البرلمان العربي يدين اقتحام سفارة البحرين ومقر إقامة سفيرها في الخرطوم

أعمدة دخان تتصاعد جراء حريق في مستودع للأخشاب جنوب الخرطوم (ا.ف.ب)
أعمدة دخان تتصاعد جراء حريق في مستودع للأخشاب جنوب الخرطوم (ا.ف.ب)
TT

البرلمان العربي يدين اقتحام سفارة البحرين ومقر إقامة سفيرها في الخرطوم

أعمدة دخان تتصاعد جراء حريق في مستودع للأخشاب جنوب الخرطوم (ا.ف.ب)
أعمدة دخان تتصاعد جراء حريق في مستودع للأخشاب جنوب الخرطوم (ا.ف.ب)

أعرب البرلمان العربي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاقتحام سفارة البحرين ومقر إقامة سفيرها في العاصمة السودانية، مشيراً إلى «أن هذه الاقتحامات والتعديات انتهاكاً جسيماً لسيادة الدول واعتداء على مقراتها الرسمية وتمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والاتفاقات الدبلوماسية».

وجدد رئيس البرلمان العربي عادل العسومي في بيان له، رفض البرلمان لجميع أشكال الاعتداء على البعثات الدبلوماسية ومقراتها، داعياً السلطات السودانية إلى اتخاذ مايلزم لتوفير التأمين الكامل لها ليتمكنوا من أداء دورهم في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها السودان.

أعمدة دخان تتصاعد في العاصمة الخرطوم مع استمرار القتال (ا.ب)

وطالب رئيس البرلمان، الأطراف السودانية بالوقف الفوري للصراع ووقف إطلاق النار، والالتزام بقرارات القمة العربية الأخيرة بجدة وتهيئة الأجواء للتوصل إلى حل سياسي وتغليب لغة الحوار للخروج من الأزمة الراهنة والحفاظ على وحدة وسيادة السودان.


مقالات ذات صلة

نزوح 200 ألف سوداني منذ انطلاق معارك النيل الأزرق

شمال افريقيا برهم صالح ممثل الأمم المتحدة يرحب باللاجئين السودانيين في مخيم أورا للاجئين بإثيوبيا يوم 20 يونيو (أ.ف.ب)

نزوح 200 ألف سوداني منذ انطلاق معارك النيل الأزرق

أكد مسؤول حكومي سوداني نزوح أكثر من 200 ألف شخص من مدينتي الكرمك وقيسان ومناطق أخرى في إقليم النيل الأزرق، منذ انطلاق المعارك في المنطقة.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني خلال عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)

الحرب توسّع النزوح والحشود مستمرة في جبهات السودان

لقي أكثر من 12 شخصاً حتفهم، وأصيب آخرون في شمال كردفان، فيما شنت مقاتلات حربية ومسيرات، تابعة للجيش السوداني، غارات على تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في الولاية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا جانب من عرض عسكري يوم 17 أغسطس 2026 في مدينة القضارف بشرق السودان خلال الاحتفالات بالذكرى الـ72 لتأسيس الجيش (أ.ف.ب) p-circle

الاتحاد الأفريقي يؤكد عدم وجود حل عسكري في السودان

جدّد «مجلس السلم والأمن» التابع للاتحاد الأفريقي دعوته إلى هدنة إنسانية في السودان تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لحوار بقيادة سودانية.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
تحليل إخباري أرشيفية لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يُحيّي مؤيديه في أم درمان غرب الخرطوم 29 يونيو 2019 (أ.ب)

تحليل إخباري موافقة البرهان على حوار مشروط تثير جدلاً في السودان

أثار إبداء رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان موافقته على إطلاق حوار سوداني - سوداني جدلاً بين القوى السياسية في البلاد

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان

محمد أمين ياسين (نيروبي)

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
TT

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوترات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد الوزيران خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للشيخ محمد بن عبد الرحمن في الرياض على دعم جهود الوساطة القطرية والباكستانية وما تضطلع به من دور في الدفع نحو تسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض الأربعاء (واس)

كما شدّدا على ضرورة مواصلة العمل المشترك لضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة، مشيرين إلى أهمية تعزيز التنسيق والتشاور وتوحيد المواقف حيال التطورات الراهنة؛ بما يرفع من فاعلية الجهود الهادفة إلى ترسيخ السلم والأمن.

واستعرض الوزيران العلاقات التي تجمع السعودية وقطر، وأوجه التعاون المشترك، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين.

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن وصل إلى الرياض في وقت سابق، الأربعاء، وكان في استقباله لدى وصوله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.


فيصل بن فرحان يؤكد على الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد بالمنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يؤكد على الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد بالمنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، مواصلة بلاده جهودها الرامية إلى خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة، من خلال التركيز على حلول دبلوماسية شاملة ومستدامة تعالج مصادر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن «الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تظل أولوياتنا».

جاء ذلك خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، في الرياض، حيث نوَّه الأمير فيصل بن فرحان بأن المملكة تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الراسخة والممتدة لعقود مع اليابان، والتي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

وأضاف الوزير السعودي أن الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين البلدين، مشدداً على أهمية حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفقاً للقانون الدولي، وضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن اليابان شريك اقتصادي مهم للسعودية، مشيراً إلى تطلع المملكة لمواصلة تنمية هذه العلاقات، والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة لدى البلدين في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد، والمجالات الدفاعية والتقنية، وتبادل الخبرات والقدرات، بما يدعم الأولويات ويحقق الأهداف المشتركة.

من اجتماع الحوار الاستراتيجي بين الأمير فيصل بن فرحان وتوشيميتسو موتيجي (الخارجية السعودية)

ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن المملكة ستظل شريكاً موثوقاً لليابان في مختلف المجالات، ومنها الطاقة، مثمناً جهود طوكيو ومبادراتها التي تسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وكان وزير الخارجية الياباني قد أكد أن السعودية تلعب دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ولا تكتفي بكونها رائدة للدول العربية فحسب، بل شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في نفوذها الدولي، مشيراً إلى أنه سيعمل على تعزيز التعاون مع المملكة بصفتها شريكاً استراتيجياً لبلاده.

وأضاف موتيجي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبيل توجهه إلى الرياض ومسقط في زيارة رسمية، أنه سيؤكد مجدداً على «التعاون لضمان استقرار إمدادات الطاقة مع السعودية -التي تُعد من أكبر مصادر استيراد النفط الخام لليابان- وسلطنة عمان، بوصفها مصدراً مهماً للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال».

من جانبه، وصف مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، توشيرو كيتامورا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التعاون بين الرياض وطوكيو بأنه «استراتيجي يشمل جميع المجالات»، ولا يستبعد في الوقت ذاته أن «يشهد المستقبل تعاوناً إيجابياً في مجال الدفاع».

وأوضح كيتامورا، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، الأربعاء، أن الزيارة «تستهدف الاستماع لتقييم السعودية للتطورات الراهنة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في القضايا الإقليمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق معها ومع سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار بالمنطقة».

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)

كما أشار إلى رغبة اليابان في «العمل مع السعودية وسلطنة عُمان لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، مما يجعل التنسيق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، جزءاً مهماً من التحرك الياباني في المنطقة».

وأكد المسؤول الياباني أن المحادثات مع الجانب السعودي كانت «صريحة»، وأن هناك رغبة في مواصلة التشاور مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن جولة أخرى من الاجتماعات ستُجرى مع وزير خارجية سلطنة عُمان بعد زيارة المملكة.

وأبان كيتامورا أن أكثر من 95 في المائة من واردات النفط الخام لبلاده كانت تمر عبر مضيق هرمز، مضيفاً أن أهمية المضيق لا تقتصر على اليابان، بل تمتد إلى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، تحدث كيتامورا عن أن اليابان تتابع التطورات هناك، معرباً عن قلق بلاده الشديد إزاء سلسلة الهجمات التي نفَّذها الحوثيون في باب المندب.

وقال المتحدث إن اليابان تعمل على تعزيز التعاون مع السعودية في قطاعات متعددة، مؤكداً أن النفط لا يزال مهماً بالنسبة إلى بلاده، إلا أن الهدف يتمثل في توسيع مجالات التعاون، حيث يرى أن المشاريع القائمة تشكل قاعدة لتوسيعه مستقبلاً، واستكشاف فرص جديدة ضمن «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


الرياض وطوكيو... شراكة تتوسع من أمن الملاحة إلى الاقتصاد والذكاء الاصطناعي

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وطوكيو... شراكة تتوسع من أمن الملاحة إلى الاقتصاد والذكاء الاصطناعي

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)

في وقت تفرض فيه التطورات المتسارعة بالمنطقة أولوية متزايدة لملفات أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي، أكد مسؤول ياباني أن أكثر من 95 في المائة من واردات النفط الخام لبلاده كانت تمر عبر مضيق هرمز، مشدداً على سعي طوكيو إلى تعزيز التعاون مع السعودية وعُمان لتهيئة بيئة للحوار والدبلوماسية.

ووصف مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، توشيرو كيتامورا، لـ«الشرق الأوسط» التعاون بين الرياض وطوكيو بأنه «استراتيجي يشمل جميع المجالات»، ولا يستبعد في الوقت ذاته أن «يشهد المستقبل تعاوناً إيجابياً في مجال الدفاع»، وذلك بالتزامن مع زيارة الوزير توشيميتسو موتيغي للسعودية.

وأوضح كيتامورا، خلال مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرة الوفد الياباني الرياض، الأربعاء، أن زيارة موتيغي للمنطقة «تستهدف الاستماع لتقييم السعودية للتطورات الراهنة، وتعزيز التنسيق معها ومع سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار»، و«يعتزم إعادة التأكيد مع نظرائه في المنطقة على ضرورة ضمان حرية الملاحة وأمنها في هذين الممرين الحيويين (مضيق هرمز وباب المندب)»، في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من تطورات انعكست على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

وبيَّن المسؤول الياباني أن الزيارة إلى السعودية «تأتي في إطار مساعٍ لتعزيز التواصل المباشر مع نظرائه في المنطقة، وفي مقدمتهم المسؤولون السعوديون، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في القضايا الإقليمية»، وقال: «طوكيو تريد الاستماع إلى وجهة النظر السعودية بشأن الوضع الراهن، والعمل على استمرار التنسيق والتعاون بهدف دعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وأشار كيتامورا إلى رغبة بلاده في العمل مع السعودية وسلطنة عُمان لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، ما يجعل التنسيق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، جزءاً مهماً من التحرك الياباني في المنطقة.

70 عاماً من العلاقات الثنائية

على صعيد العلاقات الثنائية، أكد متحدث الخارجية اليابانية، أن البلدين احتفلا العام الماضي بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، حيث يشكل قطاعا النفط والبتروكيماويات أحد أبرز وجوه هذا التعاون، مع استثمارات يابانية بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، لتتراكم على مدى عقود خبرة مشتركة في قطاعات الطاقة والصناعة.

وقال كيتامورا إن اليابان تعمل على تعزيز التعاون مع السعودية في قطاعات متعددة، مؤكداً أن النفط لا يزال مهماً بالنسبة إلى بلاده، إلا أن الهدف يتمثل في توسيع مجالات التعاون، حيث يرى أن المشاريع القائمة تشكل قاعدة لتوسيعه مستقبلاً، واستكشاف فرص جديدة ضمن «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي هذا السياق، أكد المسؤول الياباني أن المحادثات مع الجانب السعودي كانت «صريحة»، وأن هناك رغبة في مواصلة التشاور مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن جولة أخرى من الاجتماعات ستُجرى مع وزير خارجية سلطنة عُمان بعد زيارة المملكة.

وأضاف متحدث «الخارجية» أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على اليابان، بل تمتد إلى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

وأعرب في الوقت ذاته عن قلق بلاده الشديد إزاء سلسلة الهجمات التي نفذها الحوثيون في باب المندب.

وبشأن احتمال انضمام بلاده لـ«التحالف البحري الدفاعي» الذي تقوده السعودية لحماية الملاحة، تحدث كيتامورا عن أن بلاده تتابع المناقشات المتعلقة بهذه المسألة، مشيراً إلى وجود اتصالات وثيقة بين الجهات الدفاعية المعنية. وأوضح أن الجهات اليابانية المعنية بالشؤون الخارجية تتابع هذه المناقشات وتدعمها، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه «لا يوجد في الوقت الحالي قرار رسمي» بشأن ذلك، وأن النقاشات لا تزال مستمرة.

تنويع الاستثمارات

ولا ترى طوكيو الرياض من منظور سوق الطاقة فقط، بل بوصفها وجهةً استثماريةً آخذةً في التنوع، وفق كيتامورا، إذ إن الحكومة اليابانية تعمل في إطار «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، على تعزيز الاستثمارات المتبادلة. وتعكس هذه الأمثلة، حسب المسؤول الياباني، رغبة طوكيو في دفع استثمارات شركاتها في الرياض نحو مجالات تتجاوز النفط والبتروكيماويات، والاستفادة من الفرص التي تتيحها عملية التنويع الاقتصادي التي تشهدها المملكة.

ووفق كيتامورا، يمتد الاهتمام الياباني إلى القطاعات الرقمية والصناعات الإبداعية، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبيانات والترفيه والرسوم المتحركة والرياضات الإلكترونية.

وأوضح أن الحكومة اليابانية الجديدة حددت 17 قطاعاً ذا أولوية للاستثمار، من بينها الذكاء الاصطناعي والبيانات، وهي مجالات تتقاطع مع الأولويات التي تدفع بها السعودية ضمن مسار التحول الرقمي، مبيناً أن السعودية تمثل بدورها سوقاً مهمة لهذه المجالات، وأن اليابان تتطلع إلى استثمارات متبادلة تحقق منافع مشتركة.

كما أشار المسؤول الياباني إلى الرياضات الإلكترونية وقطاع الترفيه والمانغا والرسوم المتحركة، لافتاً إلى مشروع «دراغون بول» في السعودية، ومؤكداً استعداد اليابان للتعاون في هذه القطاعات.

شراكة تتجاوز الطاقة

وتشير مواقف المسؤول الياباني إلى أن العلاقة بين الرياض وطوكيو تتجه لمرحلة أكثر اتساعاً، تتداخل فيها ملفات الأمن والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، فيما تركز اليابان على استمرار التواصل مع السعودية ودول المنطقة، ودعم الجهود الدبلوماسية التي يمكن أن تسهم في احتواء التوترات وتعزيز أمن الملاحة والاستقرار.