«الوجوه القديمة» تقود السباق لبرلمان الكويت

254 مرشحاً بينهم 15 سيدة... والتغيير طفيف وانقلاب في المواقف

إدارة شؤون الانتخابات تغلق باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة (أمة 2023) في اليوم العاشر والأخير (كونا)
إدارة شؤون الانتخابات تغلق باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة (أمة 2023) في اليوم العاشر والأخير (كونا)
TT

«الوجوه القديمة» تقود السباق لبرلمان الكويت

إدارة شؤون الانتخابات تغلق باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة (أمة 2023) في اليوم العاشر والأخير (كونا)
إدارة شؤون الانتخابات تغلق باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة (أمة 2023) في اليوم العاشر والأخير (كونا)

أقفلت إدارة شؤون الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية الكويتية باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة (البرلمان) «أمة 2023»، حيث بلغ مجموع المتقدمين لخوض الانتخابات خلال الأيام العشرة من التسجيل 254 مرشحاً ومرشحة، (239 من الذكور – 15 من الإناث) وبلغ صافي عدد المرشحين 252 مرشحاً بعد تسجيل حالتي تنازل عن الترشح.

 

ومن المقرر أن تجري الانتخابات التشريعية لاختيار أعضاء مجلس الأمة في الفصل التشريعي الـ17 (أمة 2023) يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل. وسيبقى باب التنازل عن الترشح مفتوحاً أمام المرشحين إلى ما قبل يوم الاقتراع بسبعة أيام أي يوم 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك وفقاً لقانون الانتخاب.

وتأتي هذه الانتخابات، بعد حلّ مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً. وكانت المحكمة الدستورية أصدرت في 19 مارس (آذار) الماضي حكماً ببطلان انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2022، وعودة رئيس وكامل أعضاء مجلس الأمة السابق (مجلس 2020)، الذي سبق حله في 2 أغسطس (آب) 2022.

مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة السابق في حديث بعد تسجيل ترشحه للانتخابات المقبلة (أ.ف.ب)

الغانم والسعدون

وشهد الإقبال على الترشح فتوراً في عدد المترشحين الجدد مع عودة أغلب الوجوه القديمة لقيادة المشهد البرلماني في البلاد، سواء تلك، التي عرفت بتأييدها أو معارضتها للحكومة.

لكنّ الأبرز في هذه الانتخابات، هو تبدّل موقع رئيس مجلس الأمة لأربع دورات رئاسية مرزوق الغانم ليصبح أحد صقور المعارضة لرئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح. حيث افتتح تسجيله في الانتخابات بحملة ضد النواف اتهمه خلالها بالتغاضي عن قيام جهات (من الأسرة الحاكمة) لم يُسمها بدفع أموال، وتوجيه مرشحين للتأثير في مجرى الانتخابات المقبلة.

وتتصل هذه الحملة بتصريحات غاضبة وغير مسبوقة وجهها الغانم ضد رئيس الحكومة، في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي، اتهمه فيها بالتعطيل والتسبب في الأزمة الراهنة، مخاطباً رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي مشترك عقده في مجلس الأمة، قائلاً: «‏وجودك في منصبك خطر على البلد، وأنت سبب الفوضى والمسؤول عن الأضرار».

مرزوق الغانم كان رئيساً لمجلس الأمة منذ عام 2013 وأعيد انتخابه رئيساً للمجلس في عام 2016 حتى 11 ديسمبر (كانون الأول) 2020، وانتخب مجدداً رئيساً لمجلس الأمة في 15 ديسمبر 2020 وحتى حل المجلس في 2 أغسطس (آب) 2022، وعاد مُجدداً لرئاسة مجلس الأمة في 19 مارس (آذار) 2023 بعد إبطال مرسوم حل المجلس، حتى حل المجلس مرة أخرى في الأول من مايو الحالي.

القطب الآخر، الذي يعود لقيادة العمل البرلماني هو رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون (الدائرة الثالثة)، ليصبح ثاني رئيس للبرلمان الكويتي يتقدم للترشح بعد مرزوق الغانم.

وإذا وصل القطبان البرلمانيان؛ السعدون والغانم إلى المجلس، فسوف يشهد انتخاب اختيار رئيس البرلمان منافسة حامية، كما سينعكس أداء الرجلين على دورة العمل البرلماني المقبل.

الحرس القديم

من الوجوه البارزة التي تعود للمشهد الانتخابي، النائب عبيد الوسمي (الدائرة الرابعة)، الذي استقبل في يوم تسجيله بهجوم إعلامي اتهم خلاله بالتنصل من مواقفه، خاصة حين قال إنه «لا خلاف (لي) مع أحد، خلافي مع الأشخاص في الرؤى والتصورات»، خلافاً للتصريحات الحادة ضد رئيس الحكومة إلى جانب رئيس المجلس السابق مرزوق الغانم في الرابع من أبريل الماضي.

ومن الوجوه البرلمانية السابقة، يعود النائب السابق سعد الخنفور للترشح عن الدائرة الرابعة، والنائب السابق الصيفي الصيفي عن الدائرة الخامسة، ومحمد المطير عن الدائرة الثانية.

ويعود كذلك النواب السابقون: ثامر السويط، ومبارك الحجرف، وعيسى الكندري، ومحمد هايف المطيري، وعادل الدمخي، وعلي الدقباسي، وعبد الله فهاد، وسعود بوصليب، وشعيب المويزري، الذي توّقع في تصريح له بعد تسجيله مرشحاً أن «التغيير في أمة 2023 سيكون من 10 إلى 12 نائباً من مجلس 2022 المبطل».

كما يعود النائب المخضرم حمد الهرشاني، الذي كان عضواً في مجلس الأمة لأربع دورات متتالية قبل أن يخسر الانتخابات الأخيرة (مجلس 2022)، وإلى جانبه يعود النائب السابق لست دورات برلمانية مرزوق الحبيني.

ويعود للترشح النائب السابق مرزوق الخليفة الشمري، وهو النائب الذي لفت الانتباه، باعتبار تسجيل اسمه لخوض الانتخابات من وراء القضبان، حيث يقضي حكماً بالسجن لمدة سنتين في قضية فرعية (شمر) لانتخابات 2020، ويذكر أنه قضى المدة البرلمانية لمجلس 2022 وهو مسجون، وكان لافتاً التسجيل في هذه الانتخابات فهد فلاح بن جامع، نجل شيخ قبيلة العوازم عن الدائرة الخامسة.

المرشحة الكويتية عزيزة البناي عقب تسجيل ترشحها لخوض المنافسة على مقعد البرلمان الكويتي (أ.ف.ب)

المرأة

وبالنسبة للمرأة فقد تقدمت 15 سيدة لخوض الانتخابات المقبلة، أبرزهنّ الوزيرة والنائبة السابقة الدكتورة جنان بوشهري، إلى جانب خالدة العتيبي عن الدائرة الثالثة، والنائبة السابقة عالية الخالد، مع فاطمة حسين غلوم، ووداد حبيب عن الدائرة الثانية، كما سجلت نور المطيري عن الدائرة الرابعة، وغادة العتيبي عن الدائرة الثالثة، وعزيزة البناي، وعنود العنزي، وسارة حسين الدابي عن الدائرة الأولى.

التحالفات

كذلك تعود كتلة الأربعة التي يمثلها الدكتور حسن جوهر ومهلهل المضف وعبد الله المضف ومهند الساير، في حين سجل شريكهم السابق (بدر الملا) الذي أصبح وزيراً للنفط قبل أن يستقيل ليسجل في هذه الانتخابات عن الدائرة الثانية.

ومع احتدام المنافسة في الدائرة الأولى، فإن حسن جوهر يواجه منافساً جديداً هو محمد جوهر حيات، كذلك زكت الأمانة العامة للحركة الدستورية الإسلامية (إخوان مسلمين/ حدس) أسامة الشاهين، وحمد المطر وعبد العزيز الصقعبي.

وأعلن التآلف الإسلامي الوطني (شيعي) عن ترشيح أحمد حاجي لاري، وعبد الله مصطفى غضنفر، وهاني حسين شمس، كما أعلن تجمع «العدالة والسلام» (شيعي) عن ترشيح النائبين السابقين: صالح عاشور، وخليل الصالح.



«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.