مصر: التحقيق في مقتل مسؤول عسكري يمني بالقاهرة

عُثر على جثته بمقر سكنه بالجيزة

يعتمد الحوثيون على أسلوب التنكيل بكل معارضيهم السياسيين في مناطق سيطرتهم (رويترز)
يعتمد الحوثيون على أسلوب التنكيل بكل معارضيهم السياسيين في مناطق سيطرتهم (رويترز)
TT

مصر: التحقيق في مقتل مسؤول عسكري يمني بالقاهرة

يعتمد الحوثيون على أسلوب التنكيل بكل معارضيهم السياسيين في مناطق سيطرتهم (رويترز)
يعتمد الحوثيون على أسلوب التنكيل بكل معارضيهم السياسيين في مناطق سيطرتهم (رويترز)

بدأت السلطات المصرية التحقيق في واقعة مقتل مسؤول عسكري يمني عُثرت على جثته داخل شقته بمنطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة (شمال مصر).

اللواء العبيدي (أرشيفية - متداولة)

وأعلنت سفارة اليمن بالقاهرة، في إفادة رسمية، الأحد، مقتلَ اللواء حسن صالح بن جلال العبيدي، مدير دائرة التصنيع الحربي بوزارة الدفاع اليمنية، ورئيس «حركة الإنقاذ الوطني» في اليمن. وقالت إنها «تتابع باهتمام وحرص بالغين موضوع مقتل اللواء حسن بن جلال العبيدي، الذي وجد مقتولاً في شقته بالعاصمة المصرية القاهرة».

وأضافت أنها «منذ اللحظة الأولى لتلقيها البلاغ عملت على تكليف المختصين بالنزول الميداني والتواصل مع كافة الجهات الأمنية المعنية في مصر ومتابعة التحقيقات للوصول إلى حقيقة الحادث المؤلم»، مؤكدةً أنها «تتابع نتائج التحقيقات وتشريح الطب الشرعي».

وحسب تحريات مبدئية، نشرتها وسائل إعلام محلية مصرية، فإن «القتيل كان مصاباً بعدة طعنات، وإن الجريمة نفذت قبل نحو 48 ساعة من العثور على جثته»، حيث اكتشف أصدقاؤه الجريمة بعد اختفائه بشكل مفاجئ وعدم رده على هاتفه المحمول، ما دفعهم للذهاب إلى شقته وعثروا على جثته. بينما أشارت وسائل إعلام يمنية إلى أن القتيل «عثر عليه مقتولاً بعد توثيق ذراعيه وقدميه وتكميمه داخل شقته في مصر».

وقال المستشار الإعلامي لسفارة اليمن بالقاهرة بليغ المخلافي، الأحد، إن «السفارة سارعت فور تلقيها اتصالاً من أحد أقارب القتيل بإبلاغ الأجهزة الأمنية المصرية بالأمر، وانتقل وفد من السفارة إلى مقر سكن المسؤول اليمني، الذي وُجد مكبلاً وبجسده عدة طعنات»، حسب ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي». وأضاف المخلافي: «من السابق لأوانه الحديث عن أسباب القتل، سواء كان جريمة أو وراءه دوافع سياسية».

والقتيل هو حسن صالح فرحان بن جلال العبيدي، كان قائد التصنيع الحربي والقائم على عمليات التصنيع والاستيراد لصالح الجيش اليمني، وأشرف على تصنيع مدرعات الجيش اليمني المعروفة بأسماء «الجلال 1، 2، 3».

وقال الباحث اليمني في الشؤون الاستراتيجية، أبوبكر باذيب، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من الصعب الحديث عن مدلولات سياسية للحادث قبل الوصول لنتائج التحقيقات الأولية التي تجريها السلطات المصرية، بصفتها الدولة التي وقعت بها الجريمة». لكن باذيب أشار إلى أنه «بالنظر إلى التاريخ العسكري الطويل للقتيل، وصراعه المعروف مع جماعة (الحوثي) كونه من أبناء محافظة مأرب المعروف تاريخها في الصراع ضد (الحوثي)، يظهر أنه كان هناك استهداف مباشر للواء حسن صالح، لا سيما وأن جماعة الحوثي وضعته أخيراً على قوائم المستهدفين من طرفها، وطالبت بمحاكمته».

وأضاف الباحث اليمني: «ملابسات مقتل والطريقة التي وجد عليها، مربوطاً ومطعوناً بعدة طعنات، وعدم العثور عليه إلا بعد يومين من مقتله، كلها مؤشرات على أن هناك من أدار مشهد الجريمة والاستهداف». وتابع أن «(جماعة الحوثي) حريصة على استهداف كثير من القيادات النخبوية التي لها باع طويل في مقاومتها، والتي كان القتيل واحداً منها».

ولفت باذيب إلى أن «مقتل ضابط بهذه الأهمية أمر بالغ الخطورة يوحي بأن هناك أذرعاً خفية، يمنية وغير يمنية، نفذت العملية، وقد تكون من الدوائر المقربة من القتيل نفسه». وقال إن «الحادث يثير تساؤلاً سيظل مفتوحاً، وهو كيف يترك رجلٌ بهذه الأهمية دون حراسة».


مقالات ذات صلة

خلال 18 يوماً... «مسام» يطهّر أكثر من مليون متر مربع بالأراضي اليمنية

الخليج منذ انطلاقة «مسام» وحتى اليوم تمكنت الفرق العاملة من تطهير مساحات كبرى من الأراضي اليمنية المفخخة بالألغام والذخائر غير المنفجرة (مسام)

خلال 18 يوماً... «مسام» يطهّر أكثر من مليون متر مربع بالأراضي اليمنية

كشفت «غرفة عمليات» مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، عن أن فرقها تمكنت، منذ بداية يناير (كانون الثاني) الحالي، من تطهير أكثر من مليون متر مربع من الأراضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة (الأمم المتحدة)

اعتقالات الحوثيين لموظفي الإغاثة تشلّ تقديم المساعدات الإنسانية

ملايين اليمنيين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء بعد اعتقال الحوثيين موظفي الإغاثة؛ ما شل عمل المنظمات الدولية والأممية، وحرم السكان من مساعدات حيوية.

محمد ناصر (تعز)
أفريقيا متظاهرون في مقديشو يرفضون الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» ويرفعون لافتة تعارض التطبيع وتقسيم البلاد (رويترز) play-circle

كواليس الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

كشف تقرير نشره موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» عن كواليس الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»؛ حيث أشار إلى أنه جاء بعد أشهر من المحادثات السرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي عناصر حوثيون يستمعون إلى زعيمهم عبد الملك الحوثي بقاعة في صنعاء عبر البث التلفزيوني (أ.ف.ب) play-circle

الحوثي: أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال يُعتبر «هدفاً عسكرياً»

حذر زعيم جماعة «الحوثي» عبد الملك الحوثي من أن أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال سيكون «هدفا عسكريا»، في آخر إدانة للتحرّك الإسرائيلي للاعتراف بالإقليم الانفصالي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
خاص الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره المصري على هامش اجتماع الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2018 (الرئاسة المصرية)

خاص مصر وترمب... تحالف استراتيجي على وقع اضطرابات إقليمية

بينما شهدت بداية ولاية ترمب حديثاً عن إلغاء الرئيس المصري خططاً لزيارة واشنطن، ينتهي العام بتكهنات عن اقتراب تنفيذ تلك الزيارة، وترحيب دونالد ترمب بها.

فتحیه الدخاخنی (القاهرة)

صور قتلى الحوثيين تكشف عن نزف بشري متصاعد في صنعاء

اتهامات للحوثيين باستغلال أحداث غزة للتوسع في تجنيد الأطفال (الشرق الأوسط)
اتهامات للحوثيين باستغلال أحداث غزة للتوسع في تجنيد الأطفال (الشرق الأوسط)
TT

صور قتلى الحوثيين تكشف عن نزف بشري متصاعد في صنعاء

اتهامات للحوثيين باستغلال أحداث غزة للتوسع في تجنيد الأطفال (الشرق الأوسط)
اتهامات للحوثيين باستغلال أحداث غزة للتوسع في تجنيد الأطفال (الشرق الأوسط)

كشف معرض صور حوثي جديد في العاصمة المختطفة صنعاء عن حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها الجماعة المتحالفة مع إيران، حيث أظهرت الصور المعلّقة سقوط نحو 360 قتيلاً من مديرية واحدة فقط، هي مديرية التحرير، منذ بدء سريان التهدئة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل (نيسان) 2022.

يأتي هذا في وقت تواصل فيه الجماعة تنظيم فعاليات سنوية لتمجيد قتلاها، في مشهد يعكس استمرار اعتمادها على خطاب التعبئة العسكرية رغم الحديث المتكرر عن السلام.

وحوّلت الجماعة سور أحد المباني الحكومية في صنعاء معرضاً مفتوحاً لصور القتلى، تزامناً مع فعاليات ما تسميها «الذكرى السنوية للشهيد»، في إشارة إلى مقتل مؤسس الجماعة حسين الحوثي في 2004.

سور مبنى حكومي في صنعاء تظهر عليه صور قتلى الحوثيين (الشرق الأوسط)

وأظهر المعرض صور نحو 360 شخصاً ينتمون إلى مديرية التحرير؛ ثانية كبرى مديريات مدينة صنعاء من حيث الكثافة السكانية بعد مديرية معين. ووفق مصادر محلية، فإن الغالبية العظمى من هؤلاء سقطوا بعد بدء الهدنة الأممية؛ مما يسلط الضوء على حجم الخروق الميدانية التي رافقت تلك الفترة.

ونُصبت صور قتلى الجماعة على نحو 15 لافتة كبيرة ذات أحجام عريضة، ضمّت كل واحدة منها صور 24 قتيلاً، غالبيتهم من المراهقين وصغار السن. وينتمي هؤلاء إلى 3 أحياء رئيسية في مديرية التحرير، هي: حي بير العزب، وحي التحرير، وحي القاع. وبدت الصور مصطفّة بشكل منظم، في محاولة لإضفاء طابع «احتفالي» على مشهد يختزن في جوهره مأساة إنسانية عميقة.

وتصدر حي التحرير، الذي يضم أكبر عدد من الحارات في المديرية، قائمة القتلى، حيث سقط أبناؤه على جبهات متعددة خلال السنوات الماضية. وأكدت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن حارات: بئر خيران، والبونية، وبئر الشمس، والإذاعة، وعشة الرعدي، جاءت في مقدمة المناطق الأعلى عدداً في فقد أبنائها.

الجماعة الحوثية تقيم معارض لصور قتلاها لتمجيد ثقافة الموت (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر أن الصور المعروضة تمثل حصيلة من قُتلوا خلال فترة التهدئة؛ «نتيجة تكرار الخروق الحوثية في جبهات مأرب وتعز والضالع والساحل الغربي والبيضاء».

وتشير المصادر ذاتها إلى أن العدد الحقيقي لقتلى الجماعة من مديرية التحرير وحدها «يتجاوز بكثير ما أُعلن عنه؛ إذ إن الحصيلة التراكمية منذ بداية الحرب تتخطى الآلاف؛ مما يعكس حجم الاستنزاف البشري الذي تعاني منه الجماعة، خصوصاً في ظل استمرار عمليات التعبئة والتجنيد القسري التي تستهدف الأطفال والشبان في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها».

شهادات من الميدان

ويقول «سليمان»، وهو أحد سكان حي التحرير، إن الجماعة «نصبت صور قتلاها على طول سور المبنى القديم للإذاعة المحلية في الحي، وقطعت شارعاً رئيسياً أياماً عدة؛ لتجبر السكان على المرور يومياً من أمام المعرض». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد مؤلم للغاية، فهو يذكّر الناس بحجم الخسارة البشرية الفادحة أكثر مما يشجعهم على أي شيء آخر».

ويرى مراقبون أن هذه المعارض، التي تتكرر في كل مدينة وحي وقرية خاضعة لسيطرة الجماعة، تهدف إلى «تكريس ثقافة الموت وتطبيع القتل في أوساط المجتمع، لا سيما بين صغار السن». غير أن مصادر محلية تؤكد أن «كثيراً من اليمنيين باتوا اليوم أكبر وعياً بحقيقة ما يجري؛ إذ يدركون أن من يذهب إلى الجبهات فإنه لا يعود، والذي يعود فإنه يرجع معاقاً أو مكسوراً نفسياً، بينما تبقى القيادات بعيدة عن الخطر».

معرض أقامه الحوثيون لصور قتلاهم من مديرية التحرير في صنعاء (الشرق الأوسط)

ويشير ناشطون إلى أن «هذه الممارسات لم تعد تلقى القبول السابق، بل أصبحت تثير تساؤلات وانتقادات مكتومة داخل المجتمع، خصوصاً مع ازدياد أعداد القتلى من عائلات بعينها، في مقابل غياب أبناء القيادات عن خطوط المواجهة».

ويرى ناشط حقوقي من صنعاء أن هذه المعارض «لا تمثل تكريماً حقيقياً للضحايا، بقدر ما أنها استثمار سياسي في الموت، حيث يُقدَّم القتل بوصفه أمراً اعتيادياً ومقدساً». ويؤكد أن «أخطر ما في الأمر هو تأثير ذلك على وعي الأجيال المقبلة؛ إذ يُعاد إنتاج العنف بوصفه قيمة عليا في المجتمع».

تجويع وقمع

ويتزامن المشهد الدعائي الحوثي مع أوضاع معيشية قاسية يعيشها السكان في مناطق سيطرة الجماعة، حيث يشتكي كثيرون من انعدام الرواتب، وتدهور الخدمات، وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

ويقول أحد السكان: «لا نجد ما نشتري به احتياجاتنا اليومية، بينما تُنفق الأموال على طباعة الصور واللافتات. لو كان الاهتمام بالناس مثل الاهتمام بهذه المعارض، لما وصلنا إلى هذه الحال».

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (الشرق الأوسط)

وفي سياق آخر، أعلنت منظمة «مساواة للحقوق والحريات» أن الجماعة الحوثية تُخفي قسراً 74 مواطناً من أبناء محافظة ذمار منذ أكثر من 86 يوماً، دون السماح لأسرهم بمعرفة أماكن احتجازهم أو التواصل معهم.

وأوضحت المنظمة أن حملة الاختطافات التي شنتها الجماعة خلال شهرَيْ سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين طالت أكاديميين وشخصيات سياسية واجتماعية، بينهم مرضى وكبار في السن.

وأكد البيان أن هذه الحملة تُعدّ من كبرى عمليات القمع الجماعي التي شهدتها محافظة ذمار منذ انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية، محملاً قيادة الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياة المختطفين وسلامتهم.

كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والضغط للكشف عن أماكن الاحتجاز والإفراج الفوري وغير المشروط عن المختطفين، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ومنع إفلاتهم من العقاب.


العليمي للسفراء: نحقق إنجازات أمنية وعسكرية وخدمية بدعم سعودي

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: نحقق إنجازات أمنية وعسكرية وخدمية بدعم سعودي

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن مؤسسات الدولة في بلاده تحقق تقدماً ملموساً في مسار توحيد القرار الأمني والعسكري، وتحسين الخدمات الأساسية في المحافظات المحررة، بدعم سعودي، مستغرباً من ردة الفعل الإماراتية والترويج لعودة الإرهاب بعد إنهاء الوجود العسكري لأبوظبي في اليمن.

وقال العليمي، خلال لقائه في الرياض، الخميس، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن الدولة شرعت في اتخاذ إجراءات جادة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، شملت إخراج القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة المؤقتة عدن، وعواصم المحافظات المحررة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعثرت لسنوات، حتى بعد توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الحكومة ماضية في إغلاق جميع السجون غير القانونية، وتكليف اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، وهي آلية مستقلة مدعومة من المجتمع الدولي، بالنزول الميداني، والقيام بمهامها وفقاً لاختصاصاتها القانونية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وأشار العليمي إلى التحسن السريع في مستوى الخدمات الأساسية بالمحافظات المحررة، لا سيما في قطاعي الكهرباء والمياه بالعاصمة المؤقتة عدن؛ حيث ارتفع التوليد الكهربائي من ساعتين يومياً إلى نحو 14 ساعة، مؤكداً أن التزام المؤسسات الحكومية بالتوريد إلى حساب الدولة في البنك المركزي يعكس استعادة الانضباط المالي، ويُعد دليلاً على استقرار مؤسسات الدولة.

دعم سعودي وإجراءات متوازنة

وأكد العليمي إتمام السعودية صرف رواتب جميع التشكيلات العسكرية التي كانت ممولة سابقاً من أبوظبي، إضافة إلى تعزيز الموازنة العامة برواتب موظفي القطاع العام، إلى جانب تدشين مشروعات خدمية وتنموية في عدد من المحافظات، بتكلفة تقارب ملياري ريال سعودي.

وفي الشأن السياسي، أفاد العليمي بأن التحضيرات جارية لانعقاد الحوار الجنوبي-الجنوبي، برعاية من السعودية، وبمشاركة مختلف المكونات الجنوبية، دون إقصاء أو تهميش.

كما أوضح أن ملء الشواغر في مجلس القيادة الرئاسي، وتعيين رئيس جديد للحكومة، ومحافظ جديد للعاصمة المؤقتة عدن، يعكس سلاسة اتخاذ القرار، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة وفقاً للدستور، وإعلان نقل السلطة، والقواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة وهيئاته المساندة، بعد سنوات من التعطيل والانقسام.

جانب من لقاء العليمي مع سفراء الدول المساندة للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

وفي السياق ذاته، أبدى العليمي استغرابه من ردة الفعل الإماراتية تجاه هذا المسار، ولا سيما الترويج للمخاوف من تصاعد الإرهاب عقب إنهاء الوجود الإماراتي في بلاده، مؤكداً أن التجربة أثبتت أن ازدواجية القرار الأمني وتعدد الولاءات والسجون غير القانونية لا تُسهم في مكافحة الإرهاب.

وأشار إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي جرى الكشف عنها بعد إنهاء هذا الوجود، بما في ذلك التعذيب والإخفاء القسري في معتقلات غير قانونية، مؤكداً أن هذه الممارسات تسهم في تغذية التطرف.

وأكد العليمي للسفراء أن جذور الأزمة في اليمن تعود إلى الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى الإسهام في حلها، من خلال دعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها على كامل الأراضي اليمنية، وضمان عدم الإفلات من العقاب.


«حماس» ترفض عقوبات أميركية على مؤسسات وشخصيات فلسطينية

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

«حماس» ترفض عقوبات أميركية على مؤسسات وشخصيات فلسطينية

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

رفضت حركة «حماس»، اليوم الخميس، قرار وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على عدد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية العاملة في مجالي الإغاثة والمناصرة، وعَدَّته «خطوة غير عادلة مِن شأنها زيادة الأعباء الإنسانية في قطاع غزة».

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قالت «الحركة»، في بيانٍ أصدرته، اليوم، إن العقوبات استندت إلى تحريض إسرائيلي.

وعَدَّت «الحركة» أن هذه الإجراءات تسهم في تعميق معاناة السكان، في ظل الأوضاع الصعبة التي يشهدها القطاع، ودعت الإدارة الأميركية إلى التراجع عن القرار.

في الوقت نفسه، طالبت «الحركة» واشنطن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ ما وصفته بالاستحقاقات المتفَق عليها، وفي مقدمتها فتح المعابر أمام حركة المساعدات وإدخال مستلزمات الإيواء، إضافة إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من مباشرة مهامّها.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، أمس الأربعاء، إدراج عدد من الجمعيات الخيرية وشخصيات فلسطينية على قائمة العقوبات، بدعوى وجود صِلات لها بحركة «حماس» أو تقديم دعم لجهات تُصنفها واشنطن إرهابية.

وقالت الوزارة إن العقوبات تشمل تجميد أي أصول لهذه الجهات داخل الولايات المتحدة، وحظر تعامل المواطنين والشركات الأميركية معها، ضمن إجراءات تتخذها واشنطن لمكافحة ما تصفه بتمويل الأنشطة المسلّحة.

وذكرت «الخارجية» الأميركية، في بيان منفصل، أن بعض المنظمات المستهدفة تعمل تحت غطاء العمل الإنساني، بينما تتهمها بدعم الجناح العسكري لـ«حماس»، وهو ما تنفيه «الحركة» وتَعدُّه استهدافاً للعمل الإغاثي في غزة.

تأتي هذه الخطوة في وقتٍ يواجه فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية متدهورة، في ظل قيود مستمرة على حركة البضائع والأفراد واعتماد شريحة واسعة من السكان على المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الأساسية.