انتخابات عُمان بلا ورق ولا صناديق

أول تجربة من نوعها في المنطقة

الناخبون العمانيون يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس الشورى (العمانية)
الناخبون العمانيون يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس الشورى (العمانية)
TT

انتخابات عُمان بلا ورق ولا صناديق

الناخبون العمانيون يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس الشورى (العمانية)
الناخبون العمانيون يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس الشورى (العمانية)

بدأ الناخبون العُمانيّون اليوم (الأحد)، الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء مجلس الشورى للفترة العاشرة، وهي الانتخابات التي تجري بالتصويت الإلكتروني باستخدام تطبيق تمّ تدشينه لهذه الغاية يطلق عليه «أنتخب».

ويغلب على هذه الانتخابات تنفيذها عبر التطبيقات الإلكترونية، سواء في تسجيل قيد الناخبين، أو كشف القوائم، أو تسجيل المرشحين، وكذلك القيام بمعظم الدعاية الانتخابية، وصولاً إلى تصويت الناخبين، ثم تسجيل الطعون والاعتراضات وكلها تتم عبر التطبيق الإلكتروني.

وأكّدت الشركة العُمانية للاتصالات أنّ الأنظمة الحمائية تعمل بكفاءة عالية، ولم يتم تسجيل أيّ محاولات لهجمات سيبرانية.

ويتنافس في هذه الانتخابات 843 مرشحاً بينهم 32 امرأة، حسب القوائم النهائية للمرشحين لاختيار 90 عضواً، وتستمر عملية التصويت حتى الساعة 7 (مساء اليوم).

ويبلغ مجموع عدد الناخبين في هذه الانتخابات 753.690 ناخباً يشاركون في اختيار 90 عضواً من أعضاء المجلس، من بين 843 مرشحاً بينهم 32 امرأة، حسب القوائم النهائية للمرشحين.

والأحد الماضي، أدلى الناخبون العمانية في الخارج بأصواتهم، حيث أدلى منهم 13 ألفاً و843، من خارج سلطنة عُمان عبر التصويت الإلكتروني.

ومجلس الشورى العماني الذي أنشئ عام 1991 بديلاً عن مجلس استشاري جرى تأسيسه عام 1981، هو مجلس استشاري، يُنتخب لولاية مدتها 4 سنوات، ويتمتع بصلاحيات مناقشة واقتراح وتعديل السياسات العامة والاقتصادية للدولة. ووفقاً لنظامه الأساسي، تقوم صلاحياته على إبداء الرأي والمناقشة ورفع التوصيات، لكنّه لا يتدخل في المسائل المرتبطة بالدفاع والأمن الداخلي والسياسة الخارجية.

كما أن مجلس الشورى العماني (المنتخب) هو الغرفة التشريعية الثانية مع مجلس الدولة (المعيّن)؛ إذ يشكلان معاً «مجلس عُمان» الذي يتكون من مجلسي الدولة والشورى.

وتعد عُمان من أوائل الدول التي تعتمد عملية التصويت الإلكتروني في الانتخابات. وتمّ استخدام هذه التقنية لأول مرة في عام 2019 في تصويت العمانيين بالخارج، ثم استخدمت التقنية مجدداً في انتخابات المجالس البلدية، ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وقالت اللجنة المشرفة على الانتخابات إن النسخة الثانية من تطبيق «أنتخب» أحدث نقلةً نوعية ملموسة في مسيرة الانتخابات في سلطنة عُمان، حيث أدخلت عليه تحسينات وتحديثات جديدة كخاصية القراءة الصوتية لذوي الإعاقة البصرية (المكفوفين) وميزة لغة الإشارة المتاحة بشكل اختياري لذوي الإعاقة من الصم والبكم.

وقالت اللجنة إن التطبيق يتميز بمستوى عالٍ من الأمان باستخدام أحدث التقنيات في مجال التشفير، ويتم التحقق من بيانات الناخب في 3 خطوات أساسية؛ وهي تصوير أصل البطاقة الشخصية من الجهتين، ثم قراءة بيانات البطاقة الشخصية عن طريق خاصية اتصال قريب المدى NFC، والتقاط صورة شخصية للناخب.

ووفَّرت وزارة الداخلية أكثر من 12 خدمة انتخابية إلكترونية منها الخدمات الانتخابية؛ مثل القوائم الأولية والنهائية للمرشحين، والقوائم الأولية والنهائية للناخبين، والتحقق من القيد في السجل الانتخابي، ومتابعة مؤشرات الفرز الآلي في يوم التصويت، ويقدم التطبيق أيضاً إحصائية عددية توضح نسبة التصويت في كل ولاية، والفئات العمرية والنوعية للناخبين، ويتيح خدمة تقديم المقترحات والبلاغات لمستخدمي التطبيق.

كما يوفر الموقع صفحة خاصة بالمرشحين يتم خلالها عرض برامجهم الانتخابية وشرحها للناخبين، وكذلك «الساحة الحوارية» التي تتيح مناقشة القضايا المتعلقة بالانتخابات.

وذكرت الوزارة أنّ البيانات والمعلومات ستكون متاحة بكل شفافية عبر بث المؤشرات والإحصاءات بشكل مباشر خلال يوم التصويت، مؤكدة أنّ العملية الانتخابية للفترة العاشرة تتميز بدقة وشفافية البيانات وسرعة تدفقها، خصوصاً بعد إدخال جميع الخدمات الانتخابية إلى التحول الرقمي.

وزير الداخلية العماني حمود بن فيصل البوسعيدي أثناء تفقده سير الانتخاب لأعضاء مجلس الشورى (العمانية)

وصباح اليوم، قام حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية وعدد من أعضاء اللجنة الرئيسية لانتخاب أعضاء مجلس الشورى، بزيارة غرفة العمليات لإدارة المنظومة الخاصة بالانتخاب وتطبيقاتها التي تمّت استضافتها في السحابة الإلكترونية بمقر الشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل).

وأكّد طلال بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للاتصالات «عُمانتل»، أنّ الأنظمة الحمائية تعمل بكفاءة عالية، ولم يتم تسجيل أيّ محاولات لهجمات سيبرانية.

وأضاف أنّ العملية الانتخابية عبر تطبيق «أنتخب» تأتي كجزء من التحول الرقمي في سلطنة عُمان لتثبت أنه بالإمكان تسخير التقنية في عمليات معقدة وحساسة كالعملية الانتخابية التي من شأنها الإسهام في تحقيق نتائج مثمرة، وهناك جهود كبيرة من القطاعين الحكومي والخاص لتسهيل انسيابية وسلاسة عملية الانتخاب.

كما أُدخلت في عملية الانتخاب الحالية مجموعة من التعزيزات للأنظمة لتستوعب إقبالاً أكبر من الناخبين، وإضافة تقنيات للذكاء الاصطناعي التي تقدّم أدوات لمعرفة سير العملية الانتخابية أولاً بأول.

وزيرا الداخلية السيد حمود البوسعيدي والإعلام الدكتور عبد الله الحراصي في افتتاح معرض مراحل التصويت لأعضاء مجلس الشورى في عمان (العمانية)



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.