قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده قطعت مسافة مهمة في العلاقات مع دول الخليج خلال الفترة الأخيرة، وتواصل جهودها لإقامة «حزام سلام واستقرار وازدهار» حولها.
وأضاف إردوغان، خلال مؤتمر صحافي بمطار أتاتورك في إسطنبول قبل مغادرته اليوم، إلى السعودية، في مستهل جولة خليجية، تشمل أيضاً قطر والإمارات العربية المتحدة، أن تركيا شهدت مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي من دول الخليج عقب وقوع كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي، معرباً عن شكره باسم تركيا لهذه الدول. وتابع: «نواصل جهودنا بما يتماشى مع هدفنا المتمثل في إنشاء حزام سلام واستقرار وازدهار حول تركيا، والخطوة الأكثر أهمية في ذلك هي تعزيز علاقاتنا مع دول المنطقة، ونرى أن عام 2023 هو عام الفرص في هذا الصدد».

تشاور خليجي - تركي
وشدد إردوغان على أن الأزمات في المنطقة تحتم التشاور والتعاون الوثيقين بين تركيا ودول الخليج، وأضاف أنه «إلى جانب علاقاتنا الثنائية، سنتبادل خلال زياراتنا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية الراهنة مع قادة الدول الثلاث».
وقال الرئيس التركي: «إننا نرغب في نشر الأسس المتينة التي تستند عليها علاقاتنا على نطاق واسع من التعاون، خلال زياراتنا ستكون أولوية جدول أعمالنا الأنشطة التجارية والاستثمارية المشتركة التي سننفذها مع هذه الدول... في الفترة المقبلة، سنقوم بتقييم ما يمكننا القيام به وفق مفهوم رابح - رابح».
فرص واعدة بين السعودية وتركيا
وتابع إردوغان: «خلال زياراتنا، سنحظى بفرصة الحديث بالتفصيل عن كيفية التعاون مع الدول الشقيقة، فالمملكة العربية السعودية إحدى أهم دول منطقتنا، لها مكانة خاصة في مجالات مثل التجارة، والاستثمارات وخدمات المقاولات... وعدد المشروعات التي نفذها مقاولونا في السعودية خلال العشرين عاماً الماضية بلغت قيمتها نحو 25 مليار دولار، ونريد أن تلعب الشركات التركية دوراً أكبر في المشروعات السعودية الكبيرة».
وعبر إردوغان عن شكره للسعودية لمنحها حصة إضافية لتركيا في موسم الحج الأخير، حتى يتمكن ضحايا الزلزال من أداء فريضة الحج. وقال: «حصلت رئاسة الشؤون الدينية التركية على جائزة هناك، نظراً لنجاحها في التنظيم... وأود أن أعبر عن امتناني للسعودية لتخصيصها حصة إضافية لضحايا الزلزال، حيث بلغ عدد الحجاج الأتراك هذا العام 88 ألف حاج».
وبعد زيارته للسعودية، سيتوجه إردوغان من مدينة جدة إلى قطر، التي وصفها بـ«الشريك الاستراتيجي والدولة الصديقة والشقيقة التي نحن في تعاون وثيق معها»، وقال إردوغان إن علاقات بلاده مع قطر تسير بشكل ممتاز على جميع الأصعدة.

تقدم في العلاقات التركية - الإماراتية
وعن المحطة الأخيرة لجولته الخليجية، قال إردوغان إن زيارته للإمارات تأتي بعد أن «أظهرت علاقاتنا معها تقدماً في جميع المجالات»، لافتاً إلى أن التجارة الخارجية التركية سجلت أعلى مستوى في الإمارات بمنطقة الخليج خلال الآونة الأخيرة.
وأعرب عن رغبة بلاده في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستوى يليق بإمكاناتهما الحقيقية.
