كأس العرب: قطر في اختبار صعب أمام سوريا

جانب من تدريبات اللاعبين (الاتحاد القطري)
جانب من تدريبات اللاعبين (الاتحاد القطري)
TT

كأس العرب: قطر في اختبار صعب أمام سوريا

جانب من تدريبات اللاعبين (الاتحاد القطري)
جانب من تدريبات اللاعبين (الاتحاد القطري)

يلتقي منتخب قطر لكرة القدم مع نظيره السوري، غداً الخميس، في مواجهة يتوقع أن تكون مثيرة في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ببطولة كأس العرب.

وتحمل المباراة طابعاً مصيرياً لكل طرف، خصوصاً في ظل النتائج المتباينة التي حققها المنتخبان في الجولة الأولى.

ويدخل منتخب قطر اللقاء وهو مثقل بخسارة مفاجئة أمام فلسطين بهدف نظيف، ويسعى لتجديد آماله وتحقيق أول انتصار له في هذه النسخة، في حين يدخل منتخب سوريا المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الثمين على تونس (1-0)، ليضع قدماً في صدارة المجموعة مبكراً.

هذه المعطيات وحدها كفيلة بإشعال المواجهة، لكن ما يزيدها أهمية هو أن الخاسر فيها سيجد نفسه في موقف معقد، في حين سيكون الفائز قريباً جداً من ضمان بطاقة التأهل للدور القادم.

ولم تكن الخسارة أمام فلسطين متوقعة بالنسبة إلى المنتخب القطري الذي دخل البطولة بطموحات كبيرة ورغبة في استعادة المكانة القارية التي ظهر بها خلال السنوات الماضية.

وظهر الفريق في المباراة الأولى أقل انسجاماً من المعتاد، وأضاع الكثير من الفرص، بالإضافة إلى معاناة واضحة في التعامل مع المرتدات الفلسطينية.

ويدرك المدرب القطري أن مواجهة سوريا ستكون اختباراً أصعب من المباراة الافتتاحية، نظراً إلى قوة التنظيم السوري المعروف بصلابته الدفاعية.

ولذلك من المتوقع أن يعتمد على نهج أكثر توازناً، مع محاولة تعزيز الفاعلية الهجومية التي غابت عنه في المباراة السابقة.

ويدرك لاعبو المنتخب القطري أن أي نتيجة غير الفوز قد تعقّد مهمتهم في التأهل، مما يجعلهم مضطرين إلى الدخول منذ الدقائق الأولى بعقلية مختلفة، وتركيز أكبر، ورغبة واضحة في السيطرة على زمام المباراة.

كما ينتظر الجمهور القطري ظهوراً أفضل للنجوم القادرين على صناعة الفارق، سواء عبر الخبرة في وسط الملعب أو عبر المهارة والسرعة في خط المقدمة.

في المقابل، يدخل المنتخب السوري المواجهة بروح مرتفعة بعد الفوز المهم على تونس، وهو فوز لم يكن مجرد بثلاث نقاط، بل كان جرس إنذار لبقية منتخبات المجموعة بأن «نسور قايسون» جاءوا للمنافسة وليس للمشاركة الشرفية.

وظهر المنتخب السوري في الجولة الأولى بتنظيم دفاعي قوي وانضباط تكتيكي ملحوظ، مدعوماً بقدرات هجومية تعتمد على السرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.

وينتظر أن يعتمد المنتخب السوري على الاستراتيجية نفسها أمام قطر: الصبر، وإغلاق المساحات، والاعتماد على الهجمات الخاطفة التي كانت عاملاً حاسماً في المباراة الأولى.

ولعل ما يميّز المنتخب السوري مؤخراً هو الروح القتالية العالية التي يُظهرها اللاعبون، وهي نقطة تميز تمنح الفريق أفضلية معنوية في مواجهات من هذا النوع.

ومع امتلاك سوريا ثلاث نقاط ثمينة، فإن اللعب بأريحية دون ضغط كبير قد يشكّل نقطة قوة تساعد على تقديم أداء أفضل، على عكس المنتخب القطري الذي يدخل المواجهة تحت ضغط الضرورة.

ويتوقع أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً؛ حيث سيسعى منتخب قطر لفرض أسلوب الاستحواذ المعتمد على بناء الهجمات المنظمة، في حين سيعمل منتخب سوريا على إغلاق العمق الدفاعي ومنع لاعبي قطر من إيجاد المساحات خلف الخط الخلفي.

من المتوقع أن يكون وسط الملعب منطقة المعركة الأساسية. الفريق الذي سيستحوذ على هذه المنطقة سيحصل على أفضلية كبيرة في خلق الفرص.

كما أن الالتحامات البدنية ستكون عاملاً مؤثراً، خصوصاً مع ميل المنتخب السوري إلى الضغط العالي في لحظات معينة لإجبار المنافس على ارتكاب الأخطاء.

وكانت آخر أربع مواجهات رسمية بين المنتخبين شهدت تفوقاً طفيفاً للمنتخب القطري، الذي فاز مرتين، فيما فازت سوريا مرة، وانتهت مواجهة أخرى بالتعادل.


مقالات ذات صلة

رالي البرتغال: نوفيل يحقق أول فوز له هذا العام

رياضة عالمية سيارة تييري نوفيل خلال رالي البرتغال (إ.ب.أ)

رالي البرتغال: نوفيل يحقق أول فوز له هذا العام

فاز البلجيكي تييري نوفيل، بطل العالم للراليات لعام 2024، بأول سباق له هذا الموسم في رالي البرتغال ضمن المرحلة السادسة من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي).

«الشرق الأوسط» (ماتوسينهوس)
رياضة عالمية خورخي مارتن (رويترز)

«جائزة فرنسا الكبرى»: مارتن ينتزع الفوز من بيتسيكي في الرمق الأخير

تجاوز الإسبانيُ خورخي مارتن الإيطاليَّ ماركو بيتسيكي متصدر «بطولة العالم للدراجات النارية - موتو جي بي» في اللفة ما قبل الأخيرة ليُحرز لقب «جائزة فرنسا الكبرى».

«الشرق الأوسط» (لومان (فرنسا))
رياضة عالمية مارك ماركيز (أ.ف.ب)

ماركيز يخضع لجراحة مزدوجة بعد حادث سباق جائزة فرنسا الكبرى

أعلن فريق دوكاتي أن بطل العالم الحالي للدراجات النارية، مارك ماركيز، خضع الأحد في مدريد لجراحة مزدوجة ناجحة عقب تعرضه لحادث خلال سباق في جائزة فرنسا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لومان)
رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

وفاة والد هانزي فليك قبل ساعات من «الكلاسيكو»

تُوفي والد المدرب الألماني هانزي فليك قبل ساعات من مواجهة «الكلاسيكو» المرتقبة أمام ريال مدريد، وفقاً لما أعلنه ناديه برشلونة الأحد...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية الأندية تنتظر قرارات قانونية حاسمة من لجنة الاستئناف (حساب أندية الدرجة الأولى)

هل تنقذ قرارات «مركز التحكيم» الدرعية والعُلا في سباق الصعود للدوري السعودي؟

شهدت الساعات الأخيرة في دوري الدرجة الأولى السعودي تحولاً كبيراً ومفاجئاً في صراع الصعود، حيث تلقَّى نادي الفيصلي هديةً غير متوقعة من فريق الأنوار.

خالد العوني (بريدة)

دورة الألعاب الخليجية تنطلق الاثنين في قطر

تنطلق في الدوحة غداً، الاثنين، منافسات النسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجية (أولمبياد قطر)
تنطلق في الدوحة غداً، الاثنين، منافسات النسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجية (أولمبياد قطر)
TT

دورة الألعاب الخليجية تنطلق الاثنين في قطر

تنطلق في الدوحة غداً، الاثنين، منافسات النسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجية (أولمبياد قطر)
تنطلق في الدوحة غداً، الاثنين، منافسات النسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجية (أولمبياد قطر)

تنطلق في الدوحة، الاثنين، منافسات النسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجية، التي تستضيفها قطر حتى 22 مايو (أيار) الحالي بمشاركة هي الكبرى في تاريخ الدورة.

ويشارك رياضيون يمثلون دول مجلس التعاون الخليجي الست في 17 رياضة متنوعة.

وتتوزع منافسات الدورة على 10 منشآت رياضية في قطر، أبرزها قبة أسباير، ومجمع حمد للرياضات المائية، وميدان لوسيل للرماية، حيث يتنافس المشاركون في ألعاب تشمل كرة اليد، وألعاب القوى، والبادل، والمبارزة، والسباحة، والفروسية، والرماية، وغيرها من الرياضات الفردية والجماعية.

ووفقاً للجدول الزمني، تبدأ منافسات السباحة وكرة السلة (3×3)، الثلاثاء، تليها الفروسية والمبارزة والملاكمة، يوم الأربعاء.

كما يشهد، يوم الخميس المقبل، انطلاق منافسات ألعاب القوى على استاد سحيم بن حمد، بالتزامن مع بدء منافسات كرة اليد في صالة دحيل، بينما تتوالى بقية الألعاب مثل السنوكر، والكرة الطائرة، والبادل، والقوس والسهم، وصولاً إلى منافسات الكاراتيه التي ستقام في يوم واحد بتاريخ 21 مايو الحالي بقبة أسباير.


أرنولد مدرب العراق يخطط للتأهل مع بلده أستراليا من دور المجموعات بكأس آسيا

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)
TT

أرنولد مدرب العراق يخطط للتأهل مع بلده أستراليا من دور المجموعات بكأس آسيا

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)

يرى غراهام أرنولد، مدرب العراق، أن وقوع فريقه مع أستراليا في مجموعة واحدة بكأس آسيا لكرة القدم 2027 يصب في صالح الفريقين. وأكد في الوقت ذاته أن الأولوية حالياً تتمثل في الظهور بقوة في نهائيات كأس العالم 2026.

وأوقعت القرعة التي سُحبت أمس السبت في الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض، منتخب أستراليا في مواجهة مدربه السابق أرنولد الذي قاد العراق للتأهل لكأس العالم 2026.

وتقام ‌البطولة بين السابع ‌من يناير (كانون الثاني) إلى ‌الخامس ⁠من فبراير (شباط) 2027 ⁠في السعودية بمشاركة 24 منتخباً.

وقال أرنولد لصفحة المنتخب العراقي على «فيسبوك»: «ستة أشهر قبل البطولة قد تبدو فترة طويلة، لذلك من المهم أن نركز على التحضير بشكل مستمر لكأس العالم».

وحول مواجهة المدرب الأسترالي لمنتخب بلاده ضمن منافسات المجموعة الرابعة ⁠التي ضمت أيضاً طاجيكستان وسنغافورة، أوضح ‌أرنولد أنه لم يسبق ‌له اللعب ضد بلده.

واعتبر أرنولد أن هذا الصدام ‌المبكر يحمل ميزة فنية للفريقين، قائلاً: «المباراة ستكون في ‌دور المجموعات، ما يتيح لنا فرصة مساعدة بعضنا البعض للتأهل للأدوار الإقصائية».

وأبدى المدرب تفاؤله بتشكيلة العراق وأكد ثقته في قدرة اللاعبين على تقديم أداء متميز خلال ‌البطولة التي تقام العام المقبل.

ومن جانبه، أكد جافين لي، مدرب سنغافورة، أن ⁠هدف ⁠فريقه يتجاوز مجرد المشاركة إلى إلهام الأجيال الجديدة، قائلاً: «التأهل وحّد الكثير من الناس في البلاد، ونأمل أن نواصل هذا التطور وأن نستخدم هذه البطولة لإلهام الجيل الجديد. عندما نشارك في مثل هذه البطولة، ندرك أنه لا توجد مجموعة سهلة. الآن سنعود لدراسة المجموعة والمنافسين والاستعداد بأفضل طريقة ممكنة. هدفنا واضح جداً، وهو أن نقدم أداء يجعل شعبنا يفخر بنا».

وهذه المرة الأولى التي تستضيف فيها السعودية البطولة لتصبح الدولة 18 المختلفة التي تستضيف أبرز بطولة آسيوية للمنتخبات.


سلمان بن إبراهيم: السعودية قادرة على تنظيم أفضل نسخة في تاريخ كأس آسيا

مراسم القرعة جرت في قصر سلوى التاريخي بالدرعية (أ.ف.ب)
مراسم القرعة جرت في قصر سلوى التاريخي بالدرعية (أ.ف.ب)
TT

سلمان بن إبراهيم: السعودية قادرة على تنظيم أفضل نسخة في تاريخ كأس آسيا

مراسم القرعة جرت في قصر سلوى التاريخي بالدرعية (أ.ف.ب)
مراسم القرعة جرت في قصر سلوى التاريخي بالدرعية (أ.ف.ب)

أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن نهائيات كأس آسيا 2027 بالسعودية ستكون استثنائية بكل المقاييس، معتبراً البطولة منصة مثالية لإبراز التطور المتنامي لكرة القدم الآسيوية وتعزيز مكانتها المرموقة على الساحة الدولية.

وأوضح الشيخ سلمان على هامش حفل قرعة البطولة القارية، أن الاتحاد الآسيوي يواصل مواكبة الطفرة الكروية في القارة، في ظل الاتساع التاريخي لشعبية اللعبة وقاعدتها الجماهيرية، وذلك ضمن إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد القاري والاتحادات الوطنية الأعضاء.

وأشاد بالدعم السخي الذي قدمته الجهات الرسمية في المملكة لإنجاح حفل القرعة، موجهاً الشكر إلى وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم واللجنة المنظمة المحلية. وأشار إلى أن نجاح الحفل يعكس التناغم بين الاتحاد الآسيوي والجهات المختصة في المملكة لإظهار الحدث بصورة تليق بعظمة الكرة الآسيوية.

وأوضح رئيس الاتحاد الآسيوي أن البطولة شهدت عملية تطوير شاملة، شملت رفع عدد المنتخبات إلى 24 واعتماد معايير تنظيمية عالمية لتقديم منتج كروي يجلب الفخر للقارة. وأبدى ثقته المطلقة في قدرة المملكة على تهيئة الظروف المثالية للحدث، لما تمتلكه من خبرات تنظيمية وبنية تحتية فائقة الجودة، مؤكداً العمل الوثيق مع الاتحاد السعودي واللجنة المحلية لتنظيم أفضل نسخة في تاريخ كأس آسيا.

واختتم الشيخ سلمان بن إبراهيم تصريحه بالإشارة إلى أن آسيا أصبحت رقماً صعباً في عالم كرة القدم، مستشهداً بمشاركة 9 منتخبات آسيوية في نهائيات كأس العالم 2026 كحجر زاوية لهذا التطور، ومعرباً عن ثقته في أن المنتخبات المشاركة في النسخة القادمة من كأس آسيا ستقدم صورة مشرقة تلبي طموحات الجماهير وتترجم الطفرة الفنية الملموسة في القارة.