«مونديال القوى»: حصاد عربي خالٍ من الذهب لأول مرة منذ 10 أعوام

المغربي سفيان البقالي اكتفى بالميدالية الفضية (أ.ف.ب)
المغربي سفيان البقالي اكتفى بالميدالية الفضية (أ.ف.ب)
TT

«مونديال القوى»: حصاد عربي خالٍ من الذهب لأول مرة منذ 10 أعوام

المغربي سفيان البقالي اكتفى بالميدالية الفضية (أ.ف.ب)
المغربي سفيان البقالي اكتفى بالميدالية الفضية (أ.ف.ب)

خرج العرب من «مونديال ألعاب القوى»، الذي أقيم في طوكيو، وقد غاب عنهم «المعدن الأصفر» لأول مرة منذ 10 أعوام، وتحديداً منذ نسخة «بكين 2015»، لتقتصر هذه النسخة على 3 فضيات وبرونزيتين.

وفشل المغربي سفيان البقالي والبحرينية وينفريد موتيلي يافي في الدفاع عن لقبيهما في «سباقَيْ» 3 آلاف متر موانع، رغم وصولهما إلى طوكيو في زي أبرز المرشحين.

وكانت مشاركة الجزائري جمال سجاتي صاحب فضية سباق 800 متر، والبحرينية سلوى عيد ناصر التي نالت برونزية 400 متر، والقطري عبد الرحمن سامبا الذي أحرز المعدن ذاته في سباق 400 متر حواجز، إيجابية؛ إذ قارع الثلاثي كبار الأسماء في مسابقاتهم.

كما خسر العرب فرصة زيادة رصيدهم بعدما أعلن البطل الأولمبي والعالمي القطري معتز برشم، الحائز الميدالية البرونزية في مسابقة الوثب العالي قبل عامين، الانسحاب قبل انطلاق البطولة بسبب الإصابة.

الوحيد الذي طوق عنقه بالمعدن النفيس من جذور عربية كان البرتغالي إسحاق ناضر، مغربي الأصل، الذي خالف التوقعات بإحرازه ذهبية سباق 1500 متر.

ولد ابن الـ26 عاماً في فارو لأم برتغالية وأب مغربي هو يوسف ناضر، شقيق حسن نجم كرة القدم السابق لنادي الوداد الرياضي والمنتخب الوطني.

ارتفعت الغلة العربية في تاريخ البطولات العالمية إلى 88 ميدالية؛ 34 ذهبية، و27 فضية، و27 برونزية، حيث يتصدر المغرب القائمة مع 34 ميدالية (12 ذهبية و13 فضية و9 برونزيات)، ثم البحرين برصيد 16 (8 ذهبيات، و4 فضيات، و4 برونزيات)، والجزائر برصيد 12 ميدالية (6 ذهبيات و3 فضيات، و3 برونزيات)، فقطر مع 12 ميدالية (5 ذهبيات، وفضيتان، و5 برونزيات).

وتعود آخر مرة فشل فيها العرب في تطويق أعناقهم بالمعدن النفيس إلى «بكين 2015»، وحينها حققت التونسية حبيبة لغريبي فضية سباق 3 آلاف متر موانع، والمصري إيهاب عبد الرحمن فضية رمي الرمح، والمغربي عبد العاطي إيكدير برونزية سباق 1500 متر، والبحرينية يونيس كيروا برونزية الماراثون.

وتبقى المشاركة الأسوأ بالنسخة الأولى في هلسنكي عام 1983 ببرونزية واحدة، لتعود العاصمة الفنلندية وتشكّل منعطفاً مهماً في تاريخ المشاركات العربية، حيث كانت نسخة عام 2005 ذروة التألق حينها مع 4 ذهبيات وفضيتين.

أما من ناحية أكثر عدد من الميداليات (8)، فكانت نسخة غوتبورغ السويدية عام 1995 الفضلى للرياضيين العرب؛ لأنها شهدت حصولهم على 3 ذهبيات، ومثلها من الفضيات، إضافة إلى برونزيتين.

ذرف البطل الأولمبي المغربي البقالي دموع الحزن على فرصة تسطير إنجاز احتفاظه بلقبه في سباق 3 آلاف متر موانع لثاني مرة توالياً.

واندفع النيوزيلندي جوردي بيميش في اللحظات الأخيرة ليتفوق على البقالي وينتزع منه، بفارق 7 في المائة من الثانية، الذهبية التي كان زيّن بها عنقه في «يوجين 2022» و«بودابست 2023».

كان ابن الـ29 عاماً قد أنهى الهيمنة الكينية على المسافة بعدما بات في «أولمبياد طوكيو»، المؤجل عاماً بسبب فيروس «كورونا» (2021)، أول عداء غير كيني يحرز اللقب منذ 1980، ليعود ويؤكد بعد عام في «يوجين» أنه «ملك» السباق، واضعاً حداً لسيطرة الكينيين عليه لمدة 15 عاماً.

كرر الإنجاز ذاته في بودابست، لكن في العاصمة طوكيو ذرف الدموع في الملعب وخارجه رغم مواساة المقربين منه.

وقال بطل أولمبيادَيْ «طوكيو» و«باريس»: «الهزيمة صعبة القبول»، مضيفاً: «لم أتقبل هذه النتيجة، ولكن رغم ذلك، فإنني بذلت قصارى جهدي وخضت سباقاً رائعاً، واعتمدت استراتيجية جميلة، ولكن في النهاية خسرت السباق وأحرزت الميدالية الفضية».

وأضاف البقالي فضيةَ «طوكيو» إلى فضية «لندن 2017» وبرونزية «الدوحة 2019».

وبدت يافي في طريقها لإحراز الذهب لثاني مرة توالياً بعد «بودابست» قبل عامين، إلّا إن الكينية فيث تشيروتيتش فاجأتها بتسارع أخير مكّنها من انتزاع المركز الأول بزمن هو الأفضل في البطولات العالمية.

وقالت يافي بعد نيلها الفضية: «كان استعدادي لهذه البطولة العالمية رائعاً. بالطبع؛ كان الهدف هو الفوز، لكنني راضية وممتنة لفوزي بالميدالية الفضية».

وكانت البحرينية سلوى عيد ناصر على الموعد بنيلها الميدالية البرونزية في سباق 400 متر، الذي سرقت خلاله الأميركية سيدني ماكلافلين ليفرون الأضواء بتسجيلها ثاني أسرع توقيت في التاريخ تحت الأمطار.

وهذه ثالثة الميداليات في رصيد العداءة البالغة 27 عاماً بعد ذهبية «مونديال الدوحة 2019»، وفضية «لندن 2017»، وفضية «أولمبياد باريس 2024»

وقالت سلوى ناصر: «كان السباق صعباً وممتعاً في الوقت ذاته، وكنت أتوقع مثل هذا الأمر. بذلت كثيراً من التضحيات للوصول إلى هنا مع كثير من التأرجح، ولكن هذا جزء من الاستعراض ومن الجري؛ لذا فأنا ممتنة».

وحقق سجاتي عودة رائعة في الأمتار الأخيرة من سباق 800 متر، متخطياً 4 عدائين، ليتوج مجهوده بالمركز الثاني.

وهذه ثالثة الميداليات الكبرى لسجاتي، بعد فضية «مونديال يوجين 2022»، وبرونزية «أولمبياد باريس 2024».

قال ابن الـ26 عاماً: «كان السباق سريع جداً جداً جداً، وكان أشبه بالألعاب الأولمبية بتوقيت 1.41 دقيقة، وليس من السهل تحقيق هذا الرقم... أهدي هذه الميدالية لجميع العرب، ولا أريد أن أنسى والِدَيّ أيضاً، والقادم أحسن بإذن الله... كما شاهد الجميع، بقي لي القليل القليل للفوز بالذهبية».

لم تخيب قطر الآمال في مشاركتها العربية، فنجحت في إيصال عداءين إلى نهائي سباق 400 متر حواجز، هما: عبد الرحمن سامبا وإسماعيل داود، فحلّ الأول في المركز الثالث واجتاز الثاني خط النهاية في المركز الثامن الأخير.

انتظر سامبا 6 سنوات للصعود مجدداً إلى منصة التتويج بعدما كان أحرز برونزية «مونديال الدوحة 2019».

وقدّم القطري، ابن الـ30 عاماً، أداء صلباً في سباق ساده الغموض والفوضى فور اجتياز العدائين خط النهاية؛ إذ بعد تتويج الأميركي راي بنجامين جرى استبعاده، قبل أن يحتفظ بالميدالية الذهبية عقب استئناف القرار.

وقال سامبا: «الحمد لله؛ حققت المركز الثالث في بطولة العالم، وعُدت إلى منصات التتويج».

واكتفى الجزائري ياسر محمد تريكي في مسابقة الوثبة الثلاثية باحتلال المركز الرابع.


مقالات ذات صلة

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

رياضة عالمية يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة سعودية رونالدو قاد النصر لرباعية في شباك الوصل (نادي النصر)

بشرط فوز النصر… «الأول بارك» يحتضن نهائي دوري أبطال آسيا 2

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نادي النصر سيستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 في 16 مايو (آيار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض على ملعبه الأول بارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الفرنسي أرتور فيس يحمل الكأس بعد فوزه على الروسي أندري روبليف (أ.ب)

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

تُوّج الفرنسي أرتور فيس، المصنف 30 عالمياً، بلقب دورة برشلونة المفتوحة في كرة المضرب (500 نقطة)، بعد فوزه على الروسي أندري روبليف.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)

الأهلي القطري يضرب موعدا «آسيوياً» مع النصر... ويتحدى رونالدو

فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)
فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)
TT

الأهلي القطري يضرب موعدا «آسيوياً» مع النصر... ويتحدى رونالدو

فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)
فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)

واصل الأهلي القطري حلمه بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا الثاني لكرة القدم، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 / 1 على الحسين إربد الأردني، الأحد، في دور الثمانية للمسابقة.

وافتتح إريك إكسبوزيتو التسجيل مبكرا للأهلي في الدقيقة الثانية، لكن يوسف قاشي منح التعادل للحسين إربد في الدقيقة 21، لينتهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لمثله.

وفي الشوط الثاني، أضاف جوليان دراكسلر الهدف الثاني للأهلي في الدقيقة 65، قبل أن يؤمن ميشيل فلاب صعود الفريق القطري، عقب تسجيله الهدف الثالث في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للمباراة من ركلة جزاء.

وبذلك ضرب الأهلي موعدا ساخنا مع النصر السعودي الأربعاء في المربع الذهبي للبطولة، آملا في حصد مقعد بالمباراة النهائية للمسابقة القارية.

ونشر الحساب الرئيسي للنادي على منصة إكس تغريدة تحمل إيماءة تحدي للبرتغالي رونالدو والذي سبق وأن نشر تغريدة من حسابه الشخصي قال فيها «نراكم في نصف النهائي».


اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)
اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)
TT

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)
اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)

واصل فريق اتحاد الجزائر طريقه نحو التتويج بلقب الكونفيدرالية الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب تعادله 1 / 1 مع مضيفه أولمبيك آسفي المغربي، مساء الأحد، في إياب الدور قبل النهائي للمسابقة القارية.

وكانت مباراة الذهاب، التي أقيمت بالجزائر الأسبوع الماضي، انتهت بالتعادل بدون أهداف، ليستفيد الفريق الجزائري، الذي أحرز كأس البطولة عام 2023، من تفوقه بفارق الأهداف المسجلة خارج الأرض، التي يتم الاحتكام إليها حال التعادل في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وضرب اتحاد الجزائر، الذي يتواجد في النهائي للمرة الثانية في تاريخه بالمسابقة، موعدا مع الزمالك المصري، الذي يمتلك لقبين في البطولة، بالدور النهائي.

ومن المقرر أن يقام لقاء الذهاب بالجزائر في التاسع من مايو (أيار) المقبل، في حين تجرى مباراة الإياب بالقاهرة في 16 من ذات الشهر.

يشار إلى أن المباراة تأجل انطلاقها لمدة ساعة و20 دقيقة عن موعدها الأصلي بعدما اقتحم عدد كبير من الجماهير أرضية ملعب المسيرة بآسفي قبل انطلاق المواجهة.

وذكر موقع (البطولة) الإلكتروني أن اللاعبين والطاقم التحكيمي فوجئوا بهذا الاقتحام، في مشهد أربك الأجواء داخل الملعب، ودفع لاعبي الفريق الضيف إلى مغادرة أرضية الميدان، إلى جانب الحكام، في ظل غياب الشروط المناسبة لانطلاق المباراة.

وتسبب هذا الوضع في تأجيل صافرة البداية، وسط حالة من الفوضى والارتباك، حسبما أفاد الموقع المغربي.


مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: الخاسر هو من يثير المشاكل

بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)
بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)
TT

مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: الخاسر هو من يثير المشاكل

بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)
بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)

قال الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، إنهم «خاضوا مواجهة صعبة جداً أمام فريق زاخو العراقي، في نصف نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، لكنهم تمكنوا من حسمها في النهاية بضربات الترجيح».

وقال بن زكري لـ«الشرق الأوسط»: «صعبنا اللقاء على أنفسنا أكثر لأننا لم نستغل الفرص التي أتيحت لنا لتسجيل الأهداف، وهاجس إهدار هذه الفرص هو الذي لم يجعلنا نلعب بأريحية في المباراة، حيث كان بإمكاننا حسم التأهل خلال الـ90 دقيقة، لكن المهم أننا تأهلنا للمباراة النهائية، بعد أن تعب بعض لاعبينا خلال الأشواط الإضافية، لأننا خضنا مباريات قوية في الدوري السعودي، آخرها أمام القادسية، لكن اللاعبين كانوا صامدين ومركزين أمام منافس صعب جداً، تعمد إضاعة الوقت، ما ساهم في تراجع رتم المباراة، حتى وصلت لضربات الترجيح».

وعن الاشتباكات التي حصلت بين لاعبي الفريقين بعد المواجهة، قال: «الفريق الخاسر دائماً ما يكون لديه مشكلة، بالرغم من أن التحكيم كان جيداً، والمباراة لم تحدث فيها أي أحداث مثيرة، والفريق الذي انتصر فاز بضربات الترجيح، وأتمنى ألا تتكرر مثل هذه المشاهد في مثل هذه اللقاءات بين الأشقاء».

واختتم بن زكري حديثه بقوله: «الوصول للمباراة النهائية وفقاً للظروف التي كان يعاني منها الشباب يعتبر شيئاً جميلاً جداً، ولكن الشباب فريق كبير جداً، ولا يكتفي بالوصول للنهائي فقط، لذلك لا بد علينا أن نعرف كيفية التعامل مع تلك المباراة، حتى نخرج منها ونحن متوجون بالكأس».