أمير الكويت يتهم الحكومة والبرلمان بالتواطؤ للإضرار بمصالح البلاد

أدّى القَسَم وقَبل استقالتها... ومحللون لـ«الشرق الأوسط»: الخطاب فتح فصلاً جديداً

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في أثناء خطابه أمام البرلمان (كونا)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في أثناء خطابه أمام البرلمان (كونا)
TT

أمير الكويت يتهم الحكومة والبرلمان بالتواطؤ للإضرار بمصالح البلاد

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في أثناء خطابه أمام البرلمان (كونا)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في أثناء خطابه أمام البرلمان (كونا)

في أول خطاب له بعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة (البرلمان)، شنّ أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، هجوماً على الحكومة ومجلس الأمة متهماً إياهما بالتواطؤ في الإضرار بمصالح البلاد.

وكما كان متوقعاً، قدّم رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (الأربعاء) استقالة الحكومة لأمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد عقب أداء الأمير اليمين الدستورية، وصدر أمر أميري، بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء والوزراء وتكليف كل منهم بتصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تشكيل الوزارة الجديدة.

أمير الكويت خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء حيث رفع إليه كتاب استقالة الحكومة (كونا)

الإضرار بمصالح البلاد

وقال أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الذي تسلّم، السبت، الحُكم خَلفاً لأخيه الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد الصباح، في خطابه أمام البرلمان: «إن الحكومة والمجلس توافقا على الإضرار بمصالح الكويت، وما حصل في تعيينات المناصب القيادية دليل على عدم الإنصاف».

وأشار إلى «ما حصل من تغيير للهوية الكويتية، وملف العفو وتداعياته، والتسابق لإقرار قانون رد الاعتبار، كأنها صفقة تبادل مصالح بينهما».

كما أكد أنه من الضروري مراجعة واقع الكويت الحالي خصوصاً على صعيد الأمن والاقتصاد والأحوال المعيشية. مضيفاً: «لم نلمس تغيير أو تصحيح المسار». في إشارة إلى الخطاب الأميري في 22 يونيو (حزيران) 2022 الذي دعا فيه إلى «تصحيح المسار»، وجرى بعده حلّ مجلس الأمة في أغسطس (آب) 2022، وإجراء انتخابات جديدة.

وقال أمير الكويت في خطابه أمام البرلمان: «أكدنا في خطاباتنا السابقة أن هناك استحقاقات وطنية ينبغي القيام بها من السلطتين التشريعية والتنفيذية لصالح الوطن والمواطنين، وبالتالي لم نلمس أي تغيير أو تصحيح للمسار، بل وصل الأمر إلى أبعد من ذلك عندما تعاونت السلطتين التشريعية والتنفيذية واجتمعت كلمتهما على الإضرار بمصالح البلاد والعباد».

وأضاف: «ما حصل من تعيينات ونقل في بعض الوظائف والمناصب التي لا تتفق مع أبسط معايير العدالة والإنصاف، وما حصل كذلك في ملف الجنسية من تغيير للهوية الكويتية، وما حصل في ملف العفو وما ترتب عليه من تداعيات، وما حصل من تسابق لملف رد الاعتبار لإقراره... لهو خير شاهد ودليل على مدى الإضرار بمصالح البلاد ومكتسباتها الوطنية».

وأشار الشيخ مشعل إلى أنه «مما يزيد من الحزن والألم سكوت أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية عن هذا العبث المبرمج لهذه الملفات وغيرها مما أسبغ عليها صفة الشرعية كأن الأمر أصبح بهذا السكوت يمثل صفقة تبادل المصالح والمنافع بين السلطتين على حساب مصالح الوطن والمواطنين».

وزاد قائلاً: «لهذا جاء قرارنا السيادي مكتوباً بوقف جزء من هذا العبث من خلال وقف قرارات التعيين والترقية والنقل والندب لأجل مسمى، وسيتم إن شاء الله التعامل مع باقي الملفات الأخرى فيما بعد بما يحقق مصالح البلاد العليا».

الأمير: محافظون على التزاماتنا الخليجية

وفي جانب آخر من خطابه، أكد أمير الكويت «استمرار نهج ودور دولة الكويت الريادي مع الدول الشقيقة والصديقة في مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، محافظين على التزاماتنا الخليجية والإقليمية والدولية».

وحذر الشيخ مشعل الأحمد من أن «الأزمات والتحديات والأخطار محيطة بنا، وأن الحكمة تقتضي منّا إدراك عِظَم وحجم المسؤولية والتمسك بالوحدة الوطنية».

وقال: «يتعين علينا اليوم، ونحن نمرّ بمرحلة تاريخية دقيقة، ضرورة مراجعة واقعنا الحالي من جميع جوانبه خصوصاً الجوانب الأمنية والاقتصادية والمعيشية (...) وأن نتحاور وأن نتبادل الرأي والمشورة والنصيحة وأن نسعى جميعاً لإشاعة أجواء التفاؤل وبث روح الأمل لتحقيق الطموح المنشود وضرورة التأني والتريث في إصدار القوانين والقرارات التي لها تأثير على المكتسبات الوطنية حفاظاً على الهوية الكويتية وتعزيزاً للمواطنة الحقة للكويتيين الذين يؤمنون بأن الكويت هي البقاء والوجود وأن الولاء لها».

وتنص المادة 60 من دستور الكويت على أن «يؤدي الأمير اليمين الدستورية قبل ممارسة صلاحياته، في جلسة خاصة لمجلس الأمة (البرلمان)».

الخبير الدستوري د.محمد الفيلي

الفيلي: حلّ المجلس ممكن!

وبعد أن سَرَت شائعة أن حكومة تصريف العاجل من الأمور برئاسة الشيخ أحمد النواف (قد) ترفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى الأمير خلال الأيام القادمة وتجري الدعوة لانتخابات جديدة خلال شهرين، قال الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي لـ«الشرق الأوسط»: «الجواب المباشر: نعم يمكنها ذلك، لكن تمكن ملاحظة أن حكومة تصريف العاجل من الأمور، هي حكومة، ولكن اختصاصها ينصبّ على تسيير العاجل من الأمور، فإذا كان هناك أمرٌ عاجل يبرر حلّ مجلس الأمة، فيجوز لها أن ترفع المرسوم، أما إذا لم يكن ثمة أمرٌ عاجل للحلّ فلا يجوز لها أن ترفع مثل هذا المرسوم».

ويضيف الفيلي: «كتقدير مراقب قانوني، لا أجد أمراً يمكن وصفه بأنه (عاجل)، أو الدفاع عنه بأنه عاجل يبرر رفع المرسوم، ولكن وصف (العاجل) هو من اختصاص الحكومة التي ترفع المرسوم، ومن اختصاص الأمير الذي يصدّق على المرسوم، علماً بأن المحكمة الدستورية، يمكنها مراقبة وصف (العاجل)».

د.عايد مناع المحلل السياسي الكويتي

د. مناع: خطاب صريح وحازم

من جانبه، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد مناع، بشأن الخطاب ألقاه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في أثناء أدائه اليمين الدستورية، واصفاً الخطاب بأنه فريدٌ من نوعه.

وقال مناع: «حسب متابعتي للخطابات الأميرية في مثل هذه المناسبة، منذ ستينات القرن الماضي، أجد أنها لأول مرة، أجد خطاباً بمثل هذه الصراحة والقوة، إذ تتسم عادةً مثل هذه الخطابات بلغة المجاملة وإبراز التوافق».

وأضاف: «هذه المرة فوجئت بخطابٍ صريح وواضح، إذ صرح الأمير مشعل بأنه لم يخالف توجيهات وأوامر الأمير سلفه السابق الشيخ نواف الأحمد الصباح على الرغم من عدم اتفاقه مع بعض ما صدر من قرارات وإجراءات، لكنه أشار بشكل واضح إلى أن الحكومة والمجلس توافقا على الإضرار بمصالح البلاد، وهذا بلا شك كلام كبير وخطير، فإذا توافقت السلطتان التشريعية والتنفيذية على الإضرار بمصالح البلاد، فهذا يعني أن البلد كانت في أيدٍ غير أمينة من الطرفين التشريعي والتنفيذي، وأعطى أمثلة على ذلك؛ ملف التعيينات في المناصب وعدم إنصافها، وما حصل من تغيير للهوية الكويتية، وفي ملف العفو وتداعياته، والتسابق على قانون رد الاعتبار... وأكثر من ذلك قوله: مما يزيد في سكوت السلطتين عن هذا العبث كأنها صفقة تبادل مصالح بينهما».

ويرى مناع أن الحقيقة أنه في الوقت الذي جاء فيه الأمير ليحظى بمباركة البرلمان فقد وجّه من تحت قبة المجلس هذا النقد الشديد إلى السلطتين، وشنّ هجوماً كاسحاً وقوياً جداً عليهما.

وأضاف مناع: «أعتقد أن هذا الخطاب مثَّل مصارحة أبٍ لأبنائه وأخٍ كبير لإخوته بأن ما حدث لم يكن مجدياّ، وهذا ما دعاه إلى التدخل في بعض هذه الأمور خصوصاً ما يتعلق بالتعيينات والتنقلات لمدة قد تمتد لثلاثة أشهر قابلة للزيادة، وربما يعمل على اتخاذ إجراءات أخرى تصحيحية فيما اتُّخذ من قرارات».

وأوضح قائلاً: «نعلم ما حدث خلال الفترة الأخيرة بعد مرض الأمير الشيخ نواف الأحمد؛ كان هناك استجواب لرئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف، ويبدو أنه بواسطة أطراف من الأسرة وآخرين جرى تقديم الكثير من الوعود والتنازلات لأعضاء البرلمان ليمرّ الاستجواب بشكل هادئ مثلما حدث فعلاً... وهو إجراء حدث مثله سابقاً وإن بشكل أقلّ، ولكن هذه المرة واجه الإجراء حسماً وحزماً وقوة من الشيخ مشعل الأحمد الصباح، مما يشير إلى أننا مقبلون على مرحلة أكثر تفاؤلاً بقيام مؤسسات دولة تقوم على الأسس القانونية والدستورية وليس على أسس المكاسب لهذا الطرف أو ذاك، ولو كان فيه ضرر على العباد والبلاد».

ويختم مناع بالقول: «أرى أن الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح بهذه المصارحة وجّه صدمة قوية ولكنها ضرورية لإعادة العمل بالمسار الصحيح الذي وعد فيه بالخطاب، وأعتقد أن المسار أصبح الآن كله بيده، وعلينا أن نتفاءل بالقادم من الأيام».

د.عبد الله يوسف سهر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

د. عبد الله سهر: خطاب غير مسبوق

من جانبه، قال الدكتور عبد الله يوسف سهر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، لـ«الشرق الأوسط»، إن خطاب الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح في مجلس الأمة بعد أداء اليمين الدستورية؛ «كان خطاباً غير مسبوق بكل معنى الكلمة»، مضيفاً أن الخطاب «كان في غاية الصراحة والوضوح دون حاجة إلى تفسيرات».

ومضى الدكتور سهر يقول: «أشار الأمير الشيخ مشعل إلى الاختلال في العمل السياسي في السلطتين، ووجه إليهما نقداً مباشراً فيما يتعلق ببعض القرارات والاتفاقات التي جرت، معتبراً البعض منها لا يسير مع مقتضيات المصلحة العامة. كما ركز على تدخله السيادي في إيقاف التعيينات والانتدابات وغيرها لما شابها من عدم الإنصاف والعدالة».

وأضاف سهر: «بهذا الحديث لامس الأمير شعور الكثير من المواطنين الذين تضرروا بسبب تلك الإجراءات. كما عبّر عن رغبته في حماية الوحدة الوطنية والتصدي لكل أصناف الفساد وأشكاله وفق القانون والدستور. وكرر دعوته إلى ضرورة تعاون السلطتين لتصحيح المسار الذي لم يُلمس منه شيء، والذي تطلب تدخله».

وأوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، أن الأمير «في سياق خطابه التاريخي، أكد ضرورة الحرص على الأمن القومي والاستقرار المجتمعي والرخاء والتطور الاقتصادي، خصوصاً في ضوء التحديات الإقليمية والعالمية التي تحيط بالكويت. وإزاء هذه القضايا أشار إلى ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية وبث روح التفاؤل والتعاون والتشاور وتبادل النصيحة من أجل اتخاذ قرارات ضرورية تحقق الأهداف التي تسعى إليها الكويت».

ولاحظ أنه «على صعيد السياسة الخارجية أكد التزام الكويت بعهودها وسياستها مع الدول الخليجية والشقيقة، انطلاقاً من الدور الريادي الذي تؤديه الكويت».

كما شدد على «دوره في المتابعة والمراقبة بوصفه جزءاً من المسؤولية والأمانة حاكماً وقيادةً سياسية لا بد أن تكون قريبة من الجميع، يسمع ويرى ويتابع مجريات الأمور انطلاقاً من ضرورات المراقبة والمحاسبة الجادة في إطار الدستور والقانون لحماية الدولة».

وأشار الدكتور سهر إلى أن «مع هذا الخطاب الفريد، يأمل شعب الكويت أن تتحقق رؤية الكويت للتنمية والاستقرار والإصلاح لكي تواكب مسيرة الدول المتقدمة وتستعيد دورها عروساً للخليج ودرة سياسية واقتصادية نادرة ينعم في ظلها جميع المواطنين والمقيمين».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.