السفارة الأميركية في الكويت تتحسب من تهديدات محتملة

وسط أجواء شحن بسبب أحداث غزة

بالإضافة إلى تهديد الميليشيا العراقية... طالب عدد من النواب الكويتيين بطرد السفيرة الأميركية المعيّنة كارين ساساهارا قبيل وصولها البلاد
بالإضافة إلى تهديد الميليشيا العراقية... طالب عدد من النواب الكويتيين بطرد السفيرة الأميركية المعيّنة كارين ساساهارا قبيل وصولها البلاد
TT

السفارة الأميركية في الكويت تتحسب من تهديدات محتملة

بالإضافة إلى تهديد الميليشيا العراقية... طالب عدد من النواب الكويتيين بطرد السفيرة الأميركية المعيّنة كارين ساساهارا قبيل وصولها البلاد
بالإضافة إلى تهديد الميليشيا العراقية... طالب عدد من النواب الكويتيين بطرد السفيرة الأميركية المعيّنة كارين ساساهارا قبيل وصولها البلاد

أصدرت السفارة الأميركية في الكويت تنبيهاً أمنياً (أمس) حذّرت فيه الرعايا الأميركيين من استهداف القواعد العسكرية في الكويت، بعد تهديدات باستهدافها من جماعة مسلحة عراقية ونصحت مواطنيها بالبقاء في حالة تأهب.

وجاءت التحذيرات بعد موجة احتجاج محلي وخارجي وسط أجواء شحن غير مسبوق بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وكان عدد من النواب الكويتيين والناشطين وجّهوا تحذيرات علنية ضد السفيرة الأميركية المعينة كارين ساساهارا قبيل وصولها البلاد، مطالبين بعدم استقبالها، ومهددين باستجواب الحكومة إذا أقدمت على اعتمادها سفيرةً لبلادها في الكويت.

وسبق للسفيرة الأميركية المعيّنة في الكويت أن شغلت منصب القنصل العام للولايات المتحدة في القدس.

وقالت السفارة الأميركية: إنها على «علم بالتهديدات الصادرة على وسائل التواصل الاجتماعي من قِبل ألوية (الوعد الحق)، وهي ميليشيا في العراق، ضد القواعد العسكرية الأميركية في الكويت. ونتيجة لذلك؛ تقصِر سفارة الولايات المتحدة في الكويت نشاطها في القواعد العسكرية الأميركية على الأحداث الأساسية والرسمية فقط».

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أعلنت أن قواتها في العراق تعرّضت إلى 10 هجمات صاروخية، تبنتها ما تسمى بفصائل المقاومة العراقية، ومن بينها ميليشيا تسمى ألوية «الوعد الحق»، وهو فصيل عراقي موالٍ لإيران.

والأحد الماضي، قالت وزارة الدفاع الأميركية: إن الولايات المتحدة سترسل منظومة الدفاع الجوي الصاروخي «ثاد» المعروف باسم نظام الدفاع ضد الأهداف التي تطير على ارتفاعات عالية ومنظومة باتريوت للصواريخ الاعتراضية إلى الشرق الأوسط رداً على الهجمات الأخيرة على القوات الأميركية في المنطقة، والكويت من بين الدول التي سيشملها نشر المنظومة الدفاعية.

وصبّ نواب وناشطون كويتيون جام غضبهم على الولايات المتحدة في ساحة «الإرادة» خلال حملات التضامن مع غزة، التي تتعرض إلى هجوم عسكري إسرائيلي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعد هجوم حركة «حماس» على مواقع ومستوطنات إسرائيلية.

النائب السابق ناصر الدويلة، صعّد هو الآخر من لهجته قائلاً عبر «إكس»: «أطالب بمنع نزول الطائرات العسكرية الأميركية في أي بلد عربي ومنع مرورها من الأجواء؛ فأميركا أعلنت اليوم أنها أرسلت أحد جنرالاتها وهيئة ركن متخصصاً لمساعدة الصهاينة في تخطيط الهجوم على غزة».

وطالب عشرة نواب بعدم قبول اعتماد السفيرة الأميركية المعيّنة في الكويت كارين ساساهارا، لكن النائب النائب عبد الكريم الكندري حمل على السفيرة قبيل وصولها البلاد خلال خطاب ألقاه في ساحة الإرادة في الكويت، مهدداً باستجواب وزير الخارجية في حال قبول اعتمادها، ولاقت دعوته استجابة من برلمانيين وناشطين تعاقبوا على الخطابة في ساحة الإرادة، بينهم النائب عبد العزيز الصقعبي، كما كتب النائب جمعان الحربش منشوراً عبر منصة «إكس»: قال فيه: «أنا مؤيد لدعوة النائبين الدكتور عبد الكريم الكندري والدكتور عبد العزيز الصقعبي برفض اعتماد السفيرة الأميركية الجديدة. فالولايات المتحدة هي الراعي الرسمي للكيان الصهيوني المجرم قاتل الأطفال والنساء».

وبعد انتقادات وجّهت للنواب الإسلاميين على خلفية هذه الدعوة، والإشارة إلى الدور الأميركي في تحرير الكويت من الغزو العراقي، نشر الكندري مقالاً عبر صفحته في «إكس» قائلاً: «نحن نقرع جرس الإنذار من حاضرنا مع هؤلاء، ولا نعيش في ماضي فضل قيادة التحالف الدولي لتحريرنا، فقد كان ذلك قبل 33 سنة، وكان بمقابل ما زلنا ندفعه، وهو ما لا يجب أن يجرّدنا من سيادتنا ومكانتنا وحقوقنا».

وقال: «السفيرة (الأميركية) حملت ملفات تعارض السياسة المعلنة للكويت، وكانت قنصلاً عاماً بسفارة واشنطن في القدس المحتلة؛ لذلك موقفنا من عدم قبول أوراقها منسجم مع موقف الدولة التي أكدت بأننا في حالة حرب».

وكان وزير الإعلام السابق والكاتب سعد بن طفلة العجمي، كتب منشوراً عبر «إكس» رحّب فيه بالسفيرة الأميركية المعينة في الكويت كارين ساساهارا، مذكّراً بمساهمة الولايات المتحدة في تحرير الكويت قائلاً: «نستذكر بالعرفان والتقدير موقف بلادكم التاريخي برفض العدوان العراقي على بلادنا عام 1990، وتضحياتكم بالدم والسلاح والمال من أجل معركة تحرير بلادنا».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».