الداخلية السعودية تستعرض قدراتها التقنية لتسهيل الإجراءات ورفع جودة الحياة

الذكاء الاصطناعي يخفض وفيات حوادث الطرق 35 %

مركبات أمنية ذكية كانت حاضرة في المعرض
مركبات أمنية ذكية كانت حاضرة في المعرض
TT

الداخلية السعودية تستعرض قدراتها التقنية لتسهيل الإجراءات ورفع جودة الحياة

مركبات أمنية ذكية كانت حاضرة في المعرض
مركبات أمنية ذكية كانت حاضرة في المعرض

خطت السعودية خطوات ثابتة ومتسارعة في استخدام التقنية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لخدمة المواطنين والمقيمين، وزوار البلاد من حجاج ومعتمرين وسياح، بهدف تسهيل الإجراءات والحفاظ على الإنسان في جانب تعزيز السلامة المرورية وجودة الحياة وأمن البيئة، وذلك وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

عربة قوات الأمن البيئي استقطبت كثيراً من الزوار

وتعد وزارة الداخلية من الوزارات المتقدمة، ليس على قريناتها في البلاد، وإنما تخطت الحدود والجغرافيا من خلال اعتمادها على التقنية لتقديم خدمات ذات جودة عالية للأفراد ولقطاعي الحكومة والأعمال من خلال «أبشر أفراد، أبشر أعمال، أبشر حكومة»، واستعراض خدمة بوابة «سلامة» الإلكترونية لخدمة منشآت القطاع الخاص؛ لتسهيل إجراءات التراخيص المختلفة إلكترونياً.

وحظي زوار معرض «سيتي سكيب العالمي» المقام في العاصمة الرياض، ويستعرض مشروعات «رؤية السعودية 2030»، بالتعرُف وبشكل مباشر على الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية والتقنية التي تعتمدها في تصريف الأعمال وإنهاء الإجراءات، واستثمار وزارة الداخلية للتقنية، وتسخيرها لخدمة الإنسان وتطوير رأس المال البشري.

انخفاض الحوادث

أسهم الذكاء الاصطناعي المساعد للكوادر البشرية «للإدارة العامة للمرور» في خفض وفيات حوادث الطرق بنسبة 35 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية، في حين تسعى السعودية للوصول للهدف العالمي بخفض وفيات الطرق إلى 50 في المائة بحلول 2030.

المتحدث الرسمي للإدارة العامة للمرور، العقيد منصور بن عبيد الشكره، قال إن وزارة الداخلية ممثلة في الأمن العام «الإدارة العامة للمرور» بذلت جهوداً كبيرة في تحقيق متطلبات السلامة المرورية باستخدام الذكاء الاصطناعي في رصد وتتبع أماكن وقوع الحوادث (النقاط السوداء) ميدانياً، ووضع الحلول الضبطية والهندسية لها، حيث انخفضت الوفيات من 9311 في عام 2016 إلى 6651 في عام 2021، بحسب ما أعلنته منظمة الصحة العالمية.

آليات القوات للأمن البيئي لحماية المتنزهات والمحميات (وزارة الداخلية)

وأضاف العقيد الشكره، أن المملكة بدعم من قيادتها الرشيدة، ساعية إلى تحقيق منجز آخر بالوصول إلى الهدف العالمي بخفض وفيات حوادث الطرق بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030 بتضافر جهود منظومة اللجنة الوزارية للسلامة المرورية بدعم من لجان السلامة المرورية في إمارات المناطق والجهات المعنية، وذلك بعد أن نجحت في تعزيز السلامة المرورية بخفض وفيات حوادث الطرق بنسبة 35 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية.

أبشر أعمال

تعد منصة «أبشر» بجانبيها (الأفراد، والأعمال) إحدى الحكايات والقصص التي تُروى اليوم وغداً، حول النهضة والتقدم اللذين تعيشهما السعودية، والنقلة النوعية في تطويع التقنية بهدف تأمين جودة حياة رفيعة لسكان وزوّار المملكة، وهو ما أكده المتحدث الرسمي للمنصة، من أن المستفيد يستطيع من خلال «أبشر أعمال» إتمام إجراءات منشآته من ناحية العاملين، وكذلك مركبات منشآته بكل يسر وسهولة، وأن الهدف من المنصة تسهيل وتيسير تنفيذ العمليات لأصحاب المنشآت من خلال تسخير أحدث التقنيات وتطويعها، بما يوفر تجربة مستخدم متميزة، سعياً إلى خلق بيئة محفزة في قطاع الأعمال.

روبوت الدفاع المدني

وأوضح طارق الحميد، أن جناح وزارة الداخلية في معرض «سيتي سكيب العالمي» يحمل عنوان «أمان ونماء»، ويسلط الضوء على الأمن والتطور المستدام في المدن، وتحقيق «رؤية السعودية 2030» من خلال أنسنة المدن، وتحسين المشهد الحضري، والارتقاء بالخدمات المقدمة، لافتاً إلى أن منصة «أبشر أعمال» الإلكترونية تخدم أصحاب المنشآت في المملكة، وتمكّنهم من تنفيذ تعاملاتهم الإلكترونية الخاصة بمنشآتهم بشكل سريع وآمن، ومن خلال ذلك تم إطلاق منصة «أبشر أعمال»، مشتملة على أهم الخدمات التي يحتاجها عملاء المنصة.

ثانيتان للرد

كثير منا لا يدرك أهمية الوقت في الأعمال كافة، إلا أن ذلك يختلف تماماً لدى المركز الوطني للعمليات الأمنية المشارِك في جناح وزارة الداخلية، فثانيتان كفيلتان للرد والمتابعة لأي اتصال يرد للمركز.

وتُجرى هذه العملية من الرقم الموحد للطوارئ (911) المخصص للجميع (أفراد المجتمع والمقيمين)، إذ تُستقبَل المكالمات الطارئة بزمن لا يتجاوز الثانيتين للمكالمة الواحدة، ومن ثم تحويلها بعد تدوين المعلومات للجهات ذات العلاقة بما لا يتجاوز 45 ثانية، للتعامل مع الموقف بشكل سريع ومباشر يضمن سلامة الحالة أو الإفادة على الاستفسار المقدم في وقت وجيز.

الأمن البيئي

من الأمور التي استقطبت الزوار في الحدث العالمي لجناح وزارة الداخلية العرض المباشرة لآلياتها ومعداتها في قطاعات مختلفة، ومن ذلك آليات القوات الخاصة للأمن البيئي، التي تستخدمها في حماية ومراقبة المتنزهات، والأماكن الوعرة، والأودية، والجبال، والمحميات، واستعراض دورها في الأنظمة البيئية والمراقبة الأمنية؛ لحماية الحياة الفطرية والتوازن الطبيعي بين مكوناتها.

هذه الآليات المختلفة في شكلها العام وتجهيزاتها الداخلية، كانت محط استفسارات كثير من الزوار حول دورها في الحد من وقف عمليات الإتلاف والتخريب للأماكن العامة، وكيف لهذه الآلية من رص المخالفين وتتبعهم، حيث تعتمد عليها وزارة الداخلية ضمن شبكة متابعة ومراقبة مدعومة بكوادر مدرّبة تعد للحفاظ على سلامة المحميات والمتنزهات.

روبوت للحريق

لم تكن التقنية حاضرة في الخدمات فقط، ولم تكن حكراً على قطاع دون سواه في وزارة الداخلية التي عملت على تطوير قطاعاتها كافة، وتسهيل خدماتها، ومن ذلك «الروبوت» الذكي الذي عرضته المديرية العامة للدفاع المدني لزوار المعرض، الذي يسهم وبشكل كبير في مكافحة الحرائق، ضمن حلولها التقنية للمحافظة على الأرواح والممتلكات.

روبوت الدفاع المدني لإطفاء الحرائق (وزارة الداخلية)

وزُوّد الروبوت الذكي بثلاث فتحات لمخارج المياه والرغوة، وكاميرات حرارية لتقديم صور واضحة يتعامل بها بشكل دقيق وسريع، إذ يعمل «الروبوت» المتحرك في عمليات الإطفاء التي يصعب وصول الأفراد إليها، بهدف تعزيز سلامتهم، خصوصاً في الحرائق ذات الخطورة العالية والمناطق التي لا يمكن الاقتراب منها، والمهام ذات الجهد العالي، وهذا يسهم بشكل كبير في محاصرة الحرائق والسيطرة عليها في وقت وجيز دون المخاطرة بالأفراد.

مركبات ذكية

وُظّفت تقنيات الأنظمة الأمنية الذكية المختصة بالذكاء الاصطناعي، في تسهيل المهام المتمثلة في تعزيز الأمن والأمان والسلامة العامة لأفراد المجتمع، بضبط المخالفات الأمنية في طرق مدن ومحافظات المملكة، ومن ذلك «الأنظمة الذكية للمركبات الأمنية»، المتمثلة في وجود كاميرات خارجية أمامية وخلفية، وعلى الجوانب؛ للتعرُف على المخالفين وتوثيق الحالات الأمنية، وكاميرا داخلية للتوثيق الأمني، وكاميرات جسدية لرجل الأمن للتوثيق الأمني بالصوت والصورة، إضافة إلى أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي (منصة سواهر) بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وهي كاميرات توثيق لحظية لمداخل ومخارج عدد من مناطق المملكة بكاميرات ذكية لأمن وسلامة وانسيابية الحركة المرورية لمرتادي الطرق من المواطنين والمقيمين والزوار.

يذكر أن وزارة الداخلية، وتحت رعاية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وبحضور مدير الأمن العام الفريق محمد بن عبد الله البسامي، خرجت (الأحد) 9400 رجل أمن أتموا تأهيلهم العسكري في مدن التدريب في مناطق الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمنطقة الشرقية، وعسير، والقصيم.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين في ظل شبح الصراع الإيراني وأزمات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

تزداد في الولايات المتحدة حدَّة ردَّة الفعل المتصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمخاوف بشأن تأثير هذه التقنية على المجتمع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

قد تشمل دسَّ إعلان لمنتج عند الرد على مستخدم يسأل عن نظام غذائي وبرنامج رياضي... وخطوات لكشفه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

تتوقع «سيتي غروب» أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.