‏«المؤتمر السعودي للقانون» يؤكد أثر التطورات التشريعية في دعم الاستثمار والتنمية

الصمعاني: المملكة تمر بطفرة تشريعية كبيرة خلال السنوات الأخيرة

المملكة تشهد طفرة تشريعية كبيرة استجابة للتطورات التي شهدتها في مختلف القطاعات (الشرق الأوسط)
المملكة تشهد طفرة تشريعية كبيرة استجابة للتطورات التي شهدتها في مختلف القطاعات (الشرق الأوسط)
TT

‏«المؤتمر السعودي للقانون» يؤكد أثر التطورات التشريعية في دعم الاستثمار والتنمية

المملكة تشهد طفرة تشريعية كبيرة استجابة للتطورات التي شهدتها في مختلف القطاعات (الشرق الأوسط)
المملكة تشهد طفرة تشريعية كبيرة استجابة للتطورات التي شهدتها في مختلف القطاعات (الشرق الأوسط)

قال الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، إن المملكة «تشهد طفرة تشريعية كبيرة، استجابة للتطورات التي شهدتها في مختلف القطاعات، بما استدعى صياغة قوانين واضحة، وإجراءات شفافة، لتعزيز الضمانات والحقوق، وتعزيز بيئة الاستثمار والأعمال، وذلك على ضوء المبادئ والقواعد والأصول الثابتة في التشريعات، ودون المساس بأي مجال آخر أو بحقوق المشتغلين فيه».

ولفت الوزير الصمعاني إلى أن تطوير التشريعات في السعودية جرى بقيادة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، الذي «أطلق منظومة التشريعات الأساسية، وعلى رأسها نظام المعاملات المدنية ونظام الأحوال الشخصية ونظام الإثبات وقانون العقوبات، التي تعدّ بمثابة الشريعة العامة للقوانين كافة، وتصدر على ضوئها تشريعات ومتعلقات بها على مختلف درجاتها، ومنها القوانين، ثم اللوائح، ثم الأوعية والأدلة»، مشيراً إلى أن «التطوير الذي شهدته البلاد ويمس مناحي الحياة المختلفة، جرى بنتيجته تطوير التشريعات مع مراعاة المبادئ والقواعد والأصول الثابتة»، وأضاف: «الجانب القانوني قدَرُه وقَدر العاملين فيه، أن يتغيّوا كل مستهدفات المجالات الأخرى، والعمل على صياغة قوانين ذات أهداف واضحة، وإجراءات شفافة لتحقيق مستهدفات التنمية بشكل عام، والمملكة وخلال هذه السنوات تمرّ بطفرة تشريعية كبيرة جداً، وتحديث للأنظمة كافة، واستحداث أنظمة وقوانين جديدة».

أكد الوزير الصمعاني أن التطوير لا يمكن أن يؤثر على المراكز القانونية الثابتة لأصحاب الحقوق (المؤتمر السعودي للقانون)

‏وأكد الوزير الصمعاني خلال الجلسة الافتتاحية لـ«المؤتمر السعودي للقانون»، أن «هذا التطوير؛ سيما في مجال قطاع الأعمال والاستثمار، لا يمكن أن يؤثر على المراكز القانونية الثابتة لأصحاب الحقوق، بأي تغيير يمس هذه الحقوق»، وأضاف: «هذه قاعدة أصيلة يجب التأكيد عليها في مثل هذا المؤتمر، وإرسال رسالة تطمينية واضحة، وهي أن كل التشريعات بمختلف أسمائها هي لصالح أي مجال من المجالات، دون أن تمس مجالاً آخر أو المشتغلين فيه بأي ضرر أو انتقاص حق، بل على العكس تعمل على تعزيز الضمانات والحقوق، وإقرار الموازنة واسترداد الحقوق».

«المؤتمر السعودي للقانون» في نسخته الخامسة يعقد بمدينة الرياض تحت شعار «بيئة قانونية لأعمال مستدامة»... (وزارة الرياضة)

التطورات التشريعية رافداً للتنمية المستدامة

وانطلقت الأحد أعمال الدورة الخامسة من «المؤتمر السعودي للقانون» الذي يعقد في مدينة الرياض تحت شعار: «بيئة قانونية لأعمال مستدامة»، ويستمر 3 أيام في بحث موضوعات تتناول قطاعات الرياضة، والسياحة، والاستثمار، والمعاملات المدنية، بمشاركة نخبة من المختصين.

وقال الدكتور علاء ناجي، مشرف الأمانة العامة لـ«الهيئة السعودية للمحامين»، إن المؤتمر يركز على «اكتشاف الفرص التي يتيحها التمكين المهني لمهنة المحاماة، ودوره في تعزيز قطاع الأعمال والاستثمار، وأهمية التطورات التشريعية التي تمثل رافداً مهماً للتنمية المستدامة، بما يحقق مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

وأكد ناجي أن المؤتمر يمثل فرصة كبرى لمناقشة أحدث ممارسات العمل القانوني، وتطوراته، ولقاء رواده البارعين، واكتشاف المستجدات القانونية المحلية والعالمية، لافتاً إلى أن هذه النسخة من المؤتمر «تتبنى في محاورها الحديث عن الاستثمار ودوره في قطاعي السياحة والرياضة، إيماناً بأهمية هذين القطاعين في المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وبأهمية الممارسة القانونية الموثوقة للاستثمار والمستثمرين في هذه القطاعات»، عادّاً «وجود منشآت قانونية سعودية وعالمية في المملكة قادرة على تقديم خدمة قانونية موثوقة متوافقة مع التطورات القانونية والتشريعية المتسارعة، من أهم الركائز التي ستساهم في تشجيع الاستثمار في هذه القطاعات الحيوية وغيرها من القطاعات المهمة».

وقال ناجي إنه لا يتصور وجود «تجربة استثمارية ناجحة مع غياب بيئة قانونية موثوقة»، مؤكداً «ضرورة العمل على توفير بيئة قانونية تدعم المحامين في الاطلاع والمعرفة والقدرة على تكوين الأعمال القانونية وتوفير الفرص القانونية التي مع ازديادها تتطلب من المحامين أن يكونوا على نفس المقدرة والكفاءة لمواكبتها».

استقرار حقوقي لاستثمار فاعل

وسلطت الجلسات وحلقات النقاش وورشات العمل، التي بدأت الأحد وتستمر حتى الثلاثاء المقبل، الضوء على مجموعة من المحاور الرئيسية، تشمل المقومات القانونية والقضائية للاستثمار الأجنبي، والاستقرار الحقوقي مع نظام المعاملات المدنية الذي أقر مؤخراً، والتطورات التشريعية ودورها في تهيئة البيئة الاستثمارية... وموضوعات أخرى.

وقال المحامي أحمد الصقيه إن السعودية «تشهد نقلة كبيرة بجهود وزارة العدل ورؤية ولاة الأمر من قيادة البلاد، على مستوى تطور التشريعات وحماية الحقوق واستقرارها»، وهو ما أكد عليه مشاركون في جلسات المؤتمر، وأن «الأصل في حل النزاعات والفصل في الخلافات هو القضاء، لكن التشريعات الجديدة، ومن بينها نظام المعاملات المدنية، ساهم في تعزيز العدالة الوقائية والحد من الوصول للقضاء في حل النزاعات، إلا حسب مقتضيات وإجراءات ذات جودة وكفاءة عالية».

وحول دور التشريعات والأنظمة المطورة حديثاً في استقرار الحقوق وتمكين الاستثمار الفاعل، قال الدكتور يوسف الفراج، عضو لجنة التشريعات القضائية، إن «التقارير والمؤشرات الدولية تعكس جاذبية السعودية للاستثمارات»، مؤكداً مع شركائه في الجلسة على «أثر تحسين تشريعات الأعمال في رفع تنافسية المملكة، وقيمة العدالة الناجزة والاستقرار القضائي في حماية حقوق المستثمرين، وتعزيز قطاع الأعمال والاستثمار، وأثر التشريعات والأنظمة والتطورات القانونية الحديثة على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة مستدامة بما يحقق مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، وحصر التحديات التي تواجه المستثمرين».

ويستمر المؤتمر حتى الثلاثاء المقبل، متناولاً موضوعات ومحاور متعلقة بقطاعي السياحة والرياضة، والبيئة الاستثمارية، وأثر التطوير التشريعي عليهما، وفتح الآفاق والتطلعات في المجالات القانونية بقطاعي الرياضة والسياحة، وحل النزاعات، وممكنات تعزيز المنظومات الرياضية والسياحية في السعودية.


مقالات ذات صلة

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق استعرضت «منصة الإلهام» تجارب ملهمة للمنظمات غير الربحية (وزارة الثقافة السعودية)

مبادرة سعودية لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية

أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن مبادرة دعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية؛ لتعزيز مساهمة المجتمع في الحفاظ على أصوله التراثية ذات القيمة وتأهيلها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.