وداع شيكابالا للملاعب يهز مشاعر «الزملكاوية»

تفاعل واسع في مصر مع قرار تعليق «الفهد الأسمر» لحذائه

شيكابالا محتفلاً بفوز الزمالك بلقب الدوري المصري موسم 2022/2021  (حساب شيكابالا على فيسبوك)
شيكابالا محتفلاً بفوز الزمالك بلقب الدوري المصري موسم 2022/2021 (حساب شيكابالا على فيسبوك)
TT

وداع شيكابالا للملاعب يهز مشاعر «الزملكاوية»

شيكابالا محتفلاً بفوز الزمالك بلقب الدوري المصري موسم 2022/2021  (حساب شيكابالا على فيسبوك)
شيكابالا محتفلاً بفوز الزمالك بلقب الدوري المصري موسم 2022/2021 (حساب شيكابالا على فيسبوك)

جاء إعلان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك المصري، اعتزاله كرة القدم بشكل رسمي، بمثابة «زلزال» عاطفي هزّ مشاعر «الزملكاوية»، تاركاً وراءه «توابع» من الحزن والفخر بمسيرة اللاعب، واستدعاء أفضل لحظاته داخل المستطيل الأخضر، مؤكدين أنه سيبقى خالداً في ذاكرتهم.

ونشر شيكابالا (39 عاماً) مقطع فيديو عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، يظهر فيه نجله وهو يعلق حذاءه في إشارة إلى نهاية رحلته الكروية، مصحوباً بتعليق: «وداعاً، المنحنى الجنوبي رحلة انتهت ورحلة أخرى ستبدأ من قلب المدرجات».

شيكابالا محتفلا بفوز الزمالك بلقب الدوري المصري موسم 2022/2021 (حساب شيكابالا على «فيسبوك»)

كما حلّ اللاعب، المُلقب بـ«الأباتشي»، ضيفاً على قناة «mbc مصر»، مساء الخميس، حيث بدا متأثراً بشكل كبير، ومنهاراً من البكاء وهو يتحدث عن قراره الاعتزال بنهاية الموسم الحالي، مستعيداً ذكريات مسيرته التي بدأت عام 2002.

وقال شيكابالا، في تصريحاته: «فعلت ما بوسعي لنادي الزمالك، وليس في إمكاني منحه المزيد». وأضاف: «اكتفيت بهذا القدر من العطاء، وقررت مسبقاً أن يكون الموسم المنصرم هو الأخير لي مع نادي الزمالك».

ومع إعلان القرار، صعد هاشتاغ «#شيكابالا» سريعاً إلى صدارة «التريند» في مصر، في مشهد يعكس عمق الارتباط بين اللاعب وجماهير ناديه، التي سارعت إلى منصات التواصل الاجتماعي للإشادة بمسيرته الكروية والإعراب عن أسفهم لاعتزاله، مع نشر صورته مصحوبة بعبارات الشكر والعرفان والدموع.

ورأى كثيرون أن اعتزال «الفهد الأسمر» كرة القدم ليس مجرد خبر عادي في عالم الرياضة، كونه من أمهر اللاعبين الذين برعوا في استخدام القدم اليسرى في تاريخ الكرة المصرية.

كما أكد قطاع آخر أن شيكابالا بالنسبة لهم أكثر من مجرد لاعب، إذ يعد رمزاً للانتماء، والتحدي، والصمود في وجه الصعاب.

وحصل القائد المعتزل على لقب الدوري المصري مرتين، وكأس مصر 4 مرات، كما فاز بلقب كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية) عام 2024، وكأس السوبر الأفريقي 3 مرات، وكأس السوبر المصري مرتين.

وحولت جماهير الزمالك وداع قائدها إلى لحظات استثنائية، باستدعائهم لمساته الفنية الساحرة، وتسديداته الصاروخية، ومراوغاته التي لا تُنسى، والتي أسرت قلوبهم على مدار سنوات.

ورأى مشجعون «زملكاوية» في لاعبهم أنه جزء من ارتباطهم بالنادي، وتجسيد لشغفهم بالكيان الأبيض، وأن تعليق حذائه بمثابة وداع لجزء من تاريخهم الشخصي مع النادي.

ولعب شيكابالا مع الزمالك حتى عام 2005، قبل أن ينتقل إلى باوك اليوناني الذي لعب معه موسماً واحداً، ليعود للقاهرة مُوقعاً عقود انتقال للغريم الأهلي، إلا أن العقد لم يفعّل ليعود للزمالك مجدداً في عام 2006، ثم انتقل إلى سبورتنغ لشبونة البرتغالي في 2014، لكنه لم يشارك كثيراً لتنتهي مسيرته سريعاً، ليعود للزمالك في عام 2015.

وتفاعل جانب آخر من المشجعين مع قرار نادي الزمالك بحجب قميص شيكابالا رقم 10 الموسم المقبل، تكريماً وتقديراً لمكانته.

كذلك حرص لاعبو ونجوم الكرة المصرية والمحترفون في الدوري المصري على توجيه رسائل تقدير له عقب إعلان اعتزاله، بينما تفاعل عدد من الفنانين المصريين، من ذوي الانتماء الزملكاوي، مع قرار اعتزال قائد الفريق.

وقال المطرب محمد منير، عبر حسابه على «إكس»: «في هذه اللحظات المؤثرة لنا جميعا نتذكر شيكابالا، صاحب التاريخ المضيء والمجهود الوفير في نادينا الحبيب الزمالك وفي منتخبنا الوطني».

قائد الزمالك حرص على توديع جماهير ناديه في نهاية رحلته الكروية (حساب شيكابالا على «فيسبوك»)

وأكد الفنان صلاح عبد الله في تصريحات لقناة نادي الزمالك أن «اعتزال شيكابالا خبر حزين لكل جماهير كرة القدم المصرية».

الناقد الرياضي المصري، بليغ أبو عايد، أرجع التفاعل الجماهيري الواسع مع قرار الاعتزال، لكون شيكابالا «كان دائماً الرمز الذي يلتف حوله جمهور نادي الزمالك، فأجيال من المشجعين لم تكن مرتبطة بالزمالك إلا من خلال عشقها لأداء شيكابالا ولمساته الفنية، فقد جسّد بحق مدرسة الفن والهندسة، حتى الجماهير التي لم تعاصر البطولات، عشقت موهبته، وتعلّقت به دون شرط أو قيد».

وأضاف: «مواقع التواصل الاجتماعي عكست بصدق مشاعر الجماهير، سواء اتفقت أم اختلفت معه، حتى جماهير الأهلي التي كثيراً ما وجهت انتقاداتها إلى شيكابالا بوصفه واجهة الزمالك، نجدها مع إعلان الاعتزال، جاءت تعليقاتها إيجابية، فالكل يعترف بموهبة شيكابالا، ويمنحه الاحترام الذي يستحقه بعد سنوات من الإمتاع الكروي».

وتباينت ردود فعل جماهير الأهلي على قرار اعتزال قائد الأبيض، التي انتقدت في مناسبات عديدة تصرفاته، حيث دعا بعضها إلى طي الخلاف، ومراعاة مشاعر جماهير الزمالك المتأثرة بقرار الاعتزال.

كان شيكابالا تحدث في تصريحاته التلفزيونية عن علاقته بجمهور الأهلي، قائلا إنه لا يود مع رحيله أن يُبقي أي مشكلات عالقة مع أحد.

كما انتقدت بعض الجماهير، مختلفة الانتماءات، قرارات في حياة شيكابالا أثرت سلباً على مسيرته، وأنه لم يستغل موهبته الكبيرة الاستغلال الأمثل.

وهو ما يعلق عليه أبو عايد قائلاً: «شيكابالا حالة خاصة، لاعب دائماً يثير الجدل، اسمه لا يذكر إلا تسبقه موجة من النقاشات، وما رأيناه من شهادات المدربين واللاعبين جميعاً بحقه تؤكد على إمكاناته، لكنها اصطدمت بميله للأزمات، وعدم قدرته على تحمل الضغط العصبي، إلا أنه بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف حوله، سيظل شيكابالا في ذاكرة كل من أحب الكرة بحق».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: آرسنال يضع قدماً في نصف النهائي بالفوز في لشبونة

رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يحتفل بهدفه في مرمى سبورتنغ (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: آرسنال يضع قدماً في نصف النهائي بالفوز في لشبونة

وضع آرسنال الإنجليزي قدماً في الدور نصف النهائي بفوزه الثمين والقاتل على أرض مضيّفه سبورتنغ البرتغالي 1-0 الثلاثاء على ملعب «جوزيه ألفالادي» في لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لويس دياز «يسار» يحتفل بهدفه في ريال مدريد (رويترز)

«أبطال أوروبا»: لأول مرة منذ ربع قرن... بايرن يقهر ريال مدريد بأرضه

قطع بايرن ميونيخ الألماني شوطاً كبيراً نحو نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بتحقيقه فوزه الأول في معقل ريال مدريد الإسباني منذ 2001.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سيراميكا كليوباترا أرغم الأهلي على التعادل (نادي سيراميكا)

«الدوري المصري»: الأهلي يبتعد خطوة عن المنافسة بتعادل مخيب مع سيراميكا

ابتعد الأهلي خطوة أخرى عن الدفاع عن لقبه بطلاً للدوري المصري لكرة القدم بسقوطه في فخ التعادل أمام مضيّفه سيراميكا كليوباترا 1-1.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية فلوريان فيرتز نجم ليفربول الإنجليزي (رويترز)

فيرتز نجم ليفربول متفائل قبل مواجهة باريس سان جيرمان

بدا فلوريان فيرتز، نجم ليفربول الإنجليزي، متفائلاً بفرص فريقه عند مواجهة باريس سان جيرمان، الأربعاء، في العاصمة الفرنسية بذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يكشف نقطة ضعف برشلونة

تحدث الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد في مؤتمر صحافي قبل مباراة فريقه ضد برشلونة في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
TT

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)

عندما تنطلق الجولة الـ21 ‌من الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين غداً (الأربعاء)، يتطلع السد حامل اللقب، لتجاوز الضغوط التي تزايدت بشكل كبير بعد كبواته في الجولات السابقة، بينما يتطلع الشمال للصعود إلى ​الصدارة، أملاً في انتزاع اللقب.

وتقلص الفارق الذي يتفوق به السد في الصدارة بعدما أهدر 8 نقاط في آخر 3 مباريات بتلقيه خسارتين أمام أم صلال والعربي قبل أن يتعادل مع الريان.

وقبل مباراته المقررة أمام السيلية غداً (الأربعاء)، ضمن الجولة قبل الأخيرة، التي تقام جميع مبارياتها في التوقيت نفسه، يتفوق السد في الصدارة بفارق نقطتين فقط أمام الشمال صاحب المركز الثاني، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

ويخوض السد، الذي يدربه الإيطالي ‌روبرتو مانشيني، ‌مباراة الغد في استاد البيت بهدف الفوز والترقب ​على ‌أمل تعثر الشمال ​الذي تتبقى أمامه 9 نقاط متاحة منها 3 نقاط في مباراته أمام السد بالجولة الـ22 الأخيرة.

وسيكون السد أمام مهمة صعبة بلا شك في مواجهة السيلية، الذي يدربه ميرغني الزين، والذي يسعى بقوة للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.

ويحتل السيلية المركز الـ11 قبل الأخير، الذي يخوض صاحبه بنهاية الموسم مواجهة فاصلة أمام ثاني ترتيب دوري الدرجة الثانية لحسم البقاء في دوري المحترفين أو الهبوط.

ويتفوق السيلية، الذي تتبقى له مباراة مؤجلة، بفارق نقطتين أمام ‌الشحانية، بينما يتأخر بفارق نقطة واحدة ‌خلف الأهلي وأم صلال.

وإلى جانب أهمية الفوز ​للصراع على اللقب، تشكل مباراة ‌الغد خطوة مهمة أمام السد للتعافي في الوقت المناسب قبل المواجهة المرتقبة ‌أمام الهلال السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.

ويتطلع الشمال إلى استغلال فرصة انتزاع الصدارة، ولا شك أنه سيقدم كل ما لديه من أجل تحقيق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث المتبقية؛ ‌بدءاً من مواجهة الشحانية غداً.

ويعلق الشمال آماله على استمرار تألق نجومه، ومن بينهم بغداد بونجاح الذي سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز 3 - 2 على أم صلال في الجولة الماضية.

ومن المتوقع أن يواجه الفريق صراعاً شرساً من جانب الشحانية الذي يحتاج إلى حصد النقاط الست المتاحة أمامه، والانتظار على أمل تعثر الفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل تفادي الهبوط.

أما الغرافة، صاحب المركز الثالث والذي لا يزال في إطار الصراع على اللقب؛ إذ يتأخر بفارق 5 نقاط خلف السد، فيتطلع إلى التعافي بعد 3 هزائم متتالية عندما يلتقي الوكرة.

وسيسعى الغرافة بكل قوته لتفادي إهدار مزيد من النقاط من أجل الاحتفاظ أيضاً بفرصته في المشاركة القارية في الموسم المقبل.

وتشهد الجولة قبل الأخيرة ​أيضاً لقاء الأهلي مع ​الدحيل المنتشي بـ3 انتصارات متتالية، والريان صاحب المركز الرابع مع أم صلال في استاد أحمد بن علي، والعربي مع نادي قطر في استاد الثمامة.


«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
TT

«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)

اختتمت الإثنين، مباريات ثمن نهائي منافسات السيدات ضمن النسخة الرابعة عشرة لبطولة الجونة الدولية للإسكواش، وسط أجواء حماسية ومنافسات قوية.

وشهدت منافسات الإثنين على مستوى السيدات مباريات قوية، حيث تأهلت نور الشربيني، المصنفة الثانية على العالم، والأميركية أوليفيا ويفر، والإنجليزية جورجينا كيندي والماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام.

وتغلبت نور الشربيني على الفرنسية ميليسا ألفيس، المصنفة الـ22 عالميًا، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-3، 11-3 و 11-7».

وفي المباراة الثانية اكتسحت الماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام، المصنفة السادسة عالميًا خصمتها المصرية مريم متولي، المصنفة الـ33 عالميًا، بنتيجة 3-0، وبواقع أشواط «11-0، 11-0 و11-0».

وتأهلت الإنجليزية جورجينا كيندي، المصنفة العاشرة عالميًا، بفوزها على المصرية سناء إبراهيم، المصنفة الـ18 على العالم، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-6، 13-11 و11-6».

وأخيرًا، فازت الأميركية أوليفيا ويفر، المصنفة الرابعة عالميًا، على المصرية فريدة محمد المصنفة الـ17 بنتيجة 3-1، وبواقع أشواط «8-11، 11-8، 11-4 و11-8».

وفي ربع النهائي ستلعب نور الشربيني مع سيفاسانغاري سوبريمانيام، وتلعب أوليفيا ويفر مع جورجينا كيندي.

وكانت منافسات دور الـ16 قد بدأت الاحد، وشهدت تأهل المصريات الثلاث هانيا الحمامي، فيروز أبو الخير، أمينة عرفي، إضافة لليابانية ساتومي واتانابي.

وتلتقي هانيا الحمامي، المصنفة الأولى عالميا، في دور الـ8 مع مواطنتها فيروز أبو الخير، فيما تلتقي أمينة عرفي مع اليابانية ساتومي واتانابي.


لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.