الكويت ترفض «الادعاءات والإجراءات» الإيرانية حول حقل «الدرّة»

أكدت أن ملكيته مشتركة مع السعودية فقط ودعت طهران لترسيم الحدود البحرية

يقع حقل «الدرة» للغاز ضمن المناطق البحرية لدولة الكويت (الشرق الأوسط)
يقع حقل «الدرة» للغاز ضمن المناطق البحرية لدولة الكويت (الشرق الأوسط)
TT

الكويت ترفض «الادعاءات والإجراءات» الإيرانية حول حقل «الدرّة»

يقع حقل «الدرة» للغاز ضمن المناطق البحرية لدولة الكويت (الشرق الأوسط)
يقع حقل «الدرة» للغاز ضمن المناطق البحرية لدولة الكويت (الشرق الأوسط)

أعلنت الكويت رسمياً رفضها «الادعاءات والإجراءات» الإيرانية المزمع إقامتها حول حقل «الدرّة» الغني بالغاز.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط الكويتي سعد البراك، الاثنين: إن بلاده ترفض «جملة وتفصيلاً الادعاءات والإجراءات» الإيرانية المزمع إقامتها حول حقل الدرّة بالخليج.

وأضاف البراك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية، أن حقل الدرّة «ثروة طبيعية كويتية - سعودية، وليس لأي طرف آخر أي حقوق فيه حتى حسم ترسيم الحدود البحرية».

وتابع قوله «تفاجأنا بالادعاءات والنوايا الإيرانية حول حقل الدرّة والتي تتنافى مع أبسط قواعد العلاقات الدولية».

وشدد البراك على أن الطرفين الكويتي والسعودي «متفقان تماماً كطرف تفاوضي واحد»، داعياً إيران إلى «الالتزام أولاً بترسيم الحدود الدولية البحرية قبل أن يكون لها أي حق في حقل الدرّة».

سعد البراك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط الكويتي (كونا)

وكانت وزارة الخارجية الكويتية أكدت، الاثنين، أن المنطقة البحرية الواقع بها حقل «الدرّة» تقع في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن الثروات الطبيعية فيها مشتركة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، وأنهما لهما وحدهما حقوق خالصة في الثروة الطبيعية في حقل الدرّة.

وذكر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، الاثنين، أن «دولة الكويت تجدد دعوتها للجانب الإيراني للبدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين الكويتي والسعودي كطرف تفاوضي واحد مقابل الجانب الإيراني».

الكويت تؤكد أن الثروات الطبيعية لحقل «الدرّة» حق مشترك لها والسعودية فقط (كونا)

تسلسل الأحداث

وفي 21 مارس (آذار) 2022 وقّعت الكويت وثيقة مع السعودية لتطوير حقل الدرّة، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان.

ووقّع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، ونظيره الكويتي (آنذاك) محمد الفارس، في الكويت وثيقة لتطوير حقل غاز الدرّة في الخليج.

ونصّ بيان مشترك سعودي - كويتي بعد توقيع الوثيقة على أن تقوم «شركة عمليات الخفجي المشتركة»، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو لأعمال الخليج» و«الشركة الكويتية لنفط الخليج»، بالاتفاق على اختيار استشاري «يقوم بإجراء الدراسات الهندسية اللازمة لتطوير الحقل، وفقاً لأفضل الأساليب والتقنيات الحديثة والممارسات التي تراعي السلامة والصحة والحفاظ على البيئة، فضلاً عن وضع التصاميم الهندسية الأكثر كفاءة وفاعلية من الناحيتين الرأسمالية والتشغيلية».

لكن إيران قالت: إن الوثيقة «غير قانونية»؛ لأن طهران تشارك في الحقل وطالبت بالانضمام إلى أي إجراء لتشغيله وتطويره.

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية حينها، أن «هناك أجزاء منه في نطاق المياه غير المحددة بين إيران والكويت».

وفي 13 أبريل (نيسان) 2022، وجّهت السعودية والكويت في بيان مشترك صدر عن وزارتي الخارجية في كلا البلدين دعوتهما الحكومة الإيرانية لعقد مفاوضات مع الدولتين الخليجيتين كطرف تفاوضي واحد حول تعيين الحد الشرقي من المنطقة المغمورة المقسومة، وأكد البلدان حقهما في استغلال الثروات الطبيعية في حقل الدرّة.

وقالت وزارتا الخارجية: إن السعودية والكويت، «قد اتفقتا بموجب مذكرة التفاهم الموقّعة في مدينة الكويت بتاريخ 24 ديسمبر (كانون الأول) 2019، على الإسراع في تطوير واستغلال حقل الدرّة، وبتاريخ 21 مارس 2022، اتفق سمو وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية ومعالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط ووزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في دولة الكويت في محضر الاجتماع الموقّع بينهما على العمل لاستغلال حقل الدرّة الواقع في المنطقة المغمورة المقسومة».

ومضى البيان يقول: «تؤكد كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت على حقهما في استغلال الثروات الطبيعية في هذه المنطقة، وعلى استمرار العمل لإنفاذ ما تم الاتفاق عليه بموجب المحضر الموقّع بينهما بتاريخ 21 مارس 2022».

وفي 26 مارس 2022 قالت: إنها تمتلك حقاً في الاستثمار في حقل الدرّة للغاز الطبيعي، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده: إن «حق إيران محفوظ للاستثمار من حقل الدرّة المشترك بينها وبين الكويت والسعودية».

وفي 28 مارس الماضي، أعلن وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، القيام بعمليات حفر في الحقل المغمور. وقال: إن عمليات الحفر في حقل «آرش» الغازي ستبدأ قريباً. وكتب على حسابه في «تويتر»: إن «الدراسات الشاملة لحقل (آرش) المشترك قد اكتملت بحفر بئر التنقيب وإنجاز المسح الزلزالي».

وفي 29 مارس 2022 أكد وزير الخارجية الكويتي (آنذاك) الشيخ أحمد ناصر الصباح، في بيان صحفي، أن إيران ليست طرفاً في حقل الدرّة للغاز الطبيعي؛ لأنه «حقل كويتي - سعودي خالص ،وإن للكويت والسعودية وحدهما حقوقاً خالصة في استغلال واستثمار هذا الحقل، وذلك وفق الاتفاقيات المبرمة بين الدولتين».

وفي مايو (أيار) 2022 قال سفير إيران لدى الكويت محمد إيراني لصحيفة كويتية: إن بلاده أرسلت دعوة رسمية للجانب الكويتي المختص بالمحادثات في شأن حقل الدرّة للجلوس معها «لاستئناف المفاوضات بين البلدين من حيث توقفت في العام 2014».


مقالات ذات صلة

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.