نتائج انتخابات الكويت: المعارضة والإسلاميون مجدداً... والشباب يكسبون الرهان

النائب الأعلى أصواتاً لـ«الشرق الأوسط»: ندعو لحكومة قوية... وعلى النواب تلافي الأخطاء السابقة

شهدت الانتخابات البرلمانية الكويتية تغييراً بنسبة 24 في المائة (كونا)
شهدت الانتخابات البرلمانية الكويتية تغييراً بنسبة 24 في المائة (كونا)
TT

نتائج انتخابات الكويت: المعارضة والإسلاميون مجدداً... والشباب يكسبون الرهان

شهدت الانتخابات البرلمانية الكويتية تغييراً بنسبة 24 في المائة (كونا)
شهدت الانتخابات البرلمانية الكويتية تغييراً بنسبة 24 في المائة (كونا)

أظهرت النتائج الرسمية لانتخابات مجلس الأمة الكويتي «البرلمان»، التي أعلنت فجر اليوم، تغييراً في تركيبة المجلس، مع تقدم نسبي لقوى المعارضة، وحضور وازن للشباب، مع خسارة فادحة للمرأة، التي تقلّص عدد مقاعدها إلى واحد فقط.

وحتى كتابة التقرير، لم يعلن رسمياً عن نسبة التصويت في هذه الانتخابات إلا أن مراقبين قدروها بين 50 و56 في المائة، تبعاً لتقارير المندوبين في الدوائر.

وأعادت المعارضة تمركزها من جديد في المجلس المنتخب بحصول النواب المحسوبين عليها، ويمثلون كتلاً متعددة على 29 مقعداً من أصل 50، وهو عدد أقل من المجلس السابق الذي كانت المعارضة تحتفظ فيه بـ38 مقعداً.

وبلغت نسبة التغيير في مجلس 2023 نحو 24 في المائة، عن مجلس 2022 (الذي أبطلته المحكمة الدستورية)، وحاز عشرة نواب جدد أغلبهم من الشباب الفرصة الأولى لدخول القبة البرلمانية، كما عاد إلى البرلمان 25 نائباً سابقاً، واحتفظ 12 نائباً جديداً من مجلس 2022 (المبطل) بمقاعدهم.

وكانت أهم مفاجآت هذه الانتخابات هي عودة المعارضة من جديد لتصدر المشهد البرلماني، مع صعود الشباب إلى المجلس الجديد. ومع تحقيق الشباب مراكز متقدمة في عدد الأصوات داخل دوائرهم، شهدت الانتخابات تراجعاً بشكل كبير في شعبية النواب البارزين الذين سجل بعضهم أرقاماً أقلّ من نصف ما سجلوه في الدورة الماضية.

واختار الناخبون الذين يحق لهم التصويت وعددهم 793646 شخصاً، خمسين نائباً، من بين 207 مرشحين بينهم 15 سيدة في عملية اقتراع تجري وفق نظام الصوت الانتخابي الواحد.

وحافظت التيارات الدينية من السلف والإخوان على موقعها داخل المجلس، مع انحسار لقوى العمل الشعبي والليبراليين والإسلاميين الشيعة.

وبات من شبه المحسوم أن يصبح البرلماني المخضرم أحمد السعدون رئيساً للمجلس، مع خسارة الرئيس السابق للعديد من حلفائه.

أنصار رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم يحتفلون بفوزه في الانتخابات

الإسلاميون مرة أخرى

وحققت ما تعرف بـ«مجموعة السبعة» فوزاً كاملاً، مع تسجيل أحد أعضائها، سعود العصفور الرقم القياسي في عدد الأصوات على مستوى الكويت، بلغ 12784، وإلى جانب العصفور، تضم المجموعة: حمد المدلج، وأسامة الزيد، وفلاح ضاحي الهاجري، وشعيب علي شعبان، وشعيب المويزري، وعبد الله فهاد العنزي.

كما عادت «كتلة الأربعة»، التي يمثلها الدكتور حسن جوهر ومهلهل المضف، وعبد الله المضف، ومهند الساير، إلى المجلس محتفظين بأرقام متقدمة في دوائرهم، في حين فاز شريكهم (بدر الملا) الذي أصبح وزيراً للنفط قبل أن يستقيل ليسجل المركز العاشر في الدائرة الثانية.

ومن «حركة العمل الشعبي» (حشد)، التي يتزعمها النائب السابق مسلّم البراك، فاز متعب عايد الرثعان، ولم يحالف الحظ المرشحين باسل البحراني، ومحمد مساعد الدوسري.

وحافظت الحركة الدستورية الإسلامية «إخوان/ حدس» على تمثيلها السابق، بواقع 3 مقاعد، لصالح: أسامة الشاهين، وحمد المطر، وعبد العزيز الصقعبي، كما فاز المقرب من الحركة فلاح الهاجري، ولم يحالف الحظّ مرشحها معاذ مبارك الدويلة.

وأكد التيار السلفي مكانته مجدداً، رافعاً رصيده في المجلس الجديد إلى 6 مقاعد تتوزع، وهو أعلى مما كان يحتله في مجلس 2023، فقد فاز أعضاء «التجمع السلفي»: فهد المسعود، وحمد العبيد، ومبارك الطشة، بالإضافة لمرشحين سلفيين أحدهما قريب من «التجمع» هو فايز غنام الجمهور، وكذلك عادل الدمخي، ونائب «تجمع ثوابت الأمة» محمد هايف المطيري.

وتراجع عدد النواب الشيعة المحسوبين على التيارات الإسلامية، بفوز نائبين لـ«التآلف الإسلامي» هما: أحمد لاري، وهاني شمس، وخسارة عبد الله غضنفر. وكذلك خسارة كامل أعضاء تجمع «العدالة والسلام» الممثل بالنائبين السابقين: صالح عاشور، وخليل الصالح.

وتقلص حجم النواب الشيعة إلى 7 نواب، معظمهم من الليبراليين والشباب، موزعين على التكتلات المختلفة، هم: أسامة الزيد، وحسن جوهر، وداوود معرفي، وأحمد لاري، وشعيب شعبان، وجنان بوشهري، وهاني شمس، في حين كان عددهم 9 في مجلس 2022، و6 في مجلس 2020.

وأبرز الخاسرين في هذه الانتخابات النائب السابق عبيد الوسمي، ومرزوق الخليفة، وفيصل الكندري، والصيفي الصيفي، وسعدون الحماد، وصالح عاشور، وخليل الصالح.

والنواب الجدد الذين دخلوا المجلس لأول مرة: داود معرفي، وبدر العنزي، وفهد المسعود، وحمد العليان، وجراح الفوزان، وبدر الشمري، ومتعب الزايدي، ومحمد الرقيب، وفهد العازمي، وعبد الهادي العجمي.

خسرت المرأة مقعداً وتمثلت بمقعد واحد في مجلس الأمة (كونا)

المرأة تخسر

وخسرت المرأة التي كان لها 15 مرشحة في هذه الانتخابات مقعداً من بين مقعدين كانت تحتلهما، بخروج النائبة السابقة عالية الخالد، وفوز النائبة والوزيرة السابقة جنان رمضان بوشهري.

وهذه ليست العثرة الأولى في المسيرة السياسية للمرأة في الكويت. يذكر أن المرأة الكويتية شاركت لأول مرة في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 30 يونيو (حزيران) 2006. وفي عام 2009، أسفرت الانتخابات عن فوز 4 مرشّحات في انتخابات مجلس الأمة، ولكن حظوظ المرأة تراجعت بعد ذلك، ففي انتخابات عام 2013 لم تُنتخب أي امرأة لعضوية البرلمان، واستقالت آخر امرأة منتخبة في شهر مايو (أيار) من عام 2014. وفي مجلس 2016 حصلت امرأة واحدة فقط هي صفاء الهاشم على مقعد في البرلمان. لكن المرأة مُنِيت بخسارة جديدة في انتخابات مجلس الأمة 2020 التي شهدت إقبالاً كبيراً في المشاركة النسائية من حيث عدد المرشحات والناخبات.

المرحلة المقبلة

النائب سعود العصفور الذي حاز على أعلى الأصوات على مستوى البلاد، قال لـ«الشرق الأوسط» إن المجلس القادم سيكون أصعب على رئيس الحكومة أحمد النواف من المجلس السابق المبطل 2022، وذلك «لاختلاف طبيعة النواب المنتخبين».

ويضيف العصفور في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المجلس السابق كان بشكل كامل ليس على خلاف مع الشيخ أحمد النواف، أما المجلس القادم فسيضم بعض العناصر التي يعتقد أنها على خلاف معه».

ويرى العصفور أن على رئيس الحكومة مسؤولية كبيرة، وهي «أن يأتي بتشكيلة حكومية قوية وقادرة على التعامل مع المجلس بحيث يشكل فريق عمل بخطة ورؤية واضحة وقادرة على تحقيق بعض المنجزات الشعبية التي يلمسها الشعب».

كذلك يرى العصفور أن على نواب (مجلس 2023) «مسؤولية كبيرة في تلافي الأخطاء السابقة التي ارتكبتها السلطة التشريعية في مجلس 2022، وأهمها غياب الأولويات وعدم التنسيق بين الأعضاء».

يضيف: «يجب أن يكون هناك تنسيق سابق لجلسة القسم بأن يتم تحديد القوانين التي يرى النواب الإصلاحيون أنها ذات أولوية ويجب إقرارها في وقت مبكر وعلى رأسها قانون المحكمة الدستورية وتعديلاته حتى لا تتكرر عمليات الإبطال مجدداً».

في حين قالت النائبة جنان بوشهري إنّ هدف البرلمان المقبل هو «السعي نحو الاستقرار وتحريك الملفات العالقة سواء كانت سياسية أو اقتصادية».

أما المحلل السياسي الدكتور عايد المناع، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك رغبة في التهدئة والعمل على ضوء البرنامج الذي يفترض أن تقدمه الحكومة فور تشكيلها خلال أسبوعين إلى مجلس الأمة، وعلى ضوء هذا البرنامج فإنه من المتوقع أن تمنح السلطة التشريعية فرصة للحكومة لتنفيذ برنامجها مع استمرار المتابعة من خلال العمل الرقابي والتشريع القانوني، دون أن تكون هناك رغبة أو طموحات نيابية لشدّ الانتباه من خلال عمليات الاستجواب والاستعراضات والتهديد بطرح الثقة في الحكومة».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.