السعودية وكوريا... تعزيز الشراكة وتوسيع الاستثمارات

سيول تثمن دور الرياض الفاعل في تعزيز السلام بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
TT

السعودية وكوريا... تعزيز الشراكة وتوسيع الاستثمارات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)

أكدت السعودية وكوريا الجنوبية، الثلاثاء، أهمية مواصلة تعزيز الشراكة بين البلدين لتحقيق "رؤية المملكة 2030" بما يعود بالمنفعة المتبادلة على اقتصادي البلدين، واتفقتا على بحث فرص توسيع الاستثمارات المتبادلة في المجالات ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك اقتصاد الهيدروجين، والمدن الذكية، ووسائل النقل المستقبلية، والشركات الناشئة.

جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة الرئيس الكوري يون سيوك يول إلى السعودية، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث عقد جلسة مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في جميع المجالات، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشار الأمير محمد بن سلمان، إلى أن الزيارة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين، معرباً عن أمله في أن يواصلا بذل الجهود المشتركة لجعل المجتمع العالمي مكاناً أفضل للأجيال القادمة، واتفق على الاجتماع بانتظام في المستقبل لمواصلة تطوير شراكتهما الاستراتيجية الموجهة نحو المستقبل.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث خلال اللقاء الموسع مع الرئيس الكوري يون سيوك (واس)

ورحب الجانب الكوري بترشح السعودية لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، معرباً عن ثقته بقدرتها التنظيمية وإمكانياتها المتقدمة في المجال الرياضي، وجدد الرئيس يول دعم حكومة بلاده الثابت لـ"رؤية 2030"، منوهاً بالتقدم الملحوظ الذي تحرزه بقيادة الأمير محمد بن سلمان. وأشاد الجانبان بالدور المحوري للجنة المشتركة في تحقيق أهدافها.وجرى خلال الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين الحكومتين.

وعبر الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة الجهود لتفعيل أعماله ولجانه بما يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين. واتفقا على أهمية دعم تنفيذ نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان لكوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والرئيس يول للمملكة هذا الشهر.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، رحب الجانبان بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وصفقات خلال الزيارة، واتفقا على أهمية دور مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الكوري، ولجنة الرؤية السعودية الكورية 2030 في تنفيذها. كما رحّبا بنمو حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات عالية، وبمقدار 400 ضعف منذ إقامة العلاقات عام 1962، معبرين عن تطلعهما للاستفادة من فرص التعاون والاستثمارات المشتركة التي بحثها "منتدى الاستثمار 2023".

الرئيس الكوري يون سيوك يول يتحدث خلال اللقاء الموسع في قصر اليمامة بالرياض (واس)

ورحّبا أيضاً بالنتائج الملموسة لتعزيز التعاون الاستثماري في قطاع التصنيع، والتي شملت إبرام عقد إنشاء مصنع تجميع السيارات بالسعودية، وحوض بناء السفن الذي سيكتمل بحلول يونيو (حزيران) 2024 شرق السعودية. واتفقا على تعزيز التعاون في مجالات الصناعات المتقدمة، ومواصلة العمل على تنويع التعاون الثنائي وتوسيع نطاقه ليشمل صناعات واعدة جديدة تلبي متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، ومواصلة دعم وتشجيع الشركات والمستثمرين في البلدين من خلال توفير الفرص والتسهيلات والمزايا الاستثمارية ومعالجة أية صعوبات تواجه القطاع الخاص، بما يعزز التعاون في مجال التجارة والاستثمار.

ورحب الجانبان بمبادرة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) لاستضافة مصانع لمستثمرين كوريين مع شركاء سعوديين في المجالات الصناعية المختلفة. وأعرب الجانب السعودي عن ترحيب المملكة وتشجيعها للشركات الكورية الكبرى على الاستثمار وإنشاء مقرات إقليمية لها في البلاد، وثمن الجانب الكوري مساهمة صندوق التنمية الصناعية السعودي في تمويل المشاريع المشتركة.

ورحب الجانبان بإنشاء صندوق مشترك بقيمة 160 مليون دولار في يونيو الماضي كمتابعة للاتفاقية بين الشركة السعودية للاستثمار الجريء و"كوريا فينشر إنفستمنت"، وافتتاح مركز الأعمال العالمي في الرياض خلال الزيارة، واتفقا على مواصلة توسيع التعاون في هذه المجالات، والسعي للتوصل إلى اختتام سريع لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا ودول الخليج.

جانب من جلسة المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك (واس)

وأكدا على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بينهما في المنتديات الاقتصادية العالمية مثل مجموعة العشرين، وتنويع مصادر التمويل في مختلف المؤسسات الدولية، وتعزيز التعاون المشترك لدعم نجاح الإطار المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، والذي أقره قادة مجموعة العشرين في القمة التي رأستها السعودية عام 2020. وشددا كذلك على أهمية توحيد جهودهم لتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى التصدي للتحديات العالمية، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض، وانعدام الأمن الغذائي في العديد من البلدان المنخفضة الدخل.

وإدراكاً لأن التعاون في البناء والبنية التحتية يعد ذا رمزية عالية ويلعب دوراً رئيسياً في التنمية الاقتصادية للبلدين، ونوه الجانبان بأن الثقة القوية بين القيادتين التي توطدت خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لكوريا العام الماضي أدت إلى تطورات ملحوظة، وأصبح التعاون بينهما فيه أكثر نشاطاً من أي وقت مضى. واتفقا على التعاون من أجل إنجاح المشاريع العملاقة في السعودية ومشاريع البنية التحتية. ورحّبا بالإعلان عن رؤية واضحة للتعاون المستقبلي في مجال البناء، وبتوقيع عقد بقيمة 2,4 مليار دولار لمشروع "المرحلة الثانية من الجافورة - الحزمة الثانية لمشروع المرافق والكبريت ومنشآت التصدير".

وفي المجال الدفاعي والأمني، أعرب الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق بينهما فيه بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والسلام بالمنطقة والعالم.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يرحب بالرئيس الكوري يون سيوك يول في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان أهمية دعم استقرار أسواق النفط العالمية من خلال تشجيع الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، والتعاون الاستراتيجي في مختلف مجالات الطاقة. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لجهود المملكة في الحفاظ على التوازن والاستقرار في الأسواق، بما يسهم في ضمان أمن إمدادات جميع مصادر الطاقة العالمية. ورحبا بحرص الشركات من البلدين على الاستثمار المتبادل، خاصة في مجالات الطاقة والتكرير، والبتروكيماويات، وتطوير تقنيات مبتكرة لاستخدامات الموارد الهيدروكربونية. ونوها بالتقدم المحرز في أعمال مشروع (شاهين) للبتروكيماويات بمدينة أولسان، الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار، منذ وضع حجر الأساس له في مارس (آذار) الماضي.

وأشاد الجانب الكوري بالدور الرائد للمملكة في مستقبل قطاع الطاقة. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بينهما في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية والكهرباء والطاقة المتجددة بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين النظيف للتصدير من السعودية إلى كوريا.وفيما يخص مسائل التغير المناخي، أكد الجانبان على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية، واتفاقية باريس للمناخ، وأكدا أهمية التمويل والاستثمار لمعالجة قابلية التأثر بالتغير من خلال التكيف، والحد من انبعاثات الغاز الدفيئة، وذلك عبر تسريع الانتقال إلى أنظمة طاقة أنظف.

ورحب الجانب السعودي بالمساهمة الإضافية التي قدمتها كوريا بقيمة 300 مليون دولار لصندوق المناخ الأخضر، بينما رحب الجانب الكوري بالمبادرتين التي تم إطلاقها خلال رئاسة المملكة لاجتماعات قمة مجموعة العشرين في 2020، وهما "المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي وتعزيز المحافظة على الموائل الأرضية" و"المنصة العالمية لتسريع البحث والتطوير للشعب المرجانية".

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الكوري يون سيوك يول في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وأكد الجانبان أهمية الطرق المتنوعة، التي تأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية لكل دولة، من خلال استخدام تقنيات الطاقة المتجددة، والتخفيض، والإزالة، بما في ذلك استخدام مصادر الطاقة الخالية من الكربون عالية الكفاءة بما في ذلك الطاقة النووية، والهيدروجين، كتدابير واقعية لتحقيق أهداف الحياد الكربوني. ورحّب الجانب السعودي بـ"التحالف لإزالة الكربون" الذي طرحته كوريا. فيما رحّب الجانب الكوري بإطلاق المملكة مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، معرباً عن دعمه لجهود المملكة في مجال التغير المناخي بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون.

واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها والتوعية بأهميتها، وتبادل الخبرات وتطوير القدرات بقطاع خدمات الطاقة.وأشاد الجانب الكوري بنجاح المملكة في تحقيق أهداف رؤيتها 2030. ورحّب الجانبان بالشعبية المتزايدة للثقافة الكورية في السعودية، واتفقا على دعمهما لتعزيز التفاهم المتبادل بين الأجيال القادمة، وتعليم اللغتين العربية والكورية، وتعزيز التعاون التعليمي، وتشجيع الجامعات في البلدين على تعزيز العلاقات المباشرة بينهما، وتبادل الخبرات الأكاديمية والتعليمية والبحثية في مجالات الإبداع والابتكار والذكاء الاصطناعي.

وأكد الجانبان أهمية تفعيل وتعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية المختلفة، وتنمية السياحة المستدامة. ورحبا بالإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية بين البلدين، وأعربا عن تطلعهما إلى مساهمة ذلك في تحقيق المزيد من التواصل بين الشعبين.

جانب من اللقاء الموسع بين الجانبين السعودي والكوري في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وأشارا إلى المناقشات الجارية بشأن التعاون بين البلديات المحلية في البلدين بما في ذلك سيول-الرياض، وناميانغغو-الطائف، الذي سيسهم في الدعم الفعال لتوسيع التعاون والتبادل المشترك بين مدنهما الإقليمية.ورحّب الجانبان بمواصلة البلدين تعزيز تعاونهما في مجاليْ الملكية الفكرية والإحصاءات، ونوّها بدور الخبراء الكوريين في تطوير الاستراتيجية السعودية ذات الصلة، وبناء قدرات فاحصي براءات الاختراع السعوديين. كما رحّبا باكتمال برنامج تنفيذ التعاون الإحصائي.

وفي المجال الصحي، أعربا عن حرصهما على تعزيز التعاون والتنسيق في دعم المبادرات العالمية لمواجهة الأوبئة والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، وقطاع الأدوية، وتطوير اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص، والتنسيق بينهما فيما يتعلق بالجهود العالمية لمقاومة مضادات الميكروبات. ورحب الجانب الكوري باستضافة المملكة للمؤتمر الوزاري الرابع حول مقاومة مضادات الميكروبات في نوفمبر 2024.

وأكدا على أهمية مواصلة التعاون بينهما في مجالات المنتجات الغذائية والطبية، والمزارع الذكية، وقطاعات الزراعة والشحن والموانئ.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات مع الرئيس الكوري يون سيوك (واس)

وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون والتنسيق تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم كل ما من شأنه تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لدور السعودية الفاعل في خفض التوترات وتعزيز السلام في الشرق الأوسط، بما في ذلك استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة بما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفيما يخص التصعيد الحالي بين إسرائيل وفلسطين، أكد الجانبان رفضهما استهداف المدنيين بأي شكل من الأشكال، وأهمية حمايتهم وفقاً للقانون الدولي والإنساني، واتفقا على العمل مع المجتمع الدولي من أجل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق. وأكدا أهمية تكثيف الجهود لمنع توسع النزاع، وشددا على ضرورة إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية والتوصل إلى سلام دائم على أساس حل الدولتين. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لجهود قيادة السعودية في هذا الشأن، بما في ذلك مبادرة السلام العربية.

وفيما يتعلق بالشأن اليمني، أكدا أهمية الدعم الكامل للجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. وأشاد الجانب الكوري بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والمصالحة بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق اليمن.

الرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة المباحثات في الرياض (واس)

وفيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، شدد الجانبان على أهمية تسوية الأزمة بالطرق السلمية، وبذل كل الجهود الممكنة لخفض التصعيد بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار، والتخفيف من التداعيات السلبية لهذه الأزمة. كما أشادا بالمساعدات الإنسانية التي قدمها البلدان للمساهمة في التخفيف من آثار الأزمة.

ودان الجانبان جميع أشكال الانتهاكات لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وشددا على أهمية دعم الجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل لما تمثله من تهديد وتقويض للسلم والأمن الدوليين. وأشادت السعودية بالجهود الحثيثة والمساعي الدؤوبة التي تبذلها الحكومة الكورية، بما في ذلك مبادرة الرئيس يول لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الرئيس الكوري يون سيوك يول (واس)

 


مقالات ذات صلة

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

الخليج السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر مع المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، النتائج الإيجابية المحققة في ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخرا نتج عنها استشهاد أحد منسوبي الأمن الصناعي وإصابة 7 آخرين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، المساعي الرامية لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
TT

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكّدا على دعم جميع الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

واستقبل الملك حمد بن عيسى، الرئيس ستارمر، الذي زار البلاد ضمن جولة في المنطقة، مُثنياً على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى المنامة الخميس (بنا)

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني، ناقشت سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور الهام الذي تضطلع به بريطانيا، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

جانب من جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد البحريني مع رئيس الوزراء البريطاني في قصر الصخير (بنا)

وأشاد ولي العهد البحريني بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة في حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مؤكداً أيضاً على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان اعتداءاتها التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.

وأوضح الأمير سلمان بن حمد أن ما تشهده العلاقات البحرينية - البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من الملك حمد بن عيسى، والملك البريطاني تشارلز الثالث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ظل ما يجمعهما من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

ولي العهد البحريني أكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن تستدعي اتخاذ مواقف حازمة (بنا)

من ناحيته، أعرب ستارمر عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت البحرين وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بقيادة الملك حمد بن عيسى وما أظهرته البحرين من صلابة في مواجهة التحديات.

ونوَّه رئيس الوزراء البريطاني بما جسَّده البحرينون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكداً دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار البحرين، بحسب الوكالة.


آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
TT

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

ناقش محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مع هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الخميس، المستجدات على الساحة اليمنية، والجهود المشتركة لمعالجة ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين، والنتائج الإيجابية المحققة في هذا الملف الإنساني.


جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
TT

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، الخميس، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي-الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم يحقق ⁠السلام بالشرق الأوسط.

وواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، جولته في الخليج التي بدأها من جدة، الأربعاء، قبل أن يغادر إلى أبوظبي ثم المنامة؛ لإجراء محادثات تستهدف تعزيز وقف إطلاق النار، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مكتبه.

وفي البحرين، اعترضت الدفاعات الجوية 7 طائرات مسيَّرة، واستأنف مطار البحرين الدولي الرحلات عقب إعادة فتح المجال الجوي، بينما تعاملت الكويت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، في حين أسفر استهداف موقع للحرس الوطني الكويتي بطائرات مسيّرة معادية عن أضرار مادية جسيمة دون أي إصابات بشرية. ولم تُسجِّل بقية دول الخليج أي مستجدات، أو تطورات عملياتية حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

السعودية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه الأميركي ماركو روبيو، والإيراني عباس عراقجي، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.

وأعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي، وأبوظبي، وعمّان، ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي، وذلك عبر تشغيل رحلات يومية استثنائية من وإلى تلك الوجهات.

ونصحت «الخطوط السعودية»، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الضيوف بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطار، مشيرةً إلى أنها ستنشر مزيداً من التحديثات عبر قنواتها الرسمية.

البحرين

استقبل العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكدا على دعم كافة الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وأثنى الملك حمد بن عيسى على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البحرينية».

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، وسيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

وبحث الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف التطورات الراهنة في المنطقة، وناقشا آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أشاد العاهل البحريني بالمساعي المثمرة والجهود الحثيثة التي بذلتها باكستان لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً للوكالة.

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ناقشت تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور المهم الذي تضطلع به بريطانيا إلى جانب الدول الحليفة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، ظهر الخميس، اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيَّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية 194 صاروخاً، و515 «مسيَّرة».

وأكدت القيادة أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة، ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة، وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت «قوة دفاع البحرين» استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، ومواقع سقوط الحطام، أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

واستأنف مطار البحرين الدولي، الخميس، الرحلات الجوية عقب إعادة فتح المجال الجوي الذي توقف بشكل مؤقت كإجراء احترازي؛ بسبب الاعتداءات الإيرانية. وأكد الشيخ عبد الله بن أحمد، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، أن استئناف الرحلات يأتي في إطار الجهود الحثيثة لضمان استمرارية حركة النقل الجوي، وعودة العمليات التشغيلية بشكل تدريجي إلى وضعها الطبيعي، بما يلبي تطلعات المسافرين، وفق أرقى المعايير العالمية.

وزير المواصلات والاتصالات البحريني يشهد استئناف العمليات التشغيلية لمطار البحرين الدولي (بنا)

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، عدم تسجيل أي مستجدات أو تطورات عملياتية خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة ويقظة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

من ناحيته، أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن الأوضاع في البلاد مستقرة وآمنة وتحت السيطرة الكاملة، مشدداً خلال الإيجاز الإعلامي على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل بكفاءة عالية وبجاهزية تامة على مدار الساعة ضمن منظومة متكاملة.

وأضاف العميد بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني إلى 793 بلاغاً.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية بصمود الأبطال في الصفوف الأمامية الذين أثبتوا جاهزيتهم العالية ويقظتهم المستمرة في حماية الوطن، مؤدين واجبهم بكل شجاعة وإخلاص، مُثمِّناً وعي المواطنين والمقيمين وتكاتفهم الذي عكس صورة مشرفة من الالتزام والمسؤولية، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار.

المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب (كونا)

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، تعرُّض أحد مواقع الحرس لاستهداف بطائرات مسيَّرة معادية، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة دون تسجيل أي إصابات بشرية، مضيفاً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات الأمنية والميدانية اللازمة للتعامل مع الحادث.

ونفت هيئة الطيران المدني الكويتية صحة إعلان متداول عن تشغيل رحلات من مطار الكويت الدولي، مؤكدة عدم صدور أي موافقات رسمية بهذا الشأن، وأن المطار لا يزال مغلقاً منذ 28 فبراير (شباط) الماضي؛ بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الهيئة عبد الله الراجحي، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، الخميس، إن الإعلان الصادر عن إحدى شركات الطيران والمتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي «غير صحيح»، مشدداً على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات، أو الأخبار غير الموثوقة.

وكشف وزير الدولة الكويتي لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، للوكالة، عن استمرار تعليق كل الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، وذلك بناءً على توصية اللجنة المشتركة لدراسة أثر الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد على الوضع الرياضي.

وناقش الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، هاتفياً مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن الشيخ جراح الصباح أشاد خلال الاتصال بالجهود الدبلوماسية التي اضطلعت بها باكستان، وأسهمت في التوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

الإمارات

أكدت وزارة الدفاع الإماراتية خلو أجواء البلاد من أي تهديدات جوية خلال الساعات الماضية، وذلك في بيان نشرته مساء الخميس.

واستقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا التطورات التي تشهدها المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الإماراتية».

وذكرت الوكالة أن الجانبين بحثا العدوان الإيراني الإرهابي المتواصل الذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في الإمارات ودول المنطقة، ويمثل انتهاكاً لسيادتها، وللقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين.

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني جدَّد إدانة الاعتداءات الإيرانية، وأكد تضامن بلاده مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها وسيادتها وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وام)

واستقبل الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وناقشا الأوضاع في المنطقة، وتداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الإمارات وعدداً من الدول.

وأفادت «وكالة الأنباء الإماراتية» بأن الشيخ عبد الله بن زايد وكايا كالاس استعرضا المستجدات الإقليمية في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما تناولا أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وأصدرت الإمارات تحذيراً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، وذلك خلال القمة العالمية للصحة الواحدة المقامة بمدينة ليون الفرنسية، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة رؤساء دول، وأكثر من 30 وزيراً.

قطر

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، لا سيما في ظل التصعيد الراهن، وتداعياته على أمن واستقرار لبنان والمنطقة، كما بحثا الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التصعيد.

وأوضحت «وكالة الأنباء القطرية» أن الشيخ تميم بن حمد أعرب عن إدانته للغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، مؤكداً رفضه لانتهاك سيادته وأمنه وسلامة أراضيه، كذلك موقف الدوحة الثابت والداعم لبيروت، ومشدداً على استعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدات، والإسهام في كل ما من شأنه دعم مسار التهدئة والاستقرار.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

واستعرض رئيس الوزراء القطري، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

عُمان

استعرض السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ضوء الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية تثبيت هذا التوجه والبناء عليه، ومواصلة الجهود الدولية لمعالجة جذور الصراع، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.