لقاء «استكشافي» للفصائل الفلسطينية في موسكو نهاية الشهر

الخلافات بينها لا تزال كبيرة

نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مستقبلاً قياديي «حماس» موسى أبو مرزوق وباسم نعيم في موسكو (أرشيفية - رويترز)
نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مستقبلاً قياديي «حماس» موسى أبو مرزوق وباسم نعيم في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

لقاء «استكشافي» للفصائل الفلسطينية في موسكو نهاية الشهر

نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مستقبلاً قياديي «حماس» موسى أبو مرزوق وباسم نعيم في موسكو (أرشيفية - رويترز)
نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مستقبلاً قياديي «حماس» موسى أبو مرزوق وباسم نعيم في موسكو (أرشيفية - رويترز)

تسعى الفصائل الفلسطينية إلى التوافق على آليات تشكيل حكومة «خبراء» وانضمام الفصائل إلى منظمة التحرير، وهي مهمة معقدة، في لقاء سيجمع بينها في العاصمة الروسية موسكو نهاية الشهر الحالي، وهو أول لقاء منذ بداية الحرب الحالية على قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل المدعوة، بما فيها «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، ردت بالموافقة على الدعوة الروسية، وستناقش بشكل أساسي مسألتين؛ الأولى هي تشكيل حكومة خبراء والثانية انضمام «حماس» و«الجهاد» إلى منظمة التحرير.

وكان ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قد أعلن، الجمعة، عن محادثات «بين الفلسطينيين» بدءاً من 29 فبراير (شباط) الحالي في موسكو. وقال إن المناقشات ستمتد حتى 1 أو 2 من مارس (آذار) المقبل.

وأوضح المسؤول، الذي يشغل أيضاً منصب مبعوث الكرملين الخاص لمنطقة الشرق الأوسط، أنه تمت دعوة جميع ممثلي الفلسطينيين، وجميع القوى السياسية التي لديها ممثلون في مختلف البلدان، بما في ذلك سوريا ولبنان وحركة «فتح» ممثلة في الرئيس محمود عباس.

وجاء في الدعوة: «يتشرف معهد الاستشراق لأكاديمية العلوم لروسيا الاتحادية بدعوتكم لحضور الاجتماع الفلسطيني الرابع في مدينة موسكو الذي سيعقد في الفترة من 28 فبراير حتى 2 مارس 2024».

نائب وزير الخارجية الروسي بوغدانوف (موقع آر تي)

وأكدت الدعوة أن «الاجتماع سوف يجري بدعم من وزارة الخارجية لروسيا الاتحادية وسيعقد خلف أبواب مغلقة».

ويفترض أن يترأس وفد «فتح»، عضو اللجنتين المركزية للحركة والتنفيذية لمنظمة التحرير، عزام الأحمد، بينما يترأس وفد «حماس» نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق.

وخاضت «فتح» و«حماس» حوارات كثيرة قبل ذلك كلها انتهت إلى فشل بسبب خلافات حول ملف الحكومة، تركزت على طبيعة الحكومة وبرنامجها السياسي والتزاماتها. أما الخلافات حول ملف منظمة التحرير فقد تركزت على التزامات المنظمة وطريقة دخول الفصائل إليها وآلية تمثيلها داخل المنظمة.

وتحمل «فتح» إلى الحوار رؤية تقوم على توحيد السلطة الفلسطينية وتسلمها قطاع غزة بشكل كامل، بما في ذلك الأجهزة الأمنية، وتشكيل حكومة خبراء وليس حكومة توافق، وأن تكون مرجعيتها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومسؤولة منه.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

وستعرض «فتح»، بحسب مصادر «الشرق الأوسط»، تشكيل لجنة لبحث انضمام «حماس» إلى منظمة التحرير.

ولا يعرف كيف ستتجاوب «حماس» مع طلبات «فتح».

وقالت مصادر في الحركة إنها تقبل بحكومة خبراء، ولكن على أن تكون مرجعيتها منظمة التحرير بعد دخول الحركة إليها.

وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، رفضت «حماس» شروط الانضمام لمنظمة التحرير، المتعلقة بالاعتراف بالتزامات المنظمة والشرعية الدولية وبالتالي الاعتراف بإسرائيل.

والخلافات بين «فتح» و«حماس» لا تزال كبيرة على الرغم من الحرب في قطاع غزة.

وقال مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحوار في روسيا ليس رسمياً، ويأتي على هامش دعوة معهد الاستشراق لأكاديمية العلوم، ولا يتوقع أن يتمكن من جسر الهوة، لكنه مهم لغاية استكشاف المواقف في أول لقاء وجهاً لوجه بين «فتح» و«حماس».


مقالات ذات صلة

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تبكي مع وصول عائلات لاستلام جثامين ذويها في اليوم التالي للقصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 12 شخصاً بينهم أطفال في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وزير خارجية إسرائيل: نزع سلاح «حماس» شرط أساسي للمضي قدماً في «خطة غزة»

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن نزع سلاح حركة «حماس» وتجريد قطاع غزة من السلاح شرطان أساسيان للمضي قدماً في تنفيذ خطة الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون قريباً لهم لأحد مستشفيات قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزيون بمستشفى ناصر يخشون حرمانهم من رعاية «أطباء بلا حدود»

تكتظ أقسام مستشفى ناصر في غزة بالمرضى، الذين يخشون حرمانهم من الرعاية الصحية بعد اليوم، في حال أُجبرت منظمة «أطباء بلا حدود» على الخروج من القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (دكا)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.