السعودية تدعو للتكاتف في معالجة التنمية والهجرة غير الشرعية

جددت إدانتها بشدة لتكرار التعدي على المقدسات الإسلامية بالسويد والدنمارك

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة (واس)
TT

السعودية تدعو للتكاتف في معالجة التنمية والهجرة غير الشرعية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة (واس)

جددت السعودية، دعمها لجهود الأمم المتحدة في معالجة التحديات الأمنية وتداعياتها التنموية، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بدوره في التكاتف والتعاون بهذا الشأن، خلال المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التنمية والهجرة غير الشرعية الذي عُقد في العاصمة الإيطالية روما.

كما جددت السعودية إدانتها الشديدة لتكرار التعدي على المقدسات الإسلامية في السويد والدنمارك، الذي يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف كافة، ويتناقض بشكل مباشر مع الجهود الدولية الساعية لنشر قيم التسامح والاعتدال ونبذ الكراهية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي، التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، في قصر السلام بجدة.

وفي مستهلّ الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على مضامين محادثات خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع قادة عدد من الدول خلال الأيام الماضية، في إطار ما يوليانه، من الحرص على تعزيز التواصل والتشاور بين المملكة وأشقائها وأصدقائها، ودعم التنسيق المشترك على المستويات كافة؛ بما فيها العمل متعدد الأطراف.

وأشاد المجلس في هذا السياق، بما توصل إليه الاجتماع التشاوري الثامن عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقمة الخليجية مع دول آسيا الوسطى خلال رئاسة المملكة لأعمالهما، من نتائج وقرارات سيكون لها -بمشيئة الله- عظيم الأثر في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وترسيخ العلاقات بين دول المنطقتين وشعوبها في مختلف المجالات، وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، ودعم الجهود الجماعية في مواجهة التحديات العالمية.

ونوه مجلس الوزراء بالمشاركات الفاعلة للمملكة على المستوى الدولي في مواجهة آثار التغير المناخي، والإسهام في الجهود الرامية إلى خفض الانبعاثات، من خلال تنويع مزيج الطاقة المُستخدم، وتعزيز استخدام تقنيات نظيفة لجميع مصادر الطاقة، بما فيها المتجددة والمواد الهيدروكربونية، والعزم على الاستمرار في تحقيق الريادة في إنتاج الهيدروجين النظيف وتصديره.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وتطرق المجلس إلى مشاركة المملكة في المنتدى السياسي رفيع المستوى 2023 الذي نظّمته الأمم المتحدة، وما اشتمل عليه من إبراز جهودها المبذولة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في إطار (رؤية 2030)، لا سيما ما يتصل بمجالات التنمية البشرية، والرعاية الصحية، وتنويع الاقتصاد، والمنجزات والمشروعات الهادفة إلى صناعة مستقبل مزدهر ومستدام للوطن.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

ووافق مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تفاهم للتعاون الأمني بين وزارة الداخلية السعودية ووزارة الداخلية العراقية.

وفوض المجلس وزير الثقافة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب الجزائري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في السعودية ووزارة الثقافة والفنون في الجزائر.

كما فوَّض مجلس الوزراء، وزير السياحة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع وزارة التنمية الاقتصادية والسياحة في الجبل الأسود بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة التنمية الاقتصادية والسياحة في الجبل الأسود.

وفوض المجلس وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب العراقي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة البيئة العراقية في مجال البيئة.

كما فوض مجلس الوزراء السعودي وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب الصيني بشأن مشروع بروتوكول بين وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية والهيئة العامة للجمارك في الصين بشأن المتطلبات الصحية لتصدير المنتجات من السعودية إلى الصين.

وفوض المجلس وزير الاستثمار -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب العراقي بشأن مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية والحكومة العراقية في شأن استثمار صندوق الاستثمارات العامة في العراق.

وأقر مجلس الوزراء تعديل النموذج الاسترشادي لاتفاقية بين السعودية والدول الأخرى حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (387) وتاريخ 14 - 7 - 1443هـ، وفوض وزير الاستثمار -أو من يُنيبه- بتوقيع مشروع اتفاقية بين السعودية وجيبوتي حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بشأن إدارة الضرائب بين هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية ومكتب الضرائب في أستراليا.

كما فوض المجلس وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني -أو من يُنيبه- بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة بربادوس في مجال خدمات النقل الجوي.

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية و«مجموعة الصين للإعلام» في الصين، للتعاون في مجالَي الإذاعة والتلفزيون.

وفوض المجلس وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب السنغافوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في السعودية ومعهد التعليم التقني في سنغافورة.

ووافق مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تعاون بين رئاسة أمن الدولة السعودية وجهاز أمن الدولة في قطر في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وقرر المجلس أنه استثناءً من الأحكام النظامية ذات العلاقة، يستمر العمل بأحكام لائحة عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (310) وتاريخ 7 - 9 - 1434هـ، إلى حين نفاذ لائحة فئة العمالة المنزلية ومن في حكمهم، التي ستصدر بناءً على الفقرة (2) من المادة (السابعة) من نظام العمل.

كما قرر تعديل البند (أولاً) من الترتيبات التنظيمية لمراكز الوثائق والمحفوظات في الأجهزة الحكومية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (9) وتاريخ 2 - 1 - 1438هـ، ليكون بالنص الآتي: «يكون في المقر الرئيس لكل جهاز حكومي مركز للوثائق والمحفوظات يسمى (مركز الوثائق والمحفوظات)، يُحدد ارتباطه إدارياً بقرار من رئيس الجهاز، ويجوز إنشاء مراكز وثائق ومحفوظات فرعية في قطاعات وفروع الأجهزة الحكومية حسب الحاجة».

وأقر مجلس الوزراء إنشاء مركز باسم «المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» يكون مقره في مدينة (الرياض)، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.

كما اعتمد المجلس الحسابات الختامية للهيئة العامة للأمن الغذائي، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والهيئة العامة للموانئ، وجامعة الباحة، لعام مالي سابق.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي الحرس الوطني والسياحة، والهيئة العامة للإحصاء، وقد اتَّخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر لجهود تحقيق الأمن والسلم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، مجدداً الرفض المطلق لهذه الإجراءات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».