البياري لـ«الشرق الأوسط»: ننهض بالصناعات العسكرية عبر «التوطين» لتعظيم الأثر الاقتصادي

مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية شدد على رفع الكفاءة ومواكبة المستقبل

الدكتور خالد البياري (وزارة الدفاع السعودية)
الدكتور خالد البياري (وزارة الدفاع السعودية)
TT

البياري لـ«الشرق الأوسط»: ننهض بالصناعات العسكرية عبر «التوطين» لتعظيم الأثر الاقتصادي

الدكتور خالد البياري (وزارة الدفاع السعودية)
الدكتور خالد البياري (وزارة الدفاع السعودية)

يؤمن الدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية السعودي بأن أحد سواعد نهضة الصناعات العسكرية هو توطين تلك الصناعة، وهو ما يعظم في الوقت نفسه الأثر الاقتصادي. وأكد أن وزارة الدفاع السعودية تشهد أكبر عملية تطوير في تاريخها، وذلك من خلال تحول جذري في طريقة عملها ضمن برنامج تطويرها الطموح، مشيراً إلى أن التحولات بُنيت على أسس إدارية حديثة ومبادئ متطورة تستشرف المستقبل.

البياري قال في حديث مع «الشرق الأوسط» إن الوزارة قطعت شوطاً مهماً في تحولها المؤسسي عبر أكثر من 300 مبادرة لتحقيق الأهداف الرئيسية الخمسة لبرنامج التطوير، المتمثلة في تحقيق التفوق والتميز العملياتي المشترك، وتطوير الأداء الفردي ورفع المعنويات، وتحديث المعدات والأسلحة، وتطوير الأداء التنظيمي لوزارة الدفاع، وتحسين كفاءة الإنفاق ودعم توطين التصنيع العسكري.

وأوضح أن النموذج التشغيلي الذي جرى تطويره يُعد مهماً جداً لإنجاز الأهداف الاستراتيجية، لافتاً إلى أن هيكل الوزارة التنظيمي صُمم في ثلاث وكالات متخصصة تقوم بوظائف التوجيه والتمكين، والاستحواذ، وهي وكالة الوزارة للشؤون الاستراتيجية، ووكالة الوزارة للمشتريات والتسليح، ووكالة الوزارة لخدمات التميز.

رحلة التطور

منجزات الأعوام الماضية التي ما زالت مستمرة يعدُّها البياري رحلة تطور كبيرة في عمل الوزارة، وقال: «تعمل الوزارة الآن من خلال خطط واضحة، بدأت كلها من خلال برنامج تطوير متكامل، أشرف على رحلة تصميمه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عندما كان وزيرا للدفاع». وأشار إلى مرحلة التخطيط التي قال إنها استغرقت ثلاث سنوات، من عام 2015 إلى 2018، وفي بداية عام 2018، أُطلقت رحلة تنفيذ برنامج التطوير في وزارة الدفاع عندما صدر أمر ملكي بالموافقة على وثيقة برنامج تطوير الوزارة.

تعمل وكالة الوزارة للشؤون الاستراتيجية على تطوير السياسات والاستراتيجيات من خلال خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، في الوقت الذي تدعم وكالة الوزارة لخدمات التميز مركزة الخدمات الإدارية والفنية والمالية والتقنية في كل قطاعات الوزارة والقوات المسلحة، ووفقاً للبياري، فإن وكالة الوزارة للمشتريات والتسليح تركز على كل ما يتعلق بموضوع المشتريات.

البياري لدى تجوله في معرض الدفاع العالمي (وزارة الدفاع السعودية)

ويقول المساعد إن وزارة الدفاع السعودية بدأت مرحلة إعادة هيكلة القوات المختلفة التي تشمل القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، بعدما تمت إعادة هيكلة رئاسة هيئة الأركان العامة وبناء القوات المشتركة.

وفصَّل الدكتور البياري ملامح الوكالات التي أنشأتها الوزارة، قائلاً: «تتضمن الوكالات الثلاث 19 إدارة عامة، معظمها تم بناؤها بناءً جديداً بالكامل عبر استقطاب قدرات من داخل الوزارة وخارجها، وجميع القطاعات تعمل الآن بتكامل كبير ومن خلال فصل للصلاحيات وتوازن بين القطاعات، وهو ما يجعل الهيكل التنظيمي للوزارة متفرداً من ناحية حوكمة اتخاذ القرار». وأضاف: «تعمل الوزارة من خلال مجالس متعددة، تتضمن مجلساً للدفاع يرأسه الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، وخمسة مجالس رئيسية متخصصة، إضافة إلى 37 مجلساً وظيفياً متخصصاً». وأكد مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية أن تلك المجالس تعمل على صناعة القرار قبل رفعه إلى وزير الدفاع لاتخاذ ما يراه مناسباً، مستدلاً بقطاع تقنية المعلومات، الذي يملك سبعة مجالس متخصصة، ويقاس على ذلك القطاعات الأخرى، مما أوجد فاعلية كبيرة في اتخاذ القرار بالوزارة، ويرى البياري أن تلك الخطوات ألغت مفهوم اللجان، إذ بات العمل في الوزارة مؤسساتياً بالكامل.

توطين الصناعات العسكرية

مع إطلاق وتفعيل برنامج تطوير الوزارة - والحديث للبياري - تم إيجاد عمل موازٍ يهتم بمجال توطين الصناعات العسكرية، إذ جرى إنشاء الهيئة العامة للصناعات العسكرية، والهيئة العامة للتطوير الدفاعي، والشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي»؛ بهدف النهوض بالصناعات العسكرية وزيادة الجاهزية العسكرية مع تعظيم الأثر الاقتصادي للعقود العسكرية والاستفادة من القوة الشرائية الموحدة للقوات العسكرية والأمنية السعودية.

مساعد وزير الدفاع السعودي لدى تجوله في معرض الدفاع العالمي الذي استضافته الرياض الأسبوع الماضي (وزارة الدفاع السعودية)

ويؤكد البياري أن كل العمل يأتي لتحقيق أعلى مستوى من الكفاءة والإنفاق ضمن هيكلة منظومة الدفاع الوطني ولتعزيز الصناعات الوطنية العسكرية، مشيراً إلى وجود برامج تطوير مختلفة تعمل على قدم وساق في جميع قطاعات المنظومة الأمنية في السعودية، وعلى نسق مشابه لما تم في وزارة الدفاع؛ بهدف رفع كفاءة أعمال تلك المنظومات ووضع أفضل الممارسات الخاصة بحوكمة تلك الأعمال.

وشدد مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية على أن جزءاً مهماً من الاستراتيجية التي بنيت على أهداف محددة، التي كانت بقيادة الأمير محمد بن سلمان تركز على أهمية استغلال القدرات الشرائية لوزارة الدفاع والوزارات العسكرية والأمنية الأخرى في توطين هذه الصناعة. وقال: «من هنا جاء إنشاء الهيئة العامة للصناعات العسكرية (قامي)، وإنشاء الهيئة العامة للتطوير الدفاعي (جاد)، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، في الوقت الذي تُعدُّ الوزارة والقطاعات العسكرية والأمنية محركاً كبيراً لهذه المنظومة.

المشاركة في التصنيع والمساندة

«أحد الأهداف الاستراتيجية التي تقود العمل الآن في الوزارة، هو تأصيل قطاع الصناعات العسكرية، حيث بدأت الوزارة وبقوة»، يقول البياري «بالعمل مع الزملاء في الهيئة العامة للصناعات العسكرية، على توطين الكثير من المنظومات، سواء توطين صناعتها أو توطين مساندتها، فالعقود التي تم توقيعها في معرض الدفاع العالمي على سبيل المثال جميعها تشتمل على مشاركة صناعية، سواء كان في التصنيع أو المساندة المحلية». وتابع قائلاً: «هناك هدفان أساسيان لهذه الخطوة، الأول الاعتماد على صناعة تدعم رفع الجاهزية العسكرية لقواتنا المسلحة، والهدف الثاني متمثل في الأثر الاقتصادي، كون هذه المشاريع تولد وظائف وتساهم في زيادة حراك الاقتصاد».

وأكد أن الوزارة حققت نجاحات كبيرة، خاصة في المشاريع التي وُقعت خلال الفترة الحالية والماضية، التي ركزت كثيراً على موضوع المشاركة الصناعية والتوطين. وأشار الدكتور البياري إلى أهمية توطين الصناعات وزيادة المحتوى المحلي، وهناك برامج أخرى مرتبطة بكفاءة الأعمال، «ونعمل عن قرب مع هيئة كفاءة الإنفاق على كثير من المبادرات لخلق الفاعلية، ليس في المشتريات وحسب، لكن في عملنا بالمجمل، ليكون فاعلاً ويزيد من قدرتنا على استغلال الموارد الموجودة».

وأوضح مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية أن بلاده استثمرت في موضوع قطاع الصناعات العسكرية، منذ بداية التسعينات الميلادية، خاصة وزارة الدفاع التي كانت رائدة في هذا المجال، وأنشأت برنامج التوازن الاقتصادي، الذي أنتج الكثير من الشركات التي نراها الآن. وقال إن «استراتيجيتنا تُبنى على الاستفادة مما بُني في الماضي، مع التركيز على حوكمة فعالة وجهد مركز لكي يكون الانطلاق أكبر وبحسب طموحات القيادة التي رفعت سقف التوقعات من هذا القطاع».

البنية التحتية

شدَّد المساعد على أن منظومة الصناعة العسكرية مرتبطة ارتباطاً بأن تكون القوات المسلحة السعودية جزءاً أساسياً من بناء المتطلبات التي تعمل عليها الصناعة، خاصة في مجالات التطوير، كتطوير المنظومات، وهو ما يلاحظ في الشركات السعودية في الصناعات العسكرية، التي بدأت في الاستثمار بالقطاع، وقال: «دائماً نركز في أن تكون الشركات هذه قريبة منا، بحيث إن ما تعمل عليه يلبي متطلبات القوات المسلحة في نهاية المطاف». وأضاف: «من المهم لي كرجل عمل في مجال الصناعات العسكرية ما يقارب الثمانية عشر عاماً، ألا يتم التنازل عن الجودة، وبالتالي من المهم في صناعتنا أن تكون الجودة في صميم عملياتها، بحيث لا تكون منتجاتنا أقل جودة من الآخرين، فإذا لم تكن مماثلة تكن الأعلى، وهو في اعتقادنا يعدُّ نقطة أساس».

وتابع الدكتور البياري بالقول: «نسعى لأن تكون الصورة الذهنية عن المنتج السعودي عالي الجودة، وهناك تجارب ناجحة كثيرة نراها أمامنا في معرض الدفاع الدولي تثبت أن منتجاتنا السعودية تضاهي ما يتم تطويره وإنتاجه في الدول المتقدمة».

منظومة التطوير واستشراف المستقبل

يرى مساعد وزير الدفاع السعودي أن رحلة برنامج التطوير في وزارة الدفاع كهيكلة مكتملة، في الوقت الذي تمضي الوزارة في عملية البناء، وقال: «نحن في منتصف الطريق فيما يتعلق بالبناء، ولكن بدأنا فعلياً في لمس نتائج التطوير، من خلال احترافية أكبر في العمل، حيث بات تركيزنا الآن على ما يجب أن تركز عليه أي منظومة عسكرية، والجميع بدأ يلحظ نتائج عمليات التطوير، التي نُفذت في وزارة الدفاع».

وبيَّن أنه بدعم من القيادة السعودية، عملت وزارة الدفاع على بناء خططها وميزانياتها العشرية، مما يعطي الوزارة والصناعة العسكرية القدرة على التخطيط، حيث إن هذا النوع من القطاعات يحتاج إلى وقت طويل لتحقيق المستهدفات، مشيراً إلى أن هذا من أهم نتائج تطوير وزارة الدفاع، التي تتمثل بوجود خطط واضحة.

وكشف مساعد وزير الدفاع السعودي أن من أهم المجالات التي ركزت عليها الوزارة مفهوم مجتمعات التفكير، أو ما يطلق عليها بالإنجليزية «the think tank»، التي تركز على المواضيع الدفاعية، التي تخص المملكة والمنطقة. وقال: «نعيش في منطقة غير مستقرة، وبالتالي استشراف المستقبل، بالنسبة للوضع الدفاعي والجيوسياسي في هذه المنطقة مهم جداً، الأمر الذي دفعنا لإنشاء مركز للدراسات الاستراتيجية في مجال الدفاع، حيث يعد هذا استثماراً من الوزارة، لأننا نعي ونؤمن بأنه من المهم أن تكون الخطط نابعة من استشراف المستقبل».

توطين الكوادر

شدد الدكتور خالد البياري على أن نجاح أي منظومة يعتمد على مواردها البشرية، وأوضح بالقول: «تُعد وزارة الدفاع بتاريخها، من أكثر الوزارات التي استثمرت في الجانب البشري، سواء في القطاع العسكري أو المدني، حيث تملك ثاني أكبر منظومة صحية في البلاد، ولدى الوزارة 65 ألف زميل وزميلة يعملون في القطاع الصحي التابع وزارة الدفاع، وتم الاستثمار في هذا الجانب، ونحن نفخر بإنجازات منسوبي الوزارة منذ إنشائها».

جانب من إحدى تمارين القوات المسلحة السعودية (وزارة الدفاع السعودية)

وزاد: «في المنظومة العسكرية، استثمرت الوزارة الكثير في الكوادر البشرية الوطنية، سواء في قواتنا الجوية والبحرية والدفاع الجوي والبرية، وهي استثمارات ضخمة»، موضحاً أن العنصر البشري هو أساس النجاح لأي منظومة وأن المنظومة الجديدة التي بنيت في الوزارة تعمل باحترافية عالية من خلال استقطاب الأفضل من داخل وخارج الوزارة.

القدرات السعودية

تطرق البياري إلى إنجازات الكوادر السعودية، وقال: «أنا فخور بفريق العمل الذي يعمل معنا الآن من شباب وبنات الوطن، إبداع في كل منطقة نعمل فيها، وقد بدأنا نستثمر في الخريجين الجدد من خلال برنامج (فخور)، الذي يعني أنني فخور بالعمل في منظومة مهمتها حماية أمن الوطن، وتم استقطاب ما يقارب الـ200 من شباب وبنات الوطن، وتم تأهيلهم عبر برامج تدريب وعلى رأس العمل». وأكد مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية أن البعض كان متخوفاً من استقطاب خريجين جدد في مرحلة البناء مع عدم وجود خبرة... «هؤلاء المستقطبون الصغار أبهروا الكل، 200 شاب وشابة تم اختيارهم من بين 140 ألف متقدم ومتقدمة، 65 في المائة ممن تم قبولهم كانوا من بنات الوطن، اجتازوا إجراءات مقابلة مكثفة، جزء منها كان عن طريق تقنية الذكاء الصناعي، والآن أصبحوا جزءاً مهماً في منظومة وزارة الدفاع».


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

احتلت السعودية المرتبة الـ41 عالمياً في مؤشر «الصناعة 5.0» الذي يقيس جاهزية الدول للتحول الرقمي والاستدامة والمرونة الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية - إيرانية رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشددت وزارة الخارجية السعودية في بيان على رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت السعودية على ضرورة وقف إيران ووكلائها لأعمالها العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وعبرت عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.


الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أحبطت السلطات الأمنية الكويتية، السبت، مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات وكيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

أعلن ذلك العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية خلال الايجاز الإعلامي، وأشار إلى رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

وشدَّد العميد بوصليب على مضي وزارة الداخلية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، منوهاً بعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.


السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.