عبداللهيان في الرياض لتعزيز العلاقات وبحث الملفات الإقليمية

توقعات بأن يتصدر الإعداد لزيارة رئيسي جدول الأعمال

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان يتبادلان وثيقة الاتفاق بعد التوقيع في بكين (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان يتبادلان وثيقة الاتفاق بعد التوقيع في بكين (رويترز)
TT

عبداللهيان في الرياض لتعزيز العلاقات وبحث الملفات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان يتبادلان وثيقة الاتفاق بعد التوقيع في بكين (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان يتبادلان وثيقة الاتفاق بعد التوقيع في بكين (رويترز)

يصل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان العاصمة السعودية الرياض، الخميس، في زيارة تستغرق يوماً واحداً يجري خلالها مباحثات مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

ومن المنتظر أن يناقش الوزيران العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، لا سيما بعد الاتفاق على عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الذي رعته بكين في مارس (آذار) الماضي.

ويصل بمعية وزير الخارجية الإيراني، السفير الإيراني المعين لدى الرياض علي عنايتي؛ لمباشرة مهامه رسمياً، في سفارة طهران التي افتتحت في 6 يونيو (حزيران) الماضي.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد أكد قبل يومين أن «الأيام المقبلة ستشهد تبادل سفراء بين السعودية وإيران».

وعبّر عنياتي عن ثقته التامة بأن «دول المنطقة ستعمل على تعميق تعاونها ولن تهتم بالقوى الخارجية التي ترغب في تدمير العلاقات بين دولنا». وأضاف: «لدينا موضوعات مختلفة نناقشها مع بعضنا بعضاً، ولكن في بداية عملنا، يجب أن نختار هذا المسار بناءً على منهجية الحوار، والتي أصبحت لحسن الحظ الآن خطاباً مهيمناً في منطقة الخليج»، وفقاً لما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

ووقّعت السعودية وإيران اتفاقاً لاستئناف العلاقات الدبلوماسية في 10 مارس (آذار) الماضي برعاية الصين، بعد انقطاع دام نحو 7 سنوات. وأكد البلدان في بيان ثلاثي مشترك مع الصين على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما أكد البيان تفعيل جميع الاتفاقات المشتركة بين السعودية وإيران، ومنها اتفاقية التعاون الأمني، واتفاقية التعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) play-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج انعقاد الاجتماع الثالث للجنة الثلاثية السعودية الصينية الإيرانية المشتركة لمتابعة اتفاق بكين في طهران (الخارجية السعودية)

السعودية وإيران والصين لتوسيع التعاون الاقتصادي والسياسي

أعربت السعودية وإيران والصين عن تطلعها لتوسيع نطاق التعاون فيما بينها في مُختلف المجالات بما في ذلك المجالات الاقتصادية والسياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من الرئيس الإيراني

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إلى الرياض للقاء مسؤولين سعوديين (إرنا)

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يصل إلى الرياض

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إلى الرياض، للقاء مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أشار عراقجي إلى أن بلاده لا تتدخل في الشأن اللبناني لكنها تبدي وجهات نظرها فقط وأن نزع سلاح «حزب الله» خطة إسرائيلية (تصوير: علي خمج)

خاص عراقجي لـ«الشرق الأوسط»: لا نتدخل في لبنان ولكن لنا رأينا... ونرفض تقسيم سوريا

قال وزير الخارجية الإيراني أن بلاده مستعدة لأي مواجهة قادمة، مبيناً أن أي مفاوضات مقبلة مع الولايات المتحدة يجب أن تكون بضمانات عدم اعتداء.

عبد الهادي حبتور (جدة)

كيف احتوى النهج السعودي الشمولي والمسؤول تطورات جنوب اليمن؟

الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)
الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)
TT

كيف احتوى النهج السعودي الشمولي والمسؤول تطورات جنوب اليمن؟

الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)
الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)

أظهرت السعودية قدراً كبيراً من سياسة الاحتواء، والتعامل الهادئ مع التطورات الأخيرة في جنوب اليمن، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت، والمهرة، من دون أي تنسيق مع الحكومة اليمنية، أو تحالف دعم الشرعية، بحسب محللين.

واعتبر الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن استقبال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، في الرياض، لفرقاء الحراك السياسي اليمني، ومن بينهم عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، وعضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن أبو زرعة، يُعد مثالاً واضحاً على هذه السياسة الحكيمة التي تنتهجها المملكة في إدارة التعقيدات اليمنية.

الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تعتمد المملكة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز سياسة الاحتواء، والحكمة في التعامل، والخطاب (...) من هذا المنطلق جاء تعامل ولقاء سمو وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان مع فرقاء الحراك السياسي في اليمن، وعلى رأسهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الذين أعلنوا مواقف مخالفة للشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي».

وتابع: «لذلك وحين عودتهم إلى الصواب، واستجابتهم للدعوة السعودية، بادر الأمير خالد، والقيادة السعودية باحتوائهم باعتبار أن ذلك سمة أصيلة في الحكم السعودي، والقيم الأخلاقية التي تؤطر السمات الرئيسة للسياسة السعودية، مع الإشارة إلى أن المملكة تولي اليمن اهتماماً كبيراً، ليس لكونه جاراً وحسب، بل لما يربط بينها وبينه من قواسم مشتركة، وروابط اجتماعية كبيرة، تتمثل في توافق كثير من العادات، والتقاليد التي تجمع بين الشعبين».

وكان المجلس الانتقالي أرسل في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) أرتال قواته العسكرية باتجاه المحافظات الشرقية، وسيطرت على عدة مؤسسات من أبرزها مقر المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، والقصر الجمهوري، كما انتشرت في المكلا، والمهرة دون أي مواجهات تذكر.

وعلى الفور، أرسلت السعودية اللواء محمد عبيد القحطاني على رأس وفد لتهدئة الأوضاع، وخفض التصعيد، مطالبة بعودة هذه قوات الانتقالي إلى عدن، والمحافظات القادمة منها، ونشر قوات درع الوطن التابعة للشرعية محلها.

اللواء محمد عبيد القحطاني خلال زيارته لحضرموت لتهدئة الأوضاع وخفض التصعيد (منصة إكس)

كما بعث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في السابع والعشرين من ديسمبر رسالة بعنوان «إلى أهلنا في اليمن»، شرح فيها عدالة القضية الجنوبية، داعياً إلى عدم جر المحافظات الجنوبية الآمنة إلى صراعات لا طائل منها، وإدراكهم للتحديات الكُبرى التي تواجه اليمن في الوقت الراهن، وعدم إعطاء فرصة للمتربصين لتحقيق أهدافهم في اليمن، والمنطقة.

ويقول بن صقر: «المملكة لا تمتلك أعداء في التركيبة السياسية اليمنية، وتتفهم مواقف جميع الأطراف، مما يؤهلها للعب دور الحاضن، والوسيط لأي تسوية سياسية للصراع اليمني».

وشدد على أن الرياض تعتبر الوضع في اليمن جزءاً أساسياً من أمنها القومي الإقليمي. وقال: «الوضع في اليمن له بعدين أساسيين لا يمكن للمملكة تجاهلهما، الأول حماية أمنها الوطني، والثاني الحرص على استقرار اليمن، وازدهاره».

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله عبدالرحمن أبو زرعة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب أبو زرعه على إكس)

واستطاعت قوات درع الوطن التابعة للحكومة الشرعية بمساندة طيران التحالف خلال الأيام القليلة الماضية من بسط سيطرتها على محافظتي حضرموت، والمهرة، وتراجع قوات الانتقالي لمحافظاتها بعد مواجهات محدودة.

وبحسب رئيس مركز الخليج للأبحاث فإن «التحرك السعودي للتعامل البناء مع قضية الجنوب اليمني وانفتاحها حول هذا الملف وقبول الآراء ومواقف الأطراف المتصارعة هو جزء من عملية ضمان الاستقرار في اليمن على المدى البعيد».

لافتاً إلى أنه «لا يمكن إغفال حقيقة وجود مشكلة في تركيب الوحدة اليمنية الاندماجية كما كانت قائمة، لذا فإن البحث عن حلول وصيغ مقبولة لاحتواء مطالب الجنوب (مع الحفاظ على كيان الدولة بقدر الإمكان) هو جزء من الاستراتيجية السعودية لغلق الباب على عامل التدخلات الخارجية السلبية في ملف استقرار اليمن، والتي تهدد اليمن، وتهدد مصالح الأمن الوطني السعودي».

من جانبه، أوضح المحلل السياسي الدكتور خالد الهباس أن الموقف السعودي من اليمن كان واضحاً منذ البداية، وهو الحرص على أمن واستقرار اليمن بمختلف مكوناته. مشيراً إلى أنه «هو نفس النهج الذي تعاملت به الرياض مع التطورات في جنوب اليمن، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اليمن نطاق استراتيجي للمملكة، وما يحدث هناك يوثر بشكل مباشر على الأمن الوطني للمملكة».

قوات الشرعية تنتشر أمس في مدينة المكلا في إطار عملية درع الوطن (رويترز)

وأضاف: «المملكة ملتزمة بدعم أمنها واستقرارها، وأن تبقى على مسافة واحدة من كافة المكونات الوطنية التي تغلب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، أو الأجندة الخارجية».

ووفقاً للهباس فإن «استضافة الرياض المرتقبة لمؤتمر الحوار الجنوبي وبمشاركة مختلف القوى الجنوبية ذات الصلة، بما في ذلك المجلس الانتقالي، دليل واضح على النهج المسؤول والشمولي للمملكة، وأن من يقرر مصير المسألة الجنوبية هم اليمنيون أنفسهم، ولكن من خلال الحوار، والمسار الدبلوماسي، وليس فرض الأمر الواقع، والانقلاب العسكري».


ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس السوري تطورات الأوضاع في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس السوري تطورات الأوضاع في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع.

وجرى خلال الاتصال بحث فرص تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وعددٍ من المسائل ذات الاهتمام المشترك.


السعودية: منصة جديدة لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية في الخارج

الدكتور عبد الله الربيعة المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» (مركز الملك سلمان)
الدكتور عبد الله الربيعة المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» (مركز الملك سلمان)
TT

السعودية: منصة جديدة لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية في الخارج

الدكتور عبد الله الربيعة المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» (مركز الملك سلمان)
الدكتور عبد الله الربيعة المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» (مركز الملك سلمان)

دشَّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» منصة لتسهيل عمل المنظمات السعودية غير الربحية في الخارج، من خلال منصة للخدمات الإلكترونية، تتيح تسجيل وترخيص المنظمات، استعداداً لتنفيذ برامجها الإغاثية والإنسانية خارج السعودية بطريقة منظمة وسليمة.

وقال الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، خلال حفل تدشين المنصة الذي عُقد الاثنين في مقر المركز بالرياض، إن أكثر من 50 منظمة سعودية غير ربحية أثبتت حضورها في ميادين المجتمعات الأشد احتياجاً حول العالم، ونفَّذت أكثر من 200 مشروع وبرنامج إغاثي وإنساني، وأجرت أكثر من 50 ألف عملية جراحية في أكثر من 20 دولة، بما يتجاوز 115 مليون ريال، مؤكداً أن منظومة العمل التطوعي في السعودية عكست من خلال جهودها في دول العالم جاهزية الكوادر السعودية في خدمة الإنسان.

وأضاف المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» أن إطلاق المنصة يمثل فصلاً جديداً من فصول التمكين للمنظمات الوطنية، من خلال الانضمام إلى المنصة التي تمكَّنت في مرحلتها التأسيسية من تأهيل وتجهيز وترخيص أكثر من 50 منظمة محلية غير ربحية، وفق أدق معايير الحوكمة الدولية، لتكون ضمن شركاء المركز المحوريين في مشروعاته الخارجية.

وشدد الدكتور الربيعة على أن تأهيل المنظمات هو البوابة للشراكة السليمة، داعياً كل المنظمات للتسجيل في المنصة والاستفادة من خدمات المركز من خلالها.

عدد من ممثلي المنظمات المحلية غير الربحية خلال حفل تدشين المنصة الجديدة (مركز الملك سلمان)

وقال الدكتور الربيعة إن «مركز الملك سلمان» الإغاثي الذي أُسس بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلق في أداء رسالته بمتابعة حثيثة من الأمير محمد بن سلمان، أضحى منارة إنسانية للسعودية أمام العالم، وشاهداً على حضورها في صياغة مستقبل العمل الإنساني العالمي، ونقل الفكر الإنساني نحو آفاق من الابتكار والاستدامة.

وأكد الربيعة أنه من خلال استعراض السجل الحافل للمركز، تتبدى صورة مؤسسة راسخة جعلت من الإنسانية مشروع دولة، أثمر منجزات غطت أكثر من 109 دول، عبر أكثر من 4 آلاف مشروع إغاثي وإنساني، بمبالغ تجاوزت 8.27 مليار دولار، تحمل وراءها تفاصيل أرواح أُنقذت في لحظات فاصلة، وأُسر وجدت مأوى آمناً، ومجتمعات استعادت أدوات النهوض، لافتاً إلى أن عمل المركز تعزز بشراكة مع منظومة عمل تطوعي تترجم جاهزية الكوادر السعودية في خدمة الإنسان، ونجحت في تنفيذ أكثر من 1200 مشروع تطوعي، بقيمة تربو على 147 مليون دولار، تمثل جوهر الريادة الإنسانية التي رسَّخت صورة المواطن السعودي بوصفه حاملاً لرسالة السلام بكل تجرد وإخلاص.

ومن جهته، قال الدكتور سلمان المطيري الأمين العام لـ«جمعية عناية الصحية»، إن السعودية لم تجعل العمل الإنساني مجرد استجابة طارئة للاحتياجات حول العالم؛ بل جعلته خياراً استراتيجياً يجسد وعي البلاد بمسؤولياتها تجاه الإنسان في كل مكان.

وقال إن المنظمات السعودية غير الربحية انتقلت بسبب البيئة المتطورة للعمل التطوعي والإنساني في السعودية، من العمل الاجتهادي إلى العمل المؤسسي، ومن المبادرات المحدودة إلى البرامج المنضبطة، ومن الحضور الفردي إلى الشراكات الفاعلة، مما أثمر تمثيلاً خارجياً متزناً يرتقي إلى التطلعات.

وتعمل منصة الخدمات الإلكترونية للمنظمات السعودية غير الربحية التي أطلقها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، على تسهيل تسجيل المنظمات السعودية غير الربحية، وإصدار شهادة الموافقة الأولية للعمل خارج السعودية، لتنفيذ المشاريع الإغاثية الإنسانية والبرامج التطوعية بطريقة منظمة وسليمة.