البياري لـ«الشرق الأوسط»: ننهض بالصناعات العسكرية عبر «التوطين» لتعظيم الأثر الاقتصادي

مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية شدد على رفع الكفاءة ومواكبة المستقبل

الدكتور خالد البياري (وزارة الدفاع السعودية)
الدكتور خالد البياري (وزارة الدفاع السعودية)
TT

البياري لـ«الشرق الأوسط»: ننهض بالصناعات العسكرية عبر «التوطين» لتعظيم الأثر الاقتصادي

الدكتور خالد البياري (وزارة الدفاع السعودية)
الدكتور خالد البياري (وزارة الدفاع السعودية)

يؤمن الدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية السعودي بأن أحد سواعد نهضة الصناعات العسكرية هو توطين تلك الصناعة، وهو ما يعظم في الوقت نفسه الأثر الاقتصادي. وأكد أن وزارة الدفاع السعودية تشهد أكبر عملية تطوير في تاريخها، وذلك من خلال تحول جذري في طريقة عملها ضمن برنامج تطويرها الطموح، مشيراً إلى أن التحولات بُنيت على أسس إدارية حديثة ومبادئ متطورة تستشرف المستقبل.

البياري قال في حديث مع «الشرق الأوسط» إن الوزارة قطعت شوطاً مهماً في تحولها المؤسسي عبر أكثر من 300 مبادرة لتحقيق الأهداف الرئيسية الخمسة لبرنامج التطوير، المتمثلة في تحقيق التفوق والتميز العملياتي المشترك، وتطوير الأداء الفردي ورفع المعنويات، وتحديث المعدات والأسلحة، وتطوير الأداء التنظيمي لوزارة الدفاع، وتحسين كفاءة الإنفاق ودعم توطين التصنيع العسكري.

وأوضح أن النموذج التشغيلي الذي جرى تطويره يُعد مهماً جداً لإنجاز الأهداف الاستراتيجية، لافتاً إلى أن هيكل الوزارة التنظيمي صُمم في ثلاث وكالات متخصصة تقوم بوظائف التوجيه والتمكين، والاستحواذ، وهي وكالة الوزارة للشؤون الاستراتيجية، ووكالة الوزارة للمشتريات والتسليح، ووكالة الوزارة لخدمات التميز.

رحلة التطور

منجزات الأعوام الماضية التي ما زالت مستمرة يعدُّها البياري رحلة تطور كبيرة في عمل الوزارة، وقال: «تعمل الوزارة الآن من خلال خطط واضحة، بدأت كلها من خلال برنامج تطوير متكامل، أشرف على رحلة تصميمه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عندما كان وزيرا للدفاع». وأشار إلى مرحلة التخطيط التي قال إنها استغرقت ثلاث سنوات، من عام 2015 إلى 2018، وفي بداية عام 2018، أُطلقت رحلة تنفيذ برنامج التطوير في وزارة الدفاع عندما صدر أمر ملكي بالموافقة على وثيقة برنامج تطوير الوزارة.

تعمل وكالة الوزارة للشؤون الاستراتيجية على تطوير السياسات والاستراتيجيات من خلال خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، في الوقت الذي تدعم وكالة الوزارة لخدمات التميز مركزة الخدمات الإدارية والفنية والمالية والتقنية في كل قطاعات الوزارة والقوات المسلحة، ووفقاً للبياري، فإن وكالة الوزارة للمشتريات والتسليح تركز على كل ما يتعلق بموضوع المشتريات.

البياري لدى تجوله في معرض الدفاع العالمي (وزارة الدفاع السعودية)

ويقول المساعد إن وزارة الدفاع السعودية بدأت مرحلة إعادة هيكلة القوات المختلفة التي تشمل القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، بعدما تمت إعادة هيكلة رئاسة هيئة الأركان العامة وبناء القوات المشتركة.

وفصَّل الدكتور البياري ملامح الوكالات التي أنشأتها الوزارة، قائلاً: «تتضمن الوكالات الثلاث 19 إدارة عامة، معظمها تم بناؤها بناءً جديداً بالكامل عبر استقطاب قدرات من داخل الوزارة وخارجها، وجميع القطاعات تعمل الآن بتكامل كبير ومن خلال فصل للصلاحيات وتوازن بين القطاعات، وهو ما يجعل الهيكل التنظيمي للوزارة متفرداً من ناحية حوكمة اتخاذ القرار». وأضاف: «تعمل الوزارة من خلال مجالس متعددة، تتضمن مجلساً للدفاع يرأسه الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، وخمسة مجالس رئيسية متخصصة، إضافة إلى 37 مجلساً وظيفياً متخصصاً». وأكد مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية أن تلك المجالس تعمل على صناعة القرار قبل رفعه إلى وزير الدفاع لاتخاذ ما يراه مناسباً، مستدلاً بقطاع تقنية المعلومات، الذي يملك سبعة مجالس متخصصة، ويقاس على ذلك القطاعات الأخرى، مما أوجد فاعلية كبيرة في اتخاذ القرار بالوزارة، ويرى البياري أن تلك الخطوات ألغت مفهوم اللجان، إذ بات العمل في الوزارة مؤسساتياً بالكامل.

توطين الصناعات العسكرية

مع إطلاق وتفعيل برنامج تطوير الوزارة - والحديث للبياري - تم إيجاد عمل موازٍ يهتم بمجال توطين الصناعات العسكرية، إذ جرى إنشاء الهيئة العامة للصناعات العسكرية، والهيئة العامة للتطوير الدفاعي، والشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي»؛ بهدف النهوض بالصناعات العسكرية وزيادة الجاهزية العسكرية مع تعظيم الأثر الاقتصادي للعقود العسكرية والاستفادة من القوة الشرائية الموحدة للقوات العسكرية والأمنية السعودية.

مساعد وزير الدفاع السعودي لدى تجوله في معرض الدفاع العالمي الذي استضافته الرياض الأسبوع الماضي (وزارة الدفاع السعودية)

ويؤكد البياري أن كل العمل يأتي لتحقيق أعلى مستوى من الكفاءة والإنفاق ضمن هيكلة منظومة الدفاع الوطني ولتعزيز الصناعات الوطنية العسكرية، مشيراً إلى وجود برامج تطوير مختلفة تعمل على قدم وساق في جميع قطاعات المنظومة الأمنية في السعودية، وعلى نسق مشابه لما تم في وزارة الدفاع؛ بهدف رفع كفاءة أعمال تلك المنظومات ووضع أفضل الممارسات الخاصة بحوكمة تلك الأعمال.

وشدد مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية على أن جزءاً مهماً من الاستراتيجية التي بنيت على أهداف محددة، التي كانت بقيادة الأمير محمد بن سلمان تركز على أهمية استغلال القدرات الشرائية لوزارة الدفاع والوزارات العسكرية والأمنية الأخرى في توطين هذه الصناعة. وقال: «من هنا جاء إنشاء الهيئة العامة للصناعات العسكرية (قامي)، وإنشاء الهيئة العامة للتطوير الدفاعي (جاد)، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، في الوقت الذي تُعدُّ الوزارة والقطاعات العسكرية والأمنية محركاً كبيراً لهذه المنظومة.

المشاركة في التصنيع والمساندة

«أحد الأهداف الاستراتيجية التي تقود العمل الآن في الوزارة، هو تأصيل قطاع الصناعات العسكرية، حيث بدأت الوزارة وبقوة»، يقول البياري «بالعمل مع الزملاء في الهيئة العامة للصناعات العسكرية، على توطين الكثير من المنظومات، سواء توطين صناعتها أو توطين مساندتها، فالعقود التي تم توقيعها في معرض الدفاع العالمي على سبيل المثال جميعها تشتمل على مشاركة صناعية، سواء كان في التصنيع أو المساندة المحلية». وتابع قائلاً: «هناك هدفان أساسيان لهذه الخطوة، الأول الاعتماد على صناعة تدعم رفع الجاهزية العسكرية لقواتنا المسلحة، والهدف الثاني متمثل في الأثر الاقتصادي، كون هذه المشاريع تولد وظائف وتساهم في زيادة حراك الاقتصاد».

وأكد أن الوزارة حققت نجاحات كبيرة، خاصة في المشاريع التي وُقعت خلال الفترة الحالية والماضية، التي ركزت كثيراً على موضوع المشاركة الصناعية والتوطين. وأشار الدكتور البياري إلى أهمية توطين الصناعات وزيادة المحتوى المحلي، وهناك برامج أخرى مرتبطة بكفاءة الأعمال، «ونعمل عن قرب مع هيئة كفاءة الإنفاق على كثير من المبادرات لخلق الفاعلية، ليس في المشتريات وحسب، لكن في عملنا بالمجمل، ليكون فاعلاً ويزيد من قدرتنا على استغلال الموارد الموجودة».

وأوضح مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية أن بلاده استثمرت في موضوع قطاع الصناعات العسكرية، منذ بداية التسعينات الميلادية، خاصة وزارة الدفاع التي كانت رائدة في هذا المجال، وأنشأت برنامج التوازن الاقتصادي، الذي أنتج الكثير من الشركات التي نراها الآن. وقال إن «استراتيجيتنا تُبنى على الاستفادة مما بُني في الماضي، مع التركيز على حوكمة فعالة وجهد مركز لكي يكون الانطلاق أكبر وبحسب طموحات القيادة التي رفعت سقف التوقعات من هذا القطاع».

البنية التحتية

شدَّد المساعد على أن منظومة الصناعة العسكرية مرتبطة ارتباطاً بأن تكون القوات المسلحة السعودية جزءاً أساسياً من بناء المتطلبات التي تعمل عليها الصناعة، خاصة في مجالات التطوير، كتطوير المنظومات، وهو ما يلاحظ في الشركات السعودية في الصناعات العسكرية، التي بدأت في الاستثمار بالقطاع، وقال: «دائماً نركز في أن تكون الشركات هذه قريبة منا، بحيث إن ما تعمل عليه يلبي متطلبات القوات المسلحة في نهاية المطاف». وأضاف: «من المهم لي كرجل عمل في مجال الصناعات العسكرية ما يقارب الثمانية عشر عاماً، ألا يتم التنازل عن الجودة، وبالتالي من المهم في صناعتنا أن تكون الجودة في صميم عملياتها، بحيث لا تكون منتجاتنا أقل جودة من الآخرين، فإذا لم تكن مماثلة تكن الأعلى، وهو في اعتقادنا يعدُّ نقطة أساس».

وتابع الدكتور البياري بالقول: «نسعى لأن تكون الصورة الذهنية عن المنتج السعودي عالي الجودة، وهناك تجارب ناجحة كثيرة نراها أمامنا في معرض الدفاع الدولي تثبت أن منتجاتنا السعودية تضاهي ما يتم تطويره وإنتاجه في الدول المتقدمة».

منظومة التطوير واستشراف المستقبل

يرى مساعد وزير الدفاع السعودي أن رحلة برنامج التطوير في وزارة الدفاع كهيكلة مكتملة، في الوقت الذي تمضي الوزارة في عملية البناء، وقال: «نحن في منتصف الطريق فيما يتعلق بالبناء، ولكن بدأنا فعلياً في لمس نتائج التطوير، من خلال احترافية أكبر في العمل، حيث بات تركيزنا الآن على ما يجب أن تركز عليه أي منظومة عسكرية، والجميع بدأ يلحظ نتائج عمليات التطوير، التي نُفذت في وزارة الدفاع».

وبيَّن أنه بدعم من القيادة السعودية، عملت وزارة الدفاع على بناء خططها وميزانياتها العشرية، مما يعطي الوزارة والصناعة العسكرية القدرة على التخطيط، حيث إن هذا النوع من القطاعات يحتاج إلى وقت طويل لتحقيق المستهدفات، مشيراً إلى أن هذا من أهم نتائج تطوير وزارة الدفاع، التي تتمثل بوجود خطط واضحة.

وكشف مساعد وزير الدفاع السعودي أن من أهم المجالات التي ركزت عليها الوزارة مفهوم مجتمعات التفكير، أو ما يطلق عليها بالإنجليزية «the think tank»، التي تركز على المواضيع الدفاعية، التي تخص المملكة والمنطقة. وقال: «نعيش في منطقة غير مستقرة، وبالتالي استشراف المستقبل، بالنسبة للوضع الدفاعي والجيوسياسي في هذه المنطقة مهم جداً، الأمر الذي دفعنا لإنشاء مركز للدراسات الاستراتيجية في مجال الدفاع، حيث يعد هذا استثماراً من الوزارة، لأننا نعي ونؤمن بأنه من المهم أن تكون الخطط نابعة من استشراف المستقبل».

توطين الكوادر

شدد الدكتور خالد البياري على أن نجاح أي منظومة يعتمد على مواردها البشرية، وأوضح بالقول: «تُعد وزارة الدفاع بتاريخها، من أكثر الوزارات التي استثمرت في الجانب البشري، سواء في القطاع العسكري أو المدني، حيث تملك ثاني أكبر منظومة صحية في البلاد، ولدى الوزارة 65 ألف زميل وزميلة يعملون في القطاع الصحي التابع وزارة الدفاع، وتم الاستثمار في هذا الجانب، ونحن نفخر بإنجازات منسوبي الوزارة منذ إنشائها».

جانب من إحدى تمارين القوات المسلحة السعودية (وزارة الدفاع السعودية)

وزاد: «في المنظومة العسكرية، استثمرت الوزارة الكثير في الكوادر البشرية الوطنية، سواء في قواتنا الجوية والبحرية والدفاع الجوي والبرية، وهي استثمارات ضخمة»، موضحاً أن العنصر البشري هو أساس النجاح لأي منظومة وأن المنظومة الجديدة التي بنيت في الوزارة تعمل باحترافية عالية من خلال استقطاب الأفضل من داخل وخارج الوزارة.

القدرات السعودية

تطرق البياري إلى إنجازات الكوادر السعودية، وقال: «أنا فخور بفريق العمل الذي يعمل معنا الآن من شباب وبنات الوطن، إبداع في كل منطقة نعمل فيها، وقد بدأنا نستثمر في الخريجين الجدد من خلال برنامج (فخور)، الذي يعني أنني فخور بالعمل في منظومة مهمتها حماية أمن الوطن، وتم استقطاب ما يقارب الـ200 من شباب وبنات الوطن، وتم تأهيلهم عبر برامج تدريب وعلى رأس العمل». وأكد مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية أن البعض كان متخوفاً من استقطاب خريجين جدد في مرحلة البناء مع عدم وجود خبرة... «هؤلاء المستقطبون الصغار أبهروا الكل، 200 شاب وشابة تم اختيارهم من بين 140 ألف متقدم ومتقدمة، 65 في المائة ممن تم قبولهم كانوا من بنات الوطن، اجتازوا إجراءات مقابلة مكثفة، جزء منها كان عن طريق تقنية الذكاء الصناعي، والآن أصبحوا جزءاً مهماً في منظومة وزارة الدفاع».


مقالات ذات صلة

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

خاص طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

افتتحت شركة «لينوفو» الصينية مقرها الإقليمي في الرياض، وذلك لتعزيز حضورها في المنطقة، وتعتزم التشغيل التجاري لمصنعها في النصف الثاني من عام 2026.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.


«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.