الصحافة الفرنسية بعد تتويج سان جيرمان: يبقى الملك

تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)
تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)
TT

الصحافة الفرنسية بعد تتويج سان جيرمان: يبقى الملك

تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)
تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)

لم تتعامل الصحافة الفرنسية مع تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» على أنه مجرد فوز جديد في سجل النادي، بل وصفته بأنه تأكيد على هيمنة أوروبية باتت أمراً واقعاً، بعدما نجح الفريق الباريسي في الاحتفاظ بالكأس القارية لثاني موسم توالياً بانتصاره على آرسنال بركلات الترجيح في «نهائي بودابست».

العنوان الأبرز جاء من صحيفة «ليكيب» التي اختارت عبارة قوية ومباشرة: «يبقى الملك»، في إشارة إلى نجاح باريس سان جيرمان في الحفاظ على عرش القارة الأوروبية وإثبات أن تتويجه قبل عام لم يكن صدفة أو إنجازاً عابراً، بل بداية حقبة جديدة في كرة القدم الأوروبية.

ورأت الصحيفة أن الفريق الباريسي أثبت مرة جديدة قدرته على النجاة من أصعب الظروف، مؤكدة أن البطل الحقيقي لا يُقاس بعدد الأهداف التي يسجلها فقط، بل بقدرته على الفوز عندما تكون الأمور أشد تعقيداً. لذلك عدّت أن باريس سان جيرمان خرج من بودابست أشد قوة وأكبر هيبة مما كان عليه قبل المباراة.

وفي الوقت الذي احتفى فيه الجميع باللقب، كان لويس إنريكي بطلاً موازياً في عناوين الصحافة الفرنسية. «ليكيب» خصصت مساحة واسعة للمدرب الإسباني، وكتبت: «سعيداً كطفل صغير... أظهر لويس إنريكي الطريق مرة جديدة نحو الانتصار وواصل دخول الأسطورة أكثر فأكثر». وعدّت أن المدرب الإسباني لم يعد مجرد مهندس للمشروع الباريسي، بل تحول أحدَ أبرز المدربين في تاريخ «دوري أبطال أوروبا».

النادي الباريسي فرض نفسه أقوى ممثل لكرة القدم الفرنسية (رويترز)

وبالنسبة إلى الصحيفة الفرنسية، فإن ما يحققه إنريكي لم يعد مجرد نجاح تدريبي عادي، بل مسيرة استثنائية وضعته بين كبار المدربين في تاريخ «دوري أبطال أوروبا». فبعد أن قاد برشلونة إلى اللقب عام 2015، عاد ليمنح باريس سان جيرمان لقبين متتاليين في عامي 2025 و2026، لينضم إلى قائمة المدربين الذين توجوا بالبطولة 3 مرات.

كما عدّت «ليكيب» أن إنريكي أصبح اليوم أحد أبرز مهندسي النجاح في كرة القدم الأوروبية الحديثة، بعدما قاد فريقين مختلفين إلى قمة القارة، ونجح في فرض فلسفته الكروية في أعلى المستويات، مؤكدة أن تتويجه الجديد يجعله «يدخل الأسطورة» أكثر فأكثر مع كل لقب جديد يضيفه إلى مسيرته.

أما صحيفة «لو باريزيان» فجاء عنوانها: «باريس يحصد النجمة الثانية... والملحمة مستمرة». ورأت أن النادي الباريسي لم يكتفِ بالفوز بلقب جديد، بل رسخ مكانته بوصفه أكبر مشروع كروي في فرنسا خلال العقود الأخيرة. وأكدت أن الفريق يستحق كل الإشادة بعد أن نجح في تجاوز أصعب الاختبارات الأوروبية هذا الموسم، عادّةً أن باريس سان جيرمان لم يعد يطارد المجد الأوروبي، بل أصبح جزءاً من تاريخه.

وأضافت الصحيفة أن النادي واصل تحطيم الأرقام القياسية، مؤكدة أن باريس سان جيرمان سجل رقماً جديداً في مسيرته القارية، ليواصل كتابة صفحات جديدة من التاريخ الفرنسي والأوروبي. كما عدّت أن الفريق أثبت مجدداً أنه النادي الأكبر استقراراً وقوة في القارة خلال العامين الماضيين.

أما صحيفة «لوموند» فاختارت عنواناً يحمل كثيراً من الدلالات: «باريس يبلغ قمة كرة القدم الأوروبية». وعدّت أن التتويج الجديد يحمل قيمة مختلفة عن لقب الموسم الماضي؛ «لأن الفريق اضطر هذه المرة إلى القتال حتى اللحظات الأخيرة أمام آرسنال قبل أن يحسم اللقب بركلات الترجيح».

ورأت الصحيفة أن باريس سان جيرمان لم يعد ذلك الفريق الذي يعتمد على النجوم الفرديين، «بل أصبح منظومة جماعية متكاملة تعرف كيف تتعامل مع الضغوط وكيف تفوز في أصعب الليالي الأوروبية». وأضافت أن النادي الباريسي فرض نفسه بوصفه أقوى ممثل لكرة القدم الفرنسية في التاريخ الحديث.

موقع «سوفوت» احتفل بطريقته الخاصة، واختار عنواناً لافتاً: «إلى الأبد... أول من فاز باثنتين». وأوضح أن باريس سان جيرمان أصبح أول نادٍ فرنسي يحقق لقب «دوري أبطال أوروبا» مرتين، عادّاً أن الفريق انتقل من مرحلة الحلم الأوروبي إلى مرحلة الهيمنة الأوروبية.

وأضاف الموقع أن باريس لم يعد مجرد بطل للقارة، «بل أصبح المرجع الذي تحاول الأندية الأخرى الوصول إليه، خصوصاً بعد نجاحه في الاحتفاظ باللقب وسط منافسة شرسة من كبار أوروبا».

أما موقع «فوت ميركاتو» فركز بشكل أكبر على البصمة الفنية للمدرب الإسباني، وجاء عنوانه: «لويس إنريكي يقود باريس إلى القمة مجدداً». وأكد الموقع أن المدرب الإسباني كان «صاحب التأثير الأكبر في رحلة التتويج، سواء أكان من خلال خياراته التكتيكية، أم قدرته على إدارة المباراة النهائية أمام آرسنال».

وخصّت الصحافة خفيتشا كفاراتسخيليا بإشادة واسعة، عادّةً أنه أحد أبرز وجوه هذا التتويج، وأنه لعب دوراً محورياً في إرباك دفاع آرسنال وإبقاء الخطورة الباريسية حاضرة طيلة اللقاء. بينما ذهبت «ليكيب» إلى عَدّه أحد رموز المشروع الجديد للنادي الباريسي، وأحد اللاعبين الذين يجسدون التحول الذي شهده الفريق بعد رحيل عدد من النجوم الكبار.


مقالات ذات صلة

صراع نهائي مونديال 2030… هل يذهب إلى مدريد أم الدار البيضاء؟

رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2030 سيحظى بتنافس كبير بين المغرب وإسبانيا (رويترز)

صراع نهائي مونديال 2030… هل يذهب إلى مدريد أم الدار البيضاء؟

يتحول سباق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030 إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة خلف الكواليس

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية فيل فودن (أ.ب)

فودن يمدّد عقده مع مانشستر سيتي حتى عام 2030

مدّد المهاجم فيل فودن عقده مع مانشستر سيتي حتى عام 2030، وفقاً لما أعلنه بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم 10 مرات الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هيربرت هاينر (د.ب.أ)

رئيس بايرن: كلوب هو الرجل المناسب لتدريب المنتخب الألماني

يرى هيربرت هاينر، رئيس نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، أن يورغن كلوب «هو الرجل المناسب» لإعادة المنتخب الألماني للطريق الصحيح.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فابيو كوراتارارو (أ.ف.ب)

«موتو جي بي»: الفرنسي كوراتارارو إلى هوندا اعتباراً من الموسم المقبل

سيخوض الفرنسي فابيو كوراتارارو بطل العالم لعام 2021 تحدياً جديداً بعيداً عن ياماها اعتباراً من الموسم المقبل من بطولة العالم للدراجات النارية فئة «موتو جي بي».

«الشرق الأوسط» (باريس (فرنسا))
رياضة عالمية غييرمو أوتشوا (رويترز)

الحارس المكسيكي أوتشوا يعلن اعتزال كرة القدم

أعلن الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا اعتزال كرة القدم ليسدل الستار على مسيرة حافلة امتدت لأكثر من عقدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)