بيان سعودي ـ كاريبي أكد على توسيع التعاون والشراكة الاستراتيجية

شدد على تعزيز جهود السلام والأمن والاستقرار والازدهار 

صورة تذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة بالرياض (واس)
صورة تذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة بالرياض (واس)
TT

بيان سعودي ـ كاريبي أكد على توسيع التعاون والشراكة الاستراتيجية

صورة تذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة بالرياض (واس)
صورة تذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة بالرياض (واس)

أكد بيان سعودي ـ كاريبي مشترك، صدر عن القمة التي عقدها الجانبان في العاصمة الرياض (الخميس)، على المصالح المتبادلة والعلاقات الودية بينهما، حيث تبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وناقشا سبل توسيع الشراكة بينهما وتطويرها للاستفادة من فرص النمو من خلال التعاون بين المنطقتين الديناميكيتين، استناداً إلى رؤيتهما المشتركة والقيم الواردة في ميثاق الأمم المتحدة.

وأكد البيان على أهمية تضافر الجهود لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار، من خلال الاحترام المتبادل والتعاون بين البلدان والمناطق لتحقيق التنمية المستدامة والتقدم والحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد وعلى أساس الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وخلص إلى إجراء مشاورات وبحث سبل التعاون في مجالات محددة ذات أهمية مشتركة لزيادة التعاون بين الجانبين، مثل؛ التعليم (المنح الدراسية)، والصحة، والتعاون البحري، والاتصال، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، والاقتصاد السياحي، وغيرها من مجالات التعاون الممكنة، حسب الاقتضاء، بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة.

كما أكد على تعزيز العلاقات بين الجانبين على المستويين؛ المتعدد الأطراف والثنائي، وفي المنتديات العالمية من خلال استكشاف فرص التنمية المستدامة والسلام والأمن والاستقرار والبنية التحتية السياحية وخلق فرص الأعمال في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات الرقمية العالمية وتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار من خلال توفير فرص متبادلة المنفعة للاستثمارات المشتركة، مع التركيز بشكل خاص على البنية التحتية المستدامة، ومصادر الطاقة المتجددة، والتجارة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والاتصال. ونوّه إلى أهمية تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين السعودية والمجموعة الكاريبية (كاريكوم)، من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز العلاقات بين الأعمال التجارية في المنطقتين، باستخدام المنصات الفعلية والإلكترونية الجديدة المتاحة والبعثات التجارية والمعارض والندوات والمؤتمرات والحوارات.

وأكد البيان على دعم وتأييد ملف السعودية لاستضافة معرض «إكسبو 2030» في الرياض، وتسليط الضوء على أهمية تنظيم معارض إقليمية ودولية لإعادة تنشيط التبادلات الاقتصادية والثقافية بين المملكة والمجموعة الكاريبية، مع الأخذ في الاعتبار أن دول الكاريبي تعهدت بدعم ترشيح المملكة لاستضافة معرض «إكسبو 2030».

وأشار إلى التعاون في مجال تنمية الزراعة المستدامة والدائرية وفي تعزيز الإنتاج الغذائي المستدام واستخدام الموارد المائية وإدارتها على نحو مستدام وتعزيز فرص التجارة والاستثمار في الصناعات الغذائية والزراعية وتشجيع تبادل المعلومات وتبادل الخبرات والأبحاث والتقنيات الحديثة وأفضل الممارسات، وكذلك من خلال إجراء أنشطة بناء القدرات، وتعزيز الحوار بين شعوب وثقافات الجانبين لتعزيز الثقة والتفاهم المتبادل وزيادة احترام التنوع، وبالتالي المساهمة في ثقافة السلام.

وأكد على الاستفادة من التنوع الثقافي والانفتاح والتاريخ الثري للمنطقتين للتأكيد على أن التسامح والتعايش السلمي من أهم القيم والمبادئ للعلاقات الودية بين الأمم والثقافات، وتشجيع الصناعات الثقافية والإبداعية في المملكة ومجموعة كاريكوم، من خلال المهرجانات الثقافية والمعارض الفنية والمهرجانات السينمائية وورش العمل ومعارض الكتب وغيرها من الفعاليات.

علاوة على ذلك، لفت إلى تشجيع تبادل أفضل الممارسات وبناء القدرات في مجالات علم المتاحف وحماية وحفظ وترميم التراث الثقافي والتاريخي، وتعزيز التعاون في مجال السياحة، بما في ذلك السياحة التراثية وسياحة الرحلات البحرية والسياحة المستدامة والبيئية، من خلال القيام بأنشطة معيارية واستثمارات سياحية مشتركة وتعزيز بناء القدرات. وشدد على الأهمية الملحة لتعزيز العمل المشترك للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف مع آثاره وحماية البيئة وتطوير تقنيات منخفضة الكربون وتقنيات الطاقة النظيفة.

وجدّد التأكيد على أهمية العمل معاً لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بتغير المناخ، والالتزام ببذل كافة الجهود لمعالجة هذه القضية الملحة من خلال وضع أهداف طموحة للحد من الانبعاثات وتحقيقها، واعتماد إنتاج الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، بما في ذلك إدارة الانبعاثات والإزالة، وتعزيز الوصول العادل إلى التمويل المناخي للدول الجزرية الصغيرة النامية لدعم تدابير التخفيف والتكيف، وإيجاد حلول تقنية مبتكرة من شأنها تسريع وتيرة التحولات إلى الاقتصادات منخفضة الانبعاثات، ومواصلة بحث مسارات مستدامة وشاملة لتنفيذ أهداف اتفاق باريس.

ورحّب البيان، بمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، وإعلان السعودية عن إنشاء واستضافة أمانة مخصصة لهذه المبادرة وتخصيص 2.5 مليار دولار أميركي لدعم مشاريعها وحوكمتها، كما أكد على دعم إعلان المملكة إنشاء منظمة دولية للمياه، مقرها الرياض، والدعوة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات العالمية الحاسمة.

وشدد على التأكيد على الدور الهام الذي يمكن أن تضطلع به السعودية والمجموعة الكاريبية في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وتؤيد القمة ترشيح المملكة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2034. كما رحّب باستضافة منطقة الكاريبي لكأس العالم للكركيت T20-2024، والاعتراف بالمبادرات المهمة للجانبين في منطقتيهما، واتخاذ قرار بعقد القمة الثانية بينهما في عام 2026.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.