المتحدث باسم الرئاسة المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العالم يترقب قرارات «قمة جدة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/4335246-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D9%82%D8%A8-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D9%82%D9%85%D8%A9
المتحدث باسم الرئاسة المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العالم يترقب قرارات «قمة جدة»
نائب أمير مكة الأمير بدر بن سلطان مستقبلاً الرئيس المصري لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس - أ.ف.ب)
وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، إلى جدة؛ للمشاركة في فعاليات الدورة الـ32 لمجلس «جامعة الدول العربية» على مستوى القمة المقرَّر عقدها، الجمعة. يأتي ذلك في إطار حرص مصر الدائم على تدعيم وتطوير أواصر العلاقات مع الدول العربية، واستمراراً لدورها في تعزيز جهود دفع آليات العمل المشترك، وتوحيد الصف، لصالح الشعوب العربية كافة، من خلال دعم العمل العربي المشترك، تحت مظلة الجامعة العربية، وفقاً للمتحدث باسم «الرئاسة المصرية» المستشار أحمد فهمي.
وقال فهمي، لـ«الشرق الأوسط» إن «القمة العربية تُعقَد في ظرف دولي وإقليمي شائك للغاية، يتضمن أزمات مركّبة على المستويات؛ الدولي، والإقليمي، والسياسي، والاقتصادي، تشابكت جميعاً لتنتج أوضاعاً ضاغطة على العالم بأَسره، وعلى الدول العربية تحديداً».
وأضاف المتحدث الرئاسي المصري أن «هذه الأزمات تضاف إليها أزمات عربية انفجرت حديثاً، مثل أزمة السودان، التي اتخذت أبعاداً مختلفة أخيراً بشكل مؤلم لقلوب الشعب المصري والشعوب العربية».
واندلعت، في 15 أبريل (نيسان) الماضي، حرب بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، وسط مساعٍ عربية ودولية لإيجاد حل للأزمة.
وأشار المتحدث باسم «الرئاسة المصرية» إلى أن «هناك أزمات كثيرة جداً، وتهديدات كثيرة على جميع المستويات، على مستوى الغذاء والطاقة والتمويل والتوتر الجيوسياسي بين الدول الكبرى في العالم، وزيادة حِدة التنافس والتوتر بينها، سواء على خلفية الأزمة الروسية الأوكرانية، أو التوتر بين الولايات المتحدة والصين، ما يفرض تركيزاً على ما يدور في أروقة القمة العربية، وترقباً عالمياً لقراراتها».
ولفت فهمي إلى أن «هذه القمة تشهد عودة سوريا، وهذا قرار جرى اتخاذه بالتوافق»، منوهاً بالجهود التي بذلتها مصر والسعودية، والخطوات التي وصفها بـ«الكبيرة» في اتجاه تحقيق عودة سوريا إلى الحضن العربي.
وقال إن «مصر تتطلع لأن تكون عودة سوريا قوة دفع كبيرة للعمل العربي، وأن تأتي في سياق قوي وفاعل لتسوية الأزمة، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254، بشكلٍ يُنهي معاناة الشعب السوري الذي مرّ بمعاناة شديدة وقاسية للغاية، على مدى عقد من الزمان».
وسيُلقي الرئيس المصري كلمة، خلال فعاليات «قمة جدة»، وقال المتحدث الرسمي إن كلمة الرئيس السيسي وأنشطته، خلال زيارته الحالية لجدة، «ستركز على أن الدولة الوطنية في العالم العربي والمنطقة هي حصن أمان للملايين ولمقدَّراتهم ومكتسباتهم، ولحمايتهم من التهديدات المختلفة، والمخاطر المرتبطة بعدم وجود استقرار، وغياب الأمن وانتشار الجريمة، وجميع الظواهر التي تجد في الفراغ مساحة للتفاعل والنمو».
وأضاف أن «الرئيس المصري سيتحدث عن الأزمات القائمة، ورؤية مصر لتسويتها سلمياً، كما سيتحدث عن توحيد الصف العربي».
وأوضح «أن توحيد الصف لا يعني وجود تطابق كامل في جميع مواقف الدول العربية، ولكنه يعني التكامل بين الدول العربية، والعمل سوياً بجدية وبشكل منهجي وبآليات فاعلة لتحقيق أهداف مشتركة».
وسيؤكد الرئيس المصري «أهمية أن يكون للدول العربية جهد على المستوى الدولي، للإسهام بشكل فعال في حل الأزمات الدولية التي تؤثر على الدول العربية»، وفقاً للمتحدث الرسمي. وقال فهمي إن «مصر كانت الأكثر تضرراً من الأزمات العالمية الكبيرة، ولديها مصلحة أكيدة في تسويتها، ودفع عملية الحوكمة الاقتصادية العالمية». وأشار إلى أن «النظام الاقتصادي العالمي يحتاج إلى تطوير وإعادة توجيه مساره، لتحقيق قدر أكبر من العدالة، خاصة تجاه الدول النامية».
جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استعداد الجامعة لدعم ليبيا «في كل مسعى جاد يهدف لتوحيد كلمة الأفرقاء» في وقت تراوح الأزمة السياسية مكانها
ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطوراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5267910-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA
ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.
جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.
وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.
من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.
بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».
وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».
كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5267856-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AF%D8%B9%D9%85%D8%AA-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83%D8%9F
وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.
#عاجل | بيان القمة الخليجية التشاورية: الاعتداءات الإيرانية الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقةhttps://t.co/7crAe4OJTb
وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.
ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)
ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».
امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج
الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.
ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)
الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.
عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى
وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.
ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)
وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.
الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»
وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.
وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)
ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.
«توجيهات صريحة ومباشرة»
وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)
بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.
«الخيمة السعودية»
ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.