«نشامى الأردن» و«أسود المغرب»... مَن يظفر بكأس العرب؟

السعودية للخروج بـ«برونزية» البطولة على حساب الإمارات

أحمد عرسان أحد أبرز أوراق النشامى في البطولة (تصوير: بشير صالح)
أحمد عرسان أحد أبرز أوراق النشامى في البطولة (تصوير: بشير صالح)
TT

«نشامى الأردن» و«أسود المغرب»... مَن يظفر بكأس العرب؟

أحمد عرسان أحد أبرز أوراق النشامى في البطولة (تصوير: بشير صالح)
أحمد عرسان أحد أبرز أوراق النشامى في البطولة (تصوير: بشير صالح)

تتجه أنظار عشاق الكرة في العالم العربي صوب استاد «لوسيل» المونديالي في قطر؛ حيث تجري القمة المرتقبة على نهائي «كأس العرب 2025» بين المغرب والأردن.

وفيما يأمل «أسود الأطلس» إنهاء عام حافل بالنجاحات على مستوى مختلف الفئات العمرية، يتطلع «النشامى» إلى إحراز اللقب العربي للمرة الأولى في تاريخه. فبعد إنجازه التاريخي في مونديال 2022 بقطر، حين أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ الدور نصف النهائي، تصاعدت وتيرة النجاحات في الكرة المغربية؛ إذ تأهل المنتخب هذا العام إلى مونديال 2026، وتُوِّج بكأس العالم للشباب في تشيلي، إلى جانب إحرازه كأس أفريقيا للمحليين، وكأس أفريقيا للناشئين.

وتذوّق المغرب طعم اللقب مرة عام 2012، فيما تُعد أفضل نتائج الأردن حلوله رابعاً عام 1988 على أرضه.

الكأس العربية بين النشامى وأسود الأطلس (تصوير: بشير صالح)

واستحق الفريقان بلوغ النهائي، بعد تصدّر مجموعتيهما في الدور الأول، ثم فوز المغرب على سوريا 1-0 في ربع النهائي، والإمارات 3-0 في نصف النهائي، والأردن على العراق والسعودية بنتيجة واحدة 1-0.

وتطغى على المواجهة نكهة مغربية، إذ يقود الأردن المدرب المغربي جمال السلامي الذي سيواجه مواطنه طارق السكتيوي.

وقال السلامي: «سعيد جداً لملاقاة أخي وصديقي طارق... انتصرنا في جميع المباريات... بالنسبة لي شرف كبير أن أعمل مع هؤلاء اللاعبين».

ويتعيّن على السلامي، بعد تغلبه على صديقه الفرنسي الآخر رينارد في الدور نصف النهائي، إيجاد الحلول الهجومية من دون هدّافه يزن النعيمات، الذي تعرض لإصابة بالغة في ركبته خلال ربع النهائي، ستُبعده على الأرجح عن نهائيات كأس العالم الصيف المقبل، التي تأهّل إليها «النشامى» للمرة الأولى في تاريخه أيضًا.

وستكون مهمة الأردن الهجومية أكثر صعوبة، أمام دفاع مغربي صلب استقبل هدفاً وحيداً في 5 مباريات، أمام جزر القمر (1-3).

قال حارس المرمى المغربي مهدي بنعبيد لموقع الاتحاد الدولي: «الفريق قوي جداً دفاعياً... نبدأ الدفاع من الخط الأول. عندما يحاول الخصم الهجوم، نتراجع بسرعة ونغلق المساحات، مما يصعب عليهم استغلال هذه الفرص جداً».

ويضيف المدافع سفيان بوفتيني: «أعشق حماية مرماي... أكره استقبال الأهداف، وعندما يحدث ذلك، أظل غاضباً لساعات بعد المباراة. لأن هذا عملي: ألا تهتز الشباك».من جهة الأردن الذي سيخوض مباراة نهائية جديدة على استاد «لوسيل»، بعد خسارته في كأس آسيا مطلع 2024 أمام قطر 1-3، سمح التركيز والانضباط لمنتخب «النشامى» بأن يكون الوحيد الذي يُحقق 5 انتصارات، ليملك أقوى هجوم، وثاني أفضل دفاع (10-2).

اللاعب عصام السميري، الذي لعب دوراً كبيراً في إيقاف السعودي سالم الدوسري في نصف النهائي، يشرح الهوية التي يعمل المدرب السلامي لإبرازها: «المباراة 90 دقيقة، يجب أن تلعب بتركيز عالٍ حتى صفارة النهاية، ونحن لعبنا كما طلب منا المدرب؛ حيث طبقنا تعليماته بحذافيرها، كما أننا عملنا على الجوانب الذهنية لنبقى في كامل عطائنا في كل الأوقات».

أمين زحزوح نجم المنتخب المغربي (تصوير: سعد العنزي)

وصحيح أن المغرب يلعب بتشكيلة رديفة كاملة، في ظل تركيزه مع المنتخب الأول لإحراز كأس أمم أفريقيا التي يستضيفها بعد أيام قليلة، فإن الأردن يغيب عنه بعض نجومه أمثال موسى التعمري (رين الفرنسي) ويزن العرب (سيول الكوري الجنوبي) لإقامة البطولة خارج أيام الاتحاد الدولي الذي ينظمها في النسختين الأخيرتين.

ورفع حارسه يزيد أبو ليلى، أفضل لاعب في آخر مباراتين، الصوت معلناً نية الأردن، الراغب في الدخول بين منتخبات النخبة العربية: «جمهورنا لم يخف في حياته. لا يوجد أي جمهور يحجز التذاكر من بداية البطولة حتى نهايتها. قلنا إننا سنأتي إلى هنا لإحراز اللقب».

من جهة ثانية، يخوض المنتخب السعودي مواجهة مرتقبة أمام نظيره الإماراتي، على استاد «خليفة» في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، في لقاء يسعى خلاله الطرفان إلى إنهاء مشاركتهما في البطولة بنتيجة إيجابية تعوض إخفاق بلوغ النهائي.

ويدخل المنتخبان المباراة بدوافع متشابهة بعد خروجهما من الدور قبل النهائي؛ حيث يتطلع كل منهما لتحقيق فوز معنوي يضمن مركزاً متقدماً على منصة الترتيب، في ختام بطولة شهدت تنافساً قوياً ومستويات فنية متقاربة بين المنتخبات المشاركة.

وكان المنتخب السعودي، المُتوّج بلقب كأس العرب مرتين عامي 1998 و2002، يطمح للعودة إلى المباراة النهائية والمنافسة على اللقب، إلا أن مشواره توقف في الدور قبل النهائي عقب خسارته بهدف نظيف أمام المنتخب الأردني، في مباراة اتسمت بالندية والحذر التكتيكي.


مقالات ذات صلة

إليوت أندرسون: مشاركتي في كأس العالم ستكون بمنزلة حلمٍ يتحقق

رياضة عالمية 
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب)

إليوت أندرسون: مشاركتي في كأس العالم ستكون بمنزلة حلمٍ يتحقق

رسّخ أندرسون مكانته لاعباً أساسياً في تشكيلة منتخب إنجلترا تحت قيادة توخيل منذ ظهوره الأول سبتمبر الماضي يقول إليوت أندرسون مبتسماً وهو يسترجع ذكرى «المقلب»

بن فيشر (لندن)
رياضة عالمية جواو فونسيكا (إ.ب.أ)

دورة ميونيخ: البرازيلي فونسيكا يصعد لدور الـ16

استهل النجم البرازيلي الشاب جواو فونسيكا، مسيرته في منافسات فردي الرجال ببطولة ميونيخ لأساتذة التنس لفئة الـ500 نقطة، على أفضل وجه.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية أليكس دي مينور (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: الأسترالي دي مينور يصعد للدور الثاني

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف السابع عالمياً، إلى الدور الثاني من منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة للتنس.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيتا خلال أول تدريب للفريق الألماني (أ.ف.ب)

ماري لويز إيتا تبدأ عملها في تدريب يونيون برلين

وصلت ماري لويز إيتا، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها، إلى تدريبات فريق يونيون برلين الألماني لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

إصابة أبو علي مهاجم منتخب فلسطين بقطع في الرباط الصليبي

وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)
وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)
TT

إصابة أبو علي مهاجم منتخب فلسطين بقطع في الرباط الصليبي

وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)
وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)

أعلن الفلسطيني وسام أبو علي، مهاجم كولومبوس كرو المنافس في الدوري الأميركي للمحترفين، الاثنين، تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى.

وغادر أبو علي (27 عاماً) بعد 35 دقيقة في التعادل 1-1 مع أورلاندو سيتي، وهو محمولاً على محفة بعد سقوطه بسبب إصابة، قبل أن يظهر وهو يبكي ويتكئ على عكاز في نهاية اللقاء.

وقال أبو علي على «إنستغرام»: «تحد جديد عليّ التغلب عليه. للأسف تعرضت لتمزق في الرباط الصليبي والغضروف، لكنه تحد آخر للعودة أقوى».

ولم تتحدد مدة غياب أبو علي، لكن فترة التعافي من الإصابة بقطع في الرباط الصليبي عادة ما تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.

وتأتي الإصابة في وقت يعيش فيه مهاجم منتخب فلسطين حالة من التألق، بعدما سجل خمسة أهداف في سبع مباريات منذ بداية مباريات القسم الشرقي للدوري الأميركي هذا الموسم.

وانتقل أبو علي، المولود في الدنمارك، إلى كرو في فترة الانتقالات الصيفية الماضية قادماً من الأهلي المصري بعد فترة حافلة بالألقاب مع النادي. وخاض 11 مباراة دولية مع منتخب فلسطين سجل خلالها أربعة أهداف.

ويحتل كرو المركز 11 في ترتيب القسم الشرقي، وله ست نقاط بعد سبع مباريات.


نخبة آسيا: الهلال أبكى عشاقه... وإنزاغي رسب أمام أستاذه

حسرة هلالية شهدها ملعب الفيصل بجدة (تصوير: محمد المانع)
حسرة هلالية شهدها ملعب الفيصل بجدة (تصوير: محمد المانع)
TT

نخبة آسيا: الهلال أبكى عشاقه... وإنزاغي رسب أمام أستاذه

حسرة هلالية شهدها ملعب الفيصل بجدة (تصوير: محمد المانع)
حسرة هلالية شهدها ملعب الفيصل بجدة (تصوير: محمد المانع)

صدم الهلال السعودي عشاقه بخروج مرير ومبكر من الأدوار النهائية في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك بعد خسارته أمام السد القطري بضربات الترجيح 4 - 2 في ثمن النهائي، عقب مباراة ماراثونية تقدم فيها ثلاث مرات وأخفق في الحفاظ على النتيجة لتنتهي أشواطها الأصلية بالتعادل 3- 3 قبل الانتقال إلى الأشواط الإضافية ثم الترجيحية، التي انتهت بفوز الزعيم القطري لتخرج جماهير الهلال حزينة من ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة حيث تقام البطولة بطريقة التجمع في أدوارها النهائية.

بنزيمة يقود هجمة هلالية (تصوير: محمد المانع)

وفي جانب آخر خسر المدرب الإيطالي إنزاغي صراعه المنتظر مع أستاذه مانشيني الذي يقود السد، إذ بدا وأن الأخير عرف من أين تؤكل الكتف وساير الهلال بشكل ماكر حتى ضربات الترجيح رغم رجاحة كفة الأزرق بترسانة من النجوم يتقدمها الفرنسي كريم بنزيمة.

ودخل الهلال اللقاء وهو لم يذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة أمام السد في أربع مواجهات سابقة جمعتهما ضمن الأدوار الإقصائية، كما أنه أنهى دور المجموعة الموحدة في الصدارة، محققاً في طريقه فوزاً مريحاً على الفريق القطري بالذات 3-1.

في المقابل، حل السد في المركز الثامن، متفوقاً على الشارقة الإماراتي بفارق الأهداف، بعدما تساوى الفريقان برصيد ثماني نقاط، لكنه دخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما حسم الاثنين لقب الدوري القطري للموسم الثالث توالياً نتيجة خسارة ملاحقه الشمال أمام قطر 0-2 في مباراة مؤجلة.

لاعبو السد وفرحة التأهل إلى ربع النهائي (تصوير: محمد المانع)

وتقدم الهلال في الدقيقة 29 عبر الصربي سيرغي ميلنكوفيتش سافيتش بعد تمريرة من الفرنسي تيو هرنانديز، لكن البرازيلي كلاودينيو أدرك التعادل سريعاً بتمريرة بينية من المغربي رومان سايس (36).

بونو حارس الهلال يتصدى لإحدى هجمات فيرمينو مهاجم السد (تصوير: محمد المانع)

وبعدما تقدم الهلال مجدداً في بداية الشوط الثاني عبر سالم الدوسري بتمريرة بينية من البرتغالي روبن نيفيش (55)، رد السد سريعاً بهدف الإسباني رافا موخيكو بعد تمريرة من كلاودينيو (58)، وعاد السيناريو ليتكرر بتقدم الهلال بهدف البرازيلي ماركوس ليوناردو بعدما وصلته الكرة من الفرنسي كريم بنزيمة إثر ركلة ركنية (67)، قبل أن يرد عليه مواطنه روبرتو فيرمينو بهدف رأسي بعد عرضية من الأوروغوياني أغوستين سوريا (70).

بونو يساعد زميله مندش على النهوض بعد تعثره خلال المواجهة (تصوير: محمد المانع)

وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الوقت الأصلي، فاحتكم الفريقان إلى التمديد ومن ثم ركلات الترجيح التي بدأها فيرمينو بتسديدة في القائم، لكن الهلال أهدر بعدها عبر بنزيمة ومواطنه سايمون بوابريه اللذين أصابا العارضة، ليتأهل السد حيث يلتقي مع فيسل كوبي الياباني الخميس المقبل.


تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)
تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)
TT

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)
تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث التي رافقت نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 لكرة القدم، بحسب ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأدين المتهمون الـ18 في 19 فبراير (شباط) بعقوبة السجن بين ثلاثة أشهر وسنة.

وطلبت النيابة العامة تشديد العقوبات إلى السجن لمدة تصل إلى سنتين أمام محكمة الاستئناف في الرباط.

والمشجعون الموقوفون منذ النهائي الذي فازت به السنغال 1 - 0 بعد التمديد قبل أن تعتبر لاحقاً خاسرة 0 - 3 ليذهب اللقب للمغرب المضيف بانتظار نتيجة الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، يُلاحقون بتهمة «الشغب»، وهي تهمة تشمل أعمال عنف، لا سيما ضد قوات الأمن، وتخريب تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورمي مقذوفات.

وأمام المحكمة، أفاد المتهمون، ومعظمهم أدلوا بإفادتهم بلغة الولوف التي تُرجمت إلى الفرنسية ثم العربية، بأنهم أُجبروا على النزول إلى أرضية الملعب بسبب التدافع أو هرباً من «البصق ورمي المقذوفات»، وليس احتجاجاً على قرار تحكيمي.

وعقب احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع للشوط الثاني، مباشرة بعد إلغاء هدف للسنغال، حاول مشجعون سنغاليون اقتحام أرض الملعب ورموا بالمقذوفات.

وخلال الجلسة التي لا تزال متواصلة، طلبت محامية الدفاع نعيمة الكلاف عرض مقاطع الفيديو الخاصة بالأحداث التي تستند إليها النيابة العامة، للتحقق مما إذا كان يمكن التعرف على المتهمين فيها.

وطلبت النيابة العامة رفض هذا الطلب، معتبرة أن التلبس ثابت، قائلة إن «العالم بأسره شاهد هذه الصور المؤسفة مباشرة».

ولم يصدر القاضي بعد قراره بشأن هذا الطلب.

وقال باتريك كابو، محامٍ آخر في فريق الدفاع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حدثت أخطاء، والأشخاص المتورطون بما حصل هم في السنغال وليسوا حاضرين هنا».