل بين البلدين في المحافل الدولية المختلفة، وآخره تأييد دولة الكويت لترشيح المصري خالد العناني لمنصب مدير عام منظمة اليونيسكو، وكذا تأييد مصر لترشح الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن الفترة من 2024 - 2026.

ودعا الرئيس المصري وأمير الكويت إلى ضرورة التوصل لوقف فوري ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، وضرورة تيسير النفاذ الآمن والكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما أكدا رفضهما استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية، وإمكانية امتدادها لمدينة رفح الفلسطينية، وحذّرا من العواقب الإنسانية الوخيمة التي ستترتب على مثل هذه الخطوة. كما أكدا على خطورة الممارسات الإسرائيلية التي من شأنها توسيع رقعة الصراع، وتهديد أمن واستقرار المنطقة، والأمن والسلم الدوليين.

وناشد البيان المجتمع الدولي بالعمل على «تسوية القضية الفلسطينية من خلال تنفيذ حل الدولتين»، وأكد التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، والدور الحيوي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

وشدّد الجانبان على ضرورة احترام سيادة دولة ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أنواع التدخل الخارجي في شؤونها، كما شدّد الزعيمان على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا في مدى زمني محدد، وحل الميليشيات وإعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.

وبخصوص السودان، أكد الجانبان حتمية التوصل لوقف فوري ومستدام لإطلاق النار، ورفض التدخلات الخارجية لدعم أي من الأطراف عسكرياً، وأكدا أن أي حل سياسي حقيقي لا بد وأن يستند إلى رؤية سودانية خالصة تنبع من السودانيين أنفسهم دون إملاءات أو ضغوط من أي أطراف خارجية.

وعبّر الجانب الكويتي عن دعم بلاده الكامل للأمن المائي المصري كونه جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، وشدّد أمير الكويت على رفض بلاده التام لأي عمل أو إجراء يمس بحقوق مصر في مياه النيل. كما أكد الجانبان أهمية أمن واستقرار الملاحة في الممرات المائية بالمنطقة.

وأكد الجانبان أهمية استكمال ترسيم الحدود البحرية الكويتية العراقية؛ وفقاً لقواعد القانون الدولي، ووجوب احترام سيادة الكويت على إقليمها البري والبحري.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، قام أمير الكويت، الذي تولى قيادة البلاد خلفاً لأخيه الراحل الشيخ نواف الأحمد الصباح، بزيارات مماثلة لكل دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك الأردن.

وكان الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح زار مصر مرتين عندما كان ولياً للعهدً، ممثلاً لأمير البلاد الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الأولى في 2022 للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 27)، والثانية في 2023 لحضور «قمة القاهرة للسلام».

ويوجد في الكويت حالياً جالية مصرية تصل إلى نحو 700 ألف شخص، كما يوجد أكثر من عشرين ألف طالب وطالبة كويتيين يدرسون بالجامعات المصرية.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً، بينما تبلغ الاستثمارات الكويتية الحكومية والخاصة في مصر نحو 15 مليار دولار، والاستثمارات المصرية بالكويت 1.1 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

حوار فلسطيني مصغر في القاهرة تمهيداً لـ«اجتماع شامل»

خاص صبي فلسطيني يجلس وسط ممتلكات أسرته بعد أن هدمت القوات الإسرائيلية غرفة كانوا يسكنونها في قرية «أم الخير» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب)

حوار فلسطيني مصغر في القاهرة تمهيداً لـ«اجتماع شامل»

حراك فلسطيني جديد تشهده العاصمة المصرية القاهرة، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، بهدف الدفع إلى إقامة حوار شامل بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة) محمد الريس (القاهرة )
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
TT

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إدانة بلاده للهجمات الحوثية التي طالت مناطق في السعودية، مؤكداً تضامن روما مع الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لصون أمنها.

وثمَّن الوزير تاياني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، جهود المملكة لضمان سلامة المقيمين على أراضيها، بمَن فيهم الإيطاليون.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يسهم في انسيابية حركة التجارة الدولية، ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
TT

«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

نجحت قوات التحالف في اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة مفخخة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية باستهداف ممنهج ومتعمد للمدنيين والأعيان المدنية في عدة مناطق بالسعودية، وذلك خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن القوات رصدت وتصدّت لمحاولات هجومية متزامنة، شملت تهديدات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وُجّها نحو مركز حرض التابع لمحافظة الأحساء ومدينة الظهران في المنطقة الشرقية.

سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم (واس)

وأضاف أن الدفاعات اعترضت ودمّرت خمسة صواريخ مجنحة من طراز «كروز» وصاروخاً باليستياً استهدفت محيط منطقة الرياض، وآخر مجنح بمحافظة الخرج، إلى جانب إسقاط خمس طائرات مسيّرة مفخخة، جرى تدمير 4 منها شمال العاصمة الرياض، وواحدة في الأجواء الجنوبية.

وفي سياق متصل، أوضح اللواء المالكي أن عمليات الاعتراض أسفرت عن تناثر شظايا وبقايا مقذوفات فوق بعض الأحياء السكنية في مدينة الظهران، حيث سقطت أجزاء من شظايا الاعتراض الصاروخي في حي سكني. وباشرت الجهات المختصة التعامل مع الموقع فوراً، بينما أكدت الجهات المعنية زوال الخطر، وعدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية جراء الحادثة.

أضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

من جهته، أعلن الدفاع المدني سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من طراز «كروز» في مدينة الرياض، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص، بينهم امرأتان ورجل وطفل، فضلاً عن أضرار مادية محدودة لحقت بـ15 منزلاً سكنياً. وأكد اتخاذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، كما أعلن، في بيان لاحق، سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم من جنسية عربية وأضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة.

وفي تطور آخر، كشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية عن استهداف أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود. وأوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكداً عدم وقوع أي إصابات أو وفيات.

آثار أضرار لحقت بمبنى سكني في مدينة الرياض جراء اعتداء حوثي (واس)

وشدد التحالف على أن هذا التصعيد يمثل امتداداً لمحاولات الميليشيا الحوثية استهداف منشآت الطاقة والمطارات المدنية، لا سيما في أعقاب التهديدات التي أطلقتها الجماعة باستهداف مقار تابعة لشركة أرامكو في الدمام ومصفاة الرياض، ومطار الملك خالد الدولي، معتبراً أن هذه التهديدات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

ورداً على هذه التهديدات، أكدت قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخاذ وتنفيذ إجراءات عملياتية صارمة لتحييد هذه القدرات وتدميرها، وحماية المدنيين بما يتوافق مع القانون الدولي. وأشارت إلى تنفيذ ضربات جوية استباقية ودقيقة استهدفت معسكرات ومخازن تسليح ومنصات إطلاق في العاصمة اليمنية صنعاء، إلى جانب مواقع حيوية تسهم في دعم المجهود الحربي للميليشيا الحوثية الإرهابية.


السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أعربت السعودية، الأربعاء، عن إدانتها واستنكارها إقدام الحكومة الكولومبية على افتتاح «سفارة» لها في مدينة القدس المحتلة، وعدّت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومساساً بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن هذه الخطوة تتعارض مع الموقف الدولي الراسخ بشأن الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

وجددت المملكة دعوتها المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض واقع جديد بالقوة، وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم.