الرياض وبرلين لحوار ثنائي لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي

السفير الألماني لـ«الشرق الأوسط»: ندعم دبلوماسية الهيدروجين

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله وزيرة الخارجية الألمانية في جدة (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله وزيرة الخارجية الألمانية في جدة (واس)
TT

الرياض وبرلين لحوار ثنائي لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله وزيرة الخارجية الألمانية في جدة (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله وزيرة الخارجية الألمانية في جدة (واس)

كشف دبلوماسي ألماني أن الرياض وبرلين تتجهان لحوار ثنائي هيكلي منتظم رفيع المستوى؛ لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، والبعدين المناخي والبيئي، وذلك على ضوء ما تم بحثه بين وزيري الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، خلال زيارتها الأخيرة، بجانب عدد من القضايا الإقليمية والثنائية الملحّة.

وقال لـ«الشرق الأوسط» ديتير لامليه، السفير الألماني لدى الرياض، إنه تم الاتفاق بين وزيري الخارجية لإقامة الحوار خلال الفترة المقبلة، وعد السفير التعاون المناخي بين البلدين أحد أهم مشاريع التعاون التي قامت على قواعد مشتركة وموثوقة، تستند إلى سيادة القانون والموثوقية والتعاون الاقتصادي.

امتنان ألماني للسعودية

وأضاف السفير الألماني أن بلاده ممتنة للسعودية لما قامت به من إجلاء رعايا دول العالم من السودان ومنهم الرعايا الألمان، لتكون السعودية الملاذ الآمن للمواطنين الألمان ولمختلف الرعايا من جميع أنحاء العالم، مشدداً على الجهود السعودية والأميركية الرامية إلى إنهاء القتال، من أجل ديمومة وقف إطلاق النار.

وشدد السفير الألماني على ضرورة وقف القتال في السودان، وقال: «يتحتم أن نبذل كل ما في وسعنا لإنهاء القتال ومنع اندلاع حريق إقليمي»، مضيفاً أن بلاده «ستواصل تقديم دعمها بالمساعدات الإنسانية ودعوة جميع الدول إلى تقديم الدعم المادي لبرنامج الغذاء العالمي؛ لوقف معاناة الشعب السوداني».

العلاقات الاقتصادية الثنائية

وحول العلاقات التجارية بين السعودية وألمانيا، ذكر لامليه أن هنالك فرصاً هائلة للتعاون في مجال الطاقات المتجددة، لا سيما الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأضاف قائلاً: «تجمعنا علاقاتٌ ثنائية ممتازة، تشهد تقدماً مستمراً، ووفقاً للسفير فإن الرياض، تعتبر ثاني أهم شريك تجاري لبرلين على المستوى العربي، بينما تعد ألمانيا حالياً خامس أكبر مورد للبضائع إلى السعودية، مبيناً أن الرغبة السعودية في تنويع الاقتصاد أوجدت فرصاً كبيرة لمزيد من التعاون الاقتصادي الألماني - السعودي في مجالات عدة.

وذكر السفير أن الشركات الألمانية لديها الرغبة للاستثمار في السعودية، ضمن استراتيجية طويلة الأمد وهم «ملتزمون بخَلْق قيمة محلية وتدريب الموظفين»، مشيراً إلى أن أهم مجالات التعاون الاقتصادي ترتكز على المواد الكيميائية والنفط الخام والآليات والهندسة الكهربائية، إضافة للاستثمار في الهيدروجين النظيف الذي أصبح مادة لحوار حيوي بين ألمانيا والسعودية، إذ هنالك يعمل عدد من المعنيين في هذا المجال، من الألمان والسعوديين، بهدف إيجاد حلول لتكثيف اقتصاد الهيدروجين على امتداد سلسلة القيمة، مشيراً إلى أنه تم توقيع مذكرة في مارس (آذار) 2021 بين السعودية وألمانيا بشأن التعاون في مجال الهيدروجين.

وأضاف: «في نهاية فبراير (شباط) 2022، افتتحنا (مكتب دبلوماسية الهيدروجين) في الرياض، وهي مكاتب لا يوجد سوى عدد قليل منها حول العالم، مشيراً إلى أن اختيار هذا الموقع لإقامة المكتب يؤكّد الأهمية التي توليها ألمانيا للسعودية وللمنطقة، باعتبارهما شريكين في مجال نقل الطاقة».

الحرب الروسية الأوكرانية

وحول الحرب الروسية – الأوكرانية، قال لامليه إن الآثار الناجمة عما وصفه بالعدوان الروسي ضد أوكرانيا، تتخطى حدود أوروبا، «فمن خلال إغلاق الموانئ الأوكرانية، وتدمير الصوامع والطرقات والسكك الحديدية، وخاصة حقول المزارعين، شنت روسيا حرباً على الحبوب، مما أدى إلى أزمة غذاء عالمية».

وأضاف: «موسكو تفعل ذلك في الوقت الذي يهدد فيه الجوع الملايين من الناس، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، جراء الآثار المدمرة لأزمة المناخ، وجراء جائحة كوفيد، وكذلك جراء الصراعات المُستعِرَة في المنطقة. وبالتالي فإن فقراء العالم يدفعون ثمناً باهظاً لحرب روسيا القاسية».

وقدر المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية انخفاض الناتج الاقتصادي العالمي في عام 2022، بأكثر من 1600 مليار دولار من المعدل الذي كان من الممكن أن يكون عليه لولا الحرب، مبينا أن الزيادة الكبيرة في أسعار موارد الطاقة والتي يتحتم استيرادها كلها تقريباً من الخارج، أثرت على الاقتصاد الألماني بشكل خاص.

وتابع: «في عام 2019، أي في الفترة التي سبقت الأزمة، استوردنا الغاز والنفط والفحم والكهرباء بقيمة 69 مليار يورو، بينما زادت تكاليف واردات المواد الخام للطاقة في عام 2022م بأكثر من الضعف لتصل إلى 156 مليار يورو (أي بزيادة قدرها 125 في المائة بسبب ارتفاع الأسعار، إذ إنه من حيث قيمة الطاقة لم يتم العام الماضي استيراد أكثر مما تم استيراده في عام 2019». وقال: «عندما هاجمت روسيا أوكرانيا، سارعت ألمانيا إلى تكييف وتنويع موارد مصادر الطاقة لديها، ولم تحدث أزمة الطاقة التي كثر الحديث عنها خلال الشتاء. إن ألمانيا بلد مرن للغاية ولا يهتز بسهولة».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.