قبل 72 ساعة من الحسم... «إكسبو الرياض» يغمر باريس بحضوره

الإعلانات السعودية في المواقع الرئيسية والضواحي... وفعاليات تعريفية تتواصل

يُعلن الملف الفائز بتنظيم معرض «إكسبو الدولي 2030» يوم الثلاثاء (الشرق الأوسط)
يُعلن الملف الفائز بتنظيم معرض «إكسبو الدولي 2030» يوم الثلاثاء (الشرق الأوسط)
TT

قبل 72 ساعة من الحسم... «إكسبو الرياض» يغمر باريس بحضوره

يُعلن الملف الفائز بتنظيم معرض «إكسبو الدولي 2030» يوم الثلاثاء (الشرق الأوسط)
يُعلن الملف الفائز بتنظيم معرض «إكسبو الدولي 2030» يوم الثلاثاء (الشرق الأوسط)

في العاصمة الفرنسية باريس، حيث مقر المكتب الدّولي للمعارض، لا يمكن لمن يعبر في مناطقها المركزيّة إلا أن يتكلّم عن حدثٍ منتظر يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بعدد لا حصر له من الناس حول العالم، وبشكل خاص عن سكّان 3 مدن؛ هي العاصمة السعودية الرياض، ومدينة بوسان في كوريا الجنوبية، والعاصمة الإيطالية روما.

يعيش السعوديون والكوريون والإيطاليون حالياً حالة من الترقب والحماس قبل 72 ساعة من يوم الحسم المرتقب، الثلاثاء 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وذروة أحاديثهم تتناول أجواء المنافسة وما هي المدينة التي ستختارها الجمعية العامة للمكتب الدّولي للمعارض لتنظيم «إكسبو 2030»، المعرض الأكبر على مستوى العالم؛ أما رسميّاً فقد صدرت تغريدة مشوّقة من المكتب الدّولي للمعارض والمؤتمرات، نشرها الثلاثاء الماضي، عبر حسابه في منصة «إكس»، جاء فيها: «من سيستضيف معرض إكسبو 2030؟ في غضون أسبوع واحد، الدّول الأعضاء في المكتب الدّولي للمعارض والمؤتمرات ستنتخب المضيف، خلال الجمعية العامة الـ173 للمكتب».

في جوانب الطرقات، وفي الأروقة، يغيب «الصمت الانتخابي»، وتحضر ملامح الملفّات المتنافسة بوضوح، تحديداً السعودي منها. وفضلاً عن الوجوه السعودية التي تظهر في «عاصمة النور»، لتمارس ما عُرف بالدبلوماسية العامة، تكثر اللوحات الإعلانية، بالإضافة للفعاليات الثقافية والتعريفية التي تنظّمها المملكة للتعريف بمخزونها الثقافي والاجتماعي والتراثي، وكل ما تكتنز به أرضها الكبيرة؛ كما تتحدث عمّا ينتظر العالم في حال فازت الرياض بملفها المرشّح لاستضافة المعرض.

إيندي فرنسوا، مواطن من غويانا بأميركا اللاتينية، يعيش ويعمل في باريس؛ يحب السفر إلى الخليج يقول: «سمعت كثيراً عن التحول الذي تعيشه السعودية خلال السنوات الأخيرة، بيد أنني لم أزرها حتى اللحظة»، ويضيف أنه بعد متابعته عن قُرب لحملة ملف الرياض للترشح لاستضافة المعرض، وتحدّثه مع عدد من السعوديين في باريس الذين تداولوا معه خطط المملكة في استضافة (إكسبو 2030)، أكّد أنه سيقضي إجازته الشتوية في السعودية، متوقّعاً أن يكون من أوائل الحاضرين إلى «إكسبو 2030» في الرياض في حال فوزها.

ملف معرض «إكسبو الدولي 2030» يحضر بشكل لافت في المواقع الرئيسية بباريس (الشرق الأوسط)

خلال الحفل الختامي لحملة ملف ‫«الرياض إكسبو 2030» الذي نظّمته «الهيئة الملكية لمدينة الرياض» في 6 نوفمبر الحالي بالعاصمة الفرنسية باريس، يقول ديمتري كيركنتزس، الأمين العام للمكتب الدّولي للمعارض: «من خلال الموضوع الرئيسي للرياض (إكسبو 2030 - حقبة التغيير: معاً نستشرف المستقبل)؛ فإن السعودية تدعو العالم ليس فقط لمناقشة وتبادل الفرص والتحديات التي تواجه العالم، بل أيضاً استشراف المستقبل من خلال التخطيط له بفاعلية».

في هذه المرحلة من خواتيم السباق، تنظّم السعودية فعاليات ثقافية وتعريفية في باريس يحضرها عدد من مندوبي الدول لدى المكتب الدّولي للمعارض، حيث سطعت الثقافة السعودية في 18 من الشهر الحالي في سماء الجمال والتفرّد، حاصدة تفاعلاً واسعاً من مندوبي الدول الأعضاء لدى المكتب الدّولي للمعارض، خلال فعالية نظمتها الهيئة الملكية لمدينة الرياض بالتعاون مع وزارة الثقافة، عاش خلالها الحضور النخبوي، أجواءً ثقافية واجتماعية مبهجة؛ ممزوجة بإيقاعات الفرح والفخر القادمة من السعودية.

تكثر اللوحات الإعلانية التي تقيمها السعودية في باريس (الشرق الأوسط)

كما نظّمت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عدداً من الزيارات لمندوبي الدول لدى «المكتب الدولي للمعارض» إلى متحفي «رودان» و «بيكاسو» في باريس.

وفيما يتعلّق بالأزياء السعودية، ‏أقامت الهيئة الملكية لمدينة الرياض فعاليةً ثقافيةً في باريس، بحضورٍ رفيع المستوى تضمّن عدداً من الشخصيات، ومندوبي الدول الأعضاء لدى «المكتب الدولي للمعارض» استُعرضت خلاله الأزياء السعودية، بالإضافة إلى مجموعة من المخطوطات والقطع الأثريّة بالتعاون مع وزارة الثقافة، لتؤكد ما لدى السعودية من إرث وثقافة تتميزان بالتنوع، على غرار ما يتّسم به ملف ‫«الرياض إكسبو 2030».



حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة، أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​


السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)

أعربت السعودية، الخميس، عن إدانتها واستنكارها لحادثة الانفجار قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق، التي أدت إلى وفاة جندي وإصابة مدنيين.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية السعودية، موقف المملكة الثابت في رفض أشكال العنف كافة، مُعبِِّراً عن تعازيها وتضامنها مع سوريا، وتمنياتها للمصابين الشفاء العاجل.

كانت «الدفاع» السورية أعلنت في بيان، الثلاثاء، مقتل جندي وإصابة 23 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة جراء استهداف «مركز إدارة التسليح» التابع لها في دمشق.

وقال بيان لوزارة الدفاع، إن جنوداً اكتشفوا عبوة ناسفة قرب المبنى في باب شرقي، وتم التعامل معها فوراً، ومحاولة تفكيكها، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بالمنطقة نفسها.


42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

TT

42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده
رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده

كشف سامي المسعودي، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق، عن وصول 42 ألف حاج من بلاده إلى السعودية، مثمِّناً جهود المملكة المبذولة لراحة الحجاج وحزمة الخدمات والتسهيلات المُقدَّمة لتمكين ضيوف الرحمن من أداء نسكهم بيسر وسهولة.

وأوضح المسعودي في حديث مع «الشرق الأوسط» أنَّ وصول الحجاج العراقيين جاء وسط استعدادات جيدة ومبكرة؛ نتيجة الالتزام بتعليمات وزارة الحج والعمرة السعودية التي أوصت بضرورة الاستعداد المسبق في مختلف الجوانب، بدءاً من السكن والإعاشة، مروراً بخدمات المشاعر المقدسة، ووصولاً إلى النقل الداخلي والخارجي، بما يضمن راحة ضيوف الرحمن وانسيابية أداء مناسكهم.

أبرز ما يميِّز موسم هذا العام بالنسبة لحجاج العراق، اعتماد خدمة الهدي والأضاحي عبر المسار الإلكتروني، بعدما أصبحت تُدار من خلال مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، في خطوة وصفها المسعودي بـ«النوعية». وقال: «إنها تعكس مستوى التطور والتنظيم الذي تشهده منظومة الحج».

وأضاف: «اليوم أصبحت جميع التعاقدات، بما فيها الأضاحي، تُنجز إلكترونياً، الأمر الذي أسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الروتين، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للحجاج».

ويأتي «مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي»، أحد برامج «الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، والهادف إلى تسهيل أداء نسك الهدي والفدية لحجاج بيت الله الحرام، وتمكين عموم المسلمين من أداء نسك الأضحية، والصدقة، والعقيقة، نيابة عنهم، مع توزيع اللحوم على مستحقيها من داخل وخارج المملكة.

وتحدَّث رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق عن النقلة النوعية والمشروعات التطويرية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي سخرتها السعودية لخدمة ضيوف الرحمن. وقال: «نشهد عاماً بعد عام تطوراً مستمراً وجهوداً كبيرة تبذلها وزارة الحج والعمرة السعودية والجهات المساندة لها في المملكة، خصوصاً في مجال الأتمتة والتحول الرقمي، بما ينعكس مباشرة على راحة الحجاج وجودة الخدمات المقدمة لهم، نسأل الله لهم التوفيق والسداد في خدمة ضيوف الرحمن، وأن يجزيهم خير الجزاء».

ودأبت السعودية على تطوير الخدمات المُقدَّمة لضيوف الرحمن القادمين من شتى بقاع العالم عبر مشروعات تتجدد وتتطور سنوياً، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة البلاد لرعاية وخدمة الحجاج والمعتمرين، والعمل على رفع جودة الخدمات، وإثراء تجربتهم الدينية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكانت طلائع الحجاج العراقيين بدأت بالتوافد إلى الأراضي المقدسة عبر منفذي «الحديثة بالقريات» و«جديدة عرعر»، حيث تمَّ انهاء إجراءات دخولهم بكل يسر ضمن إجراءات ميسرة لم تتجاوز دقائق معدودة ضمن منظومة خدمية متكاملة أُعدت لتخفيف عناء السفر الطويل لهم وتقديم تجربة أكثر راحة وطمأنينة للحجاج الآتين براً نحو مكة المكرمة.

وحضرت عبارات الامتنان على محيا الحجاج العراقيين بشكل لافت، الذين وصفوا الاستقبال بأنه «يفوق التوقعات»، مؤكدين أن ما وجدوه منذ دخولهم إلى المملكة منحهم شعوراً بالراحة والطمأنينة قبل الوصول إلى المشاعر المقدسة.