الأمين العام لدول الخليج: دولنا تمثل ثامن أكبر اقتصاد عالمي

قال إن حادثة القوات البحرينية في اليمن تعيد العلاقة مع إيران إلى الوراء

الأمين العام لدول الخليج: دولنا تمثل ثامن أكبر اقتصاد عالمي
TT

الأمين العام لدول الخليج: دولنا تمثل ثامن أكبر اقتصاد عالمي

الأمين العام لدول الخليج: دولنا تمثل ثامن أكبر اقتصاد عالمي

قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي إن دول الخليج تشكل مجتمعة ثامن أكبر اقتصاد على مستوى العالم، بنمو سنوي لاقتصاداتها مجمعة يقدر بنحو 6 في المائة، وبإجمالي ناتج محلي يصل إلى 2.4 تريليون دولار.

وبيّن البديوي خلال جلسة عقدت أمس في «منتدى الإعلام العربي» بدبي أن دول الخليج تتبنى نهجاً سياسياً ومواقف واضحة أكسبتها مكانتها المرموقة على الصعيد الدولي، وهو ما يتضح من خلال الدعوة التي وجهتها مجموعة «بريكس» لضم اثنتين من الدول الأعضاء في المجلس، وهما: السعودية والإمارات.

وأشار إلى الدبلوماسية النشطة لدول المجلس، والتي تتضح من خلال نشاطها المكثف خلال الاجتماعات الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهو ما يبرز دور وأهمية دول منطقة الخليج وثقلها على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، كذلك دورها المحوري بوصفها مصدراً رئيساً للطاقة في العالم، وما تسهم به في مجال المساعدات التنموية والإنسانية، وما لها من انعكاسات إيجابية على مناطق مختلفة من العالم.

ثقل اقتصادي

وساق الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بعض الأرقام التي توضح أهمية المنطقة باعتبارها قوة اقتصادية لا يستهان بها، حيث إن المعدل السنوي لنمو الاقتصاد الخليجي يقدر بنحو 6 في المائة على أساس سنوي، وأن اقتصاد الدول الست مجتمعة هو الثامن على مستوى العالم من حيث الحجم.

وأضاف: «إجمالي الناتج المحلي للدول الست يصل إلى أكثر من 2.4 تريليون دولار، ومتوقع له أن يصل إلى 6 تريليونات دولار بحلول عام 2050، بينما يصل حجم الصناديق السيادية في الدول الست إلى 3.225 تريليون دولار، فيما وصل حجم التجارة الخليجية البينية إلى 107 مليارات دولار».

مسافة واحدة

وحول استراتيجية دول مجلس التعاون في وقت تزداد فيه التنافسية بين قطبين عالميين كبيرين، قال الأمين العام إن دول المجلس لها مواقفها السياسية المتوازنة والثابتة على المستويات السياسية والاقتصادية كافة، وساق مثالاً بالقمة التي ضمت قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست مع الرئيس الأميركي جو بايدن في الرياض العام الماضي، والقمة الخليجية الصينية التي عقدت في الرياض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والتي حضرها قادة دول المجلس والرئيس الصيني، شي جينبينغ.

وزاد: «كذلك الاجتماع الذي جمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، في إطار الحوار الاستراتيجي بين الجانبين، والاجتماع الذي ضم وزراء خارجية دول المجلس في الرياض ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وقال إن تلك التحركات السياسية تؤكد وقوف دول المجلس على مسافة واحدة من الجميع، بمواقف واضحة وشفافية كاملة».

حسن الجوار

وعن التقارب الخليجي الإيراني، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن نهج التقارب ليس بحديث، وإن هذا النهج بدأ منذ فترة طويلة بدعوة إيران إلى إقامة علاقات أساسها حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام المواثيق الدولية، في حين شكل التقارب السعودي الإيراني في مارس (آذار) الماضي خطوة إيجابية، ومثّل تقدماً في اتجاه تحقيق الاستقرار للمنطقة، في ضوء الترحيب الخليجي بهذا التقارب، إلا أن حادث الهجوم الحوثي الذي استهدف أمس القوة البحرينية في المنطقة الحدودية السعودية اليمنية، وأدى إلى استشهاد اثنين من عناصرها، عاد بجهود التقارب خطوات إلى الوراء.

وأعرب جاسم البديوي عن أمله في أن تقتنع إيران بأهمية إقامة علاقات طبيعية تجمعها بجيرانها في المنطقة على أساس ثابت وواضح من حسن الجوار، مشيراً إلى لقائه منذ أيام مع حسين أمير عبداللهيان، وزير خارجية إيران، الذي عبر عن رغبته في تحقيق هذا التقارب وإقامة علاقات طبيعية مع دول المجلس التي طالما أكدت رسالتها في التقارب على أساس من الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولكن على إيران أن تكون جادة في إبداء حسن النية.

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال مشاركته في جلسة رئيسية بـ«منتدى الإعلام العربي» (الشرق الأوسط)

التكامل الاقتصادي

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن المجلس يسعى جاهداً من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، من خلال تحقيق الهدف الرامي إلى إقامة الاتحاد الجمركي وتفعيل السوق المشتركة لدول المجلس.

وقال إن التنسيق الخليجي البيني هو في أعلى مستوياته على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية كافة، إلا أن هناك حاجة ماسة لاستكمال التكامل الاقتصادي، وما يتطلبه ذلك من بعض الليونة في إبداء بعض التنازلات من أجل تحقيق الأهداف الكبرى على المدى البعيد.

وأشار إلى اتفاق قادة الدول الست الأعضاء في المجلس على أهمية تحقيق تلك الغاية الاستراتيجية، وهو ما يتجلى في تكليف قادة دول المجلس خلال الاجتماع التشاوري الخليجي في جدة للأمين العام للمجلس بتسريع الجهود في ذلك الاتجاه، ولكنه لفت إلى وجود بعض التباين في وجهات النظر، التي تعيق التقدم في هذا المسار.

وشدد جاسم البديوي على تفاؤله بتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، وقال إن هناك إنجازات مهمة شهدتها المنطقة في هذا المسار، ومن ضمنها مشروع الربط الكهربائي الخليجي الذي مهد نجاحه إلى ربط جنوب العراق كذلك بالمشروع، مؤكداً أن هناك حواراً مفتوحاً حول تلك الجزئية، معرباً عن أمله بأن تشهد تلك الجهود انفراجة بالتوصل إلى توافق يحقق التكامل الاقتصادي المنشود بين الدول الأعضاء في المجلس.

العالم على مفترق طرق

إلى ذلك استعرض خبراء أكاديميون ومحللون سياسيون آفاق مشهد النظام العالمي الراهن، وفرص بزوغ نظام عالمي جديد، في ضوء التحولات الجيوسياسية الحالية التي قد يعتبرها البعض بداية لعودة العالم إلى نظام القطبية الثنائية أو عالم متعدد الأقطاب.

وتوقع مشاركون في جلسة «هل نحن مقبلون على نظام عالمي جديد؟» استمرارية النظام العالمي الراهن الذي تقوده الولايات المتحدة وأوروبا لسنوات مقبلة في ظل استمرار نفوذهما السياسي والاقتصادي الواسع، واستحواذهما على الحصة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فيما أشار آخرون إلى بداية تشكل ملامح خريطة جديدة لنظام عالمي يلتقي فيه الشمال بالجنوب، ويتزايد فيه دور التكتلات الاقتصادية.

واتفق المشاركون في الجلسة التي أدارتها الإعلامية نوفر رمول، من «دبي للإعلام»، وجمعت كلاً من الدكتور محمد الرميحي، أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة الكويت، وعبد العزيز الخميس كاتب وباحث في شؤون السياسة العربية، وأحمد المسلماني كاتب ورئيس مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية، وإياد أبو شقرا الكاتب في صحيفة «الشرق الأوسط»، على أهمية الدور المؤثر الذي تلعبه كل من السعودية والإمارات في المشهد الاقتصادي العالمي الراهن، في ظل قيادة تغلّب المصالح الوطنية على أي أجندات أخرى، من خلال الانفتاح على جميع القوى والانضمام إلى التكتلات التي تحقق مصالحها الاقتصادية والتنموية.


مقالات ذات صلة

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

الخليج تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 10 «مسيّرات» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 10 طائرات مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)

اتصالات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد... والخليج يواصل مواجهة الهجمات الإيرانية

تزامناً مع تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف دول الخليج، شهدت الساحة الإقليمية حراكاً دبلوماسياً نشطاً تقوده وزارات الخارجية.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و12 «مسيّرة»

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، يوم الاثنين، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، و12 طائرة مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 10 «مسيّرات» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 10 «مسيّرات» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 10 طائرات مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي قد أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


اتصالات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد... والخليج يواصل مواجهة الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)
TT

اتصالات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد... والخليج يواصل مواجهة الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)

تزامناً مع تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف دول الخليج، شهدت الساحة الإقليمية حراكاً دبلوماسياً نشطاً تقوده وزارات الخارجية عبر سلسلة من الاتصالات الدولية، لبحث تداعيات التصعيد وسبل احتوائه والحد من مخاطره.

وخلال الساعات الماضية، كثّفت العواصم الخليجية تواصلها مع شركائها الدوليين، حيث أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً مع نظيره التايلندي سيهاساك فوانجكيتيكيو، تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الدولية المبذولة بشأنها. كما تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالات من نظرائه في السعودية والكويت والإمارات ومصر وتركيا، في وقت أجرى فيه وزير الخارجية الكويتي اتصالاً هاتفياً مع نظيرته البريطانية، ضمن مساعٍ متواصلة لتعزيز التنسيق.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الدفاعات الجوية الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية، وسط تحذيرات من انعكاسات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، ودعوات متزايدة لتنسيق الجهود السياسية والعسكرية لحماية الاستقرار.

واصلت الدفاعات الجوية السعودية تصديها للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

السعودية

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، خلال الـ24 ساعة الماضية، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، ودمرت 13 طائرات مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

وذكر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، أنه جرى اعتراض وتدمير 12 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الاثنين، إنذارين في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض) للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالهما بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

تصدت الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية (كونا)

الكويت

وفي الكويت أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، الاثنين، عن تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية.

وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة العقيد الركن سعود العطوان، في تصريح صحافي، أن أصوات الانفجارات ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهجمات معادية، داعياً إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختص.

وأجرى الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، اتصالاً هاتفياً مع إيفيت كوبر وزيرة الخارجية البريطانية.

وجرى خلال الاتصال بحث آخر التطورات حول ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري متزايد نتيجة للعدوان الإيراني الآثم على دول المنطقة، وما يترتب عليه من انعكاسات خطيرة وتداعيات مقلقة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين صاروخين و36 طائرة مسيرة أطلقتها إيران، الاثنين، على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنها مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع، ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وأوضحت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية الاثنين مع 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيرة (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 7 صواريخ باليستية، و16 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان لها أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 352 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخ جوال، و1789 طائرة مسيرة.

وفي هذا السياق أعلنت مجموعة «أدنوك» الوطنية الإماراتية، الاثنين، أنها أجرت «تعديلات تشغيلية مؤقتة والسوائل المتداولة للتصدير» بسبب الاضطرابات المستمرة في حركة الشحن في مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج.

وأضافت الشركة أنها «تعمل بشكل وثيق مع عملائها وشركائها على أساس كل شحنة على حدة للوفاء بالتزاماتها قدر الإمكان».

قطر

أجرى الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالات هاتفية مع نظرائه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودية، والشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي.

وجرى خلال الاتصالات استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وسبل حل جميع الخلافات بالوسائل السلمية.

كما جرى التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة من أجل الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة.

عُمان

كشفت سلطنة عُمان، الاثنين، أنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».