وزير الخارجية السعودي يطالب بإيصال المساعدات إلى غزة

«قمة الرياض» كتبت «تاريخاً جديداً» بين الخليج و«الآسيان»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عقب القمة (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عقب القمة (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يطالب بإيصال المساعدات إلى غزة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عقب القمة (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عقب القمة (واس)

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إجماع دول الخليج ورابطة «الآسيان» على أهمية وقف إطلاق النار في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، وإنهاء دوامة العنف، والوصول إلى حل دائم لهذا النزاع، الذي يعد الطريقة الوحيدة لإنهاء دائرة العنف.

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الإندونيسية ريتنو مارسودي عقب «قمة الرياض» بين مجلس التعاون و«الآسيان»: «لا نسعى من خلال هذا الموقف الإيجابي والقوي جداً من قبلنا للوصول فقط إلى مسارات عادلة للسلام، ولكن أيضاً يمكن أن نكون بذلك قدوة للعالم بما يحقق مصالح الجميع».

جانب من المؤتمر الصحافي بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيرته الإندونيسية ريتنو مارسودي (واس)

وأعرب عن تطلع المجلس والرابطة إلى المزيد من التعاون، لما يجمعهما من قواسم وفرص كبيرة مشتركة، وقال إن المجموعتين «تعدّان من أهم المجموعات الاقتصادية في العالم لما بينهما من تعاون، متطلعين أن تكون هذه القمة تعزيزاً لهذا التعاون والتنسيق والعمل الاقتصادي والتنموي، ودعم إرساء أسس العمل التعددي المشترك، والتنمية الاقتصادية».

وكشف وزير الخارجية السعودي عن اعتماد أن «تكون القمة الخليجية ورابطة (آسيان) بالتناوب بين المجموعتين كل سنتين لضمان تعزيز التعاون البيني والتعددي المشترك بين المجموعتين». وجرى الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل في ماليزيا عام 2025.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي (واس)

من جانبها، أكدت مارسودي أن «قمة الرياض» كتبت تاريخاً جديداً لـ«علاقات أوثق وأقرب بين منطقتين مهمتين، وبنَت جسراً قوياً يربط بين منطقتينا، وطوّرت تعاوناً يدرّ الفوائد على شعوبنا»، مشيرة إلى «دعم مبادرة السعودية والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية لإحياء مبادرة السلام العربية بالتنسيق مع مصر والأردن، وتسوية النزاع بين إسرائيل وجيرانها وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

وأضافت أن القادة ناقشوا تطورات الأوضاع في غزة، واتفقوا على «استنكار كل الهجمات التي حدثت، وطالبوا بالوصول إلى حل دائم لوقف إطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والخدمات وغيرها»، مبيّنة أن القمة طالبت بـ«إطلاق سراح الرهائن من المدنيين والمعتقلين، خصوصاً النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، وحثت جميع الأطراف ذوي العلاقة للعمل تجاه تحقيق حل سلمي قائم على حل الدولتين».



تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.


السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

جددت السعودية إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، وتزعزع الأمن والاستقرار، مجددةً تضامن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.

وجاء الموقف السعودي عقب هجمات تعرضت لها البحرين والكويت، فجر السبت، إذ أعلنت السلطات البحرينية اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقتها إيران باتجاه أراضي البحرين والكويت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة المستمرة مع إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الخليج والملاحة الدولية في المنطقة.