كيف ساهم ريكو لويس في تعزيز فرص فوز مانشستر سيتي بـ«الثلاثية التاريخية»؟

يعتقد غوارديولا أن اللاعب الشاب لعب دوراً كبيراً في فوز فريقه بلقب الدوري للمرة الثالثة على التوالي

ريكو لويس في مواجهة برايتون الأربعاء (رويترز)
ريكو لويس في مواجهة برايتون الأربعاء (رويترز)
TT

كيف ساهم ريكو لويس في تعزيز فرص فوز مانشستر سيتي بـ«الثلاثية التاريخية»؟

ريكو لويس في مواجهة برايتون الأربعاء (رويترز)
ريكو لويس في مواجهة برايتون الأربعاء (رويترز)

في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وبالتحديد قبل زيارة توتنهام ملعب الاتحاد لمواجهة مانشستر سيتي، كان المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، غاضباً بشدة وهو يتحدث خلال اجتماع يضم لاعبي الفريق، بمَن في ذلك إيرلينغ هالاند وكيفين دي بروين وجون ستونز وإيدرسون. وكان مانشستر سيتي آنذاك يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 8 نقاط خلف المتصدر (آرسنال)، بعد أن لعب كل منهما 18 مباراة.

كان مستوى مانشستر سيتي تراجع بشكل ملحوظ، وخسر مباراته الأخيرة قبل توقف الدوري بسبب إقامة كأس العالم، بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعبه أمام برينتفورد. أما بعد استئناف المسابقة بعد نهاية المونديال، فكان مانشستر سيتي قد فاز على ليدز يونايتد وتشيلسي، وتعادل مع إيفرتون، وخسر مباراته السابقة أمام مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد. وكان الحصول على 7 نقاط فقط من 15 مباراة لا يناسب على الإطلاق فريقاً يسعى للدفاع عن لقب الدوري، وعندما ودّع مانشستر سيتي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بعد الخسارة أمام ساوثهامبتون بهدفين دون رد، بدأ غوارديولا يعتقد بأن مانشستر سيتي خرج عن مساره الصحيح.

وقال المدير الفني الإسباني للاعبيه، على أمل رؤية رد فعل قوي أمام توتنهام: «إننا نلعب بهدوء أكثر من اللازم». لكن رد الفعل في المباراة التالية لم يكن على المستوى المطلوب أيضاً، فعلى ملعب الاتحاد في يوم الخميس، الموافق التاسع عشر من يناير، كان مانشستر سيتي متأخراً أمام توتنهام بعد نهاية الشوط الأول بهدفين دون رد. وعلى الرغم من العودة القوية من جانب مانشستر سيتي وقلب النتيجة لتنتهي المباراة بالفوز بأربعة أهداف مقابل هدفين بعدما أحرز رياض محرز هدفين وأحرز كل من هالاند وجوليان ألفاريز هدفاً، فإن غوارديولا شنّ هجوماً لاذعاً على لاعبيه على الملأ بشكل غير مسبوق.

وقال غوارديولا للصحافيين، الذين شعروا بالذهول من هجوم المدير الفني الإسباني على لاعبيه لأول مرة منذ توليه المسؤولية في صيف عام 2016: «نحن فريق مستأنس للغاية، وأنا لا أريد هذا. أنا أريد أن أفوز على آرسنال، وأريد أن يكون رد الفعل قوياً، ليس من جانب اللاعبين فحسب، ولكن من جانب العاملين والطاقم الفني والمنظومة بأكملها». وعلى الرغم من أن هذا الهجوم النادر من جانب غوارديولا للاعبيه كان يحمل تهديداً ضمنياً بإمكانية استبعاد اللاعبين الذين لا يقومون بعملهم كما ينبغي، فإن المدير الفني الإسباني كان بارعاً أيضاً في كيفية الحفاظ على ولاء وحب لاعبيه، بالإضافة إلى أنه كان يلجأ إلى الحيل الممكنة جميعها لبث الحماس في نفوس لاعبيه من أجل مواصلة المنافسة مع آرسنال بقيادة ميكيل أرتيتا.

لقد انضم مانشستر سيتي إلى قائمة الأندية التي فازت بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات متتالية، وهي هيدرسفيلد، وآرسنال، وليفربول... ومانشستر يونايتد (مرتين). وخلال هذا الموسم الاستثنائي، دفع غوارديولا بلاعب يبلغ من العمر 18 عاماً، وهو ريكو لويس، الذي لعب دوراً كبيراً في فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري للمرة الخامسة في آخر 6 مواسم تحت قيادة غوارديولا. ففي فترة الاستعداد للموسم الجديد، ظهر اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً آنذاك، للمرة الأولى في الدقيقة 76 من المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على نادي كلوب أميركا المكسيكي في هيوستن بهدفين مقابل هدف وحيد. وشارك لويس مرة أخرى بعد ذلك بأيام قليلة، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على بايرن ميونيخ بهدف دون رد، عندما دفع به غوارديولا في الدقائق الأخيرة من اللقاء.

لقد رأى المدير الفني الإسباني أن هذا اللاعب الشاب يمتلك من القدرات والإمكانيات ما يؤهله لأن يكون لاعباً كبيراً، وبالفعل أشركه في ثاني مباريات الفريق في الدوري، بالقرب من نهاية المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على بورنموث برباعية نظيفة. وفي المرة الأولى التي يشارك فيها في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي، وهي المباراة التي فاز فيها الفريق على إشبيلية الإسباني بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أصبح لويس ثاني أصغر لاعب إنجليزي خلف جود بيلينغهام يسجل في البطولة، بعمر 17 عاماً و346 يوماً.

إن قدرة لويس على الدخول من على الأطراف إلى عمق الملعب من أجل إحداث زيادة عددية لفريقه في خط الوسط تعد بمثابة الاكتشاف الخططي الذي وفر لغوارديولا بُعداً تكتيكياً إضافياً خلال دفاع فريقه عن اللقب. وعلاوة على ذلك، سيكون لهذا اللاعب الشاب تأثير حاسم خارج الملعب أيضاً؛ لأن الاعتماد عليه يعد مؤشراً واضحاً إلى رغبة غوارديولا في ضخ دماء جديدة وشابة لصفوف الفريق. وعندما رفض جواو كانسيلو، الظهير الأيسر الأساسي، المشاركة في عدد أقل من المباريات والدقائق، قرر غوارديولا إعارته إلى بايرن ميونيخ في اليوم الأخير لفترة الانتقالات الشتوية، وهو يعلم أن لويس قادر على اللعب في هذا المركز في حال الحاجة إليه.

في أوائل يناير أمام تشيلسي، وبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل مع نهاية الشوط الأول، شارك لويس، وساهم في فوز فريقه بهدف دون رد من توقيع النجم الجزائري رياض محرز في الدقيقة 63. بحلول ذلك الوقت، كان مانشستر سيتي قد تفوق على آرسنال، وقبل ذلك بيوم واحد قال غوارديولا: «يعود الفضل في ذلك إلى ريكو... لقد ساعدنا على فهم ما يتعين علينا القيام به للعب بشكل أفضل. في آخر 10 مباريات لم يلعب كثيراً، لكن دون ريكو هذا الموسم فإن الخطوة التي قطعناها بوصفنا فريقاً كانت ستصبح أكثر صعوبة. أنا مقتنع جداً بذلك. التحركات التي يقوم بها تجعل كثيراً من الأشياء سهلة وسلسة. بعد ذلك، لعب كايل ووكر، وجون ستونز في هذا المركز بشكل استثنائي».

وتجب الإشادة هنا أيضاً بغوارديولا، الذي قاد الفريق بدهاء للفوز باللقب مرة أخرى. ومنذ إعلان رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز توجيه أكثر من 100 تهمة بارتكاب مخالفات مالية ضد النادي في السادس من يناير - نفى النادي هذه التهم جميعها – لم يتعرض مانشستر سيتي لأي خسارة. ومن الواضح أن غوارديولا استغل هذا الأمر جيداً لتحفيز لاعبيه في موسم سيكون استثنائياً في تاريخ النادي.

وإذا فاز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي في الثالث من يونيو (حزيران)، ثم على إنتر ميلان الإيطالي في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بعد ذلك بأيام، فسيلتحق مانشستر سيتي بجاره وغريمه التقليدي مانشستر يونايتد بصفتهما الناديين الإنجليزيين الوحيدين اللذين فازا بـ«الثلاثية التاريخية» في موسم واحد. لكن بمجرد أن يحدث ذلك، سوف يحصل غوارديولا على بعض الراحة، ثم يواصل العمل من أجل الاستعداد للموسم الجديد، وتحقيق ما لم يحققه أي نادٍ آخر من قبل، وهو الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 4 مرات متتالية!

* خدمة (الغارديان)


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.