السعودية تجدد رفضها العدوان الإسرائيلي والتهجير القسري للسكان

«الوزراء» وافق على «تصنيف الجرائم» لرفع جودة بيانات العدالة الجنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد رفضها العدوان الإسرائيلي والتهجير القسري للسكان

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة الوزراء (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية والجهود الدولية المبذولة بشأنها، مجدداً التأكيد على رفض المملكة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وضرورة وقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات، ومنع التهجير القسري للسكان، لتهيئة الظروف لعودة الاستقرار وتحقيق السلام الدائم والمستدام.

جاءت تأكيدات المجلس، ضمن الجلسة التي عقدها في الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تم الاطلاع على مجمل اللقاءات والمحادثات التي جرت بين كبار المسؤولين في السعودية ونظرائهم بعدد من الدول خلال الأيام الماضية، الرامية إلى توطيد مجالات التعاون وأوجه التنسيق المشترك؛ بما فيها العمل المتعدد الأطراف.

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

وعقب الجلسة، أوضح سلمان الدوسري وزير الإعلام في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس تناول نتائج مشاركة المملكة في قمم «حركة عدم الانحياز» و«الجنوب» الثالثة لـ«مجموعة الـ77 والصين» و«منظمة الإيغاد»، ضمن دورها المحوري في السياسة والاقتصاد العالميين، وحرصها الدائم على تعزيز أواصر التعاون؛ بما يسهم في إرساء الأمن والاستقرار والتنمية بالمنطقة والعالم أجمع.

وتطرق المجلس إلى ما اشتملت عليه مشاركة الوفد السعودي في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، من الإعلان عن استضافة الرياض اجتماعاً خاصاً للمنتدى حول «التعاون الدولي والنمو والطاقة» في أبريل (نيسان) المقبل، واستعراض جهود البلاد ومبادراتها الدولية في الحفاظ على البيئة والحد من التغير المناخي، وقيادة الحراك الاقتصادي العالمي نحو مستقبل أفضل.

جانب من الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

كما اتخذ عدداً من القرارات والإجراءات، حيث وافق على مذكرات تفاهم مع الهند في مجال الربط الكهربائي والهيدروجين الأخضر النظيف وسلاسل الإمداد، وسلطنة عمان بمجال البيئة، والصين لتسهيل سفر الوفود السياحية الصينية إلى السعودية، وللتعاون بمجالي الطرق ومستقبل النقل والابتكار مع كوريا، وفي مجال الاعتراف المتبادل بشهادة حلال المنتجات المحلية مع ماليزيا، ومذكرة تعاون بين «دارة الملك عبد العزيز» والأرشيف الوطني في الهند. كذلك وافق على الاتفاقية العربية لمنع ومكافحة الاستنساخ البشري، واتفاقيات مع كوريا بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية، ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) للتعاون في المجالات البيئية.

وفوّض وزير الخارجية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الكمبودي حول مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين. ووزير الثقافة رئيس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الإماراتي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين المجمع وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية. ووزير الاستثمار، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الموريشيوسي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. ورئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، أو من ينيبه، بالتباحث مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية حول مشروع مذكرة تفاهم في التدريب بمجال مكافحة الفساد.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

واعتمد مجلس الوزراء «التصنيف الوطني الموحد للجرائم للأغراض الإحصائية»، وجدول المقابل المالي لخدمات التسجيل العيني للعقار، ودمج «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للتخطيط والسياسات اللغوية» في «مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية»، وإلغاء تنظيم المركز. ووافق على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة. كما اطّلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للغذاء والدواء، والديوان العام للمحاسبة، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، والمركز الوطني للتخصيص، ومجلس شؤون الأسرة، ومجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الوقفية.

6 مزايا للتصنيف الموحد للجرائم

يوحّد «التصنيف الوطني للجرائم» الذي أقره مجلس الوزراء، أسماء الأفعال المجرمة كافة في السعودية بين مؤسسات نظام العدالة الجنائية والجهات الإحصائية، وتتمثل قيمته المضافة في 6 مزايا، حيث يرفع مستوى جودة بيانات مؤسسات نظام العدالة الجنائية ويخلق تكاملاً إحصائياً بينها، ويعزز قدرة الجهات المختصة على تحليل أنماط واتجاهات الجريمة ودراسة مسبباتها وتبني الحلول المناسبة لها، كذلك يُمكّن من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم حلول عملية تخدم منظومة العدالة الجنائية.

ويدعم التصنيف جهود السعودية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ويؤكد ريادتها إقليمياً ويعزز مكانتها عالمياً كونها من أوائل الدول على مستوى العالم التي استحدثت تصنيفاً وطنياً متوائماً مع التصنيف الدولي للجريمة للأغراض الإحصائية (ICCS)، المقر من قبل اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة في 2015، ويسعى لتعزيز الاتساق والقابلية للمقارنة على الصعيد الدولي في إحصائيات الجرائم، وتحسين القدرات التحليلية على الصعيدين الوطني والدولي.

ويعد التصنيف إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج جودة الحياة، أحد برامج «رؤية 2030»، وأُعدّ بموافقة ملكية على المبادرة المقدمة منها، وبالتنسيق مع وزارة العدل، والهيئة العامة للإحصاء، والنيابة العامة، ورئاسة أمن الدولة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، وتمت الاستعانة بخبرات وطنية ودولية في مجال العدالة الجنائية والإحصاء، وروعي فيه استيفاء جميع متطلبات واحتياجات الجهات ذات العلاقة، والاستفادة من التجارب والممارسات العالمية الرائدة.


مقالات ذات صلة

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

خاص اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود...

بندر مسلم (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي «هرمز» و«باب المندب»، والبحر الأحمر وخليج عدن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)

خاص السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

تخطو السعودية نحو مرحلة جديدة على مسار تنويع اقتصادها، واضعةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في قلب معادلة النمو...

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها الميليشيا الحوثية ضدها، بما فيها التي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وأشارت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، إلى تأكيد المملكة أهمية مضامين البيان الرئاسي الصادر عن أعضاء المجلس، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) والقرارات اللاحقة، والدعوة للتعاون العملي لمنع جماعة الحوثي الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وثمَّنت السعودية تضامن أعضاء مجلس الأمن معها في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مُشدِّدة على حقها الأصيل الذي يكفله القانون الدولي في اتخاذ جميع الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن تقديره للموقف الذي عبر عنه أعضاء مجلس الأمن، مؤكداً أن إدانة الاعتداءات الحوثية تمثل رسالة دولية واضحة برفض استمرار استهداف السعودية ومقدراتها الوطنية، وتهديد أمن الملاحة البحرية والممرات التجارية الدولية.

وأوضح البديوي، أن أهمية البيان تكمن في تأكيد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وقف هذه الانتهاكات، وعدم السماح باستمرار حصول الميليشيا الحوثية على الأسلحة والدعم الذي يغذي اعتداءاتها، مشيراً إلى أن التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 يمثل التزاماً دولياً لا بد من الوفاء بمقتضياته، بما يسهم في وضع حد لهذه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد الأمين العام أن مجلس التعاون ينظر إلى أمن السعودية باعتباره ركناً أساسياً في منظومة الأمن الخليجي المشترك، مضيفاً أن دول الخليج تقف بموقف موحد وحاسم إلى جانب المملكة، وتساندها في جميع الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وصون أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.


مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأفاد بيان صادر عن رئيس المجلس، الخميس، بأن ذلك يشمل «الضربات المتهورة» التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، وأسفرت عن وفيات وإصابات، فضلاً عن الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت «أرامكو» السعودية، معرباً عن خالص التعازي لأسر الضحايا وحكومة المملكة وشعبها، والتمنيات للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد البيان إدانة الأعضاء بأشد العبارات لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

وأكد الأعضاء أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، كما دعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

وجدَّد الأعضاء تأكيد دعمهم للمبعوث الأممي إلى هانس غروندبرغ في جهوده الرامية للتوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.


المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
TT

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكداً أن القوات المشتركة للتحالف قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، الحوثيين إلى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، وقال: «على الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيداً بيان التحالف وما بين السطور».

وأوضح المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا، بمساعدة أطراف إقليمية، على تقنيات متقدمة، ما أتاح لهم امتلاك صواريخ باليستية وطائرات هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة. وقال إن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة.

وأضاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف استمرار عملياتها لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية عن محاولة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وتهديد حرية الملاحة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وأكد المالكي دعم الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المسارات»، وتأمين الإسناد الجوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة.

19 وفاة و364 إصابة

كشف المتحدث باسم التحالف أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، مشيراً إلى إطلاق 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات. وقال إن استهداف ميليشيا الحوثي للحرمين الشريفين نهج عدائي ممنهج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين.

وبحسب المالكي، بلغ إجمالي الانتهاكات الحوثية منذ الهدنة في عام 2022 نحو 175 صاروخاً باليستياً، و330 طائرة مسيّرة، و2229 مقذوفاً أُطلقت من طائرات مسيّرة، و28121 مقذوفاً مجهولاً.

وشدد المتحدث باسم التحالف على امتلاك المملكة القدرة على تحديد الأهداف عبر منظوماتها الاستخبارية ومواجهة التهديدات، وقال: «لدينا القدرة على التعامل مع هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز».

وعرض المالكي خلال المؤتمر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة ومنشآت، قال إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبيناً أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة.

اعتداءات تهدد أمن المسافرين

أدان المتحدث الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يرتادها يومياً آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة.

وقال إن اعتداءات الحوثيين على المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، مضيفاً أن استهداف المطارات «يمس أمن المملكة ويهدد حركة الطيران الدولي ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكر أن التحالف دمّر 127 مخزناً في مناطق جبلية ومنصة إطلاق في اليمن.

وأشار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها هجمات على اليمن والدول المجاورة. وأضاف: «تعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغّلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة».

منظومات سعودية عالية الجاهزية

وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية عالية الجاهزية ومتقدمة القدرات، بينها منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، بما يحمي سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها، والمواطنين والمقيمين على أراضيها.

وقال: «لدينا القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهابية والقضاء على الخبراء فيها».

وجدّد المالكي التأكيد على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، قائلاً إن التحالف اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بالمدنيين أثناء التخطيط لعمليات تحييد قدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم.