السعودية وإندونيسيا تعززان التعاون في جميع المجالات

أكدتا مواصلة الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
TT

السعودية وإندونيسيا تعززان التعاون في جميع المجالات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو خلال جلسة مباحثات بالرياض (واس)

جددت السعودية وإندونيسيا، الجمعة، عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز علاقات التعاون بجميع المجالات، وذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة الرئيس جوكو ويدودو للرياض، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ انطلاقاً من الأواصر الأخوية والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع بين البلدين.

وعقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في قصر اليمامة بالرياض، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس ويدودو، استعرضا خلالها العلاقات التاريخية، وسبل تطويرها بجميع المجالات. وأشاد الجانب الإندونيسي بجهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار وتحقيق راحتهم. بينما ثمّن الأمير محمد بن سلمان دعم وتأييد إندونيسيا لترشح السعودية لاستضافة معرض «إكسبو 2030» الدولي بالرياض، وكأس العالم 2034.

وأشاد الجانبان بما حققته زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لإندونيسيا في مارس (آذار) 2017، والرئيس جوكو ويدودو للمملكة عام 2019، من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون بين البلدين في جميع المجالات، وعززت العلاقات الوثيقة. ورحّبا بالتوقيع على اتفاقية «إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي - الإندونيسي»، وعبرا عن تطلعهما إلى تعميق وتوسيع الشراكة بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وتبادلا وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم. وجددا إدانتهما واستنكارهما للإساءات المتعمدة للقرآن الكريم، مؤكدين أهمية تضافر الجهود لنشر قيم الحوار والتسامح والتعايش السلمي، ونبذ الكراهية والتطرف والإقصاء، ومنع الإساءة للأديان والمقدسات.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وأشادت إندونيسيا بجهود السعودية ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتقديم الدعم الاقتصادي والمشروعات التنموية لليمن.

كما أكدا دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، وثمنا الجهود الأممية في تعزيز الالتزام بالهدنة، وأكدا أهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام.

ورحب الجانب الإندونيسي باتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وبما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأكد الجانبان أهمية التزام طهران بسلمية برنامجها النووي، والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن يسهم أي اتفاق في التأسيس لمفاوضات شاملة تشارك فيها دول المنطقة، وتتناول مصادر تهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأعربا عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في غزة، وشددا على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وحماية المدنيين، وأكدا أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي في الضغط على الجانب الإسرائيلي لإيقاف الهجمات والتهجير القسري للفلسطينيين من القطاع الذي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية.

وشدد الجانبان على ضرورة السماح بتمكين المنظمات الدولية الإنسانية للقيام بدورها في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الشعب الفلسطيني بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة، ودعم جهودها في هذا الشأن، مؤكدين أهمية إنهاء السبب الحقيقي للنزاع المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي، وتكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع وفقاً لمبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جانب من جلسة المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو (واس)

وفي الشأن الأفغاني، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق بين أعضاء المجتمع الدولي بما يحقق السلام والاستقرار هناك، وعدم السماح باستخدام البلاد منصّة أو ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية والمتطرفة. وشددا على ضرورة توفير متطلبات التنمية الأساسية للشعب الأفغاني بما في ذلك التعليم للبنين والبنات، ودعم الجهود الدولية المبذولة للحد من تدهور الوضع الإنساني، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، استعرض الجانبان أبرز تحديات الاقتصاد العالمي ودور البلدين في مواجهتها، ونوّها بالمصالح المشتركة واسعة النطاق في كثير من الجوانب المهمة في البلدين. ورحّبا بنمو حجم التجارة البينية خلال عام 2022 بمعدل 43 في المائة مقارنة بـ2021، وأكدا أهمية استمرار العمل المشترك لتعزيز وتنويع التجارة بينهما، وتذليل أي تحديات تواجه العلاقات التجارية، وتكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين. كما استطلعا إمكانية بحث اتفاقية للتجارة الحرة والاستثمار بينهما.

وفي مجال الطاقة، نوّهت إندونيسيا بدور السعودية الريادي في تعزيز موثوقية أسواق البترول العالمية واستقرارها، وأكد الجانبان ضرورة ضمان أمن الإمدادات لجميع مصادر الطاقة في الأسواق العالمية. واتفقا على أهمية تعزيز التعاون بمجالات توريد البترول الخام، والمنتجات المكررة، والبتروكيماويات، والمغذيات الزراعية، وتحديد وتقييم الفرص المحتملة في الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو شهدا توقيع اتفاقيات بين البلدين (واس)

وعبّرا عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وتطوير مشروعاتها وتقنياتها، ودراسة الفرص الاستثمارية في هذه المجالات، كذلك تعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي في مشروعات قطاعات الطاقة، وتحفيز الابتكار، وتطبيق التقنيات الناشئة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي بقطاع الطاقة وتطوير البيئة الحاضنة لها. واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في تطوير سلاسل الإمداد واستدامتها، وتمكينه بين الشركات لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في البلدين، بما يسهم في تحقيق مرونة الإمدادات وفاعليتها.

واتفق الجانبان على أهمية بحث سبل التعاون حول سياسات المناخ الدولية، والتركيز على الانبعاثات دون المصادر، من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، ومبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، والسعي لإنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، بما يسهم في معالجة الانبعاثات الكربونية بطريقة مستدامة اقتصادياً، وبما يتماشى مع ظروف كل دولة. كما اتفقا على أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها ورفع الوعي بأهميتها، وتبادل الخبرات في قطاع خدمات الطاقة وتنمية القدرات فيه.

وتطلع الجانبان إلى بحث سبل تعزيز التعاون في صناعة المواد الغذائية، ومواد البناء وتقنياتها، والسيارات، والأدوية، والاستثمار في صناعة وإنتاج البطاريات، والاستفادة من خبرات إندونيسيا في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. كما عبرا عن عزمهما على بحث سبل تعزيز الاستثمارات المشتركة بينهما في قطاع التعدين والصناعات التعدينية.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في قصر اليمامة بالرياض (واس)

ورحبا بالتوسع في دخول القطاع الخاص بالبلدين في شراكات استثمارية بالمجالات الزراعية والصناعات الغذائية، واتفقا على أهمية استمرار التعاون بينهما في مجالات البيئة والمياه والزراعة والأمن الغذائي. وعبرا عن رغبتهما في تعزيز التعاون والشراكة في المجالات المتعلقة بالاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء. كما أكدا أهمية تعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجيستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

وفي المجالين الدفاعي والأمني، اتفق الجانبان على أهمية تعزيز وتطوير التعاون الدفاعي والأمني بينهما بما يحقق المصالح المشتركة والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما أكدا عزمهما على تعزيز التعاون الدولي الثنائي لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود بجميع أشكالها، لا سيما في مجال التحقيقات بقضايا الفساد، وملاحقة مرتكبيها، واسترداد العائدات المتأتية من جرائم الفساد، وذلك من خلال الاستفادة من شبكة «غلوب إي» التي أنشئت في إطار مبادرة الرياض لتعزيز التعاون الدولي بين سلطات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد.

وعبّرا عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في المجال السياحي، والسياحة المستدامة، وتنمية الحركة السياحية، والجانب العلمي والتعليمي، مؤكدين أهمية تنسيق العمل الإعلامي المشترك لإبراز عمق العلاقات التاريخية بينهما، والتعاون في مجال تنظيم الإعلام المرئي والمسموع وآليات التعامل مع المحتوى المخالف للقيم الإسلامية، وفي مجال الإذاعة والتلفزيون.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يرحّب الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في قصر اليمامة بالرياض (واس)

كما عبرا عن تطلعهما لتعزيز التعاون بين البلدين في المجال الصحي، والتنسيق بينهما في دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، ورحّب الجانب الإندونيسي باستضافة السعودية للمؤتمر الوزاري الرابع حول مقاومة مضادات الميكروبات المقرر انعقاده في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون المشترك لدعم إنجاح مبادرة «إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين» التي صادق عليها قادة دول مجموعة العشرين في قمتها برئاسة السعودية عام 2020، وتعزيز التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، بما يعزز الجهود الرامية إلى معالجة التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برقيتي عزاء للشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت في وفاة الشيخ سلمان الصباح.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.


الإمارات وقطر والبحرين تتصدى لهجمات صاروخية من إيران

طائرة في مطار دبي (رويترز)
طائرة في مطار دبي (رويترز)
TT

الإمارات وقطر والبحرين تتصدى لهجمات صاروخية من إيران

طائرة في مطار دبي (رويترز)
طائرة في مطار دبي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تصدَّت، اليوم (السبت)، لتهديد صاروخي وطائرات مُسيَّرة من إيران، في الوقت الذي سُمِع فيه دوي انفجارات في أبوظبي.

وأعلنت السلطات في مطار دبي الدولي استئناف العمليات جزئياً بدءاً من اليوم، بعد تعليق العمليات بشكل مؤقت صباح اليوم (السبت).

وأعلن المطار في بيان عبر «إكس»: «استأنفنا العمليات جزئياً اعتباراً من اليوم 7 مارس (آذار) مع تشغيل بعض الرحلات من مطار دبي الدولي (دبي وورلد سنترال- آل مكتوم الدولي)». وأضاف المطار متوجِّهاً إلى المسافرين: «نحثُّكم على عدم التوجُّه إلى المطار ما لم تتواصل معكم شركة الطيران الخاصة بكم لتأكيد رحلتكم؛ حيث قد تستمر الجداول في التغيير»، وذلك بعدما أفادت حكومة دبي في وقت سابق بأنَّه تمَّ التعامل «مع حادث محدود نتيجة سقوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض ناجحة للدفاعات الجوية».

واليوم (السبت)، رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية 16 صاروخاً باليستياً، حيث تمَّ تدمير 15 صاروخاً باليستياً، بينما سقط صاروخ باليستي واحد في البحر. كما تمَّ رصد 121 طائرة مسيّرة، حيث تمَّ اعتراض 119 طائرة مسيَّرة، بينما سقطت اثنتان في أراضي الدولة، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية.

وأضافت الوزارة عبر منشور بموقع «إكس» اليوم (السبت) أنه منذ بدء الاعتداء الإيراني تمَّ رصد 221 صاروخاً باليستياً، حيث تمَّ تدمير 205 صواريخ باليستية، بينما سقط 14 منها في مياه البحر، وسقط اثنان على أراضي الدولة. كما تمَّ رصد 1305 طائرات مسيّرة إيرانية، وتمَّ اعتراض 1229 منها، بينما وقعت 76 مسيرة داخل أراضي الدولة، كما تمَّ أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة. وخلفت هذه الاعتداءات 3 حالات وفاة من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغالية، و112 حالة إصابة بسيطة من الجنسيات الإماراتية، والمصرية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغالية، والسريلانكية، والأذرية، واليمنية، والأوغندية، والإرتيرية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، ومن جزر القمر، وتركيا.

ونفَّذت الدفاعات الجوية الإماراتية عملية اعتراض، صباح اليوم (السبت)، فوق مطار دبي، وفق شاهد عيان وصف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» انفجاراً مدوياً أعقبته سحابة من الدخان.

وقالت حكومة دبي: «تعاملت الجهات المختصة في دبي مع حادثٍ محدود؛ نتيجة سقوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض ناجحة للدفاعات الجوية، دون تسجيل أي إصابات» مؤكدة أن «لا صحة لما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حالياً، بشأن تعرض مطار دبي الدولي لأي حادث».

وأظهر موقع «فلايت رادار 24» لتتبع حركة الطيران، طائرات تحلِّق دائرياً فوق المطار في نمط انتظار واضح.

واستؤنفت الاثنين رحلات جوية محدودة من مطار دبي الرئيسي، الأكثر ازدحاماً في العالم من حيث حركة الطيران الدولي، وذلك رغم الهجمات اليومية بطائرات مُسيَّرة على أهداف في دولة الإمارات.

والسبت الماضي، أُصيب 4 من موظفي مطار دبي، وتضرَّرت إحدى صالاته في اليوم الأول من الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران. وقالت مطارات دبي حينها إن الحادث «تم احتواؤه بسرعة»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

كما استهدفت هجمات إيرانية مطار أبوظبي ومشروع «نخلة جميرا» الفاخر وفندق «برج العرب»، بينما تسبَّب حطام طائرة مُسيَّرة في اندلاع حريق في القنصلية الأميركية في دبي الثلاثاء.

قطر

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، اليوم (السبت)، التصدي لهجمة صاروخية استهدفت الدولة، وفق بيان صحافي.

وأعلنت وزارة الداخلية القطرية، في بيان صحافي اليوم: «زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها». ودعت الوزارة الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

البحرين

إلى ذلك، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تمكَّنت من اعتراض وتدمير 86 صاروخاً و148 طائرة مُسيَّرة، منذ بداية الهجمات الإيرانية.


السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية
TT

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية

التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، اليوم، قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «بحثنا الاعتداءات الإيرانية على المملكة في إطار اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين بلدينا الشقيقين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة، متمنيّن أن يُغلب الجانب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».


السعودية تدمر 5 صواريخ و6 مسيّرات

اللواء الركن تركي المالكي
اللواء الركن تركي المالكي
TT

السعودية تدمر 5 صواريخ و6 مسيّرات

اللواء الركن تركي المالكي
اللواء الركن تركي المالكي

واصلت دول خليجية أمس، التصدي بكفاءة للهجمات العدائية الإيرانية التي استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت ومرافق حيوية.

وأعلنت السعودية تدمير 5 صواريخ و6 «مسيَّرات» في الخرج والشرقية والرياض، فيما أعلن الدفاع المدني الكويتي تعامله مع بلاغات عن هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة وسقوط شظايا.

ودمرت الإمارات 9 صواريخ باليستية ورصدت 112 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 109 منها، بينما سقطت 3 داخل أراضي الدولة. وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين» أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 78 صاروخاً و143 طائرة مسيَّرة.

وأدانت قطر بأشد العبارات استهداف مناطق متفرقة في البحرين تضم عناصر من قواتها العاملة ضمن «مركز العمليات البحري» التابع لمجلس التعاون الخليجي، وحذرت من التصعيد الخطير باستهداف منشآت تضم قوات تعمل في إطار منظومة العمل الخليجي المشترك.