السعودية تؤكد التزامها بنشر قيم الاعتدال ونبذ التطرف

«الوزراء» أقر انضمامها لاتفاق امتيازات وحصانات «الطاقة الذرية»

مجلس الوزراء عدّل آلية تسديد أقساط الدعم السكني عن الفئات التي ترعاها «وزارة الموارد البشرية» (واس)
مجلس الوزراء عدّل آلية تسديد أقساط الدعم السكني عن الفئات التي ترعاها «وزارة الموارد البشرية» (واس)
TT

السعودية تؤكد التزامها بنشر قيم الاعتدال ونبذ التطرف

مجلس الوزراء عدّل آلية تسديد أقساط الدعم السكني عن الفئات التي ترعاها «وزارة الموارد البشرية» (واس)
مجلس الوزراء عدّل آلية تسديد أقساط الدعم السكني عن الفئات التي ترعاها «وزارة الموارد البشرية» (واس)

أشاد مجلس الوزراء السعودي بمخرجات الاجتماع الثاني لوزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي استضافته الرياض، مشيراً إلى أن دعم المملكة لصندوق تمويل المبادرات في «التحالف» بـ100 مليون ريال يؤكد نهجها والتزامها بنشر قيم الاعتدال، ونبذ العنف والتطرف.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، حيث اطّلع المجلس على فحوى استقباله أميرَ دولة الكويت، وعلى نتائج مباحثات الشيخ مشعل الأحمد مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والتي أكدت متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، والعمل على استمرار التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان أقرّ نظام صندوق البنية التحتية الوطني (واس)

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام، أن المجلس تناول مجمل المحادثات والاجتماعات التي جرت بين السعودية وعددٍ من الدول خلال الأيام الماضية، لمواصلة تعزيز أواصر التعاون المتعدد الأطراف ودعم مجالات التنسيق المشترك، بما يسهم في معالجة التحديات العالمية، والمضي قدماً نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وأمناً.

وعدّ مجلس الوزراء استضافةَ السعودية للمؤتمر السادس عشر للدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في ديسمبر (كانون الأول) المقبل؛ خطوة مهمة في تعزيز التعاون من أجل إيجاد حلول فعالة للحد من تدهور الأراضي وآثار الجفاف، مما سيسهم في تحقيق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية للعالم أجمع.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

واتخذ جملة من القرارات، تضمنت الموافقة على انضمام السعودية إلى اتفاق امتيازات وحصانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - باستكمال الإجراءات النظامية اللازمة لذلك، كذلك وافق على مذكرتي تفاهم مع الجبل الأسود في مجال الشؤون الإسلامية، وتركيا للتعاون بمجال التعدين.

وفوّض المجلس وزيرَ الصناعة والثروة المعدنية بالتباحث مع الجانب الجزائري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصناعي والتوقيع عليه، ومع الجانب البريطاني حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال تصنيع الأدوية الحيوية والخلويَّة والجينية والتوقيع عليه. ووزير الاستثمار بالتباحث مع الجانب الترينيدادي والتوباغي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر والتوقيع عليه. ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء بالتباحث مع الجانب الصيني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تنظيم الأدوية والأجهزة الطبية ومستحضرات التجميل والتوقيع عليه.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى حضوره جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

وأقرّ مجلس الوزراء نظام صندوق البنية التحتية الوطني، وتعديل قراره بشأن آلية تسديد أقساط الدعم السكني عن الفئات التي ترعاها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، كما اعتمد مواقع خام رمل السيليكا (الرمل والصخر الأبيض) المحجوزة للأنشطة التعدينية في مناطق المملكة، بحسب الخرائط المحدثة، والحسابات الختامية لهيئات «تطوير المنطقة الشرقية» و«المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، و«الصناعات العسكرية» لعام مالي سابق.

ووافق على أن تتحمل الدولة الرسوم الجمركية لمدخلات الإنتاج الزراعي لأصناف وبنود جمركية محددة، لمدة سنتين، وفقاً لعدد من الضوابط، وتعيين سارة السحيمي عضواً، وتجديد عضوية ديفيد واين كالستش بمجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء من المتخصصين في مجال عمل الهيئة، لمدة ثلاث سنوات، وترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.

مجلس الوزراء اعتمد مواقع خام رمل السيليكا المحجوزة للأنشطة التعدينية بالمناطق (واس)

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئتي «الهلال الأحمر»، و«الفروسية»، ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية، وقد اتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر لجهود تحقيق الأمن والسلم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، مجدداً الرفض المطلق لهذه الإجراءات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.