الاجتماع الخليجي الأوروبي في مسقط يؤكد «حل الدولتين» والإفراج عن المدنيين

وزير الخارجية العماني: لا سلام من دون حلّ معاناة الفلسطينيين

أعمال الدورة الـ27 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي (العمانية)
أعمال الدورة الـ27 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي (العمانية)
TT

الاجتماع الخليجي الأوروبي في مسقط يؤكد «حل الدولتين» والإفراج عن المدنيين

أعمال الدورة الـ27 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي (العمانية)
أعمال الدورة الـ27 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي (العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي (الثلاثاء) إلى وقف فوري لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

كما دعا في مستهل اجتماع خليجي أوروبي في مسقط، إلى الإفراج عن الأسرى في كلا الجانبين، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني. وأكد معالجة أسباب العنف بين الطرفين، وقال إنه «حتى يتم حل معاناة الفلسطينيين بشكل صحيح وفقاً للقانون الدولي لن نشهد سلاماً».

في حين أكدّ جوزيب بوريل، مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن «حل الدولتين» هو السبيل لتحقيق تقدم في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، داعياً المجتمع الدولي للعمل على إيجاد تسوية تقوم على هذا المبدأ.

وعبّر البيان الختامي لاجتماع الدورة الـ27 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، الذي تلاه بوريل، عن القلق من الأحداث في إسرائيل، وندد بكل ما يحدث بحق المدنيين، داعياً للسماح بدخول المياه والغذاء إلى قطاع غزة.

وقال الوزير العُماني لدى افتتاح الاجتماع المشترك بين وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في مسقط: «أتحدث بلساننا جميعاً في الدعوة إلى ضبط النفس، وإلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن الأسرى في كلا الجانبين، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني». وأضاف قائلاً: «لكنَّ سبب هذا العنف والتطرف هو الذي يحتاج لمعالجته، وما لم يوجد حل لمحنة ومعاناة الفلسطينيين طبقاً للقانون الدولي لن نرى سلاماً دائماً».

وأكد البوسعيدي أن «حل الدولتين هو السبيل الوحيد والأفضل لتحقيق السلام الدائم بالشرق الأوسط». وأشار إلى أن مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي اتفقا على أهمية ضبط النفس وخفض التصعيد والإفراج عن المدنيين المحتجزين لدى جميع الأطراف. وقال: «ملتزمون بدعم الجهود بشكل عاجل لبدء حوار جديد وهادف بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل السلام».

جانب من اجتماع الدورة الـ27 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي (العمانية)

بوريل: نحو حلول للأزمة

من جانبه، أكدّ جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، ضرورة توحيد الجهود لنزع فتيل الأزمة بين إسرائيل والفلسطينيين

وقال بوريل قبيل انعقاد الاجتماع الأوروبي الخليجي عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه من الضروري أيضاً «العمل على إيجاد حلول طويلة الأمد للأزمة».

وفي كلمته في الاجتماع، بيّن بوريل أن العالم يشهد «لحظات مأساوية في تاريخ الشرق الأوسط مع تصاعد وتيرة العنف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والآثار المترتبة على هذا التصعيد في إمكانية أن يعيش الشعبان جنباً إلى جنب في سلام وأمن».

وأشار إلى تعاون الاتحاد الأوروبي مع جامعة الدول العربية لإيجاد مبادرة مشتركة للمساعدة في تنشيط حل الدولتين. منوهاً إلى أن هذا الجهد لا يمكن أن يحل محل عملية تفاوض حقيقية بين الطرفين ويتعين على الجميع المشاركة النشطة لتجاوز المأزق الحالي.

وشدد على ضرورة اغتنام الفرصة التي يتيحها الاجتماع الخليجي الأوروبي لاستكشاف السبل الكفيلة ببذل كل ما في الوسع لنزع فتيل الأزمة المستمرة والنظر إلى ما هو أبعد من اليوم الحالي.

وقال مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي: «رغم أن السلام يبدو الآن أبعد كثيراً اليوم مما كان قبل بضعة أيام، ورغم أن فرص مفاوضات سلام تبدو بعيدة في هذه المرحلة، تبقى هي السبيل الوحيد للوصل إلى حل بعيد المدى يحقق السلام والأمن للشعبين». وأضاف: «نحن في الاتحاد الأوروبي ما زلنا نعتقد أن السبيل لتحقيق تقدم هو حل الدولتين».

ومضى يقول: «ربما يكون صعب التحقق، لكننا لا يمكن أن نتصور حلاً غيره، ونحن نتطلع للعمل مع شركائنا الرئيسيين من أجل هذه الغاية، وأن نبني على ما بدأناه في نيويورك الشهر الماضي. ربما يكون هذا التطور والأرواح التي فُقدت تمثل جرس إنذار للمجتمع الدولي لإنهاء هذه المشكلة والانخراط فعلياً في البحث عن حل لها».

أمن الخليج

كما أعرب بوريل عن استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم الجهود التي تقودها المنطقة لمعالجة التحديات الأمنية في منطقة الخليج، لافتاً إلى أنه من خلال إيجاد أرضية مشتركة لمعالجة الاستقرار الإقليمي وتضافر الجهود، يمكننا تحقيق نتائج ذات معنى والإسهام في عالم أكثر أمناً وازدهاراً.

لافتاً إلى ضرورة الحوار الأمني ​​بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لتوسيع الشراكة إلى مجالات الأمن والاستقرار.

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال كلمته في اجتماع المجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في مسقط (العمانية)

من جانبه، أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمة، أن أهمية الاجتماع الخليجي - الأوروبي «تكمن في وجود التحديات الكبيرة التي تواجه الأمن والسلام الدوليين، والاقتصاد العالمي، والتغير المناخي، وأمن الطاقة والأمن الغذائي والمائي، مما يتطلب تعزيز هذه الشراكة التي تقوم على التنسيق والتشاور بين الجانبين لتعزيز الأمن والاستقرار، وتعميق الثقة المتبادلة، وتحقيق المصالح المشتركة».

وأكد حرص مجلس التعاون الخليجي على تعزيز دوره كركيزة رئيسية في الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها، واعتماد الحوار البنّاء أسلوباً، وحسن الجوار مبدأً لتعزيز العلاقات بين دول المنطقة.

وأوضح البديوي أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس تجاوز (2.4) تريليون دولار أميركي، ومن المتوقع وصوله إلى (6) تريليونات دولار عام 2050. فيما بلغت القيمة المالية لأسواق الأسهم الخليجية مجتمعة بنهاية عام 2022 أكثر من (4) تريليونات دولار، ووصلت قيمة الأصول المالية للصناديق السيادية في دول المجلس إلى أكثر من (3.225) مليار دولار أميركي.

ويناقش الاجتماع الخليجي الأوروبي سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية المشتركة وقضايا الأمن الإقليمي والتغير المناخي وتوسيع التعاون الاقتصادي، بالإضافة إلى التعاون في مجال المساعدات الإنسانية.

وعلى هامش اجتماع الدورة الـ27 للمجلس الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، وزير خارجية التشيك يان ليبافسكي، في مسقط.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة تكثيف التنسيق المشترك في الكثير من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي هذا السياق وصل ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والوفد الرسمي إلى جدة ليترأس وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

كما غادر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة متوجهاً إلى جدة ليترأس وفد البحرين في أعمال القمة الخليجية التشاورية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.