السعودية: نتابع بألم ما يجري من عنف متصاعد في غزة

«الوزراء» يثمّن مخرجات قمة دول الخليج و«الآسيان» ونتائجها الإيجابية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية: نتابع بألم ما يجري من عنف متصاعد في غزة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، أنه يتابع بألم تطورات الأوضاع الدائرة في غزة وما تشهده من عنف متصاعد، مجدداً ما أكدته السعودية، خلال التواصل مع أعضاء في المجتمع الدولي، من الرفض القاطع لاستهداف المدنيين تحت أي ذريعة، وأهمية التحرك العاجل لوقف العمليات العسكرية وخفض التصعيد، لتلافي تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الثلاثاء) في الرياض، حيث اطّلع على مجمل المباحثات واللقاءات والاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية بين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وقادة عددٍ من الدول، وما ركزت عليه في جوانب العلاقات بين المملكة وبلدانهم، إضافة إلى المسائل الإقليمية والدولية.

وأشاد المجلس بمضامين الزيارات الرسمية التي قام بها إلى المملكة كل من رؤساء إندونيسيا، وكوريا، ورئيس وزراء كل من سنغافورة، وماليزيا، وما اشتملت عليه من توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز علاقات التعاون وتنميتها في مختلف المجالات.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة (واس)

وعقب الجلسة، أوضح سلمان الدوسري وزير الإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس قدّر النتائج الإيجابية التي توصلت إليها قمة الرياض بين مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان)، خلال رئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، والرئيس الإندونيسي، لأعمالها، مؤكداً أهمية ما صدر عنها من مخرجات يؤمل منها أن تسهم في دعم التعاون بين دول المجموعتين على نحو يحقق مصالح شعوبهما، ويعزز فرص النماء والتقدم والازدهار.

وعدّ المجلس اختيار المملكة لاستضافة الدورة «السادسة والعشرين» للجمعية العامة للمنظمة العالمية للسياحة عام 2025، وإعادة انتخابها رئيساً للمجلس التنفيذي، تأكيداً على ريادتها وقيادتها لهذا القطاع دولياً نحو مستقبل أكثر إشراقاً وتعاوناً.

وهنأ مجلس الوزراء الفائزين بجائزة المملكة للإدارة البيئية في العالم الإسلامي الهادفة إلى تعزيز العمل المشترك في مجالات حماية البيئة وقضايا التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة، ونوّه المجلس بما شهده مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية الذي عُقد في الرياض، من توقيع حزمة من الاتفاقيات بين القطاعين العام والخاص، التي ستسهم في تعزيز كفاءة هذا القطاع وتوسيع فرص الاستثمار.

جانب من الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان وحضور ولي العهد والوزراء أعضاء المجلس (واس)

وأقر المجلس عدداً من الإجراءات والقرارات؛ إذ وافق على إقامة علاقات دبلوماسية بين السعودية ومملكة بوتان على مستوى سفير غير مقيم، وتفويض وزير الخارجية، أو من ينيبه، بالتوقيع على مشروع البروتوكول اللازم لذلك، وتفويض وزير الاقتصاد والتخطيط، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانبين الجنوب أفريقي والسنغالي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية، ووزارة التنمية الاقتصادية في جنوب أفريقيا، ووزارة الاقتصاد والتخطيط والتعاون في السنغال، للتعاون في المجال الاقتصادي.

وقرر الموافقة على مشروع «إعلان النوايا» المشترك بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية ومكتب الادعاء المالي الوطني في فرنسا للتعاون في مجال منع الفساد ومكافحته، وتفويض رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الفرنسي في شأنه، والموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بين هيئة حقوق الإنسان في السعودية ووزارة العمل في قطر.

وقرر المجلس تعديل المادة «15» من نظام الكليات العسكرية، وإلغاء المادة «18» منه (المتعلقتين بشروط القبول في الكليات العسكرية)، وذلك على النحو الوارد في القرار، كما قرر تعديل المادة «الحادية والخمسين» من نظام المحاماة، وذلك بتمكين مكاتب المحاماة الأجنبية من تقديم الاستشارات المتعلقة بالأنظمة السعودية، وتعديل نظام التعاملات الإلكترونية، وذلك بإحلال هيئة الحكومة الرقمية محل هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في تطبيق أحكام النظام، ومنح وزارة النقل والخدمات اللوجستية صلاحية ضبط المخالفات وفقاً للائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية.

واطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة (استدامة)، واتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

جدَّد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على أن المملكة لن تتوانى أبداً عن اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد وقوفها مع الدول الخليجية وتدعم إجراءاتها لحماية أمنها

شدد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته تطورات الأوضاع والمجريات في المنطقة على إدانته الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تشديد سعودي على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التوتر

شدَّد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته التطورات الإقليمية الراهنة على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية؛ للوصول إلى حل سياسي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البرتغال في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البرتغال في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية.

ومن المقرر أن يجري الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاً مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل، لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين الصديقين.


قطر تدعو إلى «حوار إقليمي» بعد توقيع الاتفاق لإعادة بناء الثقة مع إيران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعو إلى «حوار إقليمي» بعد توقيع الاتفاق لإعادة بناء الثقة مع إيران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أعربت قطر عن «تفاؤل حذِر» في أنّ يؤدي الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز الأمن في الشرق الأوسط، ودعت إلى «حوار إقليمي»، بعد توقيع الاتفاق من أجل إعادة بناء الثقة مع إيران.

قال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إحاطة صحافية أسبوعية في الدوحة، الثلاثاء: «نحن متفائلون بحذر بأن توقيع مذكرة التفاهم سيقود إلى المرحلة التالية من الأمن الإقليمي، من خلال المحادثات التي ستجري بشأن البرنامج النووي وقضايا أخرى».

ولعبت قطر دوراً رئيسياً في التفاوض على الاتفاق الرامي إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت طهران وواشنطن قد أعلنتا، الاثنين، التوصّل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي توسّعت لتشمل عموم منطقة الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية، إن الدوحة ساعدت في تقريب وجهات النظر للوصول إلى تسوية بين إيران والولايات المتحدة.

وتابع ماجد الأنصاري: «نأمل أن يؤدي توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا إلى عودة الملاحة في هرمز».

وأوضح قائلاً: «عملنا لتحقيق التوافق بين الطرفين وعودة الملاحة لهرمز واستمرار وقف إطلاق النار»، متابعاً: «لسنا وسيطاً بشكل مباشر، لكننا طرف يدعم وساطة باكستان ويتحرك ضِمنها».

وأضاف أن الاتفاق الحالي خطوة أولى نحو توافق إقليمي أوسع يضمن استقرار المنطقة، مؤكدة أن قطر ستكون ممثلة في لقاء جنيف المقبل.

وأشار إلى مواصلة العمل لمنع عودة التصعيد ولتحقيق الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن قطر تتواصل مع كل الأطراف، ضِمن إطار الوساطة الباكستانية.

ومضى المتحدث قائلاً: «نريد عودة السلم والأمن الإقليميين، كما كان الوضع قبل الحرب، ونعمل لتحقيق ذلك»، مشيراً إلى أن كل القضايا ستجري مناقشتها، في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.

وأكد أنه «لا أموال قطرية دُفعت، وهناك تنسيق عالمي للتعامل مع التبِعات الاقتصادية للأزمة»، لافتاً إلى أن اللقاءات تُعقَد في إطار وساطة باكستان، ولا اجتماعات بالدوحة حالياً بين واشنطن وطهران.

وأعرب المتحدث عن أمله في أن يكون التوقيع، يوم الجمعة، بداية لمفاوضات مستقبلية مثمرة، معبراً عن تفاؤله بأن تؤدي الوساطة بين أميركا وإيران إلى إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار.

وأكد الأنصاري أن مسؤولين من باكستان وقطر سيحضرون التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم، الجمعة، رافضاً، في الوقت نفسه، التعليق على مضمونها، لكنه دعا إلى «حوار إقليمي»، بعد توقيع الاتفاق من أجل إعادة بناء الثقة مع إيران. وقال: «لا يمكنني القول إننا نعود إلى الوضع الطبيعي في منطقتنا مع جيراننا... هناك حاجة كبيرة إلى الحوار والتوافق على كيفية ضمان أمن منطقتنا».

وفي الشأن اللبناني، قال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية إنه «لا يوجد أي مبرر للهجمات الإسرائيلية على لبنان، ونعدُّها تعدياً على السيادة»، مؤكداً أن الجهود منصبّة، الآن، على التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأشار المتحدث إلى أن قطر مستمرة في وساطتها لدعم وقف إطلاق النار في غزة وتسعى لتطبيق كامل للاتفاق.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

تلقى وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان بن عبد الله، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وجرى خلال الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبحث سبل مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.