السعودية وكوريا... تعزيز الشراكة وتوسيع الاستثمارات

سيول تثمن دور الرياض الفاعل في تعزيز السلام بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
TT

السعودية وكوريا... تعزيز الشراكة وتوسيع الاستثمارات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)

أكدت السعودية وكوريا الجنوبية، الثلاثاء، أهمية مواصلة تعزيز الشراكة بين البلدين لتحقيق "رؤية المملكة 2030" بما يعود بالمنفعة المتبادلة على اقتصادي البلدين، واتفقتا على بحث فرص توسيع الاستثمارات المتبادلة في المجالات ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك اقتصاد الهيدروجين، والمدن الذكية، ووسائل النقل المستقبلية، والشركات الناشئة.

جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة الرئيس الكوري يون سيوك يول إلى السعودية، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث عقد جلسة مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في جميع المجالات، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشار الأمير محمد بن سلمان، إلى أن الزيارة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين، معرباً عن أمله في أن يواصلا بذل الجهود المشتركة لجعل المجتمع العالمي مكاناً أفضل للأجيال القادمة، واتفق على الاجتماع بانتظام في المستقبل لمواصلة تطوير شراكتهما الاستراتيجية الموجهة نحو المستقبل.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث خلال اللقاء الموسع مع الرئيس الكوري يون سيوك (واس)

ورحب الجانب الكوري بترشح السعودية لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، معرباً عن ثقته بقدرتها التنظيمية وإمكانياتها المتقدمة في المجال الرياضي، وجدد الرئيس يول دعم حكومة بلاده الثابت لـ"رؤية 2030"، منوهاً بالتقدم الملحوظ الذي تحرزه بقيادة الأمير محمد بن سلمان. وأشاد الجانبان بالدور المحوري للجنة المشتركة في تحقيق أهدافها.وجرى خلال الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين الحكومتين.

وعبر الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة الجهود لتفعيل أعماله ولجانه بما يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين. واتفقا على أهمية دعم تنفيذ نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان لكوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والرئيس يول للمملكة هذا الشهر.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، رحب الجانبان بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وصفقات خلال الزيارة، واتفقا على أهمية دور مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الكوري، ولجنة الرؤية السعودية الكورية 2030 في تنفيذها. كما رحّبا بنمو حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات عالية، وبمقدار 400 ضعف منذ إقامة العلاقات عام 1962، معبرين عن تطلعهما للاستفادة من فرص التعاون والاستثمارات المشتركة التي بحثها "منتدى الاستثمار 2023".

الرئيس الكوري يون سيوك يول يتحدث خلال اللقاء الموسع في قصر اليمامة بالرياض (واس)

ورحّبا أيضاً بالنتائج الملموسة لتعزيز التعاون الاستثماري في قطاع التصنيع، والتي شملت إبرام عقد إنشاء مصنع تجميع السيارات بالسعودية، وحوض بناء السفن الذي سيكتمل بحلول يونيو (حزيران) 2024 شرق السعودية. واتفقا على تعزيز التعاون في مجالات الصناعات المتقدمة، ومواصلة العمل على تنويع التعاون الثنائي وتوسيع نطاقه ليشمل صناعات واعدة جديدة تلبي متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، ومواصلة دعم وتشجيع الشركات والمستثمرين في البلدين من خلال توفير الفرص والتسهيلات والمزايا الاستثمارية ومعالجة أية صعوبات تواجه القطاع الخاص، بما يعزز التعاون في مجال التجارة والاستثمار.

ورحب الجانبان بمبادرة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) لاستضافة مصانع لمستثمرين كوريين مع شركاء سعوديين في المجالات الصناعية المختلفة. وأعرب الجانب السعودي عن ترحيب المملكة وتشجيعها للشركات الكورية الكبرى على الاستثمار وإنشاء مقرات إقليمية لها في البلاد، وثمن الجانب الكوري مساهمة صندوق التنمية الصناعية السعودي في تمويل المشاريع المشتركة.

ورحب الجانبان بإنشاء صندوق مشترك بقيمة 160 مليون دولار في يونيو الماضي كمتابعة للاتفاقية بين الشركة السعودية للاستثمار الجريء و"كوريا فينشر إنفستمنت"، وافتتاح مركز الأعمال العالمي في الرياض خلال الزيارة، واتفقا على مواصلة توسيع التعاون في هذه المجالات، والسعي للتوصل إلى اختتام سريع لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا ودول الخليج.

جانب من جلسة المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الكوري يون سيوك (واس)

وأكدا على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بينهما في المنتديات الاقتصادية العالمية مثل مجموعة العشرين، وتنويع مصادر التمويل في مختلف المؤسسات الدولية، وتعزيز التعاون المشترك لدعم نجاح الإطار المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، والذي أقره قادة مجموعة العشرين في القمة التي رأستها السعودية عام 2020. وشددا كذلك على أهمية توحيد جهودهم لتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى التصدي للتحديات العالمية، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض، وانعدام الأمن الغذائي في العديد من البلدان المنخفضة الدخل.

وإدراكاً لأن التعاون في البناء والبنية التحتية يعد ذا رمزية عالية ويلعب دوراً رئيسياً في التنمية الاقتصادية للبلدين، ونوه الجانبان بأن الثقة القوية بين القيادتين التي توطدت خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لكوريا العام الماضي أدت إلى تطورات ملحوظة، وأصبح التعاون بينهما فيه أكثر نشاطاً من أي وقت مضى. واتفقا على التعاون من أجل إنجاح المشاريع العملاقة في السعودية ومشاريع البنية التحتية. ورحّبا بالإعلان عن رؤية واضحة للتعاون المستقبلي في مجال البناء، وبتوقيع عقد بقيمة 2,4 مليار دولار لمشروع "المرحلة الثانية من الجافورة - الحزمة الثانية لمشروع المرافق والكبريت ومنشآت التصدير".

وفي المجال الدفاعي والأمني، أعرب الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق بينهما فيه بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والسلام بالمنطقة والعالم.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يرحب بالرئيس الكوري يون سيوك يول في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان أهمية دعم استقرار أسواق النفط العالمية من خلال تشجيع الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، والتعاون الاستراتيجي في مختلف مجالات الطاقة. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لجهود المملكة في الحفاظ على التوازن والاستقرار في الأسواق، بما يسهم في ضمان أمن إمدادات جميع مصادر الطاقة العالمية. ورحبا بحرص الشركات من البلدين على الاستثمار المتبادل، خاصة في مجالات الطاقة والتكرير، والبتروكيماويات، وتطوير تقنيات مبتكرة لاستخدامات الموارد الهيدروكربونية. ونوها بالتقدم المحرز في أعمال مشروع (شاهين) للبتروكيماويات بمدينة أولسان، الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار، منذ وضع حجر الأساس له في مارس (آذار) الماضي.

وأشاد الجانب الكوري بالدور الرائد للمملكة في مستقبل قطاع الطاقة. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بينهما في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية والكهرباء والطاقة المتجددة بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين النظيف للتصدير من السعودية إلى كوريا.وفيما يخص مسائل التغير المناخي، أكد الجانبان على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية، واتفاقية باريس للمناخ، وأكدا أهمية التمويل والاستثمار لمعالجة قابلية التأثر بالتغير من خلال التكيف، والحد من انبعاثات الغاز الدفيئة، وذلك عبر تسريع الانتقال إلى أنظمة طاقة أنظف.

ورحب الجانب السعودي بالمساهمة الإضافية التي قدمتها كوريا بقيمة 300 مليون دولار لصندوق المناخ الأخضر، بينما رحب الجانب الكوري بالمبادرتين التي تم إطلاقها خلال رئاسة المملكة لاجتماعات قمة مجموعة العشرين في 2020، وهما "المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي وتعزيز المحافظة على الموائل الأرضية" و"المنصة العالمية لتسريع البحث والتطوير للشعب المرجانية".

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الكوري يون سيوك يول في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وأكد الجانبان أهمية الطرق المتنوعة، التي تأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية لكل دولة، من خلال استخدام تقنيات الطاقة المتجددة، والتخفيض، والإزالة، بما في ذلك استخدام مصادر الطاقة الخالية من الكربون عالية الكفاءة بما في ذلك الطاقة النووية، والهيدروجين، كتدابير واقعية لتحقيق أهداف الحياد الكربوني. ورحّب الجانب السعودي بـ"التحالف لإزالة الكربون" الذي طرحته كوريا. فيما رحّب الجانب الكوري بإطلاق المملكة مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، معرباً عن دعمه لجهود المملكة في مجال التغير المناخي بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون.

واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها والتوعية بأهميتها، وتبادل الخبرات وتطوير القدرات بقطاع خدمات الطاقة.وأشاد الجانب الكوري بنجاح المملكة في تحقيق أهداف رؤيتها 2030. ورحّب الجانبان بالشعبية المتزايدة للثقافة الكورية في السعودية، واتفقا على دعمهما لتعزيز التفاهم المتبادل بين الأجيال القادمة، وتعليم اللغتين العربية والكورية، وتعزيز التعاون التعليمي، وتشجيع الجامعات في البلدين على تعزيز العلاقات المباشرة بينهما، وتبادل الخبرات الأكاديمية والتعليمية والبحثية في مجالات الإبداع والابتكار والذكاء الاصطناعي.

وأكد الجانبان أهمية تفعيل وتعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية المختلفة، وتنمية السياحة المستدامة. ورحبا بالإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية بين البلدين، وأعربا عن تطلعهما إلى مساهمة ذلك في تحقيق المزيد من التواصل بين الشعبين.

جانب من اللقاء الموسع بين الجانبين السعودي والكوري في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وأشارا إلى المناقشات الجارية بشأن التعاون بين البلديات المحلية في البلدين بما في ذلك سيول-الرياض، وناميانغغو-الطائف، الذي سيسهم في الدعم الفعال لتوسيع التعاون والتبادل المشترك بين مدنهما الإقليمية.ورحّب الجانبان بمواصلة البلدين تعزيز تعاونهما في مجاليْ الملكية الفكرية والإحصاءات، ونوّها بدور الخبراء الكوريين في تطوير الاستراتيجية السعودية ذات الصلة، وبناء قدرات فاحصي براءات الاختراع السعوديين. كما رحّبا باكتمال برنامج تنفيذ التعاون الإحصائي.

وفي المجال الصحي، أعربا عن حرصهما على تعزيز التعاون والتنسيق في دعم المبادرات العالمية لمواجهة الأوبئة والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، وقطاع الأدوية، وتطوير اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص، والتنسيق بينهما فيما يتعلق بالجهود العالمية لمقاومة مضادات الميكروبات. ورحب الجانب الكوري باستضافة المملكة للمؤتمر الوزاري الرابع حول مقاومة مضادات الميكروبات في نوفمبر 2024.

وأكدا على أهمية مواصلة التعاون بينهما في مجالات المنتجات الغذائية والطبية، والمزارع الذكية، وقطاعات الزراعة والشحن والموانئ.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات مع الرئيس الكوري يون سيوك (واس)

وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون والتنسيق تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم كل ما من شأنه تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لدور السعودية الفاعل في خفض التوترات وتعزيز السلام في الشرق الأوسط، بما في ذلك استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة بما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفيما يخص التصعيد الحالي بين إسرائيل وفلسطين، أكد الجانبان رفضهما استهداف المدنيين بأي شكل من الأشكال، وأهمية حمايتهم وفقاً للقانون الدولي والإنساني، واتفقا على العمل مع المجتمع الدولي من أجل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق. وأكدا أهمية تكثيف الجهود لمنع توسع النزاع، وشددا على ضرورة إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية والتوصل إلى سلام دائم على أساس حل الدولتين. وأعرب الجانب الكوري عن تقديره لجهود قيادة السعودية في هذا الشأن، بما في ذلك مبادرة السلام العربية.

وفيما يتعلق بالشأن اليمني، أكدا أهمية الدعم الكامل للجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. وأشاد الجانب الكوري بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والمصالحة بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق اليمن.

الرئيس الكوري يون سيوك يول خلال جلسة المباحثات في الرياض (واس)

وفيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، شدد الجانبان على أهمية تسوية الأزمة بالطرق السلمية، وبذل كل الجهود الممكنة لخفض التصعيد بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار، والتخفيف من التداعيات السلبية لهذه الأزمة. كما أشادا بالمساعدات الإنسانية التي قدمها البلدان للمساهمة في التخفيف من آثار الأزمة.

ودان الجانبان جميع أشكال الانتهاكات لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وشددا على أهمية دعم الجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل لما تمثله من تهديد وتقويض للسلم والأمن الدوليين. وأشادت السعودية بالجهود الحثيثة والمساعي الدؤوبة التي تبذلها الحكومة الكورية، بما في ذلك مبادرة الرئيس يول لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الرئيس الكوري يون سيوك يول (واس)

 


مقالات ذات صلة

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

الخليج أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق شارك في العملية 30 من الاستشاريين والإخصائيين والكوادر التمريضية والفنية (واس)

السعودية: نجاح فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

نجح فريق «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة» في فصل التوأمتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.