السعودية تجدد الرفض القاطع لنية الاحتلال الإسرائيلي تهجير سكان غزة

«الوزراء» يؤكد دعم جهود تعزيز استقرار وتوازن أسواق البترول

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد الرفض القاطع لنية الاحتلال الإسرائيلي تهجير سكان غزة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي، عن رفضه القاطع للتصريحات الإسرائيلية حول تهجير سكان غزة، وإعادة احتلال القطاع وبناء المستوطنات، مؤكداً أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لتفعيل آليات المحاسبة تجاه إمعان حكومة الاحتلال في انتهاك قواعد الشرعية الدولية والقانون الإنساني.

جاءت تأكيدات المجلس، خلال الجلسة التي عُقدت في الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تمت مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية، ومن ضمنها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

بينما اطّلع المجلس على مضمون الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من الرئيس البيلاروسي، وتتصلان بالعلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

جانب من الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

وعقب الجلسة، أوضح سلمان الدوسري وزير الإعلام لـ«وكالة الأنباء السعودية»، أن المجلس جدّد حرص المملكة على دعم الجهود الهادفة إلى تعزيز استقرار أسواق البترول وتوازنها، والإشادة بما أكدته الدول المنتجة للنفط (أوبك) وخارجها، من الالتزام بالوحدة والتماسك الكامل، واستقرار السوق من خلال إعلان التعاون الذي تم التوقيع عليه في العاشر من شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2016م.

وبيّن الوزير، أن المجلس استعرض في الشأن المحلي، مؤشرات تطوير القطاعات الرئيسية وتعظيم دورها التنموي، وزيادة مساهماتها في الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، وصولاً إلى مستقبل زاهر وتنمية مستدامة.

واتخذ المجلس عدداً من القرارات والإجراءات، منها: تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب البيلاروسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية، ووزارة الزراعة والغذاء في بيلاروسيا في المجال الزراعي، والموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية، ووزارة السياحة في موريشيوس. وتفويض وزير الاستثمار، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الكندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين السعودية وكندا؛ للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

كما قرر المجلس، الموافقة على مذكرتَي تفاهم بين وزارة الاستثمار في المملكة وكل من وزارة الأعمال وصُنع في إيطاليا، ووزارة الاقتصاد في تشيلي؛ للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وتفويض وزير الاقتصاد والتخطيط، أو من ينيبه، بالتباحث مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين السعودية والمنظمة؛ للتعاون في مجالات السياسات العامة. وتفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، أو من ينيبه، بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين السعودية وسلطنة عمان؛ لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. وتفويض وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الفنلندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في المملكة وهيئة المساحة الجيولوجية في فنلندا للتعاون العلمي الجيولوجي. والموافقة على اتفاقية الخدمات الجوية بين السعودية وحكومة بولندا.

وقرر المجلس، تفويض وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الإستوني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للإحصاء في السعودية وإحصاءات إستونيا، للتعاون في مجال الإحصاء. والموافقة على مذكرة تفاهم بين هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة، والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (مكتب التربية العربي لدول الخليج)؛ للتعاون في مجال التدريب والعمل التربوي. والموافقة على مذكرة تفاهم بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في السعودية والمعهد الوطني لتكنولوجيا المحيطات في الهند، في مجال تحلية مياه البحر. وعلى مذكرة تفاهم بين مجلس شؤون الأسرة في السعودية والاتحاد النسائي العام بدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال شؤون المرأة. وعلى الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة المالية، وعلى سلم رواتب الوظائف الدبلوماسية.

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

وأقرّ المجلس تجديد عضوية المهندس عبد الرحمن بن إبراهيم الرويتع، والدكتور عبد الله بن خالد المسفر، بصفتهما عضوَين من ذوي الخبرة في شؤون الإعلام، في مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وذلك من تاريخه إلى حين تشكيل مجلس إدارة الهيئة وفقاً لأحكام تنظيمها، واعتماد الحسابات الختامية للهيئة العامة للجمارك (سابقاً)، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، لأعوام مالية سابقة، والموافقة على ترقيات للمرتبين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.

واطّلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والهيئة العامة للنقل، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووكالة الفضاء السعودية (الهيئة السعودية للفضاء سابقاً)، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، واتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

خاص الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)

السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

تخطو السعودية نحو مرحلة جديدة على مسار تنويع اقتصادها، واضعةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في قلب معادلة النمو...

بندر مسلم (الرياض)
الخليج وجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء (واس)

السعودية تؤكد حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها

أكدت السعودية حقها المشروع في الدفاع عن نفسها، وحماية سيادتها، ومواطنيها، والمقيمين فيها، ومصالحها الحيوية؛ وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد مضيها في الدفاع عن سيادتها ورفضها الإجرام الحوثي

شدد مجلس الوزراء السعودي على مضي المملكة في الدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين وصون مقدراتها الوطنية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة في جدة (واس)

السعودية تدفع نحو تفعيل «اتفاق مكة» وتعزيز الردع والدفاع الجماعي

دفع مجلس الوزراء السعودي باتجاه تعزيز التنسيق والتكامل الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، وتفعيل مسارات التعاون في إطار «اتفاق مكة للدفاع المشترك».

«الشرق الأوسط» (جدة)

السعودية تشدّد على حق الدفاع عن أمنها وتدين محاولة استهداف الحوثي لـ«مكة»

البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
TT

السعودية تشدّد على حق الدفاع عن أمنها وتدين محاولة استهداف الحوثي لـ«مكة»

البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)

شدَّدت السعودية على حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وجميع أراضي المملكة ومواطنيها والمقيمين فيها، معربة عن إدانتها واستنكارها لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية طائرة مسيَّرة معادية باتجاه مدينة مكة المكرمة، الثلاثاء، والتي اعترضتها ودمرتها قوات الدفاع الجوي السعودي قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها أن هذا الاعتداء الإرهابي الجبان باتجاه البلد الحرام أرض الرسالة ومهبط الوحي وقِبلة المسلمين، يُعدّ تكراراً لممارسات ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف وانتهاك المشاعر المقدسة، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم، لا سيّما أن هذه المحاولة تعدّ المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى في 27 يوليو (تموز) 2017.

وأشادت بيقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي التي تصدت لهذا الاعتداء وتمكنت من اعتراضها وتدميرها قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة.

وجدَّدت السعودية دعوتها للمجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الجسيمة، واتخاذ موقف حازم إزاء اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية للمشاعر المقدسة والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة، وتهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية للسفن التجارية والتجارة الدولية.

وتُبرز الاعتداءات المتكررة على دُور العبادة حجم التناقض بين الخطاب المعلَن للميليشيات الحوثية وسلوكها الميداني؛ إذ تسعى الجماعة المدعومة من إيران إلى التستر برداء الدين وتبنّي شعارات طائفية لتمرير أجندتها العسكرية، في حين تعكس ممارساتها واقعاً يؤكد دورها الوظيفي في تنفيذ مخططات إقليمية تزعزع أمن المنطقة وتستهدف مقوّماتها الدينية والمدنية.


«الحج والعمرة»: توسُّع الخيارات المتاحة للمعتمرين ولا اشتراطات جديدة للقادمين من 170 دولة

المهندس عبد المحسن السالم وكيل وزارة الحج والعمرة السعودي لشؤون العمرة والزيارة (تصوير: غازي مهدي)
المهندس عبد المحسن السالم وكيل وزارة الحج والعمرة السعودي لشؤون العمرة والزيارة (تصوير: غازي مهدي)
TT

«الحج والعمرة»: توسُّع الخيارات المتاحة للمعتمرين ولا اشتراطات جديدة للقادمين من 170 دولة

المهندس عبد المحسن السالم وكيل وزارة الحج والعمرة السعودي لشؤون العمرة والزيارة (تصوير: غازي مهدي)
المهندس عبد المحسن السالم وكيل وزارة الحج والعمرة السعودي لشؤون العمرة والزيارة (تصوير: غازي مهدي)

أكد وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون العمرة والزيارة، المهندس عبد المحسن السالم، أنه لا توجد اشتراطات جديدة للعمرة، موضحاً أن الوزارة تواصل العمل على تيسير الإجراءات على المعتمر.

وشدد السالم في حوار مع «الشرق الأوسط» على أن الوزارة تعمل على تطوير رحلة العمرة وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المعتمرين، من خلال مبادرات تشمل تأشيرة العمرة متعددة الدخول، وإتاحة الحجز عبر منصات السفر الإلكترونية المعتمدة، وتعزيز تكامل الخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن هذا التوجه يتزامن مع الاستعداد المبكر لفترات الذروة، ورفع جاهزية القطاع لاستيعاب النمو المتوقع.

فترات الذروة

في جانب فترات الذروة، قال السالم إنها تتأثر بمعدلات الطلب على العمرة على امتداد الموسم، وتعمل الوزارة بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة ومقدمي الخدمات على الاستعداد المبكر لها ورفع الجاهزية لاستيعاب النمو المتوقع.

وأضاف أن الوزارة تعمل في كل عام على تحقيق نمو تدريجي ومستدام في أعداد المعتمرين وصولاً إلى مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، بالتوازي مع تطوير الخدمات ورفع جاهزية القطاع وتعزيز جودة تجربة ضيوف الرحمن.

مشاريع جديدة

وتعمل الوزارة على عدد من المبادرات التي تستهدف تطوير تجربة العمرة وتيسير رحلة المعتمر، وفقاً للسالم، الذي قال إن من أبرزها مبادرة تأشيرة العمرة متعددة الدخول، التي أطلقتها الوزارة مؤخراً، والتي تمثل نموذجاً لتطوير إجراءات القدوم ومنح المعتمر مرونة كبرى في التخطيط لرحلته وأداء العمرة، كما تعمل الوزارة على توسيع الوصول المباشر للأفراد إلى خدمات العمرة عبر منصات السفر الإلكترونية العالمية والمحلية المعتمدة، بما يمكّن المعتمر من التخطيط لرحلته والوصول إلى الخدمات وحجزها بصورة أكثر سهولة ومرونة.

ويرى السالم أن هذه المبادرات تأتي ضمن توجه أوسع لتطوير نموذج رحلة العمرة، من خلال توسيع الخيارات المتاحة أمام المعتمر، وتيسير الوصول إلى الخدمات، والاستفادة من الحلول الرقمية في مختلف مراحل الرحلة، بما يعزز جودة التجربة ويرفع مستوى التنافسية في قطاع العمرة.

الذكاء الاصطناعي

وفي سياق الذكاء الاصطناعي تواصل وزارة الحج توظيف التقنيات الحديثة والناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وهو ما أكده السالم، وذلك لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والانتقال من رقمنة الإجراءات إلى الاستفادة من البيانات والتحليلات المتقدمة في تحسين التجربة ودعم اتخاذ القرار.

وقال إن من أبرز التطبيقات الحالية خدمة «نسك AI»، المساعد الرقمي الذكي ضمن تطبيق «نسك»، الذي يقدم لضيوف الرحمن المعلومات والإرشادات ويجيب عن استفساراتهم عبر التفاعل النصي والصوتي، إضافةً إلى خدمة المطوف الرقمي التي تساعد المعتمرين والحجاج على احتساب أشواط الطواف والسعي، والتوجيه للأدوار ذات الكثافة الأقل، وإرشادهم بالأدعية والأذكار المشروعة.

كما يمثل مركز الرصد والتحكم أحد الممكنات التقنية التي تعتمد عليها الوزارة في متابعة رحلة الحاج والمعتمر، من خلال تكامل البيانات الحية وتحويلها إلى مؤشرات ولوحات قياس تدعم سرعة الاستجابة واتخاذ القرار ورفع جودة الخدمات.

تواصل وزارة الحج توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وهو ما أكده السالم وذلك لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (تصوير: غازي مهدي)

الرقمنة والاشتراطات

أكد وكيل وزارة الحج والعمرة أنه لا توجد اشتراطات جديدة للعمرة، وتواصل الوزارة العمل على تيسير الإجراءات وتطوير الخدمات بما يجعل رحلة المعتمر أكثر سهولة ومرونة.

وتابع حديثه أن رحلة المعتمر وصلت اليوم إلى مستوى متقدم من التكامل الرقمي، عبر منظومة من الخدمات التي تتيح إنجاز مختلف الإجراءات إلكترونياً، ومن أبرزها تطبيق ومنصة «نسك»، اللذان يقدمان أكثر من 150 خدمة رقمية لأكثر من 51 مليون مستخدم من أكثر من 170 دولة، إلى جانب إتاحة الوصول المباشر إلى خدمات العمرة وحجز الباقات عبر منصات السفر الإلكترونية العالمية والمحلية المعتمدة.

وتتمثل المرحلة المقبلة في تعزيز هذا التكامل، وتطوير تجربة رقمية أكثر ترابطاً وسلاسة، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة في تقديم خدمات أكثر استباقية وتخصيصاً وفق احتياجات ضيوف الرحمن.

تطبيق ومنصة «نسك» يقدمان أكثر من 150 خدمة رقمية لأكثر من 51 مليون مستخدم من أكثر من 170 دولة (واس)

346 شركة تقدِّم الخدمة

يبلغ عدد شركات العمرة المصرح لها بتقديم خدمات العمرة حالياً 346 شركة، حسب السالم، الذي رأى أن ذلك يعكس اتساع قاعدة مقدمي الخدمات وتنامي مشاركة القطاع الخاص في خدمة المعتمرين.

وتعمل الوزارة بشكل مستمر على تطوير السياسات والأنظمة، لتمكين القطاع الخاص، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية وتنافسية لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن في قطاع العمرة، بما يفتح المجال أمام دخول شركات جديدة وتطوير نماذج وخدمات متنوعة تلبي احتياجات المعتمرين وتواكب النمو المتزايد في أعدادهم.

المتابعة

في عملية المتابعة لأداء الشركات، قال إن هناك منظومة رقابية وميدانية مستمرة تنفذ جولات رقابية يومية على مختلف مواقع خدمات العمرة، وقد تجاوز عددها منذ بداية موسم العمرة 1448هـ أكثر من 32 ألف جولة، شملت مرافق إسكان المعتمرين، وشركات ومقدمي خدمات العمرة، وعدداً من مواقع تقديم الخدمة؛ للتحقق من الالتزام بالاشتراطات التنظيمية والتشغيلية، ورصد الملاحظات ومعالجتها، وفور رصد أي قصور يجري التعامل معه فوراً وفق الإجراءات النظامية، التي تصل إلى الوقف، بما يحفظ حقوق المعتمرين.

وتابع أن الوزارة لا يقتصر عملها على قياس مستوى الرضا، بل تعمل من خلال أدوات القياس الميدانية والرقمية وتحليل البيانات على رصد الملاحظات وفهم احتياجات ضيوف الرحمن وتحديد فرص التحسين، كما تتوسع في توظيف التحليلات المتقدمة والتنبؤية لدعم اتخاذ القرار واستباق التحديات، بما يسهم في الانتقال من معالجة الملاحظات بعد وقوعها إلى رصد مؤشراتها مبكراً وتحسين الخدمات بصورة مستمرة.

إعادة التصنيف

تمثل جودة تجربة المعتمر محوراً أساسياً في تصنيف شركات العمرة، ولا يقتصر تقييم أداء الشركات على مدى الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، بل يمتد ليشمل مستوى جودة الخدمات المقدمة وتجربة المعتمر الفعلية، وفقاً للسالم، والذي أشار إلى أن هناك تقييماً دورياً وفق مجموعة من المعايير المرتبطة بجودة الخدمات والالتزام بالضوابط والاشتراطات، وقد أوقفت الوزارة في يونيو (حزيران) الماضي 21 شركة عمرة بعد تقييم أداء الموسم السابق، منها 15 شركة بسبب انخفاض مستوى تقييم الأداء، و6 شركات بسبب مخالفات للأنظمة والتعليمات.

واضاف أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تطوير منهجية التصنيف ومعايير التقييم، والاستفادة من نتائج قياس تجربة ضيوف الرحمن ومؤشرات جودة الخدمات؛ بما يعزز التنافس بين الشركات على جودة التجربة، ويرفع مستوى الخدمات المقدَّمة للمعتمرين.


السعودية تطالب مجلس الأمن بموقف حازم ضد «عسكرة المضايق»

السفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الأممية (واس)
السفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الأممية (واس)
TT

السعودية تطالب مجلس الأمن بموقف حازم ضد «عسكرة المضايق»

السفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الأممية (واس)
السفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الأممية (واس)

طالبت السعودية مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه «عسكرة المضايق» وتهديد أمن الممرات البحرية، محذِّرة من أن تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تتجاوز تداعياتها المنطقة، لتطول التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.

وأكد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن تطورات اليمن والتهديدات التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، أن حماية الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة مسؤولية دولية مشتركة، تتطلب الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأدان الواصل الاعتداءات الحوثية على السعودية، واستهداف السفن التجارية والممرات البحرية، مؤكداً احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها الوطني.

وشدد على ضرورة تحمُّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه أمن الممرات البحرية، بما يحمي حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، ويحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار المندوب السعودي إلى إطلاق المملكة «التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات»، بهدف تعزيز الأمن البحري وحماية حرية الملاحة، في ظل التهديدات التي تواجه الممرات الحيوية في المنطقة.

وفي الشأن اليمني، أكد الواصل أن السعودية سعت باستمرار إلى تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق السلام؛ مشيراً إلى أن الحوثيين يرفضون أي تسوية من شأنها تخفيف معاناة اليمنيين.

وجدد دعم المملكة للتهدئة والتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية، وتمسكها بوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتأتي التحذيرات السعودية في وقت يشهد فيه محيط باب المندب تصعيداً متزايداً؛ إذ حذَّرت الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، من ازدياد التقلبات الأمنية حول المضيق، مؤكدة ضرورة استعادة واحترام حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وفق القانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة.