هبّة «مصرية» للدفاع عن صلاح بعد الانتقادات الإنجليزية

رفضوا أن يكون كبش فداء لإخفاقات المدرب سلوت

محمد صلاح عقب خسارة فريقه مجدداً بالدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
محمد صلاح عقب خسارة فريقه مجدداً بالدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

هبّة «مصرية» للدفاع عن صلاح بعد الانتقادات الإنجليزية

محمد صلاح عقب خسارة فريقه مجدداً بالدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
محمد صلاح عقب خسارة فريقه مجدداً بالدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

في ظل موسم متقلب لفريق ليفربول الإنجليزي، وبعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال، اتجهت سهام النقد إلى النجم المصري محمد صلاح، الذي وجد نفسه في قلب عاصفة إعلامية، حيث لاحقته انتقادات لاذعة من الرياضيين والصحافة الإنجليزية، وفي المقابل نال صلاح دعماً واسعاً من جمهوره المصري والعربي.

وواصل ليفربول نتائجه السيئة في الدوري الإنجليزي بالخسارة أمام برينتفورد بنتيجة 2-3، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من بطولة الدوري الإنجليزي، إلا أن صلاح أحرز الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 89.

ويُعد هذا الهدف هو الأول لصلاح في الدوري الإنجليزي بعد 4 مباريات من الغياب، والثالث له في الدوري الإنجليزي الموسم الحالي، بعدما سجل أمام بورنموث وبيرنلي.

مصريون يعبرون عن دعمهم لصلاح في محنته (رويترز)

ووضع هذا الغياب التهديفي مهاجم ليفربول في مرمى الانتقادات الحادة في الأسابيع الماضية، كان أبرزها ما وجهه له بول سكولز، أسطورة مانشستر يونايتد السابق، الذي قال: «لطالما رأيت أن أداءه لا يرقى للمستوى الجمالي حتى وهو يسجل الأهداف، إنه يقوم ببعض من أسوأ الأشياء التي يمكن أن تراها من مهاجم في كرة القدم، بالنسبة لي، هو أسوأ لاعب تم وصفه بأنه الأفضل في العالم».

وحسب شبكة «Givemesport» البريطانية، يعيش النجم المصري فترة من الإحباط النفسي بسبب غيابه عن التسجيل منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، حين أحرز هدفه الأخير أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا على «ملعب أنفيلد».

كما زادت التكهنات حول علاقة الدولي المصري ومدربه الهولندي، آرني سلوت، لا سيما بعد سلسلة من النتائج المخيبة للفريق.

وفي ظل ذلك، وفي خطوة زادت من غموض الموقف، فاجأ صلاح متابعيه بإزالة صورته بقميص ليفربول من حسابه الرسمي على منصة «إكس»، واستبدالها بصورة شخصية تجمعه بابنتيه، كما أزال وصف «لاعب ليفربول» من تعريفه الشخصي، مكتفياً بعبارة: «يقيم في ليفربول».

رغم ذلك، لم يتخل مصريون عن نجمهم، حيث انهالت رسائل الدعم والتشجيع على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد هدفه الأخير في شباك برينتفورد.

وأبدى كثيرون الشعور بالحزن لما حدث للنجم المصري، مؤكدين أن دعمهم وتشجيعهم له لن يتغيرا أو يتبدلا.

وألقى الكثير من محبي صلاح باللوم على المدير الفني الهولندي آرني سلوت، محمّلين إياه مسؤولية الأداء الباهت للفريق، وتراجعه في سباق الدوري الإنجليزي.

ويرى الناقد الرياضي المصري، مصطفى صابر، أن الدعم الكبير الذي يحظى به محمد صلاح في مصر رغم الانتقادات الإنجليزية يعد أمراً منطقياً، كونه يعد أيقونة وأسطورة مصرية، وهذا ليس بأمر سهل أو بسيط، وبالتالي يكثر الحديث عن صلاح دائماً، سواء بالسلب أو الإيجاب.

وتابع حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «صلاح أظهر قوته وتأثيره مع ليفربول على مدى جميع المواسم الذي لعب بها مع الريدز منذ 2017/2018، ونتفق أنه حتى الآن لا يقدم مستواه المعهود مع ليفربول في الدوري الإنجليزي، ولكن يرجع هذا لعدة أسباب، أبرزها عدم التناغم بينه وبين الصفقات الجديدة التي أبرمها الفريق مؤخراً، وهناك سبب آخر يرجع إلى المدير الفني سلوت الذي يسعى لجعل ليفربول يمتلك أسلحة هجومية كثيرة وليس الاعتماد على صلاح فقط بعكس الموسم الماضي».

ويتوقع صابر أن يتغلب صلاح على كل هذه الأمور سريعاً، لأنه معتاد على خوض تلك التحديات، وفي كل مرة يثبت قوته ويحطم أرقاماً قياسيةً جديدةً.

إلى ذلك، أقر كثير من المشجعين المصريين بانخفاض مستوى صلاح، مبررين ذلك بأنه أمر اعتيادي يمر به جميع اللاعبين حول العالم.

وقال البعض إنه مع انخفاض مستواه، فإنه لا يتحمل المسؤولية وحده، فجميع لاعبي الفريق يتسمون بالسلبية، رافضين أن يصبح «كبش فداء» لتراجع الفريق.

وشدد كثير من المشجعين على أنه مهما كان الوضع الحالي لصلاح، تظل إنجازاته مصدر إلهام.

كما تداول آخرون ما أعلنه الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء «IFFHS» من وجود صلاح ضمن قائمة المرشحين لحصد جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

صلاح يشعر بخيبة أمل عقب النتائج السيئة لفرقه ليفربول (رويترز)

ويرفض الناقد الرياضي المصري، إيهاب بركات، أن يكون محمد صلاح كبش فداء لتراجع فريق ليفربول، مؤكداً أن النجم المصري يبقى القائد الحقيقي والواجهة الأبرز للفريق، ومن الطبيعي أن يكون أول من يتعرض للانتقادات في أوقات التراجع، بحكم مكانته وثقله داخل الفريق، لكن من الظلم تحميله المسؤولية وحده، لأن التراجع يشمل المنظومة بأكملها، فالأداء الجماعي متراجع، وهناك أخطاء واضحة في التنظيم الدفاعي والهجومي.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المدرب آرني سلوت يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، خاصة بعد الصفقات الكبيرة التي أبرمها الفريق هذا الموسم ولم تظهر بصورتها المنتظرة».

وبشأن مستقبل صلاح مع ليفربول، قال بركات: «أعتقد أنه لا يزال قادراً على العودة بقوة، فهو مرّ بظروف أصعب ونجح دائماً في الرد داخل الملعب بالأرقام والأداء، وهدفه الأخير في شباك برينتفورد يؤكد أنه ما زال حاضراً ذهنياً وبدنياً، وأتوقع أن يتجاوز هذه المرحلة سريعاً دون الحاجة للتفكير في الرحيل عن الفريق الآن».


مقالات ذات صلة

إنزاغي يحافظ على سجله الساطع... والهلال «سيد ملعبه»

رياضة سعودية جماهير هلالية تساند فريقها أمام الفيحاء (دوري روشن)

إنزاغي يحافظ على سجله الساطع... والهلال «سيد ملعبه»

سجلت الجولة الـ17 من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية غزيرة بلغت 31 هدفاً منها ركلة جزاء مسجلة وحيدة وحالة طرد يتيمة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توماس فرانك يشكو عاصفة الإصابات في توتنهام

بات لوكاس بيرجفال، لاعب خط وسط توتنهام هوتسبير، أحدث المنضمين إلى قائمة الإصابات في الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية سافيتش افتتح أهداف الهلال بأفضل طريقة ممكنة (دوري روشن)

الدوري السعودي: هلال «الصدارة» يعاقب جرأة الفيحاء برباعية

عاقب الهلال ضيفه الفيحاء برباعية مثيرة وذلك بعد تأخره ​بهدف ليهزمه 4 -1 الخميس محققاً انتصاره الـ13 توالياً في الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية خوان لابورتا (إ.ب.أ)

15 مارس موعداً لانتخابات رئاسة برشلونة

حدد رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، يوم 15 مارس موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية للنادي، حيث يأمل في إعادة انتخابه لولاية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يدافع عن حارسه بعد هفوة قاتلة في دوري الأبطال

دافع الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي عن حارس مرماه لوكاس شوفالييه، بعد الخطأ الذي ارتكبه في مباراة سبورتنغ لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملك المغرب يحذر من الانسياق وراء «الضغينة والتفرقة» بعد النهائي الأفريقي

الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)
الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)
TT

ملك المغرب يحذر من الانسياق وراء «الضغينة والتفرقة» بعد النهائي الأفريقي

الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)
الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)

أكد الملك محمد السادس، الخميس، قناعته بانتصار روابط الأخوة الإفريقية وعدم «الانسياق وراء الضغينة والتفرقة»، بعد التوتر الذي طبع نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب المضيف والسنغال.

وقال العاهل المغربي في بيان للديوان الملكي:« إذا كان هذا الحفل الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة قد شابته الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية، فإنه بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الأفريقية بشكل طبيعي».

وقبل انتهاء الوقت الأصلي للمباراة التي انتهت بانتصار السنغال على المغرب (1-0)، حاول نحو ألف مشجع سنغالي اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، قبل أن تتمكن قوات الأمن والمنظمون من السيطرة عليهم بصعوبة.

وقبل ذلك بقليل، كان لاعبو السنغال ومدربهم قد غادروا الملعب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

وخلال الأيام السابقة، حذرت وسائل إعلام مغربية ونشطاء حقوقيون من تعليقات «عنصرية» و«أخبار مضللة» على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية التوتر الذي شهده النهائي.

فيما تأسف مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، بعد المباراة لما وصفه بـ«جَوّ غير صحي» أحاط بأسود الأطلس منذ بداية البطولة، من خلال اتهامات متواترة للبلد المضيف بالاستفادة من تحيز الحكام.

وأكد ملك المغرب قناعته بأن الشعب المغربي «يدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة»، في مواجهة "التشهير وبعض محاولات النيل من المصداقية».

وأضاف: «لا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الأفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة».

وأطلق المغرب منذ نحو عقد انفتاحا واسعا على أفريقيا من خلال استثمارات وشراكات في العديد من بلدان القارة، وفي عدة قطاعات.

كذلك، يمثل المهاجرون من بلدان جنوب الصحراء 59,9 في المائة من نحو 150 ألف أجنبي يقيمون في المملكة، وعلى رأسهم السنغاليون (18,4 في المائة)، وفق آخر إحصاء للسكان لعام 2024.

من جانب آخر، توجه العاهل المغربي بالشكر العميق «لكافة مكونات الأمة، التي ساهمت بشكل رائع في النجاح الكبير لهذه التظاهرة المتميزة».


بطولة آسيا: أخضر اليد يخسر افتتاحية الدور الرئيسي أمام قطر

من المواجهة التي جمعت السعودية وقطر في البطولة الآسيوية لليد (الاتحاد السعودي لكرة اليد)
من المواجهة التي جمعت السعودية وقطر في البطولة الآسيوية لليد (الاتحاد السعودي لكرة اليد)
TT

بطولة آسيا: أخضر اليد يخسر افتتاحية الدور الرئيسي أمام قطر

من المواجهة التي جمعت السعودية وقطر في البطولة الآسيوية لليد (الاتحاد السعودي لكرة اليد)
من المواجهة التي جمعت السعودية وقطر في البطولة الآسيوية لليد (الاتحاد السعودي لكرة اليد)

خسر المنتخب السعودي مباراته الافتتاحية في الدور الرئيسي ببطولة آسيا لكرة اليد للرجال، المقامة حالياً في الكويت، وذلك على يد المنتخب القطري بنتيجة 32 – 25، الخميس، في الجولة الافتتاحية للمجموعة الثانية، التي شهدت أيضاً فوز البحرين على الإمارات بنتيجة 32 - 20.

وانتهى الشوط الأول بتعادل المنتخبين السعودي والقطري بنتيجة 14 – 14، قبل أن يفرض المنتخب القطري سيطرته على مجريات الشوط الثاني، لينهي اللقاء لمصلحته بفارق 7 أهداف.

بتلك النتيجة، حصل منتخب قطر على أول نقطتين بالمجموعة في المركز الثاني، بفارق الأهداف خلف منتخب البحرين، المتساوي معه في الرصيد ذاته، بينما وجد منتخبا السعودية والإمارات في المركزين الثالث والرابع على الترتيب، بلا رصيد من النقاط.

يذكر أن المنتخبات الثمانية التي حصلت على صدارة ووصافة المجموعات الأربع بالدور التمهيدي، تأهلت للدور الرئيسي في البطولة القارية، حيث تم توزيعها على مجموعتين، بواقع 4 منتخبات في كل مجموعة، على أن يتأهل المتصدر والوصيف للدور قبل النهائي.

ويلعب متصدر المجموعة الأولى مع وصيف المجموعة الثانية بالمربع الذهبي، الذي يشهد أيضاً مواجهة أخرى بين متصدر المجموعة الثانية مع وصيف المجموعة الأولى، على أن يصعد الفائزان للمباراة النهائية، بينما يلتقي الخاسران في لقاء تحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع.


مصر تعوّل على «مشروع 2038» لتطوير كرة القدم وحصد البطولات

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
TT

مصر تعوّل على «مشروع 2038» لتطوير كرة القدم وحصد البطولات

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

بعد تحقيقه المركز الرابع في النسخة الماضية من بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، جدد المسؤولون المصريون الثقة في حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، وأكدوا دعمه خلال الفترة المقبلة استعداداً لبطولة كأس العالم المقبلة، معولين على مشروع «2038» لتطوير كرة القدم المصرية وحصد البطولات بعد فترة من الغياب.

وعقد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، مؤتمراً صحافياً، الخميس، لدعم ومساندة المنتخب في إطار الاستعدادات النهائية قبل المشاركة في بطولة كأس العالم المقبلة، بحضور المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، والكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم.

ورغم توجيه انتقادات ضد الفريق وطريقة أدائه خصوصاً أمام السنغال في الدور نصف النهائي من بطولة أمم أفريقيا، وجه صبحي الشكر للجهاز الفني واللاعبين على ما قدموه من روح قتالية عالية وإخلاص واضح خلال منافسات بطولة أمم أفريقيا.

وأعرب الوزير عن سعادته بـ«مركز المنتخبات الوطنية»، مؤكداً أن المركز أسهم في خفض تكاليف كبيرة كانت تنفق سابقاً على المعسكرات الخارجية والإقامة الفندقية، بما يسهم في تخفيض الإنفاق الرياضي ويخدم خطط الإعداد على المدى الطويل.

صبحي وأبو ريدة خلال المؤتمر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

وأكد وزير الشباب والرياضة أن مشروع تطوير منظومة كرة القدم المصرية حتى عام 2038 يمثل معالجة آنية للتحديات الحالية، إلى جانب كونه خطة استراتيجية مستقبلية تستهدف إحداث نقلة نوعية شاملة في كرة القدم المصرية، على مستوى المنتخبات والأندية والبنية التحتية.

وشدد الوزير على أن «هناك دوراً حكومياً محورياً في مساندة الاتحاد المصري لكرة القدم والجهاز الفني الوطني، ودعم الأندية الشعبية، إلى جانب العمل على تنظيم العلاقة بين اتحاد الكرة ورابطة الأندية من خلال لوائح واضحة تضمن الاستقرار والانضباط داخل المنظومة الكروية»، مشيراً إلى «وجود خطة متكاملة لتجهيز عدد من مراكز التدريب في مختلف المحافظات»، مؤكداً أن «مشروع التطوير سينطلق بقوة مستنداً إلى التاريخ العريق لمصر في كرة القدم، ووجود رموز وطنية كبيرة مثل الكابتن حسام حسن». وفق تعبيره.

وأوضح أن «الهدف الرئيسي للمشروع يتمثل في استعادة الريادة الأفريقية للمنتخبات المصرية»، مؤكداً أن الوزارة ستكون الداعم الأكبر لمشروع التطوير، مع تنظيم سلسلة من المؤتمرات لشرح تفاصيل المشروع وآليات تنفيذه خلال المرحلة المقبلة.

جانب من مؤتمر دعم المنتخب الوطني المصري لكرة القدم (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

وحصدت مصر لقب بطولة كأس أمم أفريقيا 7 مرات متفوقة على كل المنتخبات الأفريقية، كان آخرها في عام 2010 عندما تمكن حسن شحاتة من الفوز بالبطولة 3 مرات متتالية، وفشلت مصر في تحقيق اللقب رغم صعودها إلى المبارة النهائية في بطولتي 2017 و2021.

وخلال السنوات الماضية قامت مصر بإنشاء وتطوير 4500 ملعب على مستوى الجمهورية، وفق صبحي الذي يلفت إلى أن «مشروع (كابيتانو مصر) الذي يقام تحت رعاية رئيس الجمهورية، أسفر عن اكتشاف 168 لاعباً احترف من بينهم اثنان خارج البلاد».

ويُعد مشروع «كابيتانو مصر 2026» أكبر منظومة متكاملة لاكتشاف وصقل ورعاية المواهب الكروية في مصر، ويُنفذ بالتعاون مع «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، مستهدفاً الفئة العمرية من مواليد 2011 و2012، حيث يركز الموسم الرابع على المحافظات الحدودية لاكتشاف ورعاية الموهوبين.

مشروع (كابيتانو مصر) الذي يقام تحت رعاية رئيس الجمهورية أسفر عن اكتشاف 168 لاعباً (الاتحاد المصري)

وقال رئيس اتحاد الكرة المهندس هاني أبو ريدة إنه تم تحقيق «مكاسب كثيرة من بطولة كأس الأمم الأفريقية، منها النزول بمعدل الأعمار، وظهور لاعبين جدد، بجانب التأهل لنصف النهائي»، مؤكداً عن دعم الاتحاد للمنتخب الوطني لتحقيق طموحات الجماهير، مشيراً إلى وجود برنامج إعداد قوي ومميز للمنتخب.

وأكد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، أن «الجهاز الفني واللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم»، معرباً عن «ثقته في قدرات اللاعبين وإمكاناتهم، وقدرتهم على تقديم مستويات قوية تليق باسم الكرة المصرية، وإسعاد الجماهير داخل مصر وخارجها».

حسام حسن يؤكد جاهزية فريقه لبطولة كأس العالم (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

ويرهن الناقد الرياضي المصري، أيمن أبو عايد، تطور كرة القدم في مصر بتطوير الدوري المحلي الذي تعاني فيه الفرق الجماهيرية بشدة في المواسم الماضية على غرار الإسماعيلي والاتحاد والمصري، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «يجب اتخاذ قرارات لتقليل الفجوة المالية بين فرق الدوري المتنافسة، والحد من سطوة أندية الشركات التي لا يوجد لها ظهير شعبي»، عادّاً أن «هذه الأندية لا تطمح في البطولات»، لكنه في الوقت نفسه ثمّن تجربة نادي «بيراميدز» الذي ينافس الأهلي والزمالك على البطولات المحلية والقارية، مقترحاً عقد شراكات بين المؤسسات والشركات والأندية الشعبية لسرعة إنقاذها.