بيان سعودي - ماليزي مشترك يؤكد الشراكة والتعاون في المجالات كافة

شدد على أهمية تفعيل «المجلس التنسيقي» ولجانه الفرعية

ولي العهد السعودي مرحباً برئيس وزراء ماليزيا (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي مرحباً برئيس وزراء ماليزيا (الشرق الأوسط)
TT

بيان سعودي - ماليزي مشترك يؤكد الشراكة والتعاون في المجالات كافة

ولي العهد السعودي مرحباً برئيس وزراء ماليزيا (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي مرحباً برئيس وزراء ماليزيا (الشرق الأوسط)

جددت السعودية وماليزيا العزم على مواصلة التنسيق المشترك، وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليَين، وأكدتا أهمية تفعيل «مجلس التنسيق السعودي ـ الماليزي» ولجانه الفرعية بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين، ويسهم في تعزيز وتطوير الشراكة والتعاون بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك ضمن بيان مشترك صدر في ختام زيارة أنور إبراهيم رئيس الوزراء الماليزي المملكة، حيث أشار البيان إلى أن الزيارة جاءت انطلاقاً من أواصر العلاقات المميزة بين البلدين، مؤكداً أن الجانب الماليزي ثمّن الجهود التي تبذلها حكومة المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، مشيداً بمستوى التنسيق العالي بين البلدين لتحقيق راحة الحجاج والمعتمرين والزوار من ماليزيا.

جانب من المباحثات السعودية ـ الماليزية

في حين ثمّن الأمير محمد بن سلمان دعم وتأييد حكومة ماليزيا لترشح مدينة الرياض لاستضافة المعرض الدولي «إكسبو 2030»، وترشح المملكة لاستضافة «كأس العالم 2034».

وأشار البيان إلى تبادل الجانبين وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما جدد الجانبان إدانتهما واستنكارهما للإساءات المتعمَدة للقرآن الكريم، وأكدا أهمية تعزيز التعاون في محاربة التطرف والغلو وخطاب الكراهية والإرهاب، ونشر ثقافة الاعتدال، ومنع الإساءة للأديان والمقدسات.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. وأشاد الجانب الماليزي بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتقديم الدعم الاقتصادي والمشروعات التنموية لليمن، التي كان آخرها إعلان المملكة بتاريخ 12-1-1445هـ، تقديم دعم اقتصادي جديد إلى الجمهورية اليمنية بقيمة 1.2 مليار دولار لعجز الموازنة الخاصة بالحكومة اليمنية. وأكدا أهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام.

ورحّب الجانب الماليزي باتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وبما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأكد الجانبان أهمية التزام إيران بسلمية برنامجها النووي، والتعاون الكامل مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وأهمية أن يسهم أي اتفاق في التأسيس لمفاوضات شاملة تشارك فيها دول المنطقة، وتتناول مصادر تهديد الأمن والسلم الإقليميَين والدوليَين.

محمد بن سلمان يصافح الوفد الماليزي المرافق لرئيس الوزراء

وفي الشأن الفلسطيني، شدد الجانبان على ضرورة وقف أشكال التصعيد العسكري كافة في الأراضي الفلسطينية، وضرورة حماية المدنيين، وأكدا أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي في الضغط على الجانب الإسرائيلي لإيقاف مخططاتها باجتياح قطاع غزة، والتحذير من التهجير القسري للفلسطينيين، والنتائج الوخيمة التي ستترتب على ذلك.

كما دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى العمل على إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وضرورة السماح بتمكين المنظمات الدولية الإنسانية للقيام بدورها في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الشعب الفلسطيني. وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، وإيجاد أفق حقيقي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام وفقاً لمبدأ حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن الأفغاني، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق بين أعضاء المجتمع الدولي لدعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار في أفغانستان، وعدم السماح باستخدام أفغانستان منصّةً أو ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية والمتطرفة، كما أكد الجانبان أهمية دعم الجهود الدولية المبذولة للحد من تدهور الوضع الإنساني في أفغانستان، وإيصال المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني.

وفيما يخص الأزمة الروسية - الأوكرانية، أكد الجانبان أهمية تسوية الخلافات بالوسائل السلمية، وبذل الجهود الممكنة لخفض التصعيد بما يسهم في إعادة الأمن والاستقرار، ويحد من التداعيات السلبية لهذه الأزمة.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، استعرض الجانبان أبرز تحديات الاقتصاد العالمي، ودورَي البلدين في مواجهة هذه التحديات. ونوها بالمصالح المشتركة واسعة النطاق في كثير من الجوانب الاقتصادية المهمة في البلدين. ورحبا بنمو حجم التجارة البينية في عام 2022، بنسبة 160 في المائة مقارنة بعام 2021.

ولي العهد السعودي مرحباً برئيس وزراء ماليزيا (الشرق الأوسط)

وأكدا أهمية استمرار العمل المشترك لتعزيز وتنويع التجارة بينهما، وتذليل أي تحديات تواجه تنمية العلاقات التجارية، وتكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين؛ لبحث الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة وتحويلها إلى شراكات ملموسة.

وعبّر الجانبان عن عزمهما على تعزيز الاستثمارات بينهما، ودعوة الشركات الماليزية للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها مشروعات «رؤية المملكة 2030»، والاستفادة من الخبرات والقدرات للشركات الماليزية المتميزة.

وعبّر الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في مجال التمويل الإسلامي. وثمّن الجانب السعودي دعم حكومة ماليزيا ترشح السعودية لاستضافة الدورة السابعة عشرة لـ«جمعية الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة» لعام 2027.

وفي مجال الطاقة، أشاد الجانبان بالتعاون الوثيق بينهما، وبالجهود الناجحة لدول مجموعة «أوبك بلس» في تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية، كما أكدا أهمية استمرار هذا التعاون، وضرورة التزام جميع الدول المشاركة في اتفاق «أوبك بلس» بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين، ويدعم نمو الاقتصاد العالمي.

وأشاد الجانبان بأهمية الشراكة التجارية، وتعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجال توريد البترول الخام ومشتقاته، وأكد الجانب السعودي أن المملكة ستستمر في كونها الشريك الأكبر والمصدّر الأكثر موثوقية لإمدادات البترول الخام لماليزيا.

كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجالات البتروكيماويات والمغذيات الزراعية، والعمل المشترك لاستغلال الفرص الاستثمارية في مجالات التكرير والبتروكيماويات، وكذلك التعاون في الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية.

ورحّب الجانب الماليزي بإطلاق المملكة مبادرَتي «السعودية الخضراء» و «الشرق الأوسط الأخضر»، وأعرب عن دعمه جهود المملكة في مجال التغير المناخي بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة وأقره قادة دول مجموعة العشرين. وأكد الجانبان أهمية الالتزام بـ«مبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي»، و«اتفاقية باريس»، وضرورة تطوير الاتفاقيات المناخية وتنفيذها بالتركيز على الانبعاثات.

ورحّب الجانب السعودي بإطلاق ماليزيا «خريطة الطريق للطاقة المتجددة الجديدة الوطنية» بوصفها خطوةً إيجابيةً في الجهود لتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة وتقنياتها، وتطوير مشروعاتها من مصادرها المتنوعة، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الحرارية الأرضية، ودراسة الفرص الاستثمارية في هذه المجالات، ومشروعات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وتطوير البيئة الحاضنة لها، وتطوير سلاسل الإمداد لقطاعات الطاقة واستدامتها.

كما اتفقا على تعزيز التعاون في مجالات البيئة، والمياه، والزراعة، والأمن الغذائي، والاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء، ومجالات النقل والخدمات اللوجيستية، والمجال السياحي، والسياحة المستدامة، وتنمية الحركة السياحية بين البلدين، ومختلف المجالات الثقافية، والتعليم العالي والبحث والابتكار، والإعلام، والصحة... والتنسيق بينهما في دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر، والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية.

ورحّب الجانبان بالتوسع في دخول القطاع الخاص في البلدين في شراكات استثمارية في المجالات الزراعية والصناعات الغذائية، كما اتفقا على تعزيز التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية، والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، «بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين الشقيقين».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

الخليج صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها استهداف «قوات الدعم السريع» لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض في السودان، مما أسفر عن سقوط…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يبحثان المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، مستجدات الأوضاع واستمرار التنسيق والتشاور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكويتي، فجر اليوم (الأحد)، أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه الكويت، كما أفادت السلطات بوقوع أضرار جسيمة في مجمع حكومي في العاصمة عقب هجوم إيراني.

وقالت بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية»، مشيرا إلى أن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات». ودعا البيان المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة.

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن وقوع أضرار عقب «استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني».

وأضافت أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى ولا إصابات بشرية»، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع وأن المسؤولين سيعملون الأحد عن بعد.

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية في وقت ‌مبكر من ‌اليوم، ​إن ‌حريقا ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري ووزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيرة.

ولم ترد ‌أنباء ‌عن ​وقوع ‌إصابات. وأضافت أن ‌فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فورا التعامل مع الحريق.

وامتدت الحرب إلى الكويت والإمارات والبحرين بعد بدء إيران بتوجيه ضربات انتقامية إلى دول الخليج ردا على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير (شباط).

 


هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

استهدفت الهجمات الإيرانية، أمس السبت، منشآت مدنية وسكنية في دول خليجية واصلت دفاعاتها الجوية اعتراض عشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، من دون أي إصابات بشرية.

وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت وفي منطقة المارينا.

وتعاملت القوات المسلحة الكويتية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين أسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي مسيّرتين في مواقع مسؤوليتها، ودمّرت الدفاعات البحرينية 8 «مسيّرات».

إلى ذلك، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال لقائهما في الدوحة، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في المنطقة وتداعياتها.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.