خادم الحرمين يستقبل أمير دولة الكويت في الرياض

محمد بن سلمان ومشعل الأحمد استعرضا خلال جلسة مباحثات فرص تطوير العلاقات

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً أمير دولة الكويت في قصر عرقة بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً أمير دولة الكويت في قصر عرقة بالرياض (واس)
TT

خادم الحرمين يستقبل أمير دولة الكويت في الرياض

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً أمير دولة الكويت في قصر عرقة بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً أمير دولة الكويت في قصر عرقة بالرياض (واس)

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وذلك في قصر عرقة بالرياض.

ورحب خادم الحرمين الشريفين بأمير دولة الكويت والوفد المرافق له، فيما أبدى الشيخ مشعل الأحمد سعادته بلقاء الملك سلمان. كما جرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين.

وعقد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد، جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض أوجه العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين، وفرص تنميتها وتطويرها في مختلف المجالات، وتبادل الآراء حول مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

ونيابةً عن خادم الحرمين، قلّد ولي العهد السعودي، أمير دولة الكويت قلادة الملك عبد العزيز؛ التي تعدّ أرفع وسام في السعودية، تقديراً له. وأقام مأدبة غداء تكريماً له. كما كان في مقدمة مودعيه لدى مغادرته مطار الملك خالد الدولي بالرياض، مساء الثلاثاء.

كان الأمير محمد بن سلمان، قد استقبل بعد ظهر (الثلاثاء)، الشيخ مشعل الأحمد، لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي، في زيارة دولة هي الأولى له منذ تسلمه مقاليد الحكم في الكويت. كذلك كان في استقباله، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، والأمير سلطان بن سعد بن خالد، سفير السعودية لدى دولة الكويت، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الوزير المرافق، والشيخ صباح ناصر صباح الأحمد الصباح، السفير الكويتي لدى السعودية، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف، أمين منطقة الرياض.

وفور نزول أمير دولة الكويت من الطائرة عزفت الأبواق، وقدمت طائرات الصقور السعودية استعراضاً جوياً، وأطلقت المدفعية السعودية إحدى وعشرين طلقة ترحيباً به. كما أُجريت له مراسم استقبال رسمية في الديوان الملكي، إذ عُزف السلامان الأميري الكويتي والملكي السعودي، ثم استعرض حرس الشرف.

ورافق أمير الكويت وفد رسمي ضم كلاً من: الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، والشيخ دعيج خليفة المالك الصباح، والشيخ سالم عبد العزيز السعود الصباح، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والشيخ أحمد صباح سالم الصباح، والشيخ الدكتور علي سالم العلي الصباح، والشيخ مبارك دعيج الإبراهيم الصباح، والشيخ فهد جابر الأحمد الصباح، والشيخ حمد جابر العلي الصباح، وكبار المسؤولين بالديوان الأميري.

وتعكس هذه الزيارة -وهي الأولى للشيخ مشعل الصباح إلى خارج البلاد منذ توليه مقاليد الحكم- الحرص المتبادل لدى قيادتي البلدين على التواصل والتشاور المستمر حول مجمل القضايا، استكمالاً لنهج متأصل لدى البلدين للدفع قدماً بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب.

تعكس زيارة أمير الكويت للسعودية الحرص المتبادل لدى قيادتَي البلدين على التواصل والتشاور المستمر حول مجمل القضايا (واس)

وقد ترسخت العلاقات السعودية- الكويتية، على مدى أكثر من 130 عاماً؛ حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود. كما تتميز العلاقات السعودية- الكويتية بعمقها التاريخي، وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وعلى الرغم من رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخَّرت المملكة جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

مجلس التنسيق السعودي - الكويتي

في 16 يوليو (تموز) 2018 أقرَّت السعودية إنشاء «مجلس التنسيق السعودي- الكويتي»، وهو مجلس تنسيقي تندرج تحت مظلته مجالات التعاون والعمل المشترك جميعها بين البلدين، وفي 18 يوليو 2018 وقَّع البلدان على إنشاء «مجلس التنسيق السعودي- الكويتي» خلال جلسة مباحثات رسمية عُقدت في الكويت.

ويهدف المجلس إلى ترجمة العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين، والوصول بها إلى التكامل، في سبيل تحقيق أمن ورخاء وسعادة الشعبين.

كما يهدف المجلس الذي وُقِّع محضر إنشائه في يوليو عام 2018، إلى وضع رؤية مشتركة تعمل على تعميق واستدامة العلاقات بين البلدين، بما يتسق مع أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة، وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، وبناء منظومة تعليمية فعَّالة ومتكاملة، قائمة على نقاط القوة التي تتميز بها الدولتان، وتعزيز التعاون والتكامل بين الرياض والكويت في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، وضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة، وإبراز مكانة كلتا الدولتين في مجالَي الاقتصاد والتنمية البشرية، والتكامل السياسي والأمني العسكري في مختلف المجالات.

وفي 5 يونيو (حزيران) 2021 عُقد الاجتماع الأول لـ«مجلس التنسيق السعودي- الكويتي»، بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد الصباح أمير الكويت.

ويطمح الجانبان -السعودي والكويتي- إلى رفع مستوى التبادل التجاري إلى مستوى أعلى؛ حيث تُظهر الإحصاءات الرسمية أن حجم التبادل التجاري بينهما خلال عام 2019 بلغ نحو 8.39 مليار ريال سعودي، (الدولار يساوي 3.75 ريال)، كما بلغت صادرات المملكة إلى دولة الكويت نحو 7.83 مليار ريال، والواردات نحو 1.56 مليار ريال؛ حيث يعمل البلدان على تفعيل أعمال «مجلس التنسيق السعودي- الكويتي»، وذلك بعقد الاجتماع الأول خلال أقرب فرصة ممكنة.

تبادل الزيارات

تواصلت عبر تاريخ العلاقات بين البلدين زيارات قادة البلدين واللقاءات المشتركة التي أسفرت عن توثيق أواصر التعاون، وتنمية التعاون الاقتصادي، وربط الدولتين بشبكة واسعة من أواصر التعاون في مختلف المجالات، وكذلك توحيد المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

وعلى الصعيد الرسمي، أسهمت الزيارات المتبادلة بين قادة المملكة والكويت في تعزيز العلاقات الثنائية، فقد قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بزيارة رسمية إلى الكويت في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

وقام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأربع زيارات للكويت؛ حيث كانت زيارته الرسمية الأولى في مايو (أيار) 2015، وزيارته الثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018، والثالثة في التاسع من ديسمبر 2021، وقام بزيارة في 17 ديسمبر 2023 نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، لتقديم واجب العزاء في وفاة الأمير السابق الشيخ نواف الأحمد.

تمثل زيارة الشيخ مشعل الأحمد للسعودية أهمية بالغة بوصفها أول زيارة خارجية رسمية له منذ تسلمه مقاليد الحكم (واس)

وقام الشيخ مشعل الأحمد حينما كان ولياً للعهد في دولة الكويت بتسع زيارات للمملكة، الأولى: في الأول من يونيو 2021، والثانية: في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، لحضور قمة مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» في مدينة الرياض، والثالثة: في 14 ديسمبر لترؤس وفد الكويت في اجتماع الدورة الـ42 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والرابعة: في 16 يوليو 2022؛ حيث ألقى كلمة الكويت في قمة جدة للأمن والتنمية، والخامسة: في الثامن من ديسمبر لحضور الدورة الـ43 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقمة الخليجية- الصينية، والقمة العربية- الصينية التي أُقيمت في الرياض، والسادسة: في 19 مايو 2023، ترأس خلالها وفد الكويت في القمة العربية التي عقدت في جدة، والسابعة: في 19 يوليو، للمشاركة في اللقاء التشاوري الـ18 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقمة الخليجية مع دول آسيا الوسطى، والثامنة: في 20 أكتوبر 2023؛ حيث ترأس وفد الكويت في القمة الخليجية مع رابطة «آسيان» في مدينة الرياض، والتاسعة: في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023؛ حيث ترأس وفد الكويت في القمة العربية الإسلامية المشتركة في الرياض.

وتتواصل جهود المملكة والكويت المشتركة، معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030»، و«الكويت 2035») لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين، في ديسمبر 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.

تطوير «حقل الدرَّة»

وفي 11 ديسمبر من عام 2022، وقَّعت الكويت والسعودية مذكرة تفاهم لتطوير (حقل الدرَّة) تهدف إلى إنتاج الغاز غير المصاحب بكميات إجمالية تعادل نحو مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً، و84 ألف برميل يومياً من الغاز المسال.

وفي 26 سبتمبر عام 2023، أعلن مجلس الوزراء السعودي الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة الكويت، في شأن مشروع الربط السككي بين البلدين.


مقالات ذات صلة

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الخليج الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد حرب إيران.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)
العالم العربي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالمنطقة الشرقية، أحدهما قيد الإنشاء وغير مأهول.

وأوضح أن الحادث أسفر عن أضرار مادية محدودة، دون تسجيل أي إصابات، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وتصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث».

ولاحقاً، قال الجيش الكويتي: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية»، بعدما أعلن الحرس الوطني الكويتي أنه نجح في إسقاط ست طائرات مُسيّرة.

ورداً على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، صعّدت إيران هجماتها، في الأسابيع الأخيرة، على قواعد عسكرية ومنشآت طاقة وبنى تحتية أخرى بدول الخليج. وتقول طهران إنها لا تستهدف سوى المصالح الأميركية بالمنطقة.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي.

اجتماع في الأمم المتحدة

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، الأربعاء؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وقال السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام «المجلس»، الثلاثاء، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُواصل، منذ 28 فبراير (شباط) 2026، تنفيذ هجمات عسكرية غير مبرَّرة استهدفت أراضي عدد من الدول، مِن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضاف أن «هذه الهجمات طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لحياة المدنيين».

وقدّمت سبع دول في المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر) مشروع قرار سيُعرض على أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47؛ للتصويت عليه.


«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.