انتخابات الكويت… «عزوف الناخبين» معركة المرشحين الأولى

بدء العد التنازلي لمجلس «أمة 2023»

جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة  (تصوير: ميرزا الخويلدي)
جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة (تصوير: ميرزا الخويلدي)
TT

انتخابات الكويت… «عزوف الناخبين» معركة المرشحين الأولى

جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة  (تصوير: ميرزا الخويلدي)
جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة (تصوير: ميرزا الخويلدي)

مع بدء العد التنازلي للتصويت في الانتخابات الكويتية «أمة 2023»، يخوض المرشحون الـ207 وبينهم 15 سيدة، سباقاً مع الزمن لإقناع الناخبين المترددين بالمشاركة، خاصة أن القلق من عزوف الناخبين هو الهاجس الذي يؤرق المرشحين.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية لاختيار أعضاء مجلس الأمة في الفصل التشريعي الـ17 (أمة 2023) يوم 6 يونيو (حزيران) الجاري.

ليس فقط الناخبون الذين فتر حماسهم من المشاركة في الجولات الانتخابية؛ فقد شهدت الدورة الحالية للانتخابات أيضاً فتوراً من قبل المرشحين أنفسهم. فقد أسفر السباق الانتخابي عن 207 مرشحين ومرشحات، بعد انسحاب 40 مسجلاً في الانتخابات، وبقي هذا العدد الذي يمثل أقل عدد للمرشحين منذ انتخابات مجلس 1975.

مراقبون ومحللون يعزون هذا الفتور إلى الأجواء السياسية التي مرّت بها البلاد، وأدت فعلياً إلى قيام ثلاثة مجالس تشريعية خلال السنوات الأربع الأخيرة، مع حلّ للبرلمان مرتين وإبطال للمجلس المنتخب في العام 2022 بحكم المحكمة الدستورية نتيجة أخطاء في إجراءات الحلّ.

بينما أدلى نواب سابقون بتصريحات في يوم تسجيل ترشحهم لهذه الانتخابات، اتهموا الحكومة بأنها مارست سياسات تؤدي إلى فتور الاهتمام بالعملية الديمقراطية، ودفع الشباب للعزوف عن المشاركة فيها.

جانب من حملات المرشحين في الانتخابات السابقة (تصوير: ميرزا الخويلدي)

بينما أقرت مستشار لجنة المرأة في مجلس الأمة سابقا عذراء الرفاعي في حديث مع التلفزيون الرسمي، بوجود عزوف عام عن الترشح في الانتخابات الحالية يشمل الرجال والنساء. وأرجعت السبب إلى عدم الاستقرار السياسي، والخوف من الترشح، والإشاعات المستمرة بأن هناك بطلانا للمجلس المقبل.

وتأتي هذه الانتخابات، بعد حلّ مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً. وكانت المحكمة الدستورية أصدرت في 19 مارس (آذار) الماضي، حكماً ببطلان انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2022، وعودة رئيس وكامل أعضاء مجلس الأمة السابق (مجلس 2020)، الذي سبق حله في 2 أغسطس (آب) 2022.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي تبطل المحكمة الدستورية في الكويت مجلساً منتخباً وتعيد مجلساً تم حله بمرسوم، بسبب شوائب دستورية؛ فقد سبق أن أصدرت المحكمة، في عام 2012، حكماً مشابهاً بإبطال الانتخابات، وبالتالي «مجلس الأمة» المنتخَب، الذي كانت تهيمن عليه المعارضة، وعودة المجلس السابق. حيث حكمت المحكمة الدستورية في 20 يونيو 2012 ببطلان حل مجلس الأمة (2009) وإجراءات الدعوة لانتخابات «مجلس 2012». وبذلك قضت بعودة «مجلس 2009» والنواب الممثلين فيه للانعقاد وفق الأطر الدستورية.

وينظر لقرار المحكمة الدستورية في 19 مارس الماضي ببطلان انتخابات (مجلس 2022)، وعودة رئيس وكامل أعضاء (مجلس 2020)، بأنه مثَّل صدمة مدوية؛ فالمجلس المبطل جاء على إيقاع انتخابات حشدت لها الدولة كل طاقاتها لتمثل المشروع السياسي للعهد الجديد الذي ترافق مع وصول رئيس وزراء جديد، وتم تحييد أجهزة الدولة عن التدخل في تلك الانتخابات والتعهُّد بكف يد الحكومة عن التأثير في الانتخابات البرلمانية أو في اختيار رئيس «مجلس الأمة»، مع جهود كبيرة لمكافحة توظيف المال السياسي، ومنع الانتخابات الفرعية التي تضر بالعملية الانتخابية، وكذلك منع نقل الأصوات بين الدوائر.

دماء جديدة

ومع دخول الأسبوع الأخير قبل موعد الانتخابات في السادس من يونيو الجاري، بدأت مرحلة الندوات الانتخابية، وافتتاح المقرات الانتخابية، مع استعراض الحشود أمام وسائل الإعلام، وينشط المرشحون لاستقطاب وإقناع أكبر شريحة من الناخبين، وهي شريحة المترددين.

جاسم الحمر - كاتب كويتي

الكاتب الكويتي جاسم الحمر، قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى ثمةَ عزوفا عن المشاركة في الانتخابات».

يضيف الحمر: «حتى الآن، فإن مؤشرات التفاعل في حضور الندوات الانتخابية وتداول حملات المرشحين في وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر رغبة في تجديد الدماء والثقة في عناصر ذات كفاءة عالية ووجوه الشباب».

يلاحظ الحمر، أن هذه الانتخابات «شهدت دخول عدد كبير من عناصر الشباب كمرشحين جدد على الساحة»، ورأى أن «بعض هؤلاء المرشحين الجدد كانوا من ضمن قواعد وكوادر انتخابية لمرشحي الصف الأول لبعض التيارات والتكتلات والأقطاب السياسية، وهذا يدل على أن الصف الثاني (الشباب) قد قرر خوض التجربة بدل المشاركة فيها، وأن يأخذ القرار كما يرى بمنظوره وفكره لحل المشاكل التي يرى أن من سبقه لم يحقق طموح الناخبين وتطلعاتهم ولم يقدم الحلول للعديد من الملفات».

وختم قائلاً: «نترقب إذن تغييرا في الطبقة السياسية، ونهج عمل سياسي جديدا».

استقطاب

ومع غياب الأحزاب الناظمة للعمل السياسي، يخوض المرشحون السباق الانتخابي معتمدين على تكتلات صغيرة تجري صياغتها خارج القبة البرلمانية، أو على القدرات الشخصية للمرشحين في مخاطبة الجمهور والتأثير فيهم.

غير أن وجود أسماء بارزة مثل القطب البرلماني ورئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون، وكذلك الرئيس السابق للمجلس مرزوق الغانم، وعدد من التكتلات البرلمانية، مع عدد من نواب مجلسي 2020 و2022 يشكل دافعاً لحشد القوة الناخبة للمشاركة في التصويت.

الخروج من النفق

قبيل حلّ المجلس بداية أغسطس 2022 كانت هناك إرادة في الكويت للخروج من النفق السياسي المعتم، خصوصاً أن البلاد شهدت مشادات سياسية جمدت الإصلاحات الاقتصادية وأضرت بالعملية السياسية برمتها. وعلى وقع تلك الأزمة أعلن ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، يوم 22 يونيو 2022، حل البرلمان، وأطلق على الفترة المقبلة «تصحيح المسار»، وأشار إلى أن المشهد السياسي «تمزقه الاختلافات، وتدمره الصراعات، وتسيره المصالح والأهواء الشخصية على حساب استقرار الوطن وتقدمه وازدهاره»، ملقياً باللوم على السلطتين التشريعية والتنفيذية في هذا الوضع.

ويوم 24 يوليو (تموز) 2022، أصدر أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، أمراً أميرياً بتعيين الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيساً جديداً للوزراء ليحل محل رئيس وزراء الحكومة المستقيلة الشيخ صباح الخالد، الذي واجه خلافات مستحكمة مع المعارضة في البرلمان أدت لتقديم استقالته 4 مرات، منذ تشكيله أول حكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة (تصوير: ميرزا الخويلدي)

لكن البلاد دخلت في معضلة دستورية بعد أن رفعت الحكومة مرسوم حل «مجلس الأمة» في الثاني من أغسطس 2022، بعد ساعات من أدائها القسم الدستوري؛ ما أوقعها في معضلة دستورية، وهي انتفاء سبب حل المجلس (عدم التعاون) لكون رئيس الحكومة للتو قد تم تكليفه بتشكيل الحكومة، مما أدى لإبطال المجلس بحكم المحكمة الدستورية.

لكن قبل صدور حكم المحكمة الدستورية لم تكن العلاقة بين الحكومة التي يرأسها أحمد النواف، ومجلس الأمة الذي يقوده البرلماني المخضرم أحمد السعدون، في أحسن حالاتها؛ إذ شابها التوتر وتعطيل الجلسات، وقاطعت الحكومة حضور البرلمان. وفي 23 يناير (كانون الثاني) الماضي قدم رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح استقالة حكومته إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، على إثر خلاف مع مجلس الأمة (البرلمان) بشأن الاتفاق على حزمة معونات مالية يرغب النواب في دفع الحكومة لإقرارها، مقابل التنازل عن مطلب شراء القروض، والإصرار على استجواب وزيرين.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.