في بيان مشترك... السعودية تؤكد سيادة الصومال على كامل أراضيه

أكد أهمية دعم المجتمع الدولي لاستكمال مهمة القضاء على الإرهاب

ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الصومالي في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الصومالي في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)
TT

في بيان مشترك... السعودية تؤكد سيادة الصومال على كامل أراضيه

ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الصومالي في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الصومالي في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)

أكد بيان سعودي - صومالي مشترك صدر في ختام زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى السعودية، على الحرص البالغ على وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها على كامل أراضيها، وشدد الجانبان على ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار.

وجاء في البيان أنه بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع السعودية وجمهورية الصومال الفيدرالية وشعبيهما، قام الرئيس حسن شيخ محمود بزيارة رسمية إلى السعودية بتاريخ 6 أبريل (نيسان)، واستقبل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، في قصر الصفا بمكة المكرمة، حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في المجالات كافة، وتم تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أكد الجانبان أهمية استمرار العمل المشترك بين البلدين الشقيقين لتنمية حجم التبادل التجاري، وتعزيز وتنويع التجارة البينية، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين والقطاع الخاص، منوهين بالنمو الذي شهده حجم التجارة البينية في عام 2022م بنسبة تصل إلى (105 في المائة) مقارنة بعام 2021م، ومشيرين إلى الفرص التي تقدمها رؤية المملكة 2030 لتعزيز التعاون في شتى المجالات. واتفق الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات الاستثمارية بينهما في مختلف القطاعات بما فيها الزراعية، والثروة الحيوانية، والثروة السمكية، والنقل، والخدمات اللوجيستية، والموانئ. ورحب الجانبان بنتائج اجتماع الطاولة المستديرة السعودي - الصومالي الذي عقد على هامش القمة السعودية - الأفريقية بحضور رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود.

وفي مجال الطاقة، اتفق الجانبان على أهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، ورحب الصومال بدور المملكة في دعم توازن أسواق البترول العالمية، بما يخدم مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، ويحقق النمو الاقتصادي المستدام.

وفيما يخص التغير المناخي، أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي، واتفاقية باريس، وضرورة تطوير الاتفاقيات المناخية وتنفيذها بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر. ورحب الجانب الصومالي بإطلاق المملكة مبادرتي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، وأعرب عن دعمه لجهود المملكة في مجال التغير المناخي.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في المجالات الآتية: (1) الكهرباء والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة. (2) توريد المشتقات البترولية، والبتروكيماويات والمغذيات الزراعية، وبحث فرص الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية. (3) الزراعة والأمن الغذائي، ودخول القطاع الخاص بين البلدين بشراكات استثمارية وتجارية في المجالات الزراعية والصناعات الغذائية. (4) الاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء. (5) القضاء والعدل. (6) النقل الجوي والموانئ والخدمات اللوجيستية والطيران المدني. (7) الثقافة. (8) الرياضة. (9) التنمية الاجتماعية. (10) التعليم. (11) الإعلام. (12) المسح الجيولوجي والتعدين.

وفي الجانب الدفاعي والأمني، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين، وأكدا سعيهما إلى تعزيز التعاون الأمني القائم حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما فيها مكافحة الجرائم بمختلف أشكالها، واتخاذ كل الإجراءات التي تسهم في منع جرائم التهريب ومكافحة جرائم الإرهاب وتمويله وتبادل المعلومات في هذا الشأن لتحييد خطر الإرهاب والتطرف، ومحاربة الغلو وخطاب الكراهية، ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح، كما أكدا عزمهما على تعزيز التنسيق والتعاون بينهما لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود بجميع أشكالها، وملاحقة مرتكبيها، واسترداد العائدات المتأتية من جرائم الفساد، وذلك من خلال الاستفادة من شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GlobE Network)، وتبادل الخبرات والتدريب بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين.

ورحبت السعودية بما حققه الصومال تحت قيادة الرئيس حسن شيخ محمود من إصلاحات وإعادة للأمن والاستقرار في كثير من الأقاليم الصومالية، وأشادت بالتقدم الذي حققته القوات الصومالية ضد التنظيمات الإرهابية، وأعربت عن أهمية دعم المجتمع الدولي للصومال من أجل استكمال مهمة القضاء على الإرهاب. كما رحبت المملكة بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي برفع حظر السلاح عن الصومال، مما يفتح المجال أمام بناء قوات الأمن الصومالية لتضطلع بالمسؤوليات الأمنية بعد انسحاب قوات الاتحاد الأفريقي.

ورحبت المملكة بقرار إعفاء الصومال من الديون من قبل الدائنين الدوليين، كتتويج لجهود الصومال ونجاحه في تنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة في البلاد، مما يعطي مزيداً من المصداقية لمؤسساتها المالية.

وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع الإقليم الصومالي (أرض الصومال)، أكدت المملكة حرصها البالغ على وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة وسيادتها على كامل أراضيها. وأكد الجانبان تمسكهما بقرار جامعة الدول العربية بتاريخ 17/1/2024 الذي أكد دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه. وشدد الجانبان على ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وتغليب الحكمة وتجنيب المنطقة مخاطر التوتر والنزاعات، والعمل على كل ما من شأنه المحافظة على أمن واستقرار المنطقة، بما يسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة.

وفي الشأن الإقليمي، ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في فلسطين، وأعربا عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وما يشهده القطاع من حرب وحشية راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين العزّل نتيجةً للاعتداءات السافرة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشددا على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وحماية المدنيين وتمكين المنظمات الدولية الإنسانية من القيام بمهامها في تقديم المساعدات الإنسانية، وأكدا أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، ورحبا في هذا الصدد بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان المبارك، وأكدا ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وأشاد الجانب الصومالي بجهود المملكة ومبادراتها الكثيرة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن. وشدد الجانبان على أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، التي تعد حرية الملاحة فيها مطلباً دولياً لارتباطها بمصالح العالم أجمع، ودعوا إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث.

وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان أهمية التزام طرفي الصراع بالسودان بإنهاء الصراع الحالي بينهما، كما رحبا بما تم التوصل إليه بين طرفي الصراع في محادثات جدة (2) بتاريخ 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023م، من التزام باتخاذ خطوات لتسهيل زيادة المساعدات الإنسانية وتنفيذ إجراءات بناء الثقة، تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم للعدائيات بما يسهم في تخفيف معاناة الشعب السوداني.

وفي ختام الزيارة، أعرب رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. كما أعرب الأمير محمد بن سلمان عن أطيب تمنياته بالصحة والسعادة للرئيس الصومالي، وبمزيد من التقدم والرقي للشعب الصومالي.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.