هل يعود نجوم الكرة المصريون للدوري الليبي؟

بعد حديث عن عودة الأوضاع بطرابلس إلى «الهدوء»

محمود «كهربا» أحد أبرز اللاعبين المصريين المحترفين في الدوري الليبي (صفحة اللاعب على «فيسبوك»)
محمود «كهربا» أحد أبرز اللاعبين المصريين المحترفين في الدوري الليبي (صفحة اللاعب على «فيسبوك»)
TT

هل يعود نجوم الكرة المصريون للدوري الليبي؟

محمود «كهربا» أحد أبرز اللاعبين المصريين المحترفين في الدوري الليبي (صفحة اللاعب على «فيسبوك»)
محمود «كهربا» أحد أبرز اللاعبين المصريين المحترفين في الدوري الليبي (صفحة اللاعب على «فيسبوك»)

مع مؤشرات عن هدوء الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا، عقب تشكيل لجنة الهدنة في طرابلس، وما ترتب عليه من قرار الاتحاد الليبي لكرة القدم استئناف مباريات الدوري المحلي، برزت تساؤلات حول إمكانية عودة اللاعبين المصريين المحترفين إلى الدوري الليبي، وذلك بعد أن غادروا الأراضي الليبية إلى بلادهم في أعقاب تصاعد الأحداث في طرابلس.

وشهد الأسبوع الماضي إجلاء عدد من الرياضيين المصريين من ليبيا، في مقدمتهم هادي خشبة، المدير الرياضي لنادي أهلي طرابلس الليبي، وكذلك المدير الفني للفريق، حسام البدري، ومساعدوه أحمد أيوب وهادي السعيد وأحمد شكري، إلى جانب اللاعب محمود عبد المنعم «كهربا»، لاعب فريق الاتحاد الليبي، أبرز اللاعبين المصريين المحترفين في الدوري الليبي، إلى جانب اللاعبين أحمد عصمت، وأحمد شفيق، وكذلك عصام هلال مدرب فريق المدينة الليبي.

وقرر الاتحاد الليبي لكرة القدم، الجمعة الماضي، استئناف مباريات الدوري المحلي في 22 مايو (أيار)، وذلك بعد استيفاء كل الترتيبات الفنية والتنظيمية، وبالتنسيق مع الأندية المعنية بالمرحلة النهائية من البطولة، المعروفة بـ«سداسي التتويج»، لافتاً إلى أنها ستُقام خارج البلاد، كما جرت العادة في الموسم الماضي.

إلا أن ناديي الأهلي طرابلس والمدينة رفضا بشكل رسمي استكمال الدوري إلا بعد عودة مدربيهما ولاعبيهما الأجانب، الذين عادوا إلى بلدانهم بسبب الظروف الأمنية الأخيرة، مؤكدين ضرورة استكمال المسابقة، وفق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية المشاركة في الدوري السداسي.

فيما أصدر نادي الاتحاد الليبي بياناً، الاثنين، أعلن فيه منح لاعبيه الأجانب، وعلى رأسهم «كهربا»، إجازة قصيرة، قائلاً إن مجلس الإدارة قرر منح الطواقم الفنية واللاعبين الأجانب إجازة لمدة 5 أيام للعودة إلى ذويهم والاطمئنان عليهم.

ورغم الحديث عن استعادة الأمن وعودة النشاط الرياضي، فإنه حتى الآن لم تحسم عودة اللاعبين والمدربين المصريين إلى أنديتهم بالدوري الليبي.

وقال هادي خشبة، المدير الرياضي لنادي أهلي طرابلس الليبي، لـ«الشرق الأوسط»، إن عقده وعقود الجهاز الفني ما زالت سارية وقائمة مع النادي، مشدداً على التزامهم بالتعاقد، إلا أنه أوضح أن «العودة إلى ليبيا لاستئناف العمل مشروطة باستقرار الأوضاع الأمنية، وصدور الموافقات الرسمية من الجهات المعنية في مصر وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة، التي يتم التواصل معها، وكذلك مع السفارة المصرية في ليبيا لمتابعة مستجدات الأوضاع»، مؤكداً أن «الأمر معلق حتى تظهر تبعات الأحداث، ومسألة العودة من عدمها ستتخذ بناءً على تقييم شامل للأوضاع».

وأشار خشبة إلى التواصل بشكل يومي من جانبه وأفراد الجهاز الفني، بقيادة حسام البدري، مع إدارة النادي الليبي للاطمئنان على اللاعبين، ومن جانبها تتابع إدارة النادي، بقيادة رئيسه محمد المشاي، أفراد الجهاز الفني بشكل مستمر، لافتاً إلى وجود «تواصل وتنسيق متبادل مع إدارة النادي في كل ما يخص الفريق».

المصري حسام البدري المدير الفني لنادي أهلي طرابلس الليبي (حساب النادي)

كان حسام البدري، المدير الفني لفريق أهلي طرابلس، أوضح في تصريحات متلفزة، الأحد الماضي، أن الأمور لم تعد واضحة بشأن مستقبله مع الفريق، قائلاً: «حتى الآن، لا يوجد أي حديث عن عودتي لتدريب الفريق مجدداً، فالأمور غير واضحة تماماً في ظل الوضع الحالي في ليبيا».

كما أشار إلى أنه عقد اجتماعاً مع رئيس نادي أهلي طرابلس قبل مغادرته ليبيا، إلا أن الجلسة لم تتطرق إلى مسألة استمراره أو رحيله عن الفريق، مؤكداً أن العلاقة بالنادي لم تُحسم بعد بشكل رسمي.

وقال الناقد الرياضي المصري، أيمن أبو عايد، لـ«الشرق الأوسط»، إن حالة عدم الاستقرار الأمني المستمرة في بعض المناطق الليبية تلقي بظلالها على المسابقات الرياضية، والدوري الليبي يحتاج إلى فترة استقرار أطول لإقناع اللاعبين المصريين بالعودة، مبيناً أن «الأمور قد تهدأ وقد تشتعل من أصغر شرر، مما يجعل اتخاذ قرار العودة محفوفاً بالمخاطر».

وتابع أن «حالة عدم الاستقرار في ليبيا تجعل من الصعب التكهن بمستقبل اللاعبين والمدربين المصريين، وتظل العودة قراراً شخصياً بحتاً يعود للاعبين أو المدربين أنفسهم، لكونهم هم من عاشوا الفترة التي شهدت تصاعد الأحداث».

ومع إبداء عدد من اللاعبين المصريين نيتهم الاحتراف في الدوري الليبي الموسم المقبل، يشير أبو عايد إلى أن تطور الأحداث في ليبيا سيتطلب منهم «إعادة حساباتهم»، مبيناً في الوقت نفسه أن الدوري الليبي يظل فرصة جديدة لمن يبحثون عن تجارب خارج الدوري المصري، دون ضغط المنافسة الشديدة مقارنة بالدوريات الأخرى.


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: خودار يواصل تقدمه

رياضة عالمية الإسباني رافاييل خودار يتألق في باريس (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: خودار يواصل تقدمه

تأهل الإسباني رافاييل خودار إلى الدور الرابع ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس بعدما تغلب على الأميركي أليكس ميكلسين الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال (أ.ف.ب)

نادال: إصابة في القدم كادت تنهي مسيرتي!

قضى رافائيل نادال، الحائز 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى للتنس معظم مسيرته وهو يعاني من الألم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الحارس مانويل نوير عاد لـ«المانشافت» بعد عامين من الغياب (د.ب.أ)

كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

قال جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، إن الجدل المشتعل مؤخراً حول عودة الحارس مانويل نوير إلى المنتخب الوطني «ما كان ينبغي أن يحدث من الأساس».

«الشرق الأوسط» (هرتسوغن آوراخ)
رياضة عالمية  البرتغالي جوزيه مورينيو مدرباً لريال مدريد (أ.ف.ب)

رسمياً... مورينيو يعود إلى ريال مدريد بعقد يمتد 3 سنوات

عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى الواجهة من جديد، بعدما وقّع رسمياً عقده لتولي تدريب ريال مدريد، في واحدة من أكثر المفاجآت إثارة في كرة القدم الأوروبية.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان (رويترز)

ديمبيلي: جاهز للمشاركة في «نهائي بودابست»

قال عثمان ديمبيلي، لاعب فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم إنه «جاهز بنسبة مائة في المائة، ومتحمس للغاية» لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

«مونديال 2026»: المغرب من صفة «المفاجأة» إلى منتخب يحمل دور «المرشح»

منتخب المغرب يخوض المونديال بطموحات كبيرة (رويترز)
منتخب المغرب يخوض المونديال بطموحات كبيرة (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: المغرب من صفة «المفاجأة» إلى منتخب يحمل دور «المرشح»

منتخب المغرب يخوض المونديال بطموحات كبيرة (رويترز)
منتخب المغرب يخوض المونديال بطموحات كبيرة (رويترز)

بعد مفاجأة نصف النهائي قبل أربعة أعوام، وبطل أفريقيا بقرار إداري بانتظار قرار محكمة التحكيم الرياضية، وأحد المنظمين المشاركين لكأس العالم 2030، سيختبر منتخب المغرب ومدربه الجديد محمد وهبي خلال مونديال 2026 الضغط المرافق لوضعه الجديد كـ«حصان أسود».

يقول بنجامان موكاندجو، القائد السابق لمنتخب الكاميرون المتوج بكأس أفريقيا 2017، والمحلل الحالي في «بي إن سبورتس»: «قبل أربعة أعوام في قطر، لم يكن أحد يتوقع أن يبلغ منتخب المغرب نصف النهائي، بأسلوب لعب دفاعي لكنه شديد الفاعلية في منطقتي الجزاء. اليوم بات منتظَراً ولا يُنظر إليه بالطريقة عينها. منتخب المغرب يُخيف، لكن هل سيحتفظ بقدرته على المفاجأة؟».

منذ أربعة أعوام، ومنذ نصف نهائي مونديال قطر الذي خسره أمام فرنسا (2 - 0)، وهو إنجاز غير مسبوق لمنتخب أفريقي، لم تكن حياة «أسود الأطلس» نزهة.

فعلى الرغم من هذا المشوار التاريخي، واحتلالهم المركز الثامن في تصنيف «فيفا» (المنتخب الأفريقي الأول)، لم يُجنَّبوا المتاعب، ولا سيما وليد الركراكي، المدرب السابق وصانع هذه الحقبة الزاهية، لكنه وُضع في قفص الاتهام شعبياً بسبب اعتماد لعب مُقيد، ولأنه لم يُتوَّج، على أرض الملعب، بكأس أفريقيا 2025 التي استضافتها المغرب.

قبل أيام من قرار لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي منح اللقب في نهاية المطاف للمغرب «بقرار إداري» على حساب السنغال، الفائز 1 - 0 بعد نهائي دراماتيكي، رضخ الركراكي قبل ثلاثة أشهر من مونديال الولايات المتحدة، وترك منصبه لمحمد وهبي، الذي قاد منتخب تحت 20 عاماً إلى لقب بطولة للعالم في 2025.

يضيف موكاندجو: «تغيير المدربين لا يقلقني. التاريخ القريب أظهر أن المغرب يعرف كيف يتعامل مع ذلك. فوحيد خليلودزيتش رحل قبل أشهر من قطر، والركراكي الذي خلفه قاد المنتخب إلى نصف النهائي».

ولا سيما أن وهبي، الموجود أصلاً ضمن منظومة الاتحاد المغربي، يقدّم ضمانات جدية، ويحظى بشعبية واسعة في المملكة، ولا يتسلم منتخباً مترنحاً.

يقدّر الكاتب الرياضي أسامة برّاوي أن «حظوظ أسود الأطلس في كأس العالم 2026 حقيقية وجدية. الفريق الحالي أكثر خبرة وموهبة مما كان عليه قبل أربعة أعوام».

وبانتظار معرفة قرار محكمة التحكيم الرياضية، التي تقدّمت السنغال بطعن أمامها، يواصل منتخب المغرب تعزيز صفوفه.

قبل أسابيع، وفي سياق السياسة التي يقودها رئيس الاتحاد النافذ فوزي لقجع، نجح منتخب المغرب في استقطاب لاعب الوسط أيوب بوعَدّي (18 عاماً). استجاب قائد منتخب ناشئي فرنسا في نهاية المطاف لنداء بلد أصول والديه، في نهج هجومي للغاية لاستعادة كل مواهب الجالية.

وأعرب موهبة ليل الصاعدة عن فخره بتمثيل المغرب خلال تعرفه إلى بعض زملائه المستقبليين في معسكر أول بين 22 و26 مايو (أيار) في مركب محمد السادس المميز بسلا، على أن تلتحق النجوم، وفي مقدمتهم القائد أشرف حكيمي، بالمنتخب بعد نهاية مواسمهم مع الأندية.

ويتبنى المدرب المغربي هذا الوضع الجديد. وقال وهبي المولود في بلجيكا لقناة الرياضية المغربية في 15 مايو: «نظراً للصورة التي يتمتع بها منتخب المغرب عالمياً، وعدد اللاعبين الذين نملكهم، يمكننا أن نحلم بكل شيء. علينا أيضاً أن نكون واقعيين وندرك أن هذه كرة قدم وقد نخسر من الدور الأول. لكن صدقوني، الأمر في الاتجاهين، أنا أؤمن بكل شيء، وأؤمن بأننا قادرون على الذهاب حتى النهاية والفوز بكأس العالم».

المملكة، المنشغلة أصلاً بالتحضير للمشاركة في تنظيم مونديال 2030 مع إسبانيا والبرتغال، بما في ذلك تشييد ملعب عملاق يتسع لـ115 ألف متفرج قرب الدار البيضاء، لا تنتظر من نفسها أقل من ذلك.


أرنولد يعول على «شكيمة العراقيين» لتحقيق المفاجأة بالمونديال

الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (أ.ف.ب)
الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (أ.ف.ب)
TT

أرنولد يعول على «شكيمة العراقيين» لتحقيق المفاجأة بالمونديال

الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (أ.ف.ب)
الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (أ.ف.ب)

يعوّل المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد، على شكيمة العراقيين لتحقيق المفاجأة في مونديال 2026، وفق ما أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» في مقابلة هاتفية قبل أيام معدودة من النهائيات.

وقال أرنولد من بغداد، قبيل السفر إلى إسبانيا لإقامة معسكر تدريبي قبل النهائيات المقررة في أميركا الشمالية: «العام الذي قضيته في المنصب كان جنونياً ومليئاً بالتوتر على اللاعبين. كل مباراة تقريباً منذ أن جئت إلى هنا كانت مسألة حياة أو موت».

وأضاف: «قد يبدو ذلك مبالغاً فيه، لكن العراق لم يكتفِ بالصراع من أجل حجز بطاقة التأهل حتى اللحظة الأخيرة الممكنة، بل إن آماله في بلوغ النهائيات تعرَّضت أيضاً لانتكاسة كبيرة؛ بسبب الحرب في إيران المجاورة».

عُين أرنولد (62 عاماً) في مايو (أيار) 2025 خلفاً للإسباني خيسوس كاساس. في ذلك الوقت، كان «أسود الرافدين» ينافسون على التأهل المباشر في المجموعة الآسيوية الثانية خلف كوريا الجنوبية والأردن.

لكن في أول مباراة لأرنولد، خسر العراق بـ10 لاعبين أمام الكوريين، ما اضطره لاحقاً إلى خوض ملحق من مباراتين أمام الإمارات حسمه بفضل ركلة جزاء حاسمة نفَّذها أمير العماري في الدقيقة الـ17 من الوقت بدلاً من الضائع، ليبلغ الملحق الدولي في المكسيك، والذي أُقيم في مارس (آذار).

غير أنَّ تلك الفترة تزامنت مع الضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ما ترك كثيراً من اللاعبين وأفراد الجهاز الفني العراقي عالقين، يسابقون الزمن لإتمام رحلة شاقة.

يستعيد أرنولد تلك الأيام قائلاً: «كان المجال الجوي مغلقاً في العراق. لم أستطع العودة إلى العراق لجلب معداتي التدريبية. اللاعبون لم يتمكَّنوا من الخروج من العراق»، مشيراً إلى رحلة استغرقت 26 ساعة بالحافلة من بغداد إلى العاصمة الأردنية عمّان.

وأضاف: «ثم علقوا في الأردن 28 ساعة؛ بسبب القنابل التي كانت تنفجر من حولهم وإغلاق المجال الجوي. استغرقت الرحلة 68 ساعة كي يصل اللاعبون أخيراً. طرحت سؤالاً مباشراً في أحد أول الاجتماعات التي عقدتها مع اللاعبين: مع كل ما يجري في الشرق الأوسط، هل ستستخدمون ذلك ذريعةً أم حافزاً؟».

وفاز العراق على بوليفيا 2 - 1 في مونتيري، ليضمن ظهوره الأول في كأس العالم منذ عام 1986، بعد مشوار تصفيات شاق خاض خلاله 21 مباراة.

وقال أرنولد: «مرَّ اللاعبون بكم هائل من الضغط والتوتر، وحملوا على أكتافهم ضغط 46 مليون شخص في العراق للتأهل إلى كأس العالم لأول مرة منذ 40 عاماً. كل واحدة من تلك المباريات كانت إما وجع قلب أو نجاة».

ويؤكد أرنولد، الذي يوزِّع وقته بين أستراليا والعراق، أنَّ فريقه لا يفتقر إلى الموهبة، لكنه يرى أنَّ مهمته الأهم كانت تغيير العقلية.

وقال: «ما شعرت به خلال وجودي هنا هو أنَّ العراق بلد سلبي جداً، بسبب كل ما مرَّ به من حروب خلال الـ30 سنة الماضية. هناك عقلية سلبية نوعاً ما: لا أحد يحبنا، الجميع يكرهنا»، في إشارة إلى حربَي الخليج عامَي 1991 و2003.

قد تكون هذه المشارَكة الثانية فقط للعراق في كأس العالم، لكن هذا البلد يمتلك تاريخاً كروياً وازناً: فقد تُوِّج بلقب كأس آسيا عام 2007، وبلغ نصف النهائي في 2015.

وأفاد المدرب الأسترالي بأنَّه «لم أرَ بلداً مهووساً بكرة القدم إلى هذا الحد. لديهم عطلة رسمية عندما يلعب برشلونة ضد ريال مدريد (كلاسيكو الدوري الإسباني)».

وسبق لأرنولد أن قاد منتخب بلاده، أستراليا، إلى كأس العالم 2022 في قطر، حيث بلغ ثُمن النهائي وقدَّم أداءً قوياً أمام الأرجنتين التي تُوِّجت لاحقاً باللقب.

يقول إنه شعر بضغط أكبر بكثير عندما كان مدرباً لبلاده، موضحاً: «لدي احترام هائل لأشخاص مثل ديدييه ديشان الذي بقي مدرباً لمنتخب بلاده (فرنسا) طوال هذه الفترة. الضغط في تدريب منتخب بلدك جنوني، لأنَّك لا تريد أن تخذلهم. أشعر بأني مدرب كرة قدم أكثر مع العراق مما كنت عليه مع أستراليا».

ووقع العراق في مجموعة صعبة في كأس العالم، حيث يستهل مشواره بمواجهة النرويج في بوسطن في 16 يونيو (حزيران)، قبل أن يلاقي فرنسا والسنغال. فماذا يمكنه أن يحقِّق واقعياً؟

قال أرنولد الذي ينتهي عقده في 31 يوليو (تموز)، إنه «كنا آخر المتأهلين. إذا دقَّقت في كل لاعب وكل منتخب، وقيمة انتقالات اللاعبين، فسنكون على الأرجح الأدنى تصنيفاً في كأس العالم. لكنها كأس عالم. أي شيء يمكن أن يحدث. لاعبوناً يمتلكون عقليةً قتاليةً كبيرة. إنها (مباراة بين) 11 ضد 11، وإذا فزنا بمواجهاتنا الفردية، فيمكننا أن نُحدث صدمةً للعالم».


نيس يدعم العابدي عقب تعرضه لتهديدات نتيجة انضمامه لمنتخب تونس

علي العابدي (كاف)
علي العابدي (كاف)
TT

نيس يدعم العابدي عقب تعرضه لتهديدات نتيجة انضمامه لمنتخب تونس

علي العابدي (كاف)
علي العابدي (كاف)

أعرب نادي نيس الفرنسي عشية مواجهة سانت إتيان في إياب ملحق الصعود والهبوط عن دعمه لمدافعه التونسي علي العابدي على خلفية تعرضه لـ«وابل من التهديدات» بعد عودته إلى بلاده بناء على طلب من الاتحاد المحلي لكرة القدم.

وأوضح نيس، الذي علم برحيل لاعبه الدولي الخميس، أنه «أجرى مباحثات مع الاتحاد التونسي لكرة القدم للسماح للاعب بالمشاركة في مباراتي الملحق»، لكن «لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي».

واحتل نيس المركز السادس عشر في الدوري الفرنسي، ما خوله خوض ملحق الصعود والهبوط في مواجهة سانت إتيان ثالث الدرجة الثانية.

وأشار بيان النادي إلى أنه بينما شارك العابدي (32 عاماً) في مباراة ذهاب الملحق التي انتهت بالتعادل السلبي «اضطر للسفر إلى تونس لاستكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بتأشيرته الأميركية، وهو مصمم على العودة لدعم الفريق في مباراة الإياب».

والتحق العابدي، الذي أصرّ على خوض مباراة الذهاب، بمقر إقامة منتخب بلاده في مدينة طبرقة استعداداً للعرس الكروي العالمي الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأضاف: «بالنظر إلى حجم الموقف» و«في مواجهة وابل التهديدات التي يتلقاها (العابدي) على وسائل التواصل الاجتماعي»، دعا النادي إلى «ضبط النفس والاحترام تجاه لاعب هو ضحية، تماماً مثل النادي»، في ظل السياق الخاص لإقامة هذا الملحق خلال التواريخ التي يجب فيها إتاحة اللاعبين الدوليين المختارين لكأس العالم ليكونوا بتصرف اتحاداتهم.

وأوضح نيس أن اللاعب ينوي العودة سريعاً إلى فرنسا من أجل دعم الفريق في مباراة الإياب، نافياً وجود أي خلاف أو تمرد من جانب العابدي.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حدد 25 مايو (أيار) موعداً رسمياً لتسريح اللاعبين للالتحاق بمنتخباتهم استعداداً للمونديال.

ويخوض منتخب «نسور قرطاج» وديتين أمام النمسا وبلجيكا توالياً في الأول والسادس من يونيو (حزيران)، قبل المشاركة في كأس العالم ضمن منافسات المجموعة السادسة التي تضم السويد واليابان وهولندا.